اذا كانت البشرية كلها تبررت في المسيح فلماذا لم يخلص الكل ؟ رومية 5: 19



Holy_bible_1



الشبهة



بالمقابله بالمعني في رومية5: 19 تعبير بمعصية الواحد أي أدم جعل الكثيرين خطاة فكلمة الكثيرين هي تعني الكل فيكون كلمة الكثيرين ابرارا تعني أن الكل ابرار

فان كان الكل تبرر بالمسيح فلماذا لا يخلص الجميع



الرد



لاتوجد شبهة في العدد لان المسيح وضح ان تبريره مشترط بالطاعه له فهو يعطي تبريره للكل ولكن من يقبل ويطيعه هو الذي ينال التبرير

ولكن لاشرح اكثر سأبدأ بالمعاني اللغوية ثم سياق الكلام



اولا كلمة كثيرين

قاموس سترونج

G4183

πολύς, πολλός

polus polos

pol-oos'

Including the forms from the alternate “pollos”; (singular) much (in any respect) or (plural) many; neuter (singular) as adverb largely; neuter (plural) as adverb or noun often, mostly, largely: - abundant, + altogether, common, + far (passed, spent), (+ be of a) great (age, deal, -ly, while), long, many, much, oft (-en [-times]), plenteous, sore, straitly. Compare G4118, G4119.

بولوس وتشمل اشكال تبدل مع بوللوس مفرده وتعني كثير لغير العاقل وجمع كثير للعاقل وضمير متسع وكثير وفير وكلي وبطريقه عامه وبعيد وعظيم طويل كثير غزير ..

فالكلمه تصلح بمعني كثير اي جزء الاكبر من الكل وليس الكل او كثير بمعني الكل ايضا وهي استخدمت في العهد الجديد 365 مره معظمها بمعني كثير وايضا بعض المرات بمعني الكل مثل اعمال 26 : 29

فمعلمنا بولس الرسول يستخدمها باسلوب بلاغي رائع لانها تحمل المعنيين الكل والكثير

وشرحت سابقا في ملف الخطية الاصلية قصد معلمنا بولس باختصار وهنا اقدم سياق الكلام

فمعلمنا بولس يتكلم عن الخطية الاصلية او بالتعبير الادق دخول طبيعة الخطية وتوارثها

رومية 5: 12

كانما بانسان واحد دخلت الخطيه الي العالم وبالخطيه الموت وهكذا اجتاز الموت الي جميع الناس واذا اخطأ الجميع

فيتكلم الكتاب عن دخول الخطيه الي العالم وبالخطيه الموت واخطأ الجميع اذا المقصود بالخطيه الاصليه ليس الاكل من الشجره فقط ولكن دخول طبيعة الخطيه في البشريه نتيجة خطية ادم واقدر ان اطلق عليها دخول طبيعة الخطيه بسبب خطية ادم ويوضح انه اجتاز الي جميع الناس فالكل حمل هذه الطبيعه واستخدم في هذا العدد كلمة بانتيس التي تعني الكل او الجميع

فنحن لم نرث خطية الاكل من الشجره في حد ذاتها ولكن ورثنا نتائجها واول نتيجه للخطيه هو الموت واصبح الكل يموت كما نري امام اعيينا وهو بسبب فساد الطبيعه البشريه.

ولكن هل نحن لم نرث خطية ادم تماما ؟

في الحقيقه الاجابه اننا ورثنا عصيان ادم ولهذا من يقول اننا ورثنا خطية ادم هو صحيح ان قصد بها الخطيه وعصيان الوصيه ونتائجها والموت وليس موضوع الاكل ولهذا فنحن ورثنا خطيته من عصيان ونتائجها من فساد الطبيعه فنحن لم ناكل لذلك لا نعاقب علي الاكل ولكن باكلهم فسدت البشريه في جسدهم الذي هو اصل كل البشريه

فالله خلق ادم وحواء نفسا طاهره لا تشتهي الشر وطبيعه نقيه تعاين الله وشهوته الوحيده ان يكون مع الله ولا يوجد شهوة للجسد بل يفعل كل شئ بالطبيعه الخيره النقيه وكان متوسط في افعاله بمعني انه لم تكن الروح تشتهي ضد الجسد ولا الجسد يشتهي ضد الروح فلهذا لم يكن يميل الي الجسديات اي الحيوانيات او الطبيعه الشهوانيه الحيوانيه ولم يكن منطلقا في الروحانيات فقط وهو كان حر تماما في ان يتبع الله وله الحق ان يختار ولكنه لطبيعته الخيره يختار الله

ولكن بخطية ادم دخل شئ جديد هو معرفة الشر واشتهاؤه فاختل هذا الميزان فاصبح يشتهي الطبيعه الحيوانيه وبدا عذابه في محاربة الروح ضد الجسد ونحن ورثنا من ادم ان طبيعتنا روح ونفس وجسد والعلاقه بينهما ومن هذا ورثنا ايضا الصراع بين الروح والجسد الذي نشا من خطية ادم ودخول طبيعة الخطيه والفساد والشهوه الشريره

اما العقوبه فانا لا اعاقب علي الاكل ولكن اعاقب علي خطاياي الشخصيه التي نتجت عن حملي لطبيعة الفساد من ادم والصراع الداخلي بين الروح والجسد فان اشتهيت الشر اعاقب عليه ولهذا فنحن نقدم توبه عن خطايانا وليس عن خطية ادم ولا نري اي انسان في صلاته يقول يارب اغفر لي اكلي من شجره معرفة الخير والشر ولكن يتوب عن خطيته ويطلب المغفره عن خطيته الشخصيه

والفرق بين وراثة الخطيه والعقوبه هو الفرق بين علاج المريض وعقاب المجرم وقد يبدي هذا الكلام بعيد بعض الشئ ولكن المريض الذي يحمل مرض وراثي مثل الضغط او السكر وغيره يعالج فهو حمل هذا المرض من ابويه ولكن هو الذي يسعي الي العلاج فان اهمل جسده يكون مسؤال عن النتائج ولكن ان اتبع اساليب العلاج يكون امينا من ناحية جسده

اما المجرم فلا يعاقب علي خطية ابوه مثل السرقه ولكنه يعاقب لو سرق شخصيا . قد يتاثر بانه افتقر بسبب سرقة ابوه وعقاب ابوه فاصبحت الاسره فقيره بسبب خطية الاب فهو ورث نتائج ولم يرث السرقه . ولكن هذا الابن قد يكون صالح ويكون مرضي او بسبب فقر الاسره يسرق هو ايضا فيعاقب علي سرقته رغم ان ظروف الاسره دفعته الي حد ما الي السرقه.

فنحن كنا في صلب ادم حينما اخطأ وهذا التعبير الذي استخدمه الانجيل في وصف افضلية كهنوت ملكي صادق عن كهنوت المسيح بان هارون كان في صلب ابراهيم ( عبرانيين 7 )

5: 13 فانه حتى الناموس كانت الخطية في العالم على ان الخطية لا تحسب ان لم يكن ناموس

وهنا يشرح ان صبيعة الخطية كانت موجوده في كل البشر فالكل عليه حكم الموت بالطبيعه ولكن من يفعل الخطيه فهو يؤكد استحقاقه لحكم الموت

ولكن كان يمكن للإنسان أن يعتذر بأنه لا يعرف. ولكن بعد الناموس صارت الخطية تعدي، فصارت تميت:     

[1] لكونها خطية نابعة من طبيعة الخطيه الساكنه فيه .     

[2] أنها تعدي علي ناموس الله.

اما الذي لم يكن عنده ناموس مكتوب فشرح معلمنا بولس الرسول في الاصحاح الثاني ان ضميره ناموس يحاسب عليه فيتبرر لو فعل بالطبيعه ما هو مكتوب في الناموس ويدان لو فعل بطبيعة الشر الساكنه فيه الشرور لانه اختار الشر وخالف ضميره

كانت الخطية في العالم علي أن الخطية لا تُحسَب = أي لا تحسب أنها تعدي، قبل الناموس كانت الخطية منتشرة لكنها غير معروفة أو محددة بناموس مكتوب وجاء الناموس ليحاصرها. ولكن حتى قبل الناموس كان الموت يسري علي الجميع بسبب خطية آدم وأخطاء الجميع. فالموت هو نتيجة طبيعية للخطية، ولكن بعد الناموس صارت العقوبة أكبر بسبب الخطية + التعدي، لهذا قيل عمن يرفض دعوة التلاميذ "ستكون لسدوم وعمورة حالاً أكثر إحتمالاً يوم الدين" (مت15:10). كمثال: ربما يأتي إبني بتصرفات خاطئة تنشئ غضباً ولكن إذا قلت له يوماً لا تفعل كذا ثم خالف سيكون الغضب أكثر جداً. أو السيجارة كانت خطأ (أن يحرق إنسان أمواله علي لا شئ)، ولكن الآن بعد أن عرف أن السجائر تسبب السرطان فصار من يدخن ليس فقط يحرق أمواله، بل أيضاً صحته، صار كمن ينتحر. وإكتشاف الطب لضرر السجائر مشابه لعمل الناموس الذي شخص الخطية وحددها.



5: 14 لكن قد ملك الموت من ادم الى موسى و ذلك على الذين لم يخطئوا على شبه تعدي ادم الذي هو مثال الاتي

اي ان بطبيعة الخطية صرنا حاملية لطبيعه قابلة للموت وسيكون حساب هؤلاء بحسب ناموس الطبيعة (الضمير) الذي وضعه الله في كل إنسان. ولكن حتى لو وُجِدَ من لم يخطئ فهو أيضاً يموت بسبب طبيعته التي حملها من آدم حتي ياتي المسيح فيبرر بدمه الخطايا وطبيعة الخطيه فيكون من لم يصنع خطايا تحرر بدم المسيح من طبيعة الخطية

5: 15 و لكن ليس كالخطية هكذا ايضا الهبة لانه ان كان بخطية الواحد مات الكثيرون فبالاولى كثيرا نعمة الله و العطية بالنعمة التي بالانسان الواحد يسوع المسيح قد ازدادت للكثيرين

وعندما جاء المسيح ( المثال الاتي )اعطي الخلاص للكل كما اعطي ادم طبيعة الخطية للكل

ولكن عطية المسيح فاقت بكثير أثار خطية آدم:-

1. لم يعد البشر لما كان عليه آدم، فمثلاً لو رجعنا لنفس وضع آدم، لكان الأمر يحتاج لفداء جديد لكل خطية.

2. ولكن فداء المسيح صار غفراناً لكل خطايا الناس، ولكل زمان، ولكل مكان… لكل من يؤمن ويعتمد. آدم لم يكن ابناً لأنه لم يكن متحداً بالمسيح، فالمسيح لم يكن قد تجسد بعد ولكن بعد تجسد المسيح إتحدنا به فصرنا أبناء.

3. بالخطية خسرنا حياة آدم وصرنا نموت، وبالنعمة صارت لنا حياة المسيح، لقد صارت حياتنا هي حياة المسيح فينا (غل20:2 + في21:1) وهي حياه اعظم من ادم ولا تقارن مع ادم .

4.  كان آدم يحيا في الأرض، والآن نحن نحيا في السماء (أف6:2).

5. خطية واحدة لآدم، كان الحكم عليه بسببها الموت، أما الآن فالتوبة والإعتراف يمحوان أي خطية من خطايانا المتكررة. فدم يسوع المسيح يطهرنا من كل خطية (1يو7:1-10). الغفران صار مستمراً لكل تائب.

6. بالخطية خسرنا جسداً ترابياً قابل للموت وبنعمة المسيح سيصير لنا جسداً ممجداً له حياة أبدية هي حياة المسيح وهذه نحصل عليها بالمعمودية.

7. بالخطية خسرنا الفردوس وهذا الفردوس ما هو إلا حديقة على الأرض وبنعمة المسيح صار لنا مكاناً في عرش المسيح (رؤ21:3).

8. بالخطية خسرنا جسداً معرضاً للخطية لأنه معرض لتجارب إبليس وبنعمة المسيح صارت الخطية بلا سلطان على الإنسان لأننا تحت النعمة ولسنا تحت الناموس (رو14:6). بل أنه في السماء لن تدخل الشياطين إلى أورشليم السماوية فابوابها لن يدخل منها شيئا دنس (رؤ27:21).

الموضوع يشبه انسان كان يسكن في الدور العاشر وبالخطية هبط إلى الشارع وجاء المسيح ليرفعه للدور المئة مع فرق التشبيه .

5: 16 و ليس كما بواحد قد اخطا هكذا العطية لان الحكم من واحد للدينونة و اما الهبة فمن جرى خطايا كثيرة للتبرير

بمعني ان عطية المسيح اعظم من الخطية فهي ليس مقابله لها وتساويها فقط بمعني مقدار ايجابي يساوي المقدار السلبي فقط ولكن النعمه اعظم بكثير من مقدار الخطيه فلو كانت الخطية تساوي -10 فالنعمه رقم + لانهاية له وليس 10 فقط

لان طبيعة الخطية دخلت من واحد وهو ادم للموت والدينونة امت الهبة التي أعطاها المسيح كانت لغفران خطايا كثيرة (بل هي خطايا كل البشر في كل مكان وكل زمان) وذلك ليتبرر الإنسان، ويصير باراً (ليس غفران الخطايا فقط بل إمكانية صنع البر) إذاً النعمة والخطية ليسا متشابهان لأن المسيح والشيطان ليسا متساويان. الموت دخل بسبب خطية واحد، ولكن هبة المسيح صارت لغفران كل خطايا العالم.

5: 17 لانه ان كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد فبالاولى كثيرا الذين ينالون فيض النعمة و عطية البر سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح

فبخطية واحد وهو ادم ملك الموت علي الجميع فلان عطية المسيح اعظم فيجب ان كثيرون يملكون معه الحياه

وقدم لنا ابونا انطونيوس فكري عشر نقاط في فيض النعمة

1. نلنا التحرر من العقاب.

2. نلنا التحرر من الشر.

3. الميلاد الجديد.

4. الحياة المقامة.

5. صرنا إخوة للابن وشركاء الميراث.

6. إتحدنا به.

7. صرنا أبراراً.

8. صارت لنا حياة المسيح.

9. غَرَسَ النعمة في حياتنا.

10.  الله لم يمنح البراءة فقط من الخطية بل التبرير.

11.  صرنا هياكل للروح القدس ومنزلاً للآب والإبن.

فمعلمنا بولس يوضح ان نعمه المسيح كثيره جدا وفياضه وتكفي كل البشر

5: 18 فاذا كما بخطية واحدة صار الحكم الى جميع الناس للدينونة هكذا ببر واحد صارت الهبة الى جميع الناس لتبرير الحياة

وفي هذا العدد يستخدم معلمنا بولس الرسول كلمة بانوتس التي تعني الجميع وليس كثير ويوضح انه بخطية ادم صار الجميع محكوم عليهم بالموت ويذهبون الي الدينونة بسبب الطبيعه الشريرة التي اخذوها من ادم وانتشرت في الكل من ادم

ولكن ببر المسيح صار هبة ممنوحه لكل البشر تكفي لتبرير الطبيعه الشريره وايضا الخطايا الشخصيه للكل

فهنا التبربر ممنوح للكل ولكن لا يفرض علي الكل وكل البشر لهم حق الاختيار

فالتبرير يقصد به مثل جمعية خيرية بها معونة تكفي الكل ولكن لا تجبر احد ويذهب افرادها الي كل بيت يقدمون المعونه مجانا من يقبل يفوز بها ومن يرفض لا يجبرونه علي اخذها , وهو يرفض رغم انها تقدم مجانا له رغم كثرتها وغلوها

فالمعونه في ذاتها هي تكفي الكل واكثر ولكن لا ينالها الكل لان البعض يقبل والبعض يرفض

ويؤكد هذا المعني في العدد الذي اساء فهمه المشكك

5: 19 لانه كما بمعصية الانسان الواحد جعل الكثيرون خطاة هكذا ايضا باطاعة الواحد سيجعل الكثيرون ابرارا

اذا هو يقصد ان نعمة المسيح تكفي كل البشر وتفيض باكثر واكثر ولكن السؤال هل الكل سيخلص ؟ الاجابه لا لان هناك شرط وهو الطاعه فمن يطيع المسيح ويقبل عطية المسيح هو الذي ينال هذا الفيض ومن يرفض المسيح ويرفض نعمته وتبريره هذا لا ينال شيئ. فرغم ان البر يكفي لكل البشر ومقدم لكل البشر مجانا رغم انه لا يقدر بثمن ولكن لا يناله كل البشر لانه ليس اجبارا بل من يختار الطاعه هو يتبرر

فبمعصية ادم صار الكل وارثين للخطية ولكن ليس الكل خطاه فيوجد ابرار قاوموا طبيعة الخطية مثل يوسف ومثل ايوب وايليا وغيرهم كثيرين فبالفعل معصية ادم جعلت الكل محكوم عليه بالدينونة ولكن ليس الكل خطاه لان البعض رفض الشر واختار الخير لأن الخطية ليست عملاً إلزامياً فحرية الإرادة هي التي تجعل الإنسان خاطئاً، وكذلك حرية الإرادة هي التي ستجعل طالب البر باراً

فبطاعة المسيح يتبرر الكثيرين وليس الكل فرغم انها هبة مجانية للكل ولكن من يرفض لا ينالها ومن يقبل ينالها ويتبرر

أرسل الله المسيح ليحمل طبيعة الإنسان ليرتقي بها إلي فوق الطبيعة الخاطئة التي للإنسان الساقط. فغرس في طبيعة الإنسان النعمة عوضاً عن الخطية. ووهبها روح الحياة الأبدية والقداسة لتقوي علي سلطان الموت وتدوسه. كان هذا كله بإطاعة الواحد، أي إطاعة المسيح حتى الموت موت الصليب (في8:2). ولنلاحظ أن الطبيعة المبررة التي فينا تعطينا أن نطيع الوصية كما أطاع هو. فالنعمة لا تنزع الخطايا فقط، بل تهب البر. نحن ورثنا عن آدم عصيانه وحملنا هذه الطبيعة فينا. لذا جاء السيد المسيح بنعمته، يقدم لنا طاعته لنحياها ونحمل طاعة المسيح فينا. ولكن هذا ايضا ليس الزاما فحرية الارادة متاحه فالبار يقبل بر المسيح ويتبرر به والشرير يرفض بر المسيح ويفضل الخطية

إنجيل يوحنا 3: 19


وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً.

فلو جاء المسيح وفدي البشريه ورفع كل البشرية الي الجنة مرة اخري لاصبح هذا اجبار وليس اختيار فهو يقدم عطية ولكن الحق ان تقبلها او ترفضها وعمر الانسان علي الارض هو فتره زمنيه ليختار او يرفض وان اختار يعطيه بعض التجارب ليتنقي ومن يرفض يتركه لشره الذي يهلك به

وبعد انتهاء الحياه من اختار تبرير المسيح يتمجد معه ومن رفضه يدان لرفضه



واخيرا المعني الروحي



من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

يشرح القديس يوحنا الذهبي الفم هذه العبارة موضحًا أن الرسول لم يقل هنا "النعمة" بل "فيض النعمة"، لأننا لم ننل بنعمته زوال الخطية فحسب وإنما نلنا ما هو أكثر:

أ . نلنا التحرر من العقاب.

ب . التحرر من الشر.

ج . الميلاد الجديد من فوق (يو 3: 3).

د. القيامة أو الحياة المقامة.

وهبنا الخلاص والتبني والتقديس، فصرنا إخوة للابن الوحيد الجنس، وشركاءه في الميراث، وحُسبنا جسدًا له وهو الرأس، وهكذا اتحدنا به.

هذا كله دعي الرسول بولس أن يقول: " فيض النعمة" مظهرًا إن ما نلناه ليس مجرد دواء لتضميد الجراحات وإنما للتمتع بالصحة والسلامة والكمال والكرامة والمجد، الأمور التي تفوق طبيعتنا. كل عطية من هذه كفيلة أن تنزع عنا الموت، أما كونه يهبنا هذا كله، فهذا يعنى أنه لم يعد للموت أدنى أثر أو ظل.

يقول القديس الذهبي الفم أننا في هذا نشبه إنسانًا مدينًا بعشر وزنات وإذ لم يكن له ما يوفي الدين سجن هو وزوجته وأولاده، فجاء آخر لا ليسدد الدين فحسب، وإنما ليهبه عشرة آلاف وزنة ذهبية، ويقوده من السجن إلي العرش، ويهبه سلطانًا عظيمًا، ويجعله شريكًا معه في الأمجاد العلوية وكل عظمة، حتى لم يعد بعد يذكر موضوع الدين. هكذا يدفع لنا السيد أكثر مما علينا، نعم قدر ما يتسع محيط بلا حدود مُقارنًا بحفرة صغيرة.

لقد غطت هبات الله علي موضوع الخطية والموت، فصار يشغلنا عظم فيض نعمته الخاصة بالحياة الأبدية.

يحدثنا القديس جيروم علي بركات فيض نعمة المسيح أو عمل إنجيله الذي يهدم موت الخطية، قائلاً: [أما تحت المسيح أي تحت إنجيله ففُتح لنا باب الفردوس وصار الموت مصحوبًا بالفرح لا بالغم[141].]



والمجد لله دائما