توضيح اخر وتأمل اخر للرد على ادعاء ان المسيح كذب عندما قال انا لست اصعد بعد الى هذا العيد يوحنا 7: 8



Holy_bible_1



الشبهة



يقول بعض المشككين ان يسوع قد كذب لانه قال انه لن يصعد الي العيد ثم صعد

والبعض الاخر من المشككين يستغلوا خطأ في قله من المخطوطات اليوناني لاتوجد بها كلمة بعد ويقولوا انه قال لا اصعد مطلقا الي هذا العيد ثم صعد وهذا يؤكد انه كذب



الرد



في البداية أوضح إني قدمت رد تفصيلي في ملف

الرد علي ادعاء ان يسوع كذب عندما قال انا لست اصعد بعد الي هذا العيد يوحنا 7: 8

وقدمت رد تفصيلي الى حد ما من ناحية

اولا توضيح بعض المعاني اللغوية اليونانية

فكلمة بعد اويبو وضحت لنا انه لا يقصد الان ولكن بعد قليل وحتى الكلمة الثانية التي وجدت خطا في قله من المخطوطات تفيد نفس المعني. ولهذا كان الانجيل دقيقا عندما قال لن اصعد بعد وانهم صعدوا اما هو فمكث في الجليل فترة

ثانيا شرح الموقف وسياق الكلام

الذي اكد انه لن يذهب الى عيد المظال من اوله ولكن سيحضر الأيام الهامة في اخر العيد لان عيد المظال رته 8 ايام ويقسم الي اسبوع ثم اليوم الثامن والاسبوع احتفالات ويعتبر عيد ولكن اهم يوم هو اليوم الثامن ويعتبر عيد اخر ويعتبر اليوم العظيم او يوم العيد وهو اليم الذي يجب ان يظهر فيها امام الهيكل

يوضحوا ان المسيح حدد انه لن يصعد في هذا الوقت ولكن سينتظر ثم يصعد فيما بعد لما يكتمل وقته وهم فهموا ذلك وعرفوا انه لن يكسر الناموس بعدم صعوده مطلقا ولهذا لم يجادلوه

وكلام المسيح امين وصادق

ثالثا بعض الردود الرائعة التي تعلمت منها كثيرا

ولن اكرر ما قلته سابقا

ولكن اضيف اليه بعد اخر للرد مع تامل اخر في هذا الموقف

أولا امر تاريخي اخر يجب ان ندركه وهو هل عيد المظال او السوكات يأتي منفردا؟

اول مفاجئة انه لا يأتي منفردا بل يسبقه مباشرة عيدين اخرين وهو عيد الابواق الذي لا يحتاج الذكور ان يذهبوا فيه الى الهيكل وعيد يوم الكفارة يوم كيبور

ونقراء معا من

سفر الاويين 23

24 «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: فِي الشَّهْرِ السَّابعِ، فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ يَكُونُ لَكُمْ عُطْلَةٌ، تَذْكَارُ هُتَافِ الْبُوقِ، مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ.
25
عَمَلاً مَا مِنَ الشُّغْلِ لاَ تَعْمَلُوا، لكِنْ تُقَرِّبُونَ وَقُودًا لِلرَّبِّ».
26
وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً:
27 «
أَمَّا الْعَاشِرُ مِنْ هذَا الشَّهْرِ السَّابعِ، فَهُوَ يَوْمُ الْكَفَّارَةِ
. مَحْفَلاً مُقَدَّسًا يَكُونُ لَكُمْ. تُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ وَتُقَرِّبُونَ وَقُودًا لِلرَّبِّ.
28
عَمَلاً مَا لاَ تَعْمَلُوا فِي هذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ، لأَنَّهُ يَوْمُ كَفَّارَةٍ لِلتَّكْفِيرِ عَنْكُمْ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكُمْ.
29
إِنَّ كُلَّ نَفْسٍ لاَ تَتَذَلَّلُ فِي هذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ تُقْطَعُ مِنْ شَعْبِهَا.
30
وَكُلَّ نَفْسٍ تَعْمَلُ عَمَلاً مَا فِي هذَا الْيَوْمِ عَيْنِهِ أُبِيدُ تِلْكَ النَّفْسَ مِنْ شَعْبِهَا.
31
عَمَلاً مَا لاَ تَعْمَلُوا. فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً فِي أَجْيَالِكُمْ فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ.
32
إِنَّهُ سَبْتُ عُطْلَةٍ لَكُمْ، فَتُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ. فِي تَاسِعِ الشَّهْرِ عِنْدَ الْمَسَاءِ. مِنَ الْمَسَاءِ إِلَى الْمَسَاءِ تَسْبِتُونَ سَبْتَكُمْ».
33
وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً:
34 «
كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: فِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ السَّابعِ عِيدُ الْمَظَالِّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لِلرَّبِّ
.
35 فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلاً مَا مِنَ الشُّغْلِ لاَ تَعْمَلُوا.
36
سَبْعَةَ أَيَّامٍ تُقَرِّبُونَ وَقُودًا لِلرَّبِّ. فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ يَكُونُ لَكُمْ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ تُقَرِّبُونَ وَقُودًا لِلرَّبِّ
. إِنَّهُ اعْتِكَافٌ. كُلُّ عَمَلِ شُغْل لاَ تَعْمَلُوا.
37 «
هذِهِ هِيَ مَوَاسِمُ الرَّبِّ الَّتِي فِيهَا تُنَادُونَ مَحَافِلَ مُقَدَّسَةً لِتَقْرِيبِ وَقُودٍ لِلرَّبِّ، مُحْرَقَةً وَتَقْدِمَةً وَذَبِيحَةً وَسَكِيبًا أَمْرَ الْيَوْمِ بِيَوْمِهِ،
38
عَدَا سُبُوتِ الرَّبِّ، وَعَدَا عَطَايَاكُمْ وَجَمِيعِ نُذُورِكُمْ، وَجَمِيعِ نَوَافِلِكُمُ الَّتِي تُعْطُونَهَا لِلرَّبِّ.
39
أَمَّا الْيَوْمُ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ السَّابعِ فَفِيهِ، عِنْدَمَا تَجْمَعُونَ غَلَّةَ الأَرْضِ، تُعَيِّدُونَ عِيدًا لِلرَّبِّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ عُطْلَةٌ وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ عُطْلَةٌ.
40
وَتَأْخُذُونَ لأَنْفُسِكُمْ فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ ثَمَرَ أَشْجَارٍ بَهِجَةٍ وَسَعَفَ النَّخْلِ وَأَغْصَانَ أَشْجَارٍ غَبْيَاءَ وَصَفْصَافَ الْوَادِي، وَتَفْرَحُونَ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكُمْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ.
41
تُعَيِّدُونَهُ عِيدًا لِلرَّبِّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي السَّنَةِ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً فِي أَجْيَالِكُمْ. فِي الشَّهْرِ السَّابعِ تُعَيِّدُونَهُ.
42
فِي مَظَالَّ تَسْكُنُونَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. كُلُّ الْوَطَنِيِّينَ فِي إِسْرَائِيلَ يَسْكُنُونَ فِي الْمَظَالِّ.
43
لِكَيْ تَعْلَمَ أَجْيَالُكُمْ أَنِّي فِي مَظَالَّ أَسْكَنْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ».
44
فَأَخْبَرَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَوَاسِمِ الرَّبِّ.

فعيد المظال هو عيد الفرح بعد التوبه وعيد الشكر بعد التطهير والكفارة

عيد المظال وهو احد الثلاث اعياد التي يجتمع فيها الرجال اليهود امام الرب في الهيكل

سفر التثنية 16: 16


«ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فِي السَّنَةِ يَحْضُرُ جَمِيعُ ذُكُورِكَ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ، فِي عِيدِ الْفَطِيرِ وَعِيدِ الأَسَابِيعِ وَعِيدِ الْمَظَالِّ. وَلاَ يَحْضُرُوا أَمَامَ الرَّبِّ فَارِغِينَ.

فيكون الجمع كثير جدا ولهذا قال له اخوته

انجيل يوحنا 7

7: 1 و كان يسوع يتردد بعد هذا في الجليل لانه لم يرد ان يتردد في اليهودية لان اليهود كانوا يطلبون ان يقتلوه

7: 2 و كان عيد اليهود عيد المظال قريبا

7: 3 فقال له اخوته انتقل من هنا و اذهب الى اليهودية لكي يرى تلاميذك ايضا اعمالك التي تعمل

7: 4 لانه ليس احد يعمل شيئا في الخفاء و هو يريد ان يكون علانية ان كنت تعمل هذه الاشياء فاظهر نفسك للعالم

: 5 لان اخوته ايضا لم يكونوا يؤمنون به

7: 6 فقال لهم يسوع ان وقتي لم يحضر بعد و اما وقتكم ففي كل حين حاضر

7: 7 لا يقدر العالم ان يبغضكم و لكنه يبغضني انا لاني اشهد عليه ان اعماله شريرة

7: 8 اصعدوا انتم الى هذا العيد انا لست اصعد بعد الى هذا العيد لان وقتي لم يكمل بعد

7: 9 قال لهم هذا و مكث في الجليل

7: 10 و لما كان اخوته قد صعدوا حينئذ صعد هو ايضا الى العيد لا ظاهرا بل كانه في الخفاء

وهنا نكتشف ان الرد واضح لمن يدعي ان المسيح كذب على اخوته وانه قال لن اصعد الي العيد. الذي لا يعرفه الكثيرين ان هذا ليس عيد واحد بل ثلاث اعياد الاول عيد الابواق وهو غالبا الذي يتكلم عنه اخوته لان عيد المظلات لم يبدا بعد بل الذي يبدا في البداية عيد الابواق ثم يتليه بعشر ايام عيد الكفارة وهو من اهم الاعياد وكثيرين يكملون من الابواق الي الكفارة ثم يتلو هذا العيد الثالث وهو عيد المظلات وهو احد الثلاث اعياد التي يجب ان يذهب كل الذكور الي الهيكل وهذا الذي صعد اليه المسيح في الخفاء وبهذا لم يخالف الناموس وهذا يوضح انه لو كان مفهومهم عن عيد المظال لكانوا هاجموه بانه كيف يتجرأ ويخالف الناموس ولا يصعد الي عيد المظال فهم بالفعل فهموا عن عيد الابواق وهذا يؤكد ما قلت ويؤكد انه لم يكذب علي اخوته لأنه لم يصعد الي العيد وهو الابواق بل ولم يصعد الي العيد وهو الكفارة ولكن صعد الي العيد وهو المظلات

واخوته يفهموا هذا جيدا فلهاذا لم يقولوا له كيف تتجرأ وتخالف الناموس لان عدم ذهابه في عيد الابواق هذا ليس مخالفة للناموس ولكن عدم ذهابه لعيد الابواق وبخاصة اخر يوم هذا مخالفة للناموس لهذا لا أقاربهم ولا غيرهم استطاعوا ان يقولوا انه مخطئ

إنجيل يوحنا 8: 46


مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟

إذا المسيح عندما قال

7: 8 اصعدوا انتم الى هذا العيد انا لست اصعد بعد الى هذا العيد لان وقتي لم يكمل بعد

وحتى لو تماشينا مع ادعاء ان كلمة بعد غير موجودة فالكلام هنا عن عيد الابواق وليس عيد المظال أصلا وبالفعل المسيح وبكل امانة وصدق لم يصعد كما قال الى عيد الابواق الذي في اول الشهر السابع ثم بعده عيد الكفارة في العاشر من الشهر ولكن المسيح صعد الى العيد الثالث وهو عيد المظال كما فهم اخوته لأنه لن يخالف الناموس بعدم صعوده.

وبهذا نعرف ان الشبهة سببها هي عدم فهم المشككين للكتاب المقدس وعدم معرفة التقليد اليهودي ولا الأعياد اليهودية



انتقل الى نقطة أخرى هامة وهي تامل اخر لما قاله الرب يسوع و لماذا وقف المسيح في عيد المظال في اليوم العظيم ؟

في عيد المظال واليوم العظيم هو اخر يوم وهو اليوم الذي يجب ان يظهر فيها امام الهيكل

وهم في هذه الفتره كانوا يخرجون قبلها بعدة ايام او اسابيع ليعدوا المظالا لانهم كانوا لابد ان يسكنوا في هذه الفتره في مظال كذكري لتغربهم في سيناء واليوم الثامن يحتفلوا في الهيكل كذكري لدخول ارض الموعد ويفرحون بالحصاد

وكان ينار في مناره سباعية الشعلات كل يوم شعله حتي في اليوم السابع ويحتفلون بشده في اليوم السابع وفي اليوم الثامن تشعل مناره قويه وبهذا تكون المدينه كلها منيره وهذا الذي اشار اليه المسيح في الاصحاح التالي

8: 12 ثم كلمهم يسوع ايضا قائلا انا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة

وايضا رئيس الكهنة كان يملاء قدر ذهبي من بركة سلوام ويصبه في انبوبه من المذبح وتتجه الي وادي قدرون وهذا تذكار للصخره التي اخرجت لهم ماء في البريه وهو الذي تكلم عنه المسيح في هذا الاصحاح بانه

7: 37 و في اليوم الاخير العظيم من العيد وقف يسوع و نادى قائلا ان عطش احد فليقبل الي و يشرب

7: 38 من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي

فهو الصخرة الحقيقية صخرة الخلاص الذي ينبع الماء الحي وهذا الذي شرحه معلمنا بولس الرسول عن ان الصخرة هو المسيح

ويوجد امر اخر مهم وهو ان رئيس الكهنة عندما يحضر اناء الماء من بركة سلوام الى الهيكل وتكون صلاوات اليهود وصلت الي احرها في هذه اللحظات ويبدؤون يصلون بصوت مرتفع طالبين ان ياتي المسيا الذي يعطيهم الماء الحي وهو الروح القدس كما قال في ملاخي

سفر يوئيل 2: 28


« وَيَكُونُ بَعْدَ ذلِكَ أَنِّي أَسْكُبُ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَيَحْلَمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلاَمًا، وَيَرَى شَبَابُكُمْ رُؤًى.

ويبدا رئيس الكهنة يسكب الماء علي مذبح المحرقة في هذه الاثناء طالبا اولا ان يسكب الرب الماء في موسم المطر القادم في الشتاء ليكون الحصاد كثير ولكن يصلي الي ما هو اهم وهو مع ارتفاع الدخان ان ياتي المسيح ويسكب الروح القدس التي وعد بها الله ويكرر اليهود الصلوات وترتفع صلواتهم بشده وهم يطلبون مجيئ المسيا الذي يسكب الروح القدس وتصل الصلاوات والطلبات الي ذروتها

وفي وسط كل هذا واذا بالمسيح يقول لليهود بصوت مرتفع

انجيل يوحنا 7

7: 37 و في اليوم الاخير العظيم من العيد وقف يسوع و نادى قائلا ان عطش احد فليقبل الي و يشرب

7: 38 من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي

7: 39 قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين ان يقبلوه لان الروح القدس لم يكن قد اعطي بعد لان يسوع لم يكن قد مجد بعد

7: 40 فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلام قالوا هذا بالحقيقة هو النبي

فلهذا امن به الكثير من اليهود فهو يقول لهم بوضوح ها انا اريد ان اعطيكم الماء الحي الذي هم يفهمون جيدا معناه وانه هو الروح القدس وانه بقوله هذا هو المسيح الذي ينتظروه والذي يصلون الان بحراره لكي يأتي إليهم وها هو واقف وسطهم ويقول انا هو وبالفعل كثيرين عرفوا في هذه اللحظة انه هو المسيح المسيا وامن الكثيرون به



واكتفي بهذا القدر



والمجد لله دائما