الرد على شبهة كيف ينسب عوبيد لبوعز بدل من محلون راعوث 4 متى 1 لوقا 3



Holy_bible_1



الشبهة



بوعز تزوج راعوث طبقاً للناموس حيث قال بوعز بالحرف : وأما راعوت الموآبية، امرأة محلون فأنتما شهود على أني اشتريتها أيضا امرأة لي، لأقيم اسم الميت على ميراثه فلا ينقرض اسم الميت من بين إخوته ومن باب مدينته. أنتم شهود اليوم (را-4-10) .. وهذا هو الناموس الموجود بسفر التثنية الإصحاح 25 … وبذلك المولود يُنسب لمحلون ابن نعمي حماة راعوث.. ولكن هناك خطأ كبير في إنجيل متى بنفس التشريع حيث أن كاتب إنجيل متى نسب عوبيد بن راعوث لبوعز وهذا خطأ وضرباً في التشريع لأن بوعز أكد على ما جاء بالتشريع حيث انه سيتزوج راعوث لكي لا ينقرض اسم الميت (محلون) من بين اخوته .. فإذن بالتشريع يجب ان يُنسب المولود عوبيد لمحلون زوج راعوث الأول الذي توفى ، ولكن كاتب إنجيل متى ضرب بالناموس عرض الحائط ونسبه لبوعز وهذا خطأ كبير وسقطة في إنجيل متى (1:5) .



الرد



اتعجب من هؤلاء المشككين الذين لا يفقهون التشريعات والعادات والمفاهيم اليهودية وفي نفس الوقت يحكون على شخصيات مثل متى البشير اليهودي ويدعوا انه أخطأ. فمن اقام هؤلاء المشككين الغير فاهمين حكما على الكتاب المقدس؟

والرد باختصار الانسان اليهودي الذي ينسب لشخص بالنسب هذا لا يمنعه ان يستمر ينسب لأبيه الحقيقي بالجسد.

واشرح أكثر هذا الامر بأمثلة

ممكن ينسب شخص لاب اخر عن طريقين أساسيين يجمعهم عامل مشترك وهو رجل متزوج لا ينجب ولد

والطريقين هما

الأول ان يموت زوج امرة بدون إنجاب فتتزوج أخيه او قريب له ليقيم نسل للمتوفي فينسب الطفل الأول للزوج الأول المتوفي

الثاني ان رجل ينجب بنات فقط فينسب زوج ابنته اليه ويصبح ابن له بالنسب

ولكن في الحالتين هذا الانسان لا ينتهي انتسابه لأبيه الجسدي الحقيقي الذي أنجبه وهذا الذي اعتمد عليه متى البشير اليهودي الذي يعرف التقاليد اليهودية.

فانتساب عوبيد لمحلون هذا صحيح لكيلا ينتهي اسم محلون وأيضا انتساب عوبيد لبوعز ابيه الحقيقي الجسدي هذا صحيح حسب الفكر اليهودي

فعوبيد نسب لمحاون بدليل انه نسب لام محلون وهي نعمى رغم انه ليس حفيدها لان ابنها مات قبل ان ينجب. ورغم هذا قيل

سفر راعوث 4

4 :17 و سمته الجارات اسما قائلات قد ولد ابن لنعمي و دعون اسمه عوبيد هو ابو يسى ابي داود

فعوبيد حسب ابن محلون ابن نعمى ولهذا اعتبر عوبيد ابن نعمى رغم انها ليست جدته

اما انتسابه لبوعز فأيضا هذا صحيح لأنه ابن بوعز بالجسد

وهذا قاله السفر نفسه في

سفر راعوث 4

4 :21 و سلمون ولد بوعز و بوعز ولد عوبيد

4 :22 و عوبيد ولد يسى و يسى ولد داود

فالسفر نسبه للاثنين كالفكر اليهودي لان عوبيد ينسب لكل من الاثنين محلون وبوعز او أي منهما فقط هذا صحيح حسب الفكر اليهودي

فهناك حقيقة حتى لو لم يدركها القارئ اليوم، ولكنها كانت عادية للغاية عند اليهود، وهي أن الشخص الواحد كان يمكن أن يحمل اسم أي من أبوين، وينتمي إلى سبطين، أحدهما بالميلاد الطبيعي، والثاني بالمصاهرة ويستمر يحمل أحد الاسمين او الاسمين معا. فقد كان اليهود أحياناً ينسبون الرجل لوالد زوجته. ونجد هذا في أماكن كثيرة في العهد القديم، فيقول:

»ومن بني الكهنة، بنو حبايا، بنو هقّوص، بنو برزلاي الذي أخذ امرأة من بنات برزلاّي الجلعادي، وتسمَّى باسمهم« (عزرا 2: 61 قارن نحميا 7: 63).

ومن الأمثلة الواردة في الكتب المقدسة الدالة على تبنّي الأب لأولاد ابنته ما ورد في 1أخبار 2 :21 أن ماكير (المكني بأبي جلعاد) أعطى ابنته لحصرون، فتزوَّجها وهو ابن ستين سنة، فولدت له سجوب. وسجوب ولد يائير، وكان له 23 مدينة في أرض جلعاد. ولا شك أن هذه الأرض كانت مِلك ماكير، فإنه كان متشوِّقاً لأن يكون له ابن وارث. وحصل يائير على جملة مدن، فصارت أملاكه ستين مدينة. وعوضاً عن درج ذرّية يائير في عشيرة يهوذا لتناسله من حصرون، قيل عنهم إنهم أولاد ماكير أبي جلعاد من عشيرة منسى. ويؤخذ من سفر العدد 32 :41 أن يائير هذا الذي كان في الواقع ابن سجوب بن حصرون بن يهوذا يُسَّمى في سفر العدد يائير بن منسى ، لأن جدّه الذي كان تبنّاه كان ماكير بن منسى، فورث عقاراته.. وكذلك ورد في 1أخبار 2:34 أن شيشان من سبط يهوذا، إذ لم يكن له بنون بل بنات أعطى ابنته ليرحع عبده المصري (ولابد أنه أعتقه) فأنجب عتاي. غير أن هذه الذرية لم تُنسب إلى يرحع المصري، بل إلى شيشان وصارت إسرائيلية وليست مصرية، وأخذت مكان شيشان في النسب والامتيازات.. وكذلك ورد في أستير 2:7 أن مردخاي اتخذ أستير لنفسه ابنة وقت سبي بني إسرائيل. ولو كان لمردخاي عقارات وأملاك لتبنّى ابناً عوضاً عنها.. واتَّخذت ابنة فرعون موسى ابناً لها (خروج 2:10).. ونقرأ عن حيرام البارع في الصناعة أنه كان ابن أرملة من سبط نفتالي (1ملوك 7:14) ولكن ورد في 2أخبار 2:14 أنه ابن امرأة من سبط دان.

وبالطبع اشهر مثل وهو يوسف النجار بن يعقوب خطيب مريم العذراء بنت هالي ولكن لان هالي أبو العذراء لم يكن له أولاد فصار يوسف يحمل الاسمين ومرة ينسب لابيه الحقيقي يعقوب كما جاء في انجيل متى 1 ومرة ينسب بالنسب لهالي كما جاء في لوقا 3

وقارئ اليوم يتحيَّر في ذلك، ولكن قارئ التوراة من اليهود لم يكن يجد في ذلك ما يحيّر، لأنه يعرف عادات قومه. وعلى المعترض اليوم أن يدرس ويتروَّى قبل أن يهاجم ويعترض. ( ملحوظه هذا موجود في تفسير الربوات اليهود ايضا لموضوع برزلاي في سفر عزرا 2 : 61 ) وهذا هو ما ورد في سفر التثنية عن هذا الأمر:

"إذا سكن أخوة معاً، ومات منهم وليس له ابن, فلا تصر إمرأة الميت إلي خارج لرجل أجنبي. أخو زوجها يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجه، ويقوم لها بواجب أخي الزوج. والبكر الذي تلده يقوم باسم أخيه المتوفي، لئلا يمحى اسمه من إسرائيل" (تثنية 25: 5،6). ولمن هذا لا يمحي نسبه لأبيه الجسدي

ولهذا لم يعترض أحد من اليهود على ما كتبه متى البشير ولوقا البشير بل العهد القديم نفسه اليهودي صرف كتب مثل متى البشير ونسب عوبيد لبوعز

سفر أخبار الأيام الأول 2: 12


وَبُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيدَ، وَعُوبِيدُ وَلَدَ يَسَّى،

وهو نفس ما قاله متى البشير ولوقا البشير

إنجيل متى 1: 5


وَسَلْمُونُ وَلَدَ بُوعَزَ مِنْ رَاحَابَ. وَبُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيدَ مِنْ رَاعُوثَ. وَعُوبِيدُ وَلَدَ يَسَّى.


إنجيل لوقا 3: 32


بْنِ يَسَّى، بْنِ عُوبِيدَ، بْنِ بُوعَزَ، بْنِ سَلْمُونَ، بْنِ نَحْشُونَ،

وهذا هو نفس الأسلوب والفكر اليهودي كما راينا

فاين ما ادعاه المشكك في (ولكن كاتب إنجيل متى ضرب بالناموس عرض الحائط ونسبه لبوعز وهذا خطأ كبير وسقطة) ان كان متى البشير يقول الفكر اليهودي الصحيح ويطابق اخبار الأيام الاول؟

واكتفي بهذا القدر



والمجد لله دائما