لماذا بحث الكهنة عن شهود زور رغم ان عندهم شهود أن المسيح أله نفسه؟ متى 26 و27 ومرقس 14 و15 ولوقا 22 و23 ويوحنا 18 و19



Holy_bible_1



الشبهة



حسب ايمان المسيحيين أن المسيح في يوحنا 5 "17 فأجابهم يسوع ابي يعمل حتى الان و انا اعمل 18 فمن اجل هذا كان اليهود يطلبون اكثر ان يقتلوه لانه لم ينقض السبت فقط بل قال ايضا ان الله ابوه معادلا نفسه بالله" وهذا سبب كافي لمحاكمته ورجمه حسب الناموس كتثنية 13

بل ما هو اكثر من هذا وهو في يوحنا 10 " 30 انا و الاب واحد31 فتناول اليهود ايضا حجارة ليرجموه 32 اجابهم يسوع اعمالا كثيرة حسنة اريتكم من عند ابي بسبب اي عمل منها ترجمونني 33 اجابه اليهود قائلين لسنا نرجمك لاجل عمل حسن بل لاجل تجديف فانك و انت انسان تجعل نفسك الها" وهذا كافي اكثر لرجمه حسب الناموس لانه جدف على الله بانه اعلن نفسه الها في العلن. ولكن يناقض هذا تماما موقف المحاكم انهم يبحثون عن شهود زور فلماذا؟ هل نسوا التجديف الذي قاله والذي يستحق بسببه حكم الموت وعليه شهود كثيرين صادقين غير مزورين؟



الرد



الاجابة باختصار هم في نظرهم يستحق حكم الموت ولكن هم لا يستطيعوا ان يحاكموه ويرجموه بل الذي له هذا السلطان هو بيلاطس. فهم يبحثون عن حجة لتقديمها لبيلاطس. فهم بينهم سبب استحقاقه الموت هو اعلان لاهوته ولكن هذه لا تكفي لبيلاطس لان بيلاطس الذي يؤمن بتعدد الهة لن يهتم بتهمة انه أعلن انه إله

فلو قالوا هذا للرومانى بيلاطس انه قال انه ابن الله هذا لا يمثل أي شبهة عند الرومان بل يدين اليهود وليس المسيح فلا يهم عند الرومان واليونان ان المسيح أعلن لاهوته وأيضا قال انه ابن الله لان الرومان عندهم تعدد الهة كثيرة وانصاف الهة وكل منهم يؤمن بما يشاء من إله او الهة. فهذه ليست تهمة أصلا عند الرومان. بل لا يوجد عنده إشكالية حتى لو عبد أحدهم إله مجهول مخالفا للكل

وهذا ما نقراه في اعمال 17

23 لأَنَّنِي بَيْنَمَا كُنْتُ أَجْتَازُ وَأَنْظُرُ إِلَى مَعْبُودَاتِكُمْ، وَجَدْتُ أَيْضًا مَذْبَحًا مَكْتُوبًا عَلَيْهِ: «لإِلهٍ مَجْهُول». فَالَّذِي تَتَّقُونَهُ وَأَنْتُمْ تَجْهَلُونَهُ، هذَا أَنَا أُنَادِي لَكُمْ بِهِ.

فلو ذهب رؤساء الكهنة ليشتكوا بالتهمة الحقيقية انه ابن الله لاطلقه بيلاطس مباشرة ولم يتحقق غرض رؤساء الكهنة في ارادتهم في قتله.



وندرس بشيء من التفصيل بعد أن فهمنا السبب الأساسي

المسيح بالفعل أعلن لاهوته وبالفعل حاول اليهود كثيرا قتله كما رئينا في يوحنا 5 و8 وأيضا 10 ولكن كل هذه المحاولات هي غير رسمية. المحاولات الرسمية القانونية هي في يد رؤساء الكهنة الذين لهم ان يدينوه ولكن ليس لهم ان يصدروا حكم الموت لان هذا في يد بيلاطس

فيقول

انجيل متي 26

26: 59 و كان رؤساء الكهنة و الشيوخ و المجمع كله يطلبون شهادة زور على يسوع لكي يقتلوه

من شر المجمع ومن كثرة خطاياهم انهم يبحثوا بأنفسهم عن شهود زور وهم يبحثون على أكثر من شاهد لان شاهد زور واحد لا يكفي

سفر التثنية 19

15 «لاَ يَقُومُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى إِنْسَانٍ فِي ذَنْبٍ مَّا أَوْ خَطِيَّةٍ مَّا مِنْ جَمِيعِ الْخَطَايَا الَّتِي يُخْطِئُ بِهَا. عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ عَلَى فَمِ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَقُومُ الأَمْرُ.

لهذا يجب ان يكون أكثر من شاهد علي المسيح سواء اثنين او أكثر

والغريب ان معلمي الناموس يبحثون عن شهود زور رغم انهم يعرفون ان الشاهد الزور هذا مكروه من الرب

سفر الامثال 6

16 هذِهِ السِّتَّةُ يُبْغِضُهَا الرَّبُّ، وَسَبْعَةٌ هِيَ مَكْرُهَةُ نَفْسِهِ:
17
عُيُونٌ مُتَعَالِيَةٌ، لِسَانٌ كَاذِبٌ، أَيْدٍ سَافِكَةٌ دَمًا بَرِيئًا،
18
قَلْبٌ يُنْشِئُ أَفْكَارًا رَدِيئَةً، أَرْجُلٌ سَرِيعَةُ الْجَرَيَانِ إِلَى السُّوءِ،
19
شَاهِدُ زُورٍ يَفُوهُ بِالأَكَاذِيبِ، وَزَارِعُ خُصُومَاتٍ بَيْنَ إِخْوَةٍ.

ويجب ان يفعل به كما نوى ان يفعل بأخيه

سفر التثنية 19

16 إِذَا قَامَ شَاهِدُ زُورٍ عَلَى إِنْسَانٍ لِيَشْهَدَ عَلَيْهِ بِزَيْغٍ،
17
يَقِفُ الرَّجُلاَنِ اللَّذَانِ بَيْنَهُمَا الْخُصُومَةُ أَمَامَ الرَّبِّ، أَمَامَ الْكَهَنَةِ وَالْقُضَاةِ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ.
18
فَإِنْ فَحَصَ الْقُضَاةُ جَيِّدًا، وَإِذَا الشَّاهِدُ شَاهِدٌ كَاذِبٌ، قَدْ شَهِدَ بِالْكَذِبِ عَلَى أَخِيهِ،
19
فَافْعَلُوا بِهِ كَمَا نَوَى أَنْ يَفْعَلَ بِأَخِيهِ. فَتَنْزِعُونَ الشَّرَّ مِنْ وَسْطِكُمْ.
20
وَيَسْمَعُ الْبَاقُونَ فَيَخَافُونَ، وَلاَ يَعُودُونَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ ذلِكَ الأَمْرِ الْخَبِيثِ فِي وَسَطِكَ

ورغم هذا رؤساء الكهنة هم الذين يبحثون عن أكثر من شاهد زور ليطبقوا نصف الناموس ويخالفوا النصف الاخر

إذا نفهم من هذا الموقف (بالإضافة الي شر اعضاء المجمع واستحقاقهم العقاب) انهم يبحثون عن أكثر من شاهد لنفس الامر لان شاهد واحد لا يكفي

26: 60 فلم يجدوا ومع انه جاء شهود زور كثيرون لم يجدوا ولكن اخيرا تقدم شاهدا زور

اي هم أتوا بشهود معروف عنهم سوء السمعة فهم شهود زور معروفين، فالكتاب لم يقل إنهم شهدوا زورًا بل هم أصلًا شهود زور، هذه هي طبيعتهم السابقة قبل محاكمة المسيح. واليهود إحتاجوا لهم ليقفوا أمام بيلاطس. ولكن كذبهم لم يكن حجة كافية. واخيرا وجدا اثنين اتفقا الي حد ما على امر واحد في شهادة باطلة.

وهنا نلاحظ شيء مهم وان هناك شهود زور كثيرين ولكن لم يجدوا الحجة الكافية لتقديمها امام بيلاطس ولكن أتت حجة كافية من هؤلاء الذين قالوا

26: 61 وقالا هذا قال اني اقدر ان انقض هيكل الله و في ثلاثة ايام ابنيه

ونلاحظ انهم شهدوا بالكذب فعلا فالمسيح لم يقل إني أقدر ان انقض هيكل الله ولكن قال عن هيكل جسده التالي

انجيل يوحنا 2

18 فَأَجَابَ الْيَهُودُ وَقَالوُا لَهُ: «أَيَّةَ آيَةٍ تُرِينَا حَتَّى تَفْعَلَ هذَا؟»
19
أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «انْقُضُوا هذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ».
20
فَقَالَ الْيَهُودُ: «فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بُنِيَ هذَا الْهَيْكَلُ، أَفَأَنْتَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ تُقِيمُهُ؟»
21
وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ.
22
فَلَمَّا قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ، تَذَكَّرَ تَلاَمِيذُهُ أَنَّهُ قَالَ هذَا، فَآمَنُوا بِالْكِتَابِ وَالْكَلاَمِ الَّذِي قَالَهُ يَسُوعُ.

وهو لم يقل أنا أنقض بل قال لهم أنقضوا. وأنا أقيمه. فالمسيح يتكلم عماّ سيفعلوه بصلبهم له (انقضوا.) ثم قيامته بعد 3 أيام. وهم فهموا كلامه وهم كانوا يعلمون إنه يتكلم عن هيكل جسده وأنه سيقوم بعد 3 أيام وقالوا هذا لبيلاطس

انجيل متي 27

27: 62 وفي الغد الذي بعد الاستعداد اجتمع رؤساء الكهنة والفريسيون الى بيلاطس

27: 63 قائلين يا سيد قد تذكرنا ان ذلك المضل قال وهو حي إني بعد ثلاثة ايام اقوم

27: 64 فمر بضبط القبر الى اليوم الثالث لئلا يأتي تلاميذه ليلا ويسرقوه ويقولوا للشعب انه قام من الاموات فتكون الضلالة الاخيرة أشر من الاولى

فبالفعل شهادتهما زور ولكن القوم من الشهود الكذبة ايدوهما. لأنها تخدم ما يريدوه فهذا يعني انه سيقوم بفتنة شديدة تصل لدرجة أنه يهدم الهيكل أقدس الأبنية لليهود وهذا تخريب وهذا سيشعل كل اليهودية وبيلاطس لا يريد أي فتنة. فهذه حجة مناسبة لجعل بيلاطس يقتله

26: 62 فقام رئيس الكهنة وقال له اما تجيب بشيء ماذا يشهد به هذان عليك

هنا يريدوا ان يثبتوا تهمة الفتنة والتخريب

ولكن رئيس الكهنة يكمل

63 وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ سَاكِتًا. فَأَجَابَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ: «أَسْتَحْلِفُكَ بِاللهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ؟»

سأله هذا لأنه يريد ان يجعل المجلس اليهودي ينقلب عليه فأيضا يريد ان يتهمه بتهمة التجديف وهذه لليهود وليس لبيلاطس والمسيح أجاب على هذا
64
قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ».
65
فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ حِينَئِذٍ ثِيَابَهُ قَائِلاً: «قَدْ جَدَّفَ! مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ هَا قَدْ سَمِعْتُمْ تَجْدِيفَهُ!
66
مَاذَا تَرَوْنَ؟» فَأَجَابُوا وَقَالوُا: «إِنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ».

ان رئيس الكهنة بدأ يطلب من المسيح ان يجيب على الشهود ولكن يسوع التزم الصمت فأكمل رئيس الكهنة كلامه مع المسيح والمسيح قال شيء أختصره متي البشير فأجاب عليه رئيس الكهنة بسؤال استحلفك بالله الحي فأراد رئيس الكهنة ان يثبتها بالقسم باسم الرب لتكون ثابته غير متغيرة. وكان سؤال رئيس الكهنة للسيد أستحلفك. هل أنت المسيح ابن الله هو يسأل لا ليعرف الإجابة، بل ليسقط المسيح في مشكلة

أ. إن رفض الإجابة يتهمه بأنه يستهين بالحلف المقدس باسم الله امام رئيس الكهنة.

ب. إن قال نعم فهو سيدينه بتهمة التجديف.

ج. إن قال لا فهو يكذب نفسه لأنه أعلن هذا أمام الجموع.

وفي الحالات الثلاث سيدينه ويحكم عليه أنه مستوجب الموت. فلأن شهادة الزور تصلح امام بيلاطس ولكن اليهود يعرفوا انه لم يقل هذا فهو يريد أن يصطاده بكلمة من فمه كتجديف.

ايضا سؤاله ابن الله اي ايلوهيم فهو اسلوب قاطع ولا يحتمل شك

اجابة المسيح هنا انت قلت هي تأكيد

ولكي يؤكد كلامه ذكر معنى نبوة دانيال

سفر دانيال 7: 13


«كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ.

وهذا حسب كل من

Babylonian Talmud, Sanhedrin 98a.

Midrash on Psalms, Book One, Psalm 21, 5.

هذا عن المسيح السماوي فهم بهذا يعتبروا يسوع الناصري مجدف لأنه ادعا انه المسيح السماوي الملك

فهو بهذا مدان امام المجمع اليهودي وأيضا عندهم حجة كافية لتقديمه لبيلاطس كمخرب ومتامر لتدمير الهيكل ويدعي الملك لنفسه ومشعل فتنة تستحق القتل

مت 27 :1 و لما كان الصباح تشاور جميع رؤساء الكهنة و شيوخ الشعب على يسوع حتى يقتلوه

مت 27 :2 فاوثقوه و مضوا به و دفعوه الى بيلاطس البنطي الوالي

مت 27 :11 فوقف يسوع امام الوالي فساله الوالي قائلا اانت ملك اليهود فقال له يسوع انت تقول

هنا من كلام بيلاطس عرفنا ان التهمة التي قدموها ليس اعلان اللاهوت التي لا تهم بيلاطس ولكن انه يدعي انه ملك لليهود كمتآمر على روما

مت 27 :12 و بينما كان رؤساء الكهنة و الشيوخ يشتكون عليه لم يجب بشيء

مت 27 :13 فقال له بيلاطس اما تسمع كم يشهدون عليك

مت 27 :14 فلم يجبه و لا عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي جدا

وهذه المحاكمة الرابعة من ست محاكمات او الأولى الرومانية من ثلاثة ثم ذهب الى هيرودس ثم الى بيلاطس ثانية

27: 22 قال لهم بيلاطس فماذا افعل بيسوع الذي يدعى المسيح قال له الجميع ليصلب

27: 23 فقال الوالي و اي شر عمل فكانوا يزدادون صراخا قائلين ليصلب

27: 24 فلما راى بيلاطس انه لا ينفع شيئا بل بالحري يحدث شغب اخذ ماء و غسل يديه قدام الجمع قائلا اني بريء من دم هذا البار ابصروا انتم

27: 25 فاجاب جميع الشعب و قالوا دمه علينا و على اولادنا

27: 26 حينئذ اطلق لهم باراباس و اما يسوع فجلده و اسلمه ليصلب



وبقية الاناجيل تشرح أكثر بطريقة تكميلية رائعة

انجيل مرقس 14

14: 55 وكان رؤساء الكهنة والمجمع كله يطلبون شهادة على يسوع ليقتلوه فلم يجدوا

نفس الامر فالمجمع الشرير المخالف للناموس يبحث عن شهود زور لأجل بيلاطس

ليقتلوه= والمعنى أن القرار قد إتخذ قبل المحاكمة أن يقتلوه ولكن فقط يبحثوا عن حجة. والمحاكمة كانت صورية.

ورغم هذا لم يجدوا شهود زور تتفق شهادتهم

14: 56 لان كثيرين شهدوا عليه زورا ولم تتفق شهاداتهم

فالشهادة تكون من اثنين او أكثر وان لم تتفق شهادتهم وتظهر بوضوح متناقضة تكون مرفوضة وكاذبة ويجب أن يحكم على الشهود الزور ولكن هنا نري انهم لم يحاسبوا الشهود الزور وتغاضوا عن تناقض شهادتهم ولكنهم لم يستطيعوا ان يأخذوا بها كشهادة على المسيح لأنها متناقضة فهم يطبقون بعض الناموس ويخالفون الناموس الاهم

14: 57 ثم قام قوم وشهدوا عليه زورا قائلين

14: 58 نحن سمعناه يقول اني انقض هذا الهيكل المصنوع بالايادي و في ثلاثة ايام ابني اخر غير مصنوع باياد

وكما قلت هذا الاتهام في حقيقته يحمل شهادة زور، فإنه لم يقل "إني انقض هذا الهيكل"، بل قال "انقضوا"، كما لم يقل: "هذا الهيكل مصنوع بالأيادي" بل "هذا الهيكل" إذ كان يتحدث عن هيكل جسده.

14: 59 ولا بهذا كانت شهادتهم تتفق

شهادتهم مقبولة في الظاهر رغم من كان يدقق في كلامهم سيجد تناقض

ورئيس الكهنة لكي يغطي على هذا قال

14: 60 فقام رئيس الكهنة في الوسط و سال يسوع قائلا اما تجيب بشيء ماذا يشهد به هؤلاء عليك

61 أَمَّا هُوَ فَكَانَ سَاكِتًا وَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ. فَسَأَلَهُ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ أَيْضًا وَقَالَ لَهُ: «أَأَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ الْمُبَارَكِ؟»
62
فَقَالَ يَسُوعُ: «
أَنَا هُوَ. وَسَوْفَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا فِي سَحَابِ السَّمَاءِ».
63
فَمَزَّقَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ ثِيَابَهُ وَقَالَ: «مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟
64
قَدْ سَمِعْتُمُ التَّجَادِيفَ! مَا رَأْيُكُمْ؟» فَالْجَمِيعُ حَكَمُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ.

نفهم من مرقس البشير الاتي

ان رئيس الكهنة بدأ يطلب من المسيح ان يجيب على الشهود ولكن يسوع التزم الصمت لأنهم شهود زور وهم يعرفوا هذا فسأله عن إعلانه للاهوته الذي لا يستطيع ان ينكره فالمسيح أكد هذا وبهذه الطريقة يوجد حجة كافية لبيلاطس انه مثير فتنة وقائد انقلاب وأيضا امام اليهود انه مجدف مدعي الالوهية

انجيل مرقس 15

15: 1 وللوقت في الصباح تشاور رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة والمجمع كله فاوثقوا يسوع ومضوا به وأسلموه الى بيلاطس

15: 2 فسأله بيلاطس انت ملك اليهود فأجاب وقال له انت تقول

من كلام بيلاطس هنا واضح ان التهمة التي قالوها انه يريد ان يخرب الهيكل لأنه يدعي انه ملك لليهود وهذا يعني انه يريد ان يقوم بثورة وتخريب وانقلاب على الرومان

15: 3 و كان رؤساء الكهنة يشتكون عليه كثيرا

15: 4 فساله بيلاطس ايضا قائلا اما تجيب بشيء انظر كم يشهدون عليك

15: 5 فلم يجب يسوع ايضا بشيء حتى تعجب بيلاطس

15: 6 و كان يطلق لهم في كل عيد اسيرا واحدا من طلبوه

15: 7 و كان المسمى باراباس موثقا مع رفقائه في الفتنة الذين في الفتنة فعلوا قتلا

15: 8 فصرخ الجمع و ابتداوا يطلبون ان يفعل كما كان دائما يفعل لهم

15: 9 فاجابهم بيلاطس قائلا اتريدون ان اطلق لكم ملك اليهود

15: 10 لانه عرف ان رؤساء الكهنة كانوا قد اسلموه حسدا

بيلاطس الذي له جواسيس في كل مكان يعرف ان التهمة باطلة والشهود زور والموضوع كله حسد من اليهود

15: 11 فهيج رؤساء الكهنة الجمع لكي يطلق لهم بالحري باراباس

15: 12 فاجاب بيلاطس ايضا و قال لهم فماذا تريدون ان افعل بالذي تدعونه ملك اليهود

15: 13 فصرخوا ايضا اصلبه

15: 14 فقال لهم بيلاطس و اي شر عمل فازدادوا جدا صراخا اصلبه

15: 15 فبيلاطس اذ كان يريد ان يعمل للجمع ما يرضيهم اطلق لهم باراباس و اسلم يسوع بعدما جلده ليصلب

بيلاطس الذي يخاف من طيباريوس ان يشتكي اليهود اليه وبخاصة ان طيباريوس لا يريد أي تمرد فرغم انه يعرف ان التهم باطلة حكم على المسيح

وأيضا انجيل لوقا يختصر أجزاء ولكن يكمل زوايا رائعة في أجزاء أخرى

انجيل لوقا 22

22 :54 فاخذوه و ساقوه و ادخلوه الى بيت رئيس الكهنة و اما بطرس فتبعه من بعيد

22 :63 و الرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزئون به و هم يجلدونه

22 :64 و غطوه و كانوا يضربون وجهه و يسالونه قائلين تنبا من هو الذي ضربك

22 :65 و اشياء اخر كثيرة كانوا يقولون عليه مجدفين

22 :66 و لما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة و الكتبة و اصعدوه الى مجمعهم

22 :67 قائلين ان كنت انت المسيح فقل لنا فقال لهم ان قلت لكم لا تصدقون

22 :68 و ان سالت لا تجيبونني و لا تطلقونني

22 :69 منذ الان يكون ابن الانسان جالسا عن يمين قوة الله

22 :70 فقال الجميع افانت ابن الله فقال لهم انتم تقولون اني انا هو

22 :71 فقالوا ما حاجتنا بعد الى شهادة لاننا نحن سمعنا من فمه

فهم دانوه ايضا وأقروا انه مستحق الموت ولأنهم لا يقدرون ان يقتلوه بأنفسهم لان الحكم نزع منهم سنة 30 ميلادية أي قبل محاكمة المسيح بثلاث سنوات فأخذوه الي بيلاطس الذي يحق له ان يحكم بالإعدام

انجيل لوقا 23

23: 1 فقام كل جمهورهم و جاءوا به الى بيلاطس

هنا لوقا البشير يذكر التهم بوضوح

23: 2 و ابتداوا يشتكون عليه قائلين اننا وجدنا هذا يفسد الامة و يمنع ان تعطى جزية لقيصر قائلا انه هو مسيح ملك

يذكر الإنجيلي لوقا الاتهام المدني بكل وضوح، ففي المجمع الديني أُتهم بالتجديف، وهنا أمام بيلاطس كان الاتهام أنه مفسد ومحرض الشعب على عدم دفع الجزية لقيصر وإقامة نفسه ملكًا، مع أنه إذ سُئل قبلًا، أجاب: "أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله"، وحينما أرادوا أن يخطفوه ليقيموه ملكًا، اختفى من بينهم

هنا يقولوا التهم التي يعرفوا انها تخيف بيلاطس فيتهمه

1 الافساد

2 منع إعطاء الجزية

3 العداء لقيصر

4 مسيح أي المخلص ضد الرومان الذي سيقهر الرومان

5 ملك أي ضد بيلاطس وضد قيصر

وكل هذا لها علاقة بالشهود الزور

والتهمة التي اهتم بها بيلاطس هي الملك

23: 3 فساله بيلاطس قائلا انت ملك اليهود فاجابه و قال انت تقول

هل بالفعل هو ملك ام لا

بلا شك سمع بيلاطس الذي له جواسيس عن السيد أنه نادى بتقديم "ما لقيصر لقيصر"، وإذ رأى السيد المسيح إنسانًا وديعا ومتواضعا لا يمكن أن يقيم نفسه ملكًا سأله ربما في استخفافٍ أو كعملٍ شكليٍ. وسيتضح تعبير في انجيل يوحنا انه عندما أجاب مملكتي ليست من هذا العالم فلهذا رد فعل بيلاطس هو

23: 4 فقال بيلاطس لرؤساء الكهنة والجموع اني لا اجد علة في هذا الانسان

اي عرف ان التهم كذب

23: 5 فكانوا يشددون قائلين انه يهيج الشعب و هو يعلم في كل اليهودية مبتدئا من الجليل الى هنا

اضافوا أيضا يهيج الشعب أي فتنة

لعلهم بهذا أرادوا أن يهددوا الوالي بأن الموقف لا يُحد خلال منطقة نفوذه، وإنما أيضًا يمتد إلى مناطق أخرى، فإن لم يحكم هو عليه سيحكم آخر غيره، فيصير الوالي في عيني قيصر متهاونًا في حق قيصر، يترك صانعي الفتنة والشغب بلا محاكمة. ولعله لهذا السبب أيضًا أرسله بيلاطس إلى هيرودس والي الجليل حتى متى برأّه أو حكم عليه يكون معه شهادة والٍي آخر تسنده أمام قيصر. هذا وبحسب القانون الروماني يقف كل إنسان ليحاكم أمام والي منطقته، فلم يرد بيلاطس أن يتعدى اختصاصات هيرودس بالرغم من وجود عداوة قائمة بينهما.

23: 6 فلما سمع بيلاطس ذكر الجليل سال هل الرجل جليلي

23: 7 وحين علم انه من سلطنة هيرودس ارسله الى هيرودس اذ كان هو ايضا تلك الايام في اورشليم

هو بهذا لا يحكم عليه لأنه يعرف ان التهم باطلة ثانيا يتخلص من تهديدات اليهود ويلقيها على هيرودس وأيضا يعتبر انه يحترم السلطات.

ولكن هيرودس رده له ثانية

23: 13 فدعا بيلاطس رؤساء الكهنة والعظماء والشعب

23: 14 و قال لهم قد قدمتم الي هذا الانسان كمن يفسد الشعب و ها انا قد فحصت قدامكم و لم اجد في هذا الانسان علة مما تشتكون به عليه

أي عرف أن كل التهم باطلة. ويستشهد بموقف هيرودس

23: 15 و لا هيرودس ايضا لاني ارسلتكم اليه و ها لا شيء يستحق الموت صنع منه

23: 16 فانا اؤدبه و اطلقه

يؤدبه لكي يرضيهم

23: 17 و كان مضطرا ان يطلق لهم كل عيد واحدا

23: 18 فصرخوا بجملتهم قائلين خذ هذا و اطلق لنا باراباس

23: 19 و ذاك كان قد طرح في السجن لاجل فتنة حدثت في المدينة و قتل

23: 20 فناداهم ايضا بيلاطس و هو يريد ان يطلق يسوع

23: 21 فصرخوا قائلين اصلبه اصلبه

23: 22 فقال لهم ثالثة فاي شر عمل هذا اني لم اجد فيه علة للموت فانا اؤدبه و اطلقه

23: 23 فكانوا يلجون باصوات عظيمة طالبين ان يصلب فقويت اصواتهم و اصوات رؤساء الكهنة

23: 24 فحكم بيلاطس ان تكون طلبتهم



وأيضا يوحنا الحبيب يكمل بتفصيل في بعض النقاط المهمة

انجيل يوحنا 18

18: 13 و مضوا به الى حنان اولا لانه كان حما قيافا الذي كان رئيسا للكهنة في تلك السنة

18: 14 و كان قيافا هو الذي اشار على اليهود انه خير ان يموت انسان واحد عن الشعب

فقيافا كان من البداية وفي بداية المحاكمة اليهودية الاولي التي في بيت حنانيا حكم عليه بالموت وايضا حنانيا كان حكم عليه وارسله مقيد

18: 19 فسال رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه

18: 20 اجابه يسوع انا كلمت العالم علانية انا علمت كل حين في المجمع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود دائما وفي الخفاء لم اتكلم بشيء

18: 21 لماذا تسألني انا اسال الذين قد سمعوا ماذا كلمتهم هوذا هؤلاء يعرفون ماذا قلت انا

هنا المسيح يقطع على رئيس الكهنة محاولات الشهود الزور

18: 22 و لما قال هذا لطم يسوع واحد من الخدام كان واقفا قائلا اهكذا تجاوب رئيس الكهنة

18: 23 اجابه يسوع ان كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي و ان حسنا فلماذا تضربني

18: 24 و كان حنان قد ارسله موثقا الى قيافا رئيس الكهنة

اي انه يدينه ويحكم عليه انه مجرم يستحق العقاب فأرسله مقيد الي بيت قيافا كل هذا التهمة معروفة انه مجدف لأنه قال انا والأب واحد معادلا نفسه بالله فلهذا سأله عن تعليمه

ثم ينتقل يوحنا مباشرة لبيلاطس مختصر موضوع الشهود الكذبة الذي حدث وذكره البشيرين الثلاثة

18 :28 ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا الى دار الولاية وكان صبح و لم يدخلوا هم الى دار الولاية لكي لا يتنجسوا فياكلون الفصح

18 :29 فخرج بيلاطس اليهم و قال اية شكاية تقدمون على هذا الانسان

18 :30 اجابوا و قالوا له لو لم يكن فاعل شر لما كنا قد سلمناه اليك

18 :31 فقال لهم بيلاطس خذوه انتم و احكموا عليه حسب ناموسكم فقال له اليهود لا يجوز لنا ان نقتل احدا

هنا كما وضحت لو كان يزال الحكم في يد اليهود لكانوا رجموه بالتهمة الحقيقية في نظرهم وهي انه مجدف وادعى الالوهية وانه المسيح أي الميمرا والشكينا

امر مهم جدا وهو مقولة " واحكموا عليه حسب ناموسكم " هنا يشير الى ان بيلاطس علم سواء فهم بنفسه او من خلال جواسيس ان كل التهم التي يدعوها امامه من فتة وهدم الهيكل هي ليست حقيقية ولكن التهمة الحقيقية حسب ايمان اليهود انه اقال انه المسيح وموضوع انه ابن الله الوحيد وانه واحد مع الاب ولهذا يقول لهم احكموا عليه حسب ناموسكم لأنه ليس له علاقة بهذه الأمور اللاهوتية. اعرف ان بعض المفسرين يقولوا انه قال هذا سخرية ولكن لا اعتقد. اعتقد انه عرف التهمة الحقيقية التي لها علاقة بعقائدهم وهذا سنعرفه أكثر من انجيل يوحنا

ومعروف في التاريخ اليهودي أن السنهدرين وهو الجهة القضائية العليا المنوط بها الفحص والحكم في القضايا الكبرى التي تخص اليهود، قد توقف عن العمل 40 سنة قبل خراب أورشليم أي 30 ميلادية كما شرح دكتور لايت فوت أي كان متوقفاً عن العمل أيام المسيح، وهم قد منعوا بحسب هذا القانون من عقد محاكمات جرائم كبيرة تكون نتيجتها الحكم بالإعدام. وهم قد منعوا من الاجتماع في الدار المخصصة في السنهدريم المسماة "جازيت" بحسب هذا القانون. وبحسب التقليد اليهودي لا يجوز للسنهدرين أن يحكم بالموت خارج الجازيت. ولذلك كان اجتماعهم في دار قيافا اجتماعا غير قانوني، بل بناء على استدعاء رؤساء الكهنة للتصديق الشكلي على الحكم. ويقول التلمود اليهودي أنه قبل خراب الهيكل بأربعين سنة انتزع من إسرائيل حق الحكم بالإعدام، ولكن يبدو أنه في غياب الوالي الروماني خارج أورشليم أتيح لهم أن يحكموا على استفانوس بالرجم.

قيل إن مجمع السنهدرين تحت تأثير بعض القادة الدينيين كانوا إلى فترة طويلة يرفضون الحكم بالموت على يهودي مهما كان لصًا أو فاعل شر. فازداد عدد المجرمين واللصوص. وانتشر الشر، وصارت الشريعة كما في سبات لا تتحرك نحوهم، فانتزع الحكم منهم وترك للوالي أن يتصرف مع المجرمين. كان ذلك بسماحٍ إلهي، لأنه لو أصدر السنهدرين الحكم بالموت على شخص يسوع كفاعل شرٍ أو مجدفٍ إلخ وقاموا بالتنفيذ، لحكموا عليه بالرجم لا بالصلب. وكان لا بُد لعتقنا من لعنة الناموس أن يرفع ابن الإنسان على الصليب لأنه ملعون من عُلق على خشبة.

فيقول يوحنا

18 :32 ليتم قول يسوع الذي قاله مشيرا الى اية ميتة كان مزمعا ان يموت

18 :33 ثم دخل بيلاطس ايضا الى دار الولاية و دعا يسوع و قال له انت ملك اليهود

أي واحدة من التهم كما فهمنا من انجيل لوقا الي قالوها عنه انه ادعى انه يحاول ان يجعل نفسه ملك لليهود ضد بيلاطس وضد قيصر

18 :34 اجابه يسوع امن ذاتك تقول هذا ام اخرون قالوا لك عني

18 :35 اجابه بيلاطس العلي انا يهودي امتك و رؤساء الكهنة اسلموك الي ماذا فعلت

18 :36 اجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا اسلم الى اليهود و لكن الان ليست مملكتي من هنا

وهنا المسيح وضح انه ليس ملك ارضي فلا يوجد سبب يخيف لا بيلاطس ولا قيصر وليس في نيته لا فتنة ولا ثورة ولا حرب ولا انقلاب ولا غيره. وهذا يشرح لنا لماذا خرج بيلاطس لليهود كما قال في انجيل لوقا انه لا يجد علة فيه وعرف ان ما قالوه كذب

18 :37 فقال له بيلاطس افانت اذا ملك اجاب يسوع انت تقول اني ملك لهذا قد ولدت انا و لهذا قد اتيت الى العالم لاشهد للحق كل من هو من الحق يسمع صوتي

18 :38 قال له بيلاطس ما هو الحق و لما قال هذا خرج ايضا الى اليهود و قال لهم انا لست اجد فيه علة واحدة

18 :39 و لكم عادة ان اطلق لكم واحدا في الفصح افتريدون ان اطلق لكم ملك اليهود

18 :40 فصرخوا ايضا جميعهم قائلين ليس هذا بل باراباس و كان باراباس لصا

فتأكد اكثر انه بريء

انجيل يوحنا

19: 1 فحينئذ اخذ بيلاطس يسوع و جلده

19 :2 و ضفر العسكر اكليلا من شوك و وضعوه على راسه و البسوه ثوب ارجوان

19 :3 و كانوا يقولون السلام يا ملك اليهود و كانوا يلطمونه

العسكر الرومان يسخرون منه لان اليهود قالوا انه ادعى انه ملك لليهود

وبيلاطس جلده لكي يهدئ اليهود ويقبلوا ان يطلقه

19 :4 فخرج بيلاطس ايضا خارجا و قال لهم ها انا اخرجه اليكم لتعلموا اني لست اجد فيه علة واحدة

19 :5 فخرج يسوع خارجا و هو حامل اكليل الشوك و ثوب الارجوان فقال لهم بيلاطس هوذا الانسان

19 :6 فلما راه رؤساء الكهنة و الخدام صرخوا قائلين اصلبه اصلبه قال لهم بيلاطس خذوه انتم و اصلبوه لاني لست اجد فيه علة

هنا أكد بيلاطس ان كل التهم السابقة هي كذب وملفقة وهو عرف انهم لم يقولوا التهمة الحقيقية بل وأشار الى انه يعرف هذا

فاضطروا يقولوا

19 :7 اجابه اليهود لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب ان يموت لأنه جعل نفسه ابن الله

هنا يضطر اليهود بعد ان عرفوا ان كل التهم الملفقة بالشهود الزور كشفها بيلاطس وكما وضح لنا انجيل لوقا لهذا قال لهم "واحكموا عليه حسب ناموسكم"

لما أدركوا انه عرف التهمة الحقيقية وبطلت حجتهم أنه مقاوم لقيصر وللسلطات الرومانية، وأنه مثير للشغب فاضطروا ان يقولوا له هذا فأعلنوا سبب المحاكمة هو انه يستحق الموت لأنه مجدف لأنه جعل نفسه بان الله. وهذا ليس من حق بيلاطس أن يتدخل فيه، وهو أنه مجدِّف ومقاوم للناموس اليهودي. هذا من اختصاص رئيس الكهنة ومجمع السنهدرين، وليس لبيلاطس ورجاله التدخل في الشئون الدينية الداخلية. فقالوا بما معنا لقد جدف وادعى الألوهية،

هذا الامر اضطروا يقولوه في النهاية لان كل التهم الباطلة كشفها بيلاطس وعرف ان الموضوع هو أمور ناموسية. ولكن أيضا لبيلاطس الموضوع ليس بهين وانه ممكن اليهود يشعلوا الدنيا لو لم يصلب هذا المجدف في نظرهم لأنه اهان إلههم لما ادعى الالوهية واليهود مستعدين ان لاشد اعمال العنف لو لم يعاقب من اهان إلههم.

19 :8 فلما سمع بيلاطس هذا القول ازداد خوفا

إذ سمع بيلاطس أن المتهم ليس نسب لنفسه الملوكية فهذه ثبت انها باطلة وإنما الألوهية ومن رد فعل اليهود ومما سمع يعرف ان الامر يدور حول ذلك، اضطرب بالأكثر وخاف. صار الأمر بالنسبة له أكثر صعوبة. فقد كان يمكنه أن يقوم بدورٍ لتهدئة الشعب بالنسبة لنسبه الملوكية لنفسه لان الذي يخاف من الملك هو بيلاطس وليس اليهود وبيلاطس لا يخاف لأنه عرف انها باطلة فلا يحق لليهود الانزعاج لان الملك لا يهدد اليهود بل بيلاطس، أما أن ينسب لنفسه الألوهية فليس في مقدرة بيلاطس أن يهدئ من روع الشعب الثائر جدا بسبب إهانة إلههم. وفي نفس الوقت خشي بيلاطس من شخصية يسوع، إذ لم يكن ممكنًا التحقق منها. وبخاصة ان بيلاطس يؤمن بتعدد الالهة وأبناء الالهة فهذا يرعبه ان يكون واقف امام أحد أبناء الالهة وبخاصة ان شخصية المسيح له مهيبة

19 :9 فدخل ايضا الى دار الولاية وقال ليسوع من اين انت واما يسوع فلم يعطه جوابا

أمام حيرة بيلاطس وخوفه سأل السيد المسيح: "من أين أنت؟". تحدث معه في دار الولاية في قاعة القضاء، بعيدًا عن ضجيج القيادات اليهودية والشعب.

أجاب يسوع على أسئلة بيلاطس السابقة، أما عن هذا السؤال "فلم يعطه جوابًا" (يو 9:19). لأن بيلاطس يطلب معلومات عنه ولكي يجيبه يجب ان يعطيه ادلة عن لاهوته وهذا اعلى من بيلاطس، لذا صمت. لقد سبق فسأله: "أنت ملك اليهود؟ واجابه المسيح. اما هنا لا يجيبه

وبخاصه انه شبه اجابه سابقا عندما قاله له مملكتي ليست من هذا العالم

19 :10 فقال له بيلاطس اما تكلمني الست تعلم ان لي سلطانا ان اصلبك و سلطانا ان اطلقك

19 :11 اجاب يسوع لم يكن لك علي سلطان البتة لو لم تكن قد اعطيت من فوق لذلك الذي اسلمني اليك له خطية اعظم

هنا المسيح يجيب عن سؤاله من انت بتوضح زاوية صغيرة ان سلطانه اعلى من بيلاطس لأنه ابن الله. ولكنه أيضا يكشف له أنه إنما هو أداة في يد الله، ما كان يمكنه أن يفعل شيئًا بدون سماح السماء (أع ٤: ٢٧-٢٨). مع هذا قدم له السيد المسيح شيئًا من العذر إن قورنت خطيته بخطية الذين سلموه له. هذا لن يبرر بيلاطس ولا يعفيه من المسئولية. مسئولية مسلميه الذين قرأوا العهد القديم وسمعوا عن النبوات التي تحققت فيه بجانب ما رأوه من معجزات لا حصر لها وما حمله من سلطان إلهي. هذا كله جعل خطيتهم أعظم من خطية بيلاطس.

وهذا جعل بيلاطس يريد ان يطلقه باي طريقة ولكنه خائف جدا من ثورة اليهود ورد فعل الامبراطور

19 :12 من هذا الوقت كان بيلاطس يطلب ان يطلقه ولكن اليهود كانوا يصرخون قائلين ان اطلقت هذا فلست محبا لقيصر كل من يجعل نفسه ملكا يقاوم قيصر

هنا رغم ان اليهود عرفوا ان بيلاطس يعلم انها تهمة باطلة الا انهم يهددون بأنهم سيبلغون قيصر بها فيهددوه بقيصر نفسه كمن هو ليس محبًا لقيصر، وكمتهاونٍ مع من يقاومه، وكمن لا يصلح أن يحتل هذا المركز ويمارس واجباته. وبيلاطس بالفعل يخشى طيباريوس قيصر فقد عُرف أنه من أكثر الأباطرة انفعالًا. سمع لوشايات ضد كثيرين، وكان لا يثق فيمن يخدمونه. كان بيلاطس مستعدًا أن يطلق يسوع، ولكنه لم يكن مستعدًا أن يواجه اتهامًا بأنه فشل في مهمته كصديقٍ لقيصر، ويدخل في متاعب مع روما مهما كانت التكلفة.

وجد الخصوم وسيلة لزيادة الضغط على بيلاطس بتوجيه تهمة التهاون مع من يزرع الفتنة والتمرد ضد قيصر وبسببه سيثور اليهود.

19 :13 فلما سمع بيلاطس هذا القول اخرج يسوع وجلس على كرسي الولاية في موضع يقال له البلاط و بالعبرانية جباثا

19 :14 وكان استعداد الفصح ونحو الساعة السادسة فقال لليهود هوذا ملككم

هنا يذكر التهمة موضحا انها ليست الحقيقية وانا لم تخدعه ولكنه يتماشى معهم ليدينهم بسبب تهديدهم له فقالوا

19 :15 فصرخوا خذه خذه اصلبه قال لهم بيلاطس ااصلب ملككم اجاب رؤساء الكهنة ليس لنا ملك الا قيصر

هنا يقول لو فعلا قال يسوع انه ملك اليس هذا شيء يفرح اليهود ان يكون ملكهم يهودي وليس روماني؟ ليوضح انهم كذابين.

فأجابوه انهم يدينوا بالولاء لقيصر مهددينه بان هذا سيفرح قيصر لما يسمع ما قالوه ويدين بيلاطس امام قيصر. وبهذا وضعوا بيلاطس في ماذق ليس امامه مخرج ان يقبل طلبهم ويصلبه.

19 :16 فحينئذ اسلمه إليهم ليصلب فاخذوا يسوع ومضوا به

وبهذا خضع لهم وأسلمه إليهم وليس للجنود لكي يرضيهم وهم انطلقوا لتنفيذ الحكم بعد الحصول على موافقته فقد خشوا تراجع بيلاطس في الحكم، إذ رأوه بين الحين والآخر يعلن براءته. ومن جانبٍ آخر حتى لا يجد الشعب فرصة لمراجعة أنفسهم، وتذكر أعمال السيد المسيح العجيبة مع شهادة بيلاطس بنطس ببراءته،



فاعتقد بهذا رئينا لماذا اليهود لجأوا لشهود زور. السبب ليجدوا حجة امام بيلاطس الذي يؤمن بتعدد الهة وأبناء الالهة وأن المسيح قال انه ابن الله ليست بتهمة عند بيلاطس وعندما انكشفوا امام بيلاطس ان كل اتهاماتهم باطلة اضطروا ان يقولوا الحقيقة ان التهمة الحقيقية هو إعلانه للاهوته وهددوا بثورة وهددوا بيلاطس بقيصر.

ومن هذا يتضح ان الرب يسوع الذي يعلم كل شيء ويعلم بكل ما سيحدث له وأعلن قبل ان يصلب انهم سيصلبونه كشف كل كذبهم في محاكماته بل أعلن لاهوته وأيضا وضح الموقف الصحيح لبيلاطس ولكن قبل ان يصلب. وبهذا نتأكد ان اليهود وبخاصة رؤساء الكهنة وأيضا بيلاطس هم بلا عذر. والمسيح قبل كل هذا ليفدينا.



والمجد لله دائما