الجزء العشرين من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح ونبوة يسمو الرب وحده إشعياء 2: 11-17



Holy_bible_1



الشبهة



يقولوا لأن المسيح لم يوضع المتشامخين والمتعظمين وسفن ترشيش والاعلام ويستشهدوا بأعداد مثل إشعياء 2: 11-17 فيقولوا إذا يسوع الناصري ليس هو المسيح



الرد



هذه الشبهة هي جزء من بقية شبهات يقولها اليهود ويرددها غير المسيحيين ليدعوا ان الرب يسوع ليس هو المسيح الذي انتظروه اليهود بدليل انه لم يتمم بعض النبوات المهمة التي ينتظروا تحقيقها متى جاء المسيح

وهذه النبوة كما شرحت في ملف

الجزء التاسع عشر من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح ونبوة واعيد قضاتك إشعياء 1

ان الاصحاح الأول يتكلم بوضوح شديد عن عقاب الشرير وتنقية القلب

وفي

الجزء الأول من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح لان النبوات لم تنطبق عليه مثل إشعياء 2

الذي قدمت فيه الجزء الأول من الاصحاح الثاني الذي رأينا بوضوح ان في مضمونها سيتكلم عن شعب المسيح بوضوح. فما يحزن قلب إشعياء سيرى تعويضها في يهوذا الجديد وهو شعب المسيح واورشليم الجديدة

يكمل بقية الاصحاح بانه يقضي على المتكبر والمتكبرين

2 :11 توضع عينا تشامخ الانسان وتخفض رفعة الناس ويسمو الرب وحده في ذلك اليوم

في البداية اتفق مع اليهود ان هذا العدد عن المسيا

ولكن هل يتخيل اليهود ان هذا الكلام عن المسيا الملك البشري الذي سيحارب بالسيف فقط وليس روحي؟ نتخيل انه لو المسيا الذي يتخيلوه فعلا حارب الأعداء وهزمهم وكسرهم كسرية كبيرة. هل هذا يزيل أي تكبر من عين أي انسان؟ هل يظنوا انه كملك ارضي يستطيع ان خطية مثل التكبر تمحى تماما؟ بل حتى لو افترضنا انه قتل كل المتكبرين فالشيطان قادر في اليوم التالي ان يغوي بشر اخرين ليتكبروا. فهل سيستمر كل يوم يقتل من يتكبر؟ بل كيف سيعرف ان هذا الانسان تكبر في قلبه؟

هذا يحتاج من له القدرة على ان يفحص القلوب

سفر صموئيل الأول 16: 7


فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «لاَ تَنْظُرْ إِلَى مَنْظَرِهِ وَطُولِ قَامَتِهِ لأَنِّي قَدْ رَفَضْتُهُ. لأَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَنْظُرُ الإِنْسَانُ. لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ».

سفر المزامير 7: 9


لِيَنْتَهِ شَرُّ الأَشْرَارِ وَثَبِّتِ الصِّدِّيقَ. فَإِنَّ فَاحِصَ الْقُلُوبِ وَالْكُلَى اللهُ الْبَارُّ.

سفر إرميا 11: 20


فَيَا رَبَّ الْجُنُودِ، الْقَاضِيَ الْعَدْلَ، فَاحِصَ الْكُلَى وَالْقَلْبِ، دَعْنِي أَرَى انْتِقَامَكَ مِنْهُمْ لأَنِّي لَكَ كَشَفْتُ دَعْوَايَ.

سفر إرميا 17: 10


أَنَا الرَّبُّ فَاحِصُ الْقَلْبِ مُخْتَبِرُ الْكُلَى لأُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ طُرُقِهِ، حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِهِ

بل إشعياء نفسه أكد ان من يقوم بهذا الرب نفسه

سفر إشعياء 5
15
وَيُذَلُّ الإِنْسَانُ وَيُحَطُّ الرَّجُلُ، وَعُيُونُ الْمُسْتَعْلِينَ تُوضَعُ.
16
وَيَتَعَالَى رَبُّ الْجُنُودِ بِالْعَدْلِ، وَيَتَقَدَّسُ الإِلهُ الْقُدُّوسُ بِالْبِرِّ.

ويتكرر كثيرا في اشعياء مثل 13: 11 وغيره بل في النبوة الشهيرة في اشعياء 11 ان الذي يقوم بهذا هو رب الجنود وهو الخارج من جزع يسى

فلاننا متفقين على ان العدد عن المسيا ولكن لا يقدر ان يفعل هذا الا لو كان له طبيعة الهية

فبالفعل الكلام تحقق مع الرب يسوع المسيح. فالرب يسوع المسيح اعطانا روح التواضع وهو الذي سحق المتكبر وهو الشيطان وحقق نبوة

سفر التكوين 3: 15


وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ».

وجعل كل من يقبلوه ينزع منهم التكبر وهم يعلون ومجدون الرب وحده.

وبالطبع هذا سيتحقق أيضا في مجيؤه الثاني والأخير عندما يدين الكل ويلقي التنين والوحش والنبي الكذاب وكل انسان شرير ومتكبر في بحيرة النار والكبريت مع التأكيد أصلا انه يتكلم عن ان المسيح هو يهوه نفسه في

سفر زكريا 14: 9


وَيَكُونُ الرَّبُّ مَلِكًا عَلَى كُلِّ الأَرْضِ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ الرَّبُّ وَحْدَهُ وَاسْمُهُ وَحْدَهُ.

فهذه النبوة ليست فقط تعلن انها عن مستوى روحي وأيضا الدينونة ولكن أيضا تعلن عن لاهوت المسيح

2 :12 فان لرب الجنود يوما على كل متعظم وعال وعلى كل مرتفع فيوضع

العدد هذا يؤكد ما قلت فان الكلام ليس عن ملك ارضي لأنه لا يستطيع ان يحقق هذا مهما كان فحتى موسى ولا إيليا استطاعوا ان يعاقبوا كل متعظم. اما الكلام عن اليوم وهو يوم الدينونة وهو الذي قال عنه ملاخي

سفر ملاخي 4: 1


«فَهُوَذَا يَأْتِي الْيَوْمُ الْمُتَّقِدُ كَالتَّنُّورِ، وَكُلُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ وَكُلُّ فَاعِلِي الشَّرِّ يَكُونُونَ قَشًّا، وَيُحْرِقُهُمُ الْيَوْمُ الآتِي، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ، فَلاَ يُبْقِي لَهُمْ أَصْلاً وَلاَ فَرْعًا.

فهذا يؤكد انه يوم الدينونة

2 :13 و على كل ارز لبنان العالي المرتفع و على كل بلوط باشان

ارز لبنان يستخدم إشارة للتكبر واستخدم كرمز للشيطان وأيضا بلوط باشان للملوك المتعجرفين

2 :14 و على كل الجبال العالية و على كل التلال المرتفعة

يستمر في الإشارة الى المتكبرين فالجبال الى الممالك الكبرى والتلال الصغرى كما قال في رؤيا 16: 20

2 :15 و على كل برج عال و على كل سور منيع

2 :16 و على كل سفن ترشيش و على كل الاعلام البهجة

سفن ترشيش تشير الى التجارة والغنى والذهب الكثير. والاعلام المبهجة تشير الى الترف

التشبيهات السابقة كلها تدور حول اعتداد الإنسان بذاته وبإمكانيات الطبيعة ومواردها مع تقدمه المستمر حاسبًا أنه قادر بنفسه على خلق جو من الشبع والفرح والسلام مع آمان واستقرار في العالم متجاهلًا الذراع الإلهي. لهذا فهو محتاج أن يتجلى الرب له ليكشف له عن زوال كل هذه الأمور خاصة في يوم الرب العظيم.

2 :17 فيخفض تشامخ الانسان وتوضع رفعة الناس ويسمو الرب وحده في ذلك اليوم

فكما وضحت ان الكلام لا يصلح ان يكون نبوة عن مسيح ارضي ملك محارب كما يدعي اليهود لان هذا لا يتحقق على يد بشر مهما كان قوته ولكن الكلام نبوة عن المسيح ولهdouble fulfillment الأول روحيا في زمن مجيء المسيح وسحق الشيطان وتقييده من قبل صليب المسيح وكل من كان الشيطان له سلطان عليه وحرر كل أبناء الرب واعطاهم روح التواضع. والثاني يوم الدينونة

فالنبوة صحيحة وتحققت ولكن العيب في بعض اليهود الذين لم يؤمنوا ولم يفهموا النبوة حينما تحققت امام الجميع. وارادوا سلام مادي ولكن السلام الحقيقي تحقق بالسلام الروحي الداخلي وتم الخلاص والفداء بالفعل



فلو قلة من اليهود لم يفهموا النبوة جيدا بمستواها الروحي ولم يقروا عندما رؤها تتحقق امام اعينهم بهذا المعنى الحقيقي فهو خطأ منهم وليس عيب في النبوة الواضحة وانطبقت بالفعل على المسيح وكنيسته.



والمجد لله دائما