الجزء الثاني والعشرين من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح لأنه لم ينزع عار شعبه إشعياء 25: 8



Holy_bible_1



الشبهة



يقول بعض اليهود لأن يسوع لم ينزع عار شعب هعن كل الارض كما قال إشعياء 25: 8 يبلع الموت الى الابد ويمسح السيد الرب الدموع عن كل الوجوه وينزع عار شعبه عن كل الارض لان الرب قد تكلم.

ولان اليهود لا يزالوا في اتعاب وعار في كل الأرض فيقولوا إذا يسوع الناصري ليس هو المسيح



الرد



هذه الشبهة هي جزء من بقية شبهات يقولها اليهود ويرددها غير المسيحيين ليدعوا ان الرب يسوع ليس هو المسيح الذي انتظروه اليهود بدليل انه لم يتمم بعض النبوات المهمة التي ينتظروا تحقيقها متى جاء المسيح

ولكن من قال ان هذه النبوة لم تنطبق على الرب يسوع المسيح في مجيؤه الأول؟ فهي بالفعل انطبقت وسأشرح هذا

مع ملاحظة رغم انها انطبقت على المسيح في مجيؤه الأول لكن لها مستوى اخر وانطباق اخر في مجيؤه الثاني أي له double fulfillment

سفر إشعياء 25

الأصحاحات 25-27 فتُقدم تسابيح الخلاص وتعلن مقاصد الله من جهة التأديب، كما تكشف عن مدى اشتياق الله نحو كرمه المشتهاة ودعوته شعبه للتمتع بالوليمة العظيمة وتحطيم قوى إبليس.

الأصحاح 25 يمثل تسبحة من أجل عمل الله مع شعبه الذي يردهم من السبي ويهلك أعداءهم (من بينهم موآب)، كرمز لعمله الخلاصي في العهد الجديد حيث يُقيم ملكوته، واهبًا الحرية لشعبه والغلبة على قوات الظلمة.

يدخل بنا هذا الأصحاح إلى ملكوت العهد الجديد حيث يظهر الرب قادمًا ليُقيم مملكته السماوية في حياة البشر. هذا ما أعلنه القديس يوحنا المعمدان في بدء خدمته قائلًا: "توبوا فأنه قد اقترب منكم ملكوت السموات"، أما الملك نفسه فقال: "ملكوت الله داخلكم" (لو 7: 21).

25 :6 ويصنع رب الجنود لجميع الشعوب في هذا الجبل وليمة سمائن وليمة خمر على دردي سمائن ممخة دردي مصفى

هذا نبوة واضحة عن الافخارستيا وذبيحة المسيح فداء العالم فالمسيح هو الوليمة العظيمة المدعو لها جميع الشعوب وهي ذبيحة سمائن وخمر مصفي. المسيح يقدم ذاته لكل نفس لمن يقبل فداؤه وهي وليمة لا يوجد أثمن منها في العالم. وهو قدم ذاته ذبيحة واحدة لكل العالم على جبل الجلجثة. فتحققت هذه النبوة بدقة شديدة.

إنجيل يوحنا 6: 51


أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ».

انجيل متى 26

26 وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ أَخَذَ يَسُوعُ الْخُبْزَ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى التَّلاَمِيذَ وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا. هذَا هُوَ جَسَدِي».
27
وَأَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «اشْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ،
28
لأَنَّ هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا.

انجيل مرقس 14

22 وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ، أَخَذَ يَسُوعُ خُبْزًا وَبَارَكَ وَكَسَّرَ، وَأَعْطَاهُمْ وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا، هذَا هُوَ جَسَدِي».
23
ثُمَّ أَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ، فَشَرِبُوا مِنْهَا كُلُّهُمْ.
24
وَقَالَ لَهُمْ: «هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ، الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ.

وبالفعل كثيرون أتوا من كل العالم الى وليمة المسيح

إنجيل متى 8: 11


وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِب وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ،

فوَلِيمَةَ سَمَائِنَ = مائدة التناول من جسد المسيح هي مائدة مشبعة، فالتناول من جسد الرب ودمه يفتح الأعين (تلميذيّ عمواس عرفوا المسيح بعد كسر الخبز) ومن تنفتح عيناه يرى المسيح ويعرفه فيشبع به (= لا يحتاج لسواه). دَرْدِيّ = أفضل أنواع الخمر وهي التي ترسب في أسفلها، لكنها حينما تنقي وتصفي تصبح أفضل الأنواع. والخمر دم الفرح تشير للفرح الروحي، والله يعطي لأولاده أحسن أنواع الفرح (يو 16: 22).

ولكن هل يستطيع اليهود الذين يرفضون معنى النبوة الروحي الكفاري الذي انطبق بدقة على المسيح ويريدوا تطبيقها حرفيا وينتظرون ملك ارضي هل لهم ان يطبقوا هذا على مسيح ارضي اقل من موسى ان يقدم وليمة واحدة لجميع شعوب العالم وعددهم 7 مليار في جبل واحد؟

انتظر إجابة

25 :7 ويفني في هذا الجبل وجه النقاب النقاب الذي على كل الشعوب والغطاء المغطى به على كل الامم

جبل الهيكل بالفعل وقت صلب المسيح اهتز وانشق النقاب وهو حجاب الهيكل بسبب الصلح وإنزاح البرقع عن أعيننا فأصبحنا ننظر مجد الله "لكن كما في لغز كما في مرآة " بلا دخان كما كان يحدث في العهد القديم، ولكننا الآن في عصر التجلي، لقد عرفنا كل خطط الله لتمجيد الإنسان من كل الأمم. عرفنا محبته وفداءه، رأينا صورة الآب في وجه المسيح، عرفنا خطة الله لنرث الحياة والمجد الأبدي.

25 :8 يبلع الموت الى الابد ويمسح السيد الرب الدموع عن كل الوجوه وينزع عار شعبه عن كل الارض لان الرب قد تكلم

وناتي الى العدد المستشهد به ولكن في سياقه عرفنا انه يتكلم عن ذبيحة المسيح. وهنا يكمل ان فداء المسيح يبلع الموت الى الابد ويعطينا حياة ابدية. فالمسيح الإله الحي إذ مات بجسده على الصليب ابتلع الموت بحياته. وأعطانا جسده نأكله قائلاً من يأكلني يحيا بي، فهو أعطانا حياته نحيا بها للأبد.

ويمسح السيد الرب الدموع وهذا أيضا تم بفداء المسيح واعطانا الفرح بدل الحزن واعطانا راحة فيه خلال الحياة المقدسة أو خلال تمتعهم ببر المسيح. أن كانت الدموع قد تسللت إلى البشرية كلها خلال عصيانها فان اتحادنا مع الله في ابنه بالروح القدس يهبنا ثباتًا في المسيح المطيع للآب، فينتزع عنا ثقل عصياننا ويُجفف دموعنا الداخلية، واهبًا النفس أمجادًا في الداخل نختبرها في حياتنا الزمنية كعربون للمجد الأبدي السماوية.

وبالفعل نزع عارنا وهو عار الخطية وهذه سمرها المسيح على الصليب ونزع نتائج هذا العار من تسلط الشيطان علينا واعطانا الغلبة والانتصار فيه. وشعبه الذي اصبح في كل الأرض اعطى الكل هذا.

مع ملاحظة ان العدد يؤكد لاهوت المسيح أيضا لان العدد يقول الذي يفعل كل هذا هو السيد الرب ادوناي يهوه والذي فعل هذا هو السيد المسيح لانه هو الله الظاهر في الجسد.

فاعتقد تاكدنا انه انطبق على المسيح بدقة

ولكن اسأل هؤلاء المتهودين كيف يستطيعوا ان يطبقوا هذه النبوة على المسيح الملك الأرضي الذي مكانته اقل من موسى؟ ولو قالوا ان الرب هو الذي سيفعل هذا في الزمن المسياني فأسالهم لو يتم هذا بطريقة حرفية هل الرب حرفيا سياتي ويبلع الموت؟ هل الله حرفيا سيمسح كل دمعة من عيونهم؟ هل في زمن هذا المسيح الأرضي لن يكون هناك أي دمعة في أي عين؟

هل حرفيا سينزع العار؟ لكيلا يكون هناك عار لا يصلح ان يكون هناك أي خطا من أي شخص لكيلا يشعر بالعار من خطاه. فكيف سيفعل مسيح ملك ارضي هذا؟

فالعدد انطبق وبدقة على المسيح ولا يصلح أن ينطبق على أي شخص ارضي

25 :9 ويقال في ذلك اليوم هوذا هذا الهنا انتظرناه فخلصنا هذا هو الرب انتظرناه نبتهج ونفرح بخلاصه

هذا العدد يكمل الماضي ويؤكد ان المعنى روحي وأيضا يؤكد ان المسيح هو تجسد ليهوه فهم ينتظروا المسيح والعدد يقول انتظروا يهوه. والمخلص هو المسيح وهنا المخلص هو يهوه.

هذه ترنيمة الخلاص والانتقام من الأعداء وهذه الترنيمة تقال مرتين، الأولي حين جاء المسيح أول مرة وقدم الخلاص علي الصليب والمرة الثانية حينما يأتي في المجيء الثاني. هذه الترنيمة تعبر عن فرحتنا بخلاصنا من أعدائنا أي إبليس وجنوده، فلقد أعطانا السيد سلطانًا أن ندوس الحيات والعقارب وحول عبوديتنا حرية وجوعنا إلي شبع وعارنا إلي مجد وحزننا إلي فرح. وتوافق تماما للآيات (6-8) التي رسمت صورة الصليب والخلاص الذي قدمه المسيح.



فالحقيقة النبوة روحيا ولفظيا تحققت عن المسيح في مجيؤه الأول ولهdouble fulfillment في أواخر الأيام



فالنبوة صحيحة وتحققت ولكن العيب في بعض اليهود الذين لم يؤمنوا ولم يفهموا النبوة حينما تحققت امام الجميع. وارادوا سلام مادي ولكن السلام الحقيقي تحقق بالسلام الروحي الداخلي وتم الخلاص والفداء بالفعل



فلو قلة من اليهود لم يفهموا النبوة جيدا بمستواها الروحي ولم يقروا عندما رؤها تتحقق امام اعينهم بهذا المعنى الحقيقي فهو خطأ منهم وليس عيب في النبوة الواضحة وانطبقت بالفعل على المسيح وكنيسته.



والمجد لله دائما