الجزء الرابع والعشرين من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح لأنه لم يستدعي شعبه من القبور حزقيال 37: 12



Holy_bible_1



الشبهة



يقول بعض اليهود لأن يسوع لم يستدعي شعبه من القبور ويصعدهم ويأتي بهم الى ارض اسرائيل كما قال حزقيال 37: 12 لذلك تنبا وقل لهم هكذا قال السيد الرب هانذا افتح قبوركم واصعدكم من قبوركم يا شعبي واتي بكم الى ارض اسرائيل

ولان هذا لم يحدث في زمن يسوع فيقولوا إذا يسوع الناصري ليس هو المسيح



الرد



هذه الشبهة هي جزء من بقية شبهات يقولها اليهود ويرددها غير المسيحيين ليدعوا ان الرب يسوع ليس هو المسيح الذي انتظروه اليهود بدليل انه لم يتمم بعض النبوات المهمة التي ينتظروا تحقيقها متى جاء المسيح

ولكن من قال ان هذه النبوة لم تنطبق على الرب يسوع المسيح في مجيؤه الأول؟ فهي بالفعل انطبقت وسأشرح هذا

مع ملاحظة رغم انها انطبقت على المسيح في مجيؤه الأول لفظيا ولها مستوى اخر روحيا أكده بإعلان وحدث ارضي ذكره متى البشير وسأشرح هذا

وفي البداية تكلمت عن شبهتين سابقتين في هذا الاصحاح في نفس الموضوع

الجزء التاسع من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح الذي ينتظروه لان بعض النبوات لم تنطبق عليه مثل حزقيال 37: 26-28

وأيضا

الجزء السادس عشر من الرد على شبهات ادلة رفض اليهود ليسوع انه ليس المسيح الذي ينتظروه لأنه ليس ابن داود مثل نبوة حزقيال 37: 21-28

وندرس معا

سفر حزقيال 37

هذا الاصحاح التي تاتي فيه كثير جدا من الإشارات المسيانية باعتراف المسيحيين واليهود أيضا. يبدأ بالحديث عن امة ميتة روحيا بسبب خطاياها.

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 2:

1 وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا،

ولكن الرب قادرة على إقامة الأموات وهذا ما فعله الرب يسوع المسيح بفداؤه. فهذا الاصحاح الذي يستخدم فيه شعب إسرائيل الأموات كاشارة آدم وبنيه، الذين ماتوا بالخطية وأتى يد الرب نفسه وهو المسيح ليخلق منهم خليقة جديدة لها حياة أبدية، فما حدث نتيجة خطية آدم أن الإنسان مات وتحول إلى عظام يابسة، وتحولت الأمم إلى أمم ميتة كعظام يابسة بلا حياة، وبلا ثمر. وكرمز لهذا فها هي أمة إسرائيل بسبب خطاياها، هي في السبي، وكأنها عظام يابسة. وكما تعود إسرائيل من السبي إلى أرضها، ويبنى الهيكل ثانية ويعود الله وسطهم، فتدب فيهم الحياة مرة أخرى، هكذا بالمسيح سيحيا الإنسان ثانية. فالمسيح جاء وحول الموت إلى حياة، وبالمعمودية نولد من جديد، وبالميرون (أو وضع اليد) يدب فينا الروح. وكرمز لهذا كانت العودة من السبي.

37 :1 كانت علي يد الرب فاخرجني بروح الرب و انزلني في وسط البقعة و هي ملانة عظاما

يد الرب هو الدابار وهو الميمرا وهو الشكينة وهو اللوغوس وهو الرب يسوع المسيح فاليد تشير للمسيح فهو قوة الله 1كو 1: 24 + أش 59: 1 + أش 51: 9-11 + أش 51: 1. فاخرجني بروح الرب وهو الروح القدس. وهنا إشارة لعمل الثالوث فالرب يريد ويد الرب يخلص ويحي وروح الرب يحرر ويحمل ويقود.

وأنزلنى = فالخطية أنزلتنا من فوق لاسفل

ملآنة عظامًا = لا أمل في قيامتها ثانية. وهي ملآنة فكل بنى آدم ماتوا أولا بالجسد وثانيا بالانفصال عن الله.

وتشير هذه العظام إلى:

1) خاص الأمة اليهودية والتي تشتتت بسبب خطاياها وكأنها ماتت. بذهابها للسبي

2) عام لكل بني آدم الذين ماتوا بالجسد وبالخطية التي قادت للانفصال عن الله مصدر الحياة. فدائمًا الخطية = موت.

37 :2 و أمرني عليها من حولها و اذا هي كثيرة جدا على وجه البقعة و اذا هي يابسة جدا

أي ان الروح القدس جعل حزقيال يمر على كل هذه العظام من حواليها أي محيط بها. لكي يتاكد حزقيال انها كثيرة جدا في هذا المكان المتسع ويابسة جدا أي قديمة جدا من زمن طويل أي من وقت ادم وما بعده ولا امل فيها. أي قبل ان تحدث المعجزة الروح القدس أكد لحزقيال الذي رأى بنفسه انها يابسة أي قديمة ولا يصلح فقط على شعب إسرائيل لان السبى كان من فترة قليلة من زمن حزقيال فهذا يوضح القدم والمعنى العام. وأيضا ذها توضيح لنتيجة الخطية والانفصال عن الله انه مهما وصل الانسان من مكانة سواء ملك او قائد او غني او غيره فطالما لم يفديه يد الرب فهو سينتهي مجموعة عظام يابسة جدا

37 :3 فقال لي يا ابن ادم اتحيا هذه العظام فقلت يا سيد الرب انت تعلم

الرب يريد حزقيال بنفسه يقر انه بالمقياس البشري مستحيل ولكن لا يوجد شيء مستحيل على الرب فالاجابة البشرية على هذا السؤال هو لا. فهل يعقل بمعنى عام أن يقوم إنسان قد ألقى في قبر وأصبح عظام يابسة، أو بمعنى خاص هل هناك أمل في عودة اليهود لأورشليم بعد أن تشتتوا في السبى، أو هل هناك أمل في توبة خاطئ أثيم. لكن إن كان عقل الإنسان قد حكم بأن إجابة السؤال السابق بلا، لكن يد الرب يقدر ان يرجعهم وكلمة الرب، الابن أي المسيح بعمل فدائه قادر أن يعطى حياة للموتى بعد ان صاروا عظام يابسة

37 :4 فقال لي تنبا على هذه العظام و قل لها ايتها العظام اليابسة اسمعي كلمة الرب

الذي سيقيمهم هو كلمة الرب الدابار والميمرا واللوغوس والمسيح

وهذا أكده المسيح انه ينطبق فيه هذا بدقة

إنجيل يوحنا 5:

24 «اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ.
25
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ، حِينَ يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللهِ، وَالسَّامِعُونَ يَحْيَوْنَ.

وكلمة الرب هو الوحيد الذي له القدرة ان يكلم حتى الأموات منذ زمن بعيد.

وكما قلت هذا ينطبق رمزين مكانيا على شعب إسرائيل الامة المسبية التي فقد الرجاء في العودة وإنها ستسمع صوت كلمة الرب ويرجعون من السبي

وينطبقا بمعنى عام على كل البشرية من ادم التي ستحيا في كلمة الرب وهو الرب يسوع المسيح وتحيا من موت الخطية ويخرب أسري الرجاء



ولكن اسأل هؤلاء المتهودين هل يستطيعوا ان يطبقوا هذا لفظيا على المسيا الملك الأرضي المحارب الذي هو اقل مكانة من موسى الذي ينتظروه؟

هل هذا الانسان الذي هو اقل من موسى يستطيع ان يكلم الأموات؟

الكلام هو ان الذي يفعل هذا كلمة الرب وهو يهوه نفسه وليس انسان.

ولو قالوا هذه نبوة ستحدث في زمنه. فما هو دوره؟ فقط يأتي كشخص؟

فايهما يصلح عليه هذا الكلام بحيادية؟ المسيح الذي نفذ هذا لفظيا وبدقة ام المسيا الذي ينتظره اليهود منذ 3500 سنوة بدون استجابة والذي ليس له دور في هذا أصلا؟

37 :5 هكذا قال السيد الرب لهذه العظام هانذا ادخل فيكم روحا فتحيون

الروح الذي يحيي هو كلمة الرب وهذا في

إنجيل يوحنا 6: 63


اَلرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي. أَمَّا الْجَسَدُ فَلاَ يُفِيدُ شَيْئًا. اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ،

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 10


وَإِنْ كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، فَالْجَسَدُ مَيِّتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيَّةِ، وَأَمَّا الرُّوحُ فَحَيَاةٌ بِسَبَبِ الْبِرِّ.

مع ملاحظة ان الذي يحي مرة ثانية هو كلمة الرب وهو نفسه الذي خلق الخليقة ونفخ في انف ادم نسمة حياة فصار ادم نفسا حية

وأيضا الروح القدس روح الحق الذي من عند الاب والذي اعطى حياة جديدة للكنيسة.

وهنا أيضا أتساءل هل يصلح ان ينطبق هذا حرفيا على المسيا الأرضي الذي ينتظروه؟ هل المسيا سيرسل روحا فيحيون؟ العدد يقول الذي يفعل هذا هو ادوناي يهوه نفسه وليس انسان. ولو قالوا هو فقط في زمانه فما فائدة هذا المسيا؟

37 :6 واضع عليكم عصبا واكسيكم لحما وابسط عليكم جلدا واجعل فيكم روحا فتحيون وتعلمون أنى انا الرب

هنا يوضح الترتيب انه عصبا او روابط ومفاصل تربط العظام ثم عضلات تحرك هذه العظام ثم جلد يحمي ثم يدخل روح فيحيون ولما يختبروا الحياة بعد الموت يعلمون ان المخلص هو الرب

37 :7 فتنبات كما امرت و بينما انا اتنبا كان صوت و اذا رعش فتقاربت العظام كل عظم الى عظمه

هذا الصوت هو انطبق تاريخيا في قرار كورش في رجوع اليهود كما قال

سفر أخبار الأيام الثاني 36: 22


وَفِي السَّنَةِ الأُولَى لِكُورَشَ مَلِكِ فَارِسَ لأَجْلِ تَكْمِيلِ كَلاَمِ الرَّبِّ بِفَمِ إِرْمِيَا، نَبَّهَ الرَّبُّ رُوحَ كُورَشَ مَلِكِ فَارِسَ، فَأَطْلَقَ نِدَاءً فِي كُلِّ مَمْلَكَتِهِ وَكَذَا بِالْكِتَابَةِ قَائِلاً:

وأيضا انطبق لفظيا على الرب يسوع المسيح الذي كان صوت ونور للجالسية في الظلمة اسرى الرجاء فاحياهم

سفر إشعياء 9: 2


اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلاَلِ الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ.

واقامهم معه

سفر هوشع 6: 2


يُحْيِينَا بَعْدَ يَوْمَيْنِ. فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يُقِيمُنَا فَنَحْيَا أَمَامَهُ.

إنجيل يوحنا 5: 25


اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ، حِينَ يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللهِ، وَالسَّامِعُونَ يَحْيَوْنَ.

وأيضا سيتكرر في مجيء المسيح الثاني والأخير

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي 4: 16


لأَنَّ الرَّبّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً.

فسيحدث مع شعب المسيح. فيتكامل الجسد الذي هو كعظام مرتبطة بمفاصل بالمسيح الرأس أف 5: 30 + كو 2: 19 + أف 4: 15، 16.

والعظام تقاربت وهذا حدث تاريخيا عند نداء قورش فتجمع اليهود ليعودوا من السبي من المناطق التي كانوا مسبيين فيها وأيضا حدث فعليا عندما تجمع كل اسري الرجاء عندما ذهب المسيح وبشر الأرواح الذين في السجن

رسالة بطرس الرسول الأولى 3: 19


الَّذِي فِيهِ أَيْضًا ذَهَبَ فَكَرَزَ لِلأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ،

ولكن الذين يرفضون المعنى الرمزي والروحي من اليهود فهل يصلح ان ينطبق هذا لفظيا على المسيا الملك الأرضي الذي ينتظروه؟

37 :8 و نظرت و اذا بالعصب و اللحم كساها و بسط الجلد عليها من فوق و ليس فيها روح

هنا العظام تحولت إلى جسد من جديد. هذه هي الولادة الجديدة بالمعمودية بالماء ثم يأتي بعدها الروح. فهذه انطبقت حرفيا على يد المسيح في المعمودية

37 :9 فقال لي تنبا للروح تنبا يا ابن ادم و قل للروح هكذا قال السيد الرب هلم يا روح من الرياح الاربع و هب على هؤلاء القتلى ليحيوا

هذه المرة واحدة من أوضح المرات التي يصلي فيها نبي لاقنوم روح الله القدوس الرب المحيي. ونحن نصلي للروح القدس ليملأنا ويسكب فينا محبة الله، وهكذا تعلمنا الكنيسة في صلوات الساعة الثالثة "أيها الملك السمائي المعزى روح الحق..." وقوله الرياح الأربع فيه إشارة لأن الروح القدس يملأ كل العالم.

ملحوظة يقول اليهود القدامى وليس الحداثى ان هذه روح المسيا الذي يحيي the Spirit of the Messiah

Zohar in Nunb. fol. 92. 1.



37 :10 فتنبات كما امرني فدخل فيهم الروح فحيوا و قاموا على اقدامهم جيش عظيم جدا جدا

هذا يشبه معمودية الروح عندما يقال "اقبل الروح القدس" بوضع اليد والميرون فبعد ولادته الجديدة يأخذ نعمة الروح القدس فيحيا.

وقاموا جيش عظيم جدًا جدًا هكذا أولاد الله هم مرهبين للشياطين بالروح القدس الذي يسكن فيهم وبالمسيح الذي يثبت فيهم. "هم كجيش بألوية" المسيح يغلب بهم (نش 6: 10 + رؤ 6: 2).

وهنا مرة أخرى نرى صورة الثالوث فالثالوث يشترك في الخلقة الأولى والثانية: الخلقة الأولى: الآب يقول نعمل الإنسان على صورتنا (تك1: 26). والابن الكلمة يخلق الإنسان من تراب الأرض. والروح ينفخ في أنفه نفساً حيوة (تك2:7).

والخلقة الثانية: الآب يريد أن الجميع يخلصون (1تى2: 4). والابن الكلمة يموت ويقوم. والروح يثبتنا في الابن بالمعمودية فنحيا بحياة الابن الذي اتحدنا به.

وما حدث مع حزقيال يشرح تماما ما حدث: الآب يقول لحزقيال تنبأ أي تكلم وقل اسمع كلمة الرب، فيتكون جسم كامل بكلمة الرب الخالق. ثم يتنبأ للروح فيعطى الروح حياة للإنسان.

وهنا الكلام فيه إشارة لشعب إسرائيل تحقق جزئيا في الرجوع من السبي ولكن الصورة الحقيقية تحققت في رجوع اسرى الرجاء الى الفردوس. وسيتكرر في مجيء المسيح الثاني والأخير.

والاعداد التالية تشرح اكثر

37 :11 ثم قال لي يا ابن ادم هذه العظام هي كل بيت اسرائيل ها هم يقولون يبست عظامنا وهلك رجاؤنا قد انقطعنا

هنا يؤكد ان الكلام ليس عن الرجوع من السبي فقط بل كل إسرائيل. ومعنى إسرائيل أي امير الله أي الذين أصبحوا بفداء المسيح ملوك وكهنة في المسيح يسوع. بعد ان دخل هذه الأرواح الى السجن. مع ملاحظة ان العدد لا يصلح لا زمانيا على شخص مسيح ملك ارضي فقط لان الذي يفعل هذا هو يهوه نفسه. ثانيا لا يصلح حتى لو افترضنا ان يهوه في زمن مسيح ملك ارضي سيقيم كل بيت إسرائيل ونلاحظ كلمة كل لان كثير جدا منهم كانوا اشرار للغاية فلا ينطبق عليهم. فلا يصلح الا لو كان تعبير إسرائيل هو على الابرار وهذا انطبق في المؤمنين الحقيقيين.

37 :12 لذلك تنبا وقل لهم هكذا قال السيد الرب هانذا افتح قبوركم واصعدكم من قبوركم يا شعبي واتي بكم الى ارض اسرائيل

ونصل للعدد المستشهد به بعد ان عرفنا سياق الكلام حتى الان وعرفنا انه لا يصلح ان ينطبق على مسيح ملك ارضي لان الذي يفعل هذا هو كلمة الرب نفسه. ولا على كل بيت إسرائيل في زمانه الذين فيهم اشرار كثيرين. لكنه يصلح رمزيا وجزئيا عن الرجوع من السبي الذي حدث ولكن معناه الحقيقي حدث في فداء كلمة الرب وهو الرب يسوع المسيح الذي اخرج الأرواح الذين في السجن كما قلت سابقا

إنجيل يوحنا 5:

24 «اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ.
25
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ، حِينَ يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللهِ، وَالسَّامِعُونَ يَحْيَوْنَ.

وكما شرح معلمنا بولس في

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 2:

1 وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا،
2
الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلاً حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ،
3
الَّذِينَ نَحْنُ أَيْضًا جَمِيعًا تَصَرَّفْنَا قَبْلاً بَيْنَهُمْ فِي شَهَوَاتِ جَسَدِنَا، عَامِلِينَ مَشِيئَاتِ الْجَسَدِ وَالأَفْكَارِ، وَكُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ الْغَضَبِ كَالْبَاقِينَ أَيْضًا،
4
اَللهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا،
5
وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ ­
6
وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ،
7
لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.

بل التلمود نفسه قال ان هذا يقصد به قيامة الأموات في النهاية

T. Bab. Sabbat, fol. 152. 2,

Taanith, fol. 2. 2.

والسبب انه كما قلت لا يصلح ان ينطبق حرفيا في زمن مسيح ارضي.

والرب يسوع المسيح ليثبت وقت صلبه وموته انه حقق هذا حرفيا اعطى دليل ارضي وهو ما ذكره معلمنا متى البشير في

انجيل متى 27

51 وَإِذَا حِجَابُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ إِلَى اثْنَيْنِ، مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ. وَالأَرْضُ تَزَلْزَلَتْ، وَالصُّخُورُ تَشَقَّقَتْ،
52
وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ، وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ
53
وَخَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ بَعْدَ قِيَامَتِهِ، وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ، وَظَهَرُوا لِكَثِيرِينَ.

وردا عمن يتكلم عن هذه الحادثة انها لم تسجل في التاريخ فشرحتها في ملف

هل حادثة قيامة كثير من أجساد القديسين التي ذكرها متى البشير رمزية فقط متى 27

فهي حادثة حقيقية تممها المسيح اعلان لانطباق نبوة حزقيال 37: 12 عليه

فيقول

37 :13 فتعلمون اني انا الرب عند فتحي قبوركم و اصعادي اياكم من قبوركم يا شعبي

أي هذا يتم على يد الرب نفسه وليس انسان ولا ملك ارضي ولا مسيح ملك بشري

بل سيعلم أسري الرجاء في زكريا 9: 12 ان رجاؤهم كان صحيح في الرب.

37 :14 و اجعل روحي فيكم فتحيون و اجعلكم في ارضكم فتعلمون اني انا الرب تكلمت و افعل يقول الرب

نلاحظ هنا شيء خطير وهو ان الاعداد تتكلم عن قيامتين قيامة يحيوا فيها وهي القيامة الأولى مع قيامة المسيح ثم قيامة ثانية وهو الحياة الى الابد في ملكوت السماوات الذي يلقبه ارضكم. فالمؤمن في العهد القديم او اسرى الرجاء الأرواح الذين في السجن قام أولا عند فداء المسيح وادخله الى الفردوس وسيقوم مرة ثانية ليس بالروح فقط بل بأجساد نورانية ليرثوا الملكوت. وهذا من روعة النبوة وهذا ما لم يدركه الذي البرقع لا يزال على عيونهم من اليهود

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 3:

13 وَلَيْسَ كَمَا كَانَ مُوسَى يَضَعُ بُرْقُعًا عَلَى وَجْهِهِ لِكَيْ لاَ يَنْظُرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى نِهَايَةِ الزَّائِلِ.
14
بَلْ أُغْلِظَتْ أَذْهَانُهُمْ، لأَنَّهُ حَتَّى الْيَوْمِ ذلِكَ الْبُرْقُعُ نَفْسُهُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْعَهْدِ الْعَتِيقِ بَاق غَيْرُ مُنْكَشِفٍ، الَّذِي يُبْطَلُ فِي الْمَسِيحِ.
15
لكِنْ حَتَّى الْيَوْمِ، حِينَ يُقْرَأُ مُوسَى، الْبُرْقُعُ مَوْضُوعٌ عَلَى قَلْبِهِمْ.
16
وَلكِنْ عِنْدَمَا يَرْجعُ إِلَى الرَّبِّ يُرْفَعُ الْبُرْقُعُ.

الذين لم يعرفون زمن افتقادهم

إنجيل لوقا 19: 44


وَيَهْدِمُونَكِ وَبَنِيكِ فِيكِ، وَلاَ يَتْرُكُونَ فِيكِ حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَانَ افْتِقَادِكِ».

فالكلام واضح جدا انه عن الرب يسوع المسيح الذي حقق هذا

فالحقيقة النبوة روحيا ولفظيا تحققت عن المسيح في مجيؤه الأول وقيامة ثانية في أواخر الأيام



فالنبوة صحيحة وتحققت ولكن العيب في بعض اليهود الذين لم يؤمنوا ولم يفهموا النبوة حينما تحققت امام الجميع. ورؤوا قيامة الأموات وتم الخلاص والفداء بالفعل



فلو قلة من اليهود لم يفهموا النبوة جيدا بمستواها الروحي ولم يقروا عندما رؤها تتحقق امام اعينهم بهذا المعنى الحقيقي فهو خطأ منهم وليس عيب في النبوة الواضحة وانطبقت بالفعل على المسيح وكنيسته.



والمجد لله دائما