«  الرجوع   طباعة  »

هل الناموس هو ناموس عبودية ام ناموس حرية ؟ غلاطية 4: 24 و يعقوب 1: 25

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

جاء في غلاطية 4 :24 »  24وَكُلُّ ذلِكَ رَمْزٌ، لأَنَّ هَاتَيْنِ هُمَا الْعَهْدَانِ، أَحَدُهُمَا مِنْ جَبَلِ سِينَاءَ، الْوَالِدُ لِلْعُبُودِيَّةِ، الَّذِي هُوَ هَاجَرُ.« وهذا يعني أن الناموس الموسوي ناموس عبودية. 

لكن جاء في يعقوب 1 :25  أنه ناموس الحرية»  25وَلكِنْ مَنِ اطَّلَعَ عَلَى النَّامُوسِ الْكَامِلِ ­ نَامُوسِ الْحُرِّيَّةِ ­ وَثَبَتَ، وَصَارَ لَيْسَ سَامِعًا نَاسِيًا بَلْ عَامِلاً بِالْكَلِمَةِ، فَهذَا يَكُونُ مَغْبُوطًا فِي عَمَلِهِ.  «.

 

الرد

 

معلمنا بولس الرسول لم يقول ان الناموس هو ناموس العبودية ولكنه يشبه من يترك المسيح ويتمسك بالناموس الطقسي هو يشبه من يترك نسبه لابراهيم من خلال اسحاق ابن الموعد وينسب نفسه لابراهيم من خلال ابنه بالجسد من العبدة هاجر  

والامر الاخر يوجد فرق بين الناموس الذي يتكلم عنه معلمنا بولس الرسول وهو الناموس الطقسي والناموس الذي يتكلم عنه في هذا العدد معلمنا يعقوب اخو الرب وهو ناموس النعمة والحرية في المسيح 

وشرحت سابقا في ملف 

معني كلمة ناموس 

وباختصار  

(1) الناموس الطبيعي:

يطلق على مبادئ في قلوب البشر متى لم يكن عندهم الناموس الخارجي المعروف (رو 2: 14).  أي الناموس الطبيعي المكتوب على الضمير، وهو يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإرادة الله المعلنة " لكل خلائقه ". لأنه الأمم الذين ليس عندهم الناموس (ناموس موسى) متي فعلوا بالطبيعة ما هو في الناموس، فهؤلاء إذ ليس لهم الناموس، هم ناموس لأنفسهم، الذين يظهرون عمل الناموس مكتوباً في قلوبهم، شاهداً أيضاً ضميرهم وأفكارهم فيما بينها مشتكية أو محتجة" (رو 2: 14 و 15).

 

(2) الناموس الخطية | ناموس الذهن:

ناموس الخطية، أى الطبيعة العتيقة الساقطة في الإنسان (رو 7: 14 - 34)، أي ناموس الذهن الذي يسبي الانسان الى الخطيئة ويحارب الناموس الخارجي المعروف (رو 7: 23).

 

(3) ناموس موسى:

وهو الشريعة التي وضعها موسى، بوحي من الله، في الحقول المدنية والاجتماعية والادبية والطقسية (مت 5: 17 و يو 1: 17 و رو 10: 1-18 و اف 2: 15). وسميت شريعة موسى ناموساً لان فيها صفات الناموس، أي انها تكون مجموعة قوانين للسلوك تضعها سلطة عليا منفذة وتشرف على تطبيقها ومعاقبة من يخرج عنها. ولما كان من الطبيعي أن تنشأ بعض العادات والتقاليد ضمن المجتمع الواحد وتقوى مع الايام حتى تصبح من تراث ذلك المجتمع المقدس ويصبح تطبيقها امراً ضرورياً والخروج عنها امراً مخالفاً لمصالح المجتمع. وضمن ناموس موسى الكثير من العادات التي كانت معروفة من قبل موسى، والتي اعطاها موسى الصيغة الرسمية، وجعلها من ضمن القانون، ومن ضمن الشريعة والناموس، مثل قصاص القاتل (تك 9: 6) والزانية (تك 38: 24) وزواج الاخ من ارملة اخيه (تك 38: 8) والتمييز بين الحيوانات الطاهرة والنجسة (تك 8: 20) وحفظ السبت يوماً للرب (تك 2: 3).

وقد جاء الناموس من الله على يد موسى. ومع ان لفظة الناموس، لوحدها، تعني في بعض الأحيان العهد القديم كله (يو 12: 34 و 1 كو 14: 21) فانها ترمز الى ناموس موسى في معظم الأحيان (يش 1: 8 و نح 8: 2 و 3 و 14). وهي ليست شريعة موسى الا بالاسم، لأنها من عند الله، ومن وضع الله. انما سلمت الى البشر عن طريق موسى في سيناء (خر 20: 19-22 و يش 24: 26 ومت 15: 4 و يو 1: 17 و 2 كو 3: 3). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى). وقد كتبت في كتاب (يش 1: 7 و 8). وحوت الشريعة الموجودة في الخروج واللاويين والعدد والتثنية (قابل مر 12: 26 مع خر 3: 6 و مر 7: 22 و 23 مع لا 12: 2 و 3 ومت 8: 4 مع لا 14: 3 ومت 19: 8 و 22: 24: 1 و 25: 5).

وفي الحقل الادبي تختصر شريعة موسى في الوصايا العشر، وهي الوصايا التي انزلها الله على موسى في جبل سيناء في لوحين من حجر (خر ص 20 و 24: 12 و 31: 18 و 32: 15 و 16). وقد كسر موسى اللوحين لما غضب على الشعب لانه خالف الوصايا ثم اعاد نحتها من جديد (خر 32: 19 و 34: 4 و 28). وقد حافظ اليهود على اللوحين ووضعوهما في تابوت العهد في قد س الأقداس (خر 40: 20 و عب 9: 4). وفي هذه الوصايا استمر تلخيص الخلق النثالي الذي يجب ان يتمثل به البشر على مختلف العصور وفي مختلف الاماكن.

اما الناموس الموسوي في الحقل الطقسي فهو مجموعة الشعائر التي دعا موسى الى اتباعها في التقرب الى الله في علاقات البشر مع الله. وقد وضعت هذه الشعائر في سيناء ايضاً. وتليث على اسماع الشعب كله ، لانها كانت للشعب كله. وقصد منها تنظيم العبادات والذبائح والتقدمات والمواسم والاعياد والصلوات والصيام والتطير. وكانت هذه الشعائر الطقسية عرضة للتعديل، حسب تطورات الحياة. ومموسى نفسه وضع بعض تعديلاتها، بعد ثمان وثلاثين عاماً من وضعها، امام الجيل الجديد من الخارجين من مصر. وهذا فرق اساسي بين الجانب الطقسي من الناموس وبين الجانب الادبي. فالوصايا العشر ثابتة لا تتبدل لانها صالحة لكل زمان ومكان. اما الطقوس فمعرضة للظروف الى حد بعد. ذلك ان مجيء المسيح الغى العشائر، لان العشائر لم توضع الا اشارة لمجيئه (رو 6: 14 و 15 و 7: 4 و 6 و غل 3: 13 و 24 و 25 و 5: 18). لقد وضع يسوع عهداً جديداً بدل الناموس الموسوي غير الحالي من العيب (عب 8: 7 و 8). ولذلك اوقف الرسل فرض الناموس على المؤمنين من الامم (اع 15: 23-29).

وفي ميدان المدني او الاجتماعي للناموس فقد افرز بنو إسرائيل عن جميع الشعوب المجاورة لهم. وكان يقوم على ان الله هو الملك، والشعب هو شعبه المختار والرعية له. وعلى هذا الاساس حسبت الاراضي ملكاً ليهوه (لا 25: 23) واعتبر الشعب نزيلاً عنده، وعليه ان يدفع العشور ثمن اقامته (لا 27: 30 و تث 26: 1-10). بل ان الشعب نفسه حسب ملكاً ليهوه. لذلك اعتبرت ابكارهم وبهائمهم للرب، وعليهم ان يعدوها (خر 30: 11و 16) وان يعتقلوا عبيدهم، اذ كان عبيدهم من اليهود، لانهم يكونون بذلك ملك الله ايضاً. وكان العتق يتم في سنة اليوبيل (لا 25: 39-46). 

 

(4) ناموس العهد القديم:

تستخدم أحياناً كلمة ناموس - في العهد الجديد - للدلالة على كل أسفار العهد القديم (يو 1: 24، يو 12: 34، 15: 25، 1 كو 14: 34).

 

(5) ناموس النعمة:

أو ناموس المسيح (1 كو 9:21)، أو ناموس البر (رو 9: 31)، أو " الناموس الكامل ناموس الحرية" (يع 1: 25، 2: 12) وهو يشمل تعاليم ووصايا النعمة الموجهة الآن لأولاد الله المفديين. ويجب أن نعي تماماً أن المؤمن الآن ليس تحت الناموس بل تحت النعمة (رو 6: 15)، فقد منحته النعمة كل ما يلزم لخلاصه (يو 1: 16 و17، 19: 30، رو 5: 1 و 2، 8: 1 و2، كو 2: 9 - 15). وليس معنى هذا أن المؤمن أصبح بلا ناموس (1 كو 9: 2 و21)، بل معناه أن المؤمن المفدي بالنعمة، عليه واجب، بل بالحري امتياز عدم إتيان أي شيء لا يرضي الرب، بل أصبح من امتيازه ومسرته أن يعمل كل ما يرضيه على أساس إبداء اعترافه التلقائي بفضل الله عليه، بمنحه الحياة الأبدية في نعمته الغنية (أف 1: 6 و7 ، 2: 4 و5).

 

والذي يتكلم عنه معلمنا بولس الرسول هو النوع الثالث 

رسالة بولس الرسول الي أهل غلاطية 4

في هذا الاصحاح يقارن معلمنا بولس الرسول بين ناموس الحرية في المسيح ونير ناموس موسي فناموس المسيح يعطينا التبني بدل من العبودية ويعطينا الحرية  

وفي هذا الجزء من الاصحاح يستخدم معلمنا بولس الرسول تشبيه جديد للمقارنه وهو تشبيه زوجتى إبراهيم سارة الحرة وهاجر العبدة. سارة الحرة تنجب ابنًا بحسب وعد الله، ابنًا يعطيه الله حياة من موت. وهاجر الجارية تنجب ابنًا بطريقة طبيعية مثل كل الناس. والرسول يقارن بين عهد النعمة والحرية بيسوع المسيح وبين عهد الناموس الذي أخذوه في سيناء. وشبه بولس عهد سيناء بهاجرعبدة سارة التي ولدت إسماعيل. وهذا العهد هو عهد العبودية. ويقارن مع إسحق ابن الموعد الذى هو ليس ابناً بحسب الطبيعة. وكان في حياة إبراهيم عهدان، عهد الختان الذي أخذه في حياة إسماعيل وبوجود هاجر العبدة. وعهد الموعد الذى سيقيمه الله في نسله. وكما عبر إبراهيم على عهد الختان رمز العبودية بسبب إسماعيل وهاجر إلى عهد الموعد رمز الحرية بسبب إسحق وسارة. هكذا عبر شعب الله من عهد العبودية في سيناء وهو عهد الختانة والناموس إلى عهد الحرية بالمسيح النسل الموعود.

4: 21 قولوا لي انتم الذين تريدون ان تكونوا تحت الناموس الستم تسمعون الناموس

معلمنا بولس الرسول يكلم الغلاطيون الذين بدؤا يسمعوا للمتهودين ويقول لهم هل تفهموا باختياركم ناموس الفرائض مثل التطهير والختان بدل من ناموس الحرية في المسيح ماذا سيحدث لهم او ما ابعاد اختياركم ؟ وليشرح لهم يضرب لهم مثل  

4: 22 فانه مكتوب انه كان لابراهيم ابنان واحد من الجارية و الاخر من الحرة 

4: 23 لكن الذي من الجارية ولد حسب الجسد و اما الذي من الحرة فبالموعد

لقد كان اليهود يفتخرون بأنهم أولاد إبراهيم بحسب الجسد. وهنا بولس يظهر لهم أن إسماعيل أيضًا ابن الجارية هو ابنًا لإبراهيم حسب الجسد. أما إسحق فله ميزة أنه ليس حسب الجسد بل حسب الوعد، لذلك ليس غريبًا أن ندعى أولاد إبراهيم رغمًا عن عدم التصاقنا به جسديًا. وكما تأخرت سارة في الولادة تأخر الأمم في الإيمان، وتأخرت الكنيسة في الولادة عن بداية الشعب اليهودى. وهذا هو الوعد أنه كما خرج إسحق من مستودع سارة الميت هكذا خرج الأمم المؤمنين الذين صاروا أحياءً بإيمانهم من مستودع الأمم الوثنى الميت. وهنا سؤال للمتهودين أو اليهود.. من يفتخر بأنه ابن لإبراهيم بالجسد فهو نظير إسماعيل. وأما نحن المسيحيين نفتخر بأننا أولاد لإبراهيم بالإيمان. نحن صرنا أبناء بحسب الموعد نظير إسحق. 

4: 24 و كل ذلك رمز لان هاتين هما العهدان احدهما من جبل سيناء الوالد للعبودية الذي هو هاجر

وهنا يشرح القصد من تشبيهه ان هاجر تشير الي العبودية من العهد القديم وكان من نسل إبراهيم العبيد الذين أتوا من جارية. وذلك رمز لأن كل نسل إبراهيم بالجسد هم عبيد تحت الناموس، فأولاد إبراهيم ليس كلهم متساوون فى المقام. وهاجر العبدة المصرية صارت رمز للناموس الذي كان في سيناء والذى ولد أولادًا يعيشون في عبودية . فالناموس في ذاته هو ليس عبودية و لكن غايته ان يشير الي المسيح ويعد الناس الي استقبال المسيح وهو يرمز الي المسيح من ناحية الوعد في نسل ابراهيم والرمز يكمل وينتهي مفعوله بمجيئ المرموز اليه 

ولكن من يخالف الناموس يصبح عبد للناموس لانه بالناموس يوجد حكم الموت فالناموس البار هو ايضا بالنسبه للخاطي هو عبودية للموت لان بالناموس ادين واصبح محكومة عليه بلعنة الموت 

ثانيا من لم يدركة غاية الناموس وهو المسيح يضل لان الناموس غايته يشير ويحفظ للمسيح فمن تمسك بالناموس وترك المسيح فهو لا يفوز بالبر بل يحكم عليه الناموس بالهلاك لانه ترك المرموز اليه وتمسك بالرمز وترك الوعد الحقيقي وتمسك بقيد العبودية 

4: 25 لان هاجر جبل سيناء في العربية و لكنه يقابل اورشليم الحاضرة فانها مستعبدة مع بنيها

 أطلق بولس على عبودية شعب إسرائيل في سيناء للناموس إصطلاح هاجر. وهذا ينطبق على اليهود والمتهودين وأورشليم اليهودية أيام بولس.

4: 26 و اما اورشليم العليا التي هي امنا جميعا فهي حرة

هنا يقصد ان ناموس الحرية في المسيح هو اورشليم السماوية بداية من الكنيسة وأولاد المعمودية وامتدادها بعد ذلك في السماء. وهي عليا في مقابل أورشليم الحالية المستعبدة. وهي عليا لأن المسيح قال ينبغى أن تولدوا من فوق (يو7:3)، وهي عليا لأننا نحيا في السماويات (أف6:2) وسيرتنا هي في السماوات (فى20:3).  

4: 27 لانه مكتوب افرحي ايتها العاقر التي لم تلد اهتفي و اصرخي ايتها التي لم تتمخض فان اولاد الموحشة اكثر من التي لها زوج 

4: 28 و اما نحن ايها الاخوة فنظير اسحق اولاد الموعد

اذا من يفتخر بانه ابن لابراهيم يجب ان يفهم وعد ابراهيم ومعني البنوة لابراهيم بالوعد وليس بالعبودية لان إسحق يشير لأولاد الموعد أي كنيسة المسيح، المواطنون السمائيون شركاء الميراث. ونحن نحصل على البنوية لله بحسب وعد الله الذي نسمعه من فم الكاهن في العماد.  

4: 29 و لكن كما كان حينئذ الذي ولد حسب الجسد يضطهد الذي حسب الروح هكذا الان ايضا 

4: 30 لكن ماذا يقول الكتاب اطرد الجارية و ابنها لانه لا يرث ابن الجارية مع ابن الحرة 

4: 31 اذا ايها الاخوة لسنا اولاد جارية بل اولاد الحرة 

 

فحتي في هذا الشاهد معلمنا بولس الرسول فرق بين نوعين من الناموس وهم 

ناموس العبودية لمن يستعبده له رافضا وعد ابراهيم فيصبح ابن لابراهيم بالعبودية 

وناموس الحرية في المسيح لمن يفهم وعد لابراهيم ويقبل التبني والحرية في المسيح  

 

الشاهد الثاني 

رسالة يعقوب 1

في هذا الاصحاح يتكلم معلمنا يعقوب اخو الرب عن التجارب واحتمالها ودور الايمان فيها ويفرق بين نوعين من التجارب واثنائها يتكلم عن ضبط النفس وطاعة الكلمة ويوضح دور ناموس الحرية في المسيح الذي يعطي ان نعمل بالكلمه وليس نسمع فقط فيجعل الاتعاب خفيفه لانه حرية  

1: 25 و لكن من اطلع على الناموس الكامل ناموس الحرية و ثبت و صار ليس سامعا ناسيا بل عاملا بالكلمة فهذا يكون مغبوطا في عمله 

فناموس المسيح هو ناموس حرية لمن عرفه وقراء كلمته في الانجيل. لان الانجيل يعلن ان المسيح حررنا بقوة الدم من سلطان الخطيّة، وَوَهَبْنا حريّة الأبناء، فإنه بهذا تصير كلمة الله بالنسبة له عمليّة، فلا يكون سامعًا ناسيًا بل ثابتة فيه. في أعماق نفسه الداخليّة. 

من إطلع = نظر بتفرس وتأمل وبحث وإجتهاد، ليس كمن ينظر في مرآة بطريقة سطحية ويمضى وللوقت ينسى ما هو. بل ينظر ويدقق ليرى عيوبه ويستمع للوصايا وينفذها ليصلح من عيوبه. 

الناموس الكامل = بالمقارنة مع ناموس موسى الذي كان ناقصاً ولم يصل بأى أحد للكمال، مثلاً كل ما وصل إليه "لا تزن". لذلك جاء المسيح "لا لينقض الناموس بل ليكمل" ويقول من نظر لإمرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه. 

ناموس الحرية = بالمقارنة مع ناموس موسى  الذي كان مؤد بنا إلى المسيح (غل 3: 24) هو إذن كان للتأديب أي يفرض على ما لا أريد أن أعمله. هو أوامر على من يسمعها أن ينفذها وإلا يعاقب فهو ناموس عبودية. اما ناموس المسيح فهو وصايا مكتوبة بالروح القدس على القلوب، ومن كتبت على قلبه ينفذها عن حب سكبه الروح القدس في قلبه (رو5: 5) + (يو14: 23) + (أر31: 33) أما ناموس موسى فكان مكتوباً على ألواح حجرية خارج القلب. اما الروح القدس فحول القلب الحجرى إلى قلب لحم (حز 11: 19). والمحبة التى يسكبها الروح القدس تحول القلب الحجرى إلى قلب لحم فيطيع الوصية لا عن خوف بل عن حرية، حباً في المسيح، لذلك هو ناموس كامل يخاطب من ولد من الله بطبيعة جديدة تشتمل على رغبات وأشواق بحسب كلمة الله. هذه الولادة ترقى طبيعة الإنسان وتنميها وتكملها. بل أن الإنسان الداخلى فينا والذي هو على صورة المسيح بحريته يختار طريق المسيح فالمسيح داخلنا. وبهذه الطبيعة نعمل الأعمال الصالحة ومشيئة الله ونتشبه به في صفاته لأننا صرنا أبناءه. لقد حررنا المسيح بقوة الدم من سلطان الخطية ووهبنا حرية الأبناء. بهذا تصير كلمة الله بالنسبة لنا عملية فلا يكون الواحد منا بعد ذلك سامعاً ناسياً بل كلمة الله ثابته فيه. في أعماق نفسه الداخلية. هذا العمل يهب لنا عذوبة رغم صعوبة الوصية، إذ نحمل نيرها لا بتذمر كعبيد أذلاء، ولا من أجل المنفعة كأجراء، بل نفرح بها كأبناء يتقبلون وصية أبيهم. ومن هو هكذا أي يفعل هذا العمل يكون مغبوطاً في عمله هذا. 

 

فهذا الشاهد لا يناقض كلام معلمنا بولس الرسول لانه يتكلم عن النوع الثاني الذي تكلم عنه في رسالة غلاطية وهو ناموس الحرية في المسيح الذي شبهه بان الحرة اسحاق والوعد وليس ناموس العبودية الذي شبهه بابن هاجر

 

والمجد لله دائما