«  الرجوع   طباعة  »

قانونية رسالة بولس الرسول إلي أهل فيلبي وكاتب الرسالة

 

Holy_bible_1

 

كاتب رسالة فيلبي هو معلمنا بولس الرسول واول دليل علي ذلك 

رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 1: 1

 

بُولُسُ وَتِيمُوثَاوُسُ عَبْدَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، إِلَى جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِينَ فِي فِيلِبِّي، مَعَ أَسَاقِفَةٍ وَشَمَامِسَةٍ:

 

وكتبها الي أهل فيلبي كما هو واضح من المقدمة 

تاريخ الكتابة 

هي من ضمن الرسائل الاربعة التي كتبها معلمنا بولس الرسول في اثناء سجنه الاول في رومية غالبا وهذا هو الراي المرجح اكثر 

هناك رايين الاول سنة 62 الي 63 م والثاني ما بين 58 و 60 

الاول كتبها في سجنه الاول في روما الذي سجن في بيت اذن له ان يستاجره لمدة سنتين تقريبا منذ سنة 62 الي 63 م 

سفر اعمال الرسل 

28: 30 و اقام بولس سنتين كاملتين في بيت استاجره لنفسه و كان يقبل جميع الذين يدخلون اليه 

 وهناك كتب رسائل الأسر الأول وهى: أفسس وفيلبى وكولوسى وفليمون.

رسالة بولس الرسول الي أهل فيلبي 1

 1: 7 كما يحق لي ان افتكر هذا من جهة جميعكم لاني حافظكم في قلبي في وثقي و في المحاماة عن الانجيل و تثبيته انتم الذين جميعكم شركائي في النعمة 

 

1: 13 حتى ان وثقي صارت ظاهرة في المسيح في كل دار الولاية و في باقي الاماكن اجمع 

1: 14 و اكثر الاخوة و هم واثقون في الرب بوثقي يجترئون اكثر على التكلم بالكلمة بلا خوف 

1: 15 اما قوم فعن حسد و خصام يكرزون بالمسيح و اما قوم فعن مسرة 

1: 16 فهؤلاء عن تحزب ينادون بالمسيح لا عن اخلاص ظانين انهم يضيفون الى وثقي ضيقا 

1: 17 و اولئك عن محبة عالمين اني موضوع لحماية الانجيل 

فهذا يؤكد انه كتبها وهو مسجون في دار الولاية اي هذا غالبا في رومية 

وهذا يؤكده اخر عدد 

4: 23 نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم امين كتبت الى اهل فيلبي من رومية على يد ابفرودتس

ولهذا فهي مؤكدة انها في فترة سجنه الاول في رومية 62 الي 63 م وغالبا في نهاية فترة الاسر كما يبدوا من كلامه حيث يتوقع سرعة الإفراج عنه (13:1، 25) + (2: 24،23). 

بولس الرسول يظن أنه قد جاء الوقت لانطلاقه (بالاستشهاد) ليكون "مع المسيح" (في 1: 23)، إذ أن ذلك يدل على أنه كان يتوقع الحكم عليه بالإعدام من محكمة لا إستئناف بعدها. ولذلك فالأرجح أنها كتبت في المكان التقليدي لكتابة الرسالة، وهو رومية، وبخاصة أن بولس قضى في سجن رومية سنتين على الأقل (أع 28: 30)، وكانت الرحلة من فيلبي إلى رومية في ذلك العصر تستغرق نحو ثلاثة أسابيع.

ورسائل الأسر الأول هى أفسس وكولوسى وفيليبى وفليمون.

 

واعرض الثاني وهو انه كتبهم اثناء سجنه في قيصرية 

سفر اعمال الرسل 

23: 33 و اولئك لما دخلوا قيصرية و دفعوا الرسالة الى الوالي احضروا بولس ايضا اليه 

23: 34 فلما قرا الوالي الرسالة و سال من اية ولاية هو و وجد انه من كيليكية 

23: 35 قال ساسمعك متى حضر المشتكون عليك ايضا و امر ان يحرس في قصر هيرودس 

 

24: 23 و امر قائد المئة ان يحرس بولس و تكون له رخصة و ان لا يمنع احدا من اصحابه ان يخدمه او ياتي اليه 

 

24: 27 و لكن لما كملت سنتان قبل فيلكس بوركيوس فستوس خليفة له و اذ كان فيلكس يريد ان يودع اليهود منة ترك بولس مقيدا 

والاراء مع بعض الردود 

1. أنه أكثر قبولاً أن يكون أنسيموس قد رحل إلي قيصرية عن أن يكون قد قطع رحلة طويلة ليذهب إلي روما، ويُرد على ذلك بأنه على العكس الأكثر قبولاً أن يتجه أنسيموس العبد السارق إلي روما، أولاً لبعدها عن مكان سيده (فليمون) لئلا يجده فيقتله، وثانيًا لأن روما متسعة يمكن أن يختفي فيها وليس مثل قيصرية المدينة الصغيرة حيث يمكن أن تنكشف قصته هناك.

2. لو أن هذه الرسائل كتبت من روما كان من الطبيعي أن يعبر أنسيموس وتيخيكس حاملاً الرسائل على أفسس قبل وصولهما إلي كولوسي، وكان من الطبيعي أن يشير إليهما الرسول بولس في الرسالة إلي أفسس كما فعل في الرسالة إلي كولوسي (٤: ٩)، أما كونه لم يشر إلي الاثنين في الرسالة إلي أفسس فلأنهما جاءا من قيصرية إلي كولوسي أولاً حيث استقر أنسيموس ولم يذهب مع تيخيكس إلي أفسس، لهذا لم تكن هناك حاجة إلاَّ إلى ذكر تيخيكس، ويُرد على ذلك بأن الرسالة إلي أفسس غالبًا رسالة دورية إلي كل كنائس آسيا الصغرى فلا حاجة لذكر أنسيموس.

3. في قوله: "ولكن لكي تعلموا أنتم أيضًا أحوالي..." (أف ٦: ٢١)، ما يشير إلي أن تيخيكس عبر أولاً على كولوسي وأخبرهم ثم ذهب إلي أفسس يخبرهم هم "أيضًا" بأحواله. وهذا يتحقق بمجيئه من جهة قيصرية لا روما. يُرد على ذلك بأن كلمة "أيضًا" تحمل تفاسير كثيرة، منها أنها تشير إلي أن الرسالة إلي أهل كولوسي قد كُتبت أولاً وحملت أخباره إلي المنطقة ككل، وجاءت هذه الرسالة تكمل الحديث لتعلن أن تيخيكس سيخبرهم بأمور جديدة أيضًا.

4. طلب الرسول بولس من فليمون أن يعد له منزلاً (فل ٢٢) تعني أنه بالقرب منه في قيصرية. ويُرد على ذلك بأن الرسول لم يكن يتحدث عن مجيء سريع.

هذا وقد جاء التقليد الكنسي يؤكد أن رسائل الأسر كُتبت من روما وليس من قيصرية، خاصة وأن ما ورد في أف (١٦: ١٩، ٢٠) يوضح أن الرسول بولس كان يتمتع ببعض الحرية يستغلها في الكرازة بالإنجيل، هذا يناسب حاله في روما (أع ٢٨: ١٦) لا في قيصرية (أع ٢٤: ٢٣).

 

والمخطوطات القديمه مثل الفاتيكانية و6 كتبت الي فيلبي كتبت في رومية 

1739 و 1881 و الميجورتي كتبت الي فيلبي كتبت في رومية علي يد ابيفروديتس  

فهذا يرجح سجنة في رومية اكثر ويرجح انها سنة 62 وليس سنة 59 

وهي بكل تاكيد كتبت قبل خراب اورشليم وايضا قبل دفن مخطوطات قمران وساعود الي ذلك لاحقا 

وهو ارسلها علي يد ابفرودتس

رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 2: 25

 

وَلكِنِّي حَسِبْتُ مِنَ الّلاَزِمِ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ أَبَفْرُودِتُسَ أَخِي، وَالْعَامِلَ مَعِي، وَالْمُتَجَنِّدَ مَعِي، وَرَسُولَكُمْ، وَالْخَادِمَ لِحَاجَتِي.


 
رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 4: 18

 

وَلكِنِّي قَدِ اسْتَوْفَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ وَاسْتَفْضَلْتُ. قَدِ امْتَلأْتُ إِذْ قَبِلْتُ مِنْ أَبَفْرُودِتُسَ الأَشْيَاءَ الَّتِي مِنْ عِنْدِكُمْ، نَسِيمَ رَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ، ذَبِيحَةً مَقْبُولَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ.

 

4: 23 نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم امين كتبت الى اهل فيلبي من رومية على يد ابفرودتس 

 

وفكره مختصرة عن مدينة فيلبي

اسم "فيلبي" معناه "محب للخيل أو للحرب". وقد اُعتبرت المدينة الأولى من حيث الأهمية، لأنها أول مدينة يصلها المسافر بحرًا على مكدونية.

1. جغرافيًا:عُرفت مدينة فيلبي في الأصل بكرينيدس ، ومعناها "آبار" أو "ينابيع". دُعيت فيلبي على اسم الملك فيليب الثاني المقدوني، والد الإسكندر الأكبر. بعد استيلاء الرومان عليها صارت جزءً من مقاطعة مكدونية.

تقع مدينة فيلبي في الشمال الشرقي لمقاطعة مكدونية شمال اليونان على بعد تسعة أميال من بحر إيجة. وتقع المدينة على تله صغيرة بارزة، بينما يحيط بها سهل خصيب، لذلك فهي مدينة زراعية. علاوة على خصوبتها توجد مناجم للذهب والفضة بجوارها.

2. تاريخيًا:في عام 357 ق.م ضم الملك المقدوني فيليب الثاني أبو الإسكندر الأكبر منطقة كرنيدس حتى نهر نستوس إلى مملكته، ثم قام بتوسيع المدينة بإضافة مساحات أخرى لها وحصّنها. سقطت تحت سيطرة الجيوش الرومانية تقريبا سنة 168 ق م ، فأصبحت مستعمرة رومانية، وعندما انتصر أوكتافيوس وأنطونيوس على بروتس وكاسيوس قتله يوليوس قيصر في معركة شرسة بالقرب من فيلبي تقريبا سنة 42 ق م ، وأصبح أوكتافيوس إمبراطورًا على الإمبراطورية الرومانية باسم "أوغسطس قيصر". اهتم بمدينة فيلبي فجددها ووسعها ونالت المدينة صفة "كولونية" أي مستعمرة رومانية حرة، ينال أهلها نفس الحقوق والامتيازات التي تتمتع بها روما، وغلب عليها الطابع الروماني أكثر من الطابع اليوناني، وأصبحت اللغة الرسمية اللاتينية لغة الجنود الرومان, وكانت الديانة السائدة في المدينة هي الديانة الوثنية.

البشارة في فيلبي

نحو عام 50 - 51 م ظهرت لبولس رؤيا في الليل رجل مقدوني قائم يطلب إليه ويقول: "أعبر إلى مكدونية وأعنا", فللوقت طلب بولس أن يخرج إلى مكدونية بنفسه، وكان معه سيلا ولوقا الإنجيلي وتيموثاوس، فذهب إلى فيلبي التي هي أول مدينة في مقاطعة مكدونية. وصل الرسول إلى فيلبي وبينه وبين أهلها مفارقات:

     كان بولس يهوديًا، وأهل فيلبي أمميين.

     كان بولس فخورًا بأصله اليهودي, وأهل فيلبي فخورين بأنهم رومانيون، وإن كان بولس يتمتع بالجنسية الرومانية.

     كان بولس آسيويًا، أما فيلبي وأهلها فكانوا أوروبيين.

     كانت لغة بولس العبرية ويجيد اليونانية, وأهل فيلبي يتحدثون اللاتينية واليونانية.

     كان قلب بولس يشع بالإيمان بالمسيح, وأهل فيلبي يعيشون في رجاسات الوثنية.

زار القديس بولس فيلبي

سفر اعمال الرسل 16

16: 9 و ظهرت لبولس رؤيا في الليل رجل مكدوني قائم يطلب اليه و يقول اعبر الى مكدونية و اعنا 

16: 10 فلما راى الرؤيا للوقت طلبنا ان نخرج الى مكدونية متحققين ان الرب قد دعانا لنبشرهم 

16: 11 فاقلعنا من ترواس و توجهنا بالاستقامة الى ساموثراكي و في الغد الى نيابوليس 

16: 12 و من هناك الى فيلبي التي هي اول مدينة من مقاطعة مكدونية و هي كولونية فاقمنا في هذه المدينة اياما 

 

في رحلته الكرازية الثانية، حيث أسس القديس بولس في فيلبي أول كنيسة في أوربا. 

عند وصوله إلى فيلبي ذهب ومعه القديسون سيلا ولوقا وتيموثاوس إلى ضواحي المدينة عند شاطىء نهر "الجنجتس" حيث اعتاد اليهود أن يصلوا هناك في يوم السبت. وفي هذا الاجتماع تحدث الرسولان إلى النساء عن الخلاص. سمعت إحدى النساء، تدعى ليديا، يهودية غنية بائعة الأرجوان والأقمشة الملونة شهادة الرسل، فآمنت واعتمدت هي وأهل بيتها. ألزمت بولس ورفاقه أن يمكثوا في بيتها. وصارت أول مسيحية في كل أوروبا، وأصبحت فيلبي أول مدينة في أوروبا تؤمن بالمسيحية (أع 16: 12، 15، 40).

يروي لنا الإنجيلي لوقا في سفر الأعمال (16: 16-40) عن إخراج روح شرير من جارية عرافة. كانت تكسب مواليها كثيرا بعرافتها, اتبعت بولس بصراخها قائلة: "هؤلاء الناس هم عبيد الله العلي، الذين ينادون لكم بطريق الخلاص". فالتفت بولس إلى الروح وقال: "أنا أمرك باسم يسوع المسيح أن تخرج منها"، فخرج في تلك الساعة (أع 16:16-18). لم يقبل معلمنا بولس هذه الشهادة الصادرة من الشيطان عدو الحق. لأنه لو قبل هذه الكلمات من هذه الجارية أمام الناس لقبل الناس جميع كلامها. أثار هذا الأمر سادتها، إذ فقدوا مصدر ربحهم، فأخذوا موقفًا مضادًا من بولس وسيلا لدى رجال الدولة والمجمع. مزق القضاة ثيابهما وأمروا بضربهما، وألقوهما في السجن مع وضع أرجلهما في المقطرة (أع 20:16-24)، بتهمة إثارة الفتنة. وإذا تمعنا في هذه التجربة المريرة نلاحظ الآتي:

     التهمة المنسوبة إليهما ليست جديدة، فقد نسبها عدو الخير على لسان اليهود للسيد المسيح.

     الله الذي قد يسمح بالشر والضيقة لأولاده يحول هذا الشر إلى خير، والضيقة إلى فرج, فيبصر المؤمنون عجائبه ويختبرون محبته وعمله معهم.

     عندما ترك بولس وسيلا الولاة يمزقون ثيابهما برضا كان أمام أعينهما يسوع المسيح الذي تعرى على الصليب لكي ما يستر عرينا ففرحا.

     هذا البذل وهذه التضحية من جانب الرسولين يمثلان صليب الكرازة وتكلفة انتشار الإنجيل وخلاص النفوس من قبضة عدو الخير.

    كانت هذه فرصة لشاول وهو يتذكر ما صنعه من قبل بالمسيحيين الأبرياء من اضطهاد وضرب وقتل وتشريد وزج بالسجون "لأني سأريه كم ينبغي أن يتألم من أجل اسمي" (أع 16:9).

بالرغم من السجن والألم والظلم والاضطهاد، فقد راح بولس وسيلا في منتصف الليل يسبحان الله بفرحٍ ويصليان. فحدثت زلزلة عظيمة وارتجت الأرض واهتزت أساسات السجن وسقطت السلاسل وانفكت المقاطر وفُتحت الأبواب، ولم يهرب بولس وسيلا. هذه الزلزلة وأمثالها مثل تحرك جبل المقطم وغيره تظهر قوة المسيحية الغير محدودة التي تتخطى الزمن ولا تشيخ مع الأيام والسنين.

وإذ رأى حارس السجن ذلك ظن أن كل المساجين قد هربوا، فأراد أن يقتل نفسه، لكن الرسولين منعاه عن ذلك مؤكدين أن كل المساجين لم يهربوا. خر السجان أمام بولس وسيلا وهو مرتعد. تحدثا معه عن السيد المسيح، فقبل الإيمان المسيحي هو وأهل بيته. في اليوم التالي اكتشف الولاة أنهما رومانيان، فصارا في موقفٍ حرجٍ للغاية، لأنهما ضربا رجلين رومانيين وسجناهما بدون محاكمة.

في اختصار زار القديس بولس أهل فيلبي بعد ذلك في رحلته الكرازية الثالثة، حوالي عام 57-58 م 

سفر اعمال الرسل 20

20: 1 و بعدما انتهى الشغب دعى بولس التلاميذ و ودعهم و خرج ليذهب الى مكدونية 

20: 2 و لما كان قد اجتاز في تلك النواحي و وعظهم بكلام كثير جاء الى هلاس 

20: 3 فصرف ثلاثة اشهر ثم اذ حصلت مكيدة من اليهود عليه و هو مزمع ان يصعد الى سورية صار راي ان يرجع على طريق مكدونية 

20: 4 فرافقه الى اسيا سوباترس البيري و من اهل تسالونيكي ارسترخس و سكوندس و غايوس الدربي و تيموثاوس و من اهل اسيا تيخيكس و تروفيمس 

20: 5 هؤلاء سبقوا و انتظرونا في ترواس 

20: 6 و اما نحن فسافرنا في البحر بعد ايام الفطير من فيلبي و وافيناهم في خمسة ايام الى ترواس حيث صرفنا سبعة ايام