«  الرجوع   طباعة  »

كيف يكمل بولس الرسول نقائص شدائد المسيح رغم ان المسيح قال قد اكمل ؟ يوحنا 19: 30 و كولوسي 1: 24

 

Holy_bible_1

 

الشبهة

 

»جاء في كُولُوسِّي 1 :24 قول الرسول بولس » 24الَّذِي الآنَ أَفْرَحُ فِي آلاَمِي لأَجْلِكُمْ، وَأُكَمِّلُ نَقَائِصَ شَدَائِدِ الْمَسِيحِ فِي جِسْمِي لأَجْلِ جَسَدِهِ، الَّذِي هُوَ الْكَنِيسَةُ «

ولكن المسيح قال على الصليب » قَدْ أُكْمِلَ « كما هو في يوحنا 19 :30 »30فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ الْخَلَّ قَالَ:«قَدْ أُكْمِلَ». وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. «.

فكيف يكمل بولس نقائص شدائد المسيح.

 

الرد

 

الحقيقه لا توجد شبهة لان معني كلام الرب يسوع المسيح مختلف تماما عن ما يتكلم عنه معلمنا بولس الرسول فالرب يسوع المسيح يتكلم عن الفداء والخلاص فبالفعل هو تممه الي الكمال ولكن الرب يسوع المسيح ترك لتلاميذه ورسله مهمة نشر الكرازه في العالم بما فيها شدائد وضيقات واتعاب ولكن يستطع تلميذ واحد للمسيح ان يكمل البشاره بل كل تلميذ يكمل نقائص التلميذ الاخر او الرسول الاخر لانهم كلهم اعضاء في جسد المسيح فما ينقص من رسول يكمل نقاصه شدائد خدمة التبشير بالمسيح رسول اخر لاجل اكمال جسد المسيح وهو كنيسته 

 

وندرس الاعداد في سياقها ببعض التفصيل لنتاكد

انجيل يوحنا 19

 19: 28 بعد هذا راى يسوع ان كل شيء قد كمل فلكي يتم الكتاب قال انا عطشان

المسيح رأي ان كل شيئ مطلوب للصلب قد اكمل فهو نزف دمه الطاهر عنا وحمل خطايانا ودفع ثمنها وصار ذبيحة اثم عنا وتمم تقريبا كل النبوات عن الصلب كما قيل 

سفر اعمال الرسل 13

13: 29 و لما تمموا كل ما كتب عنه انزلوه عن الخشبة و وضعوه في قبر 

 ولكي يتمم النبوات كلها بقي امر واحد وهو نبوة ذكرت مرتين في العهد القديم وهي شربه خلا

سفر المزامير 22

22: 15 يبست مثل شقفة قوتي و لصق لساني بحنكي و الى تراب الموت تضعني 

 

سفر المزامير 69

69: 21 و يجعلون في طعامي علقما و في عطشي يسقونني خلا 

فطلب وقال ان عطشان وهو عالم بانهم سوف يسقوه خلا وبهذا تمم المسيح وكمل كل الرموز والنبوات عنه  

اذا نفهم جيدا ان ما يتكلم عنه المسيح عن مفهوم التتميم هو الفداء والنبوات والخلاص  

 

19: 29 و كان اناء موضوعا مملوا خلا فملاوا اسفنجة من الخل و وضعوها على زوفا و قدموها الى فمه

وهذا شرحته بشيئ من التفصيل في ملف 

شرب ام لم يشرب وهل كان خمر ام خل 

 فبهذا اكتمل تحقيق كل النبوات التي تكلمت عنه 

19: 30 فلما اخذ يسوع الخل قال قد اكمل و نكس راسه و اسلم الروح 

فتعبير قد أكمل هو تعبير انتصار لتحقيق الغاية مثل انسان عندما يجتاز اختبار شفوي وينجح فيه يقول قد اكمل وعندما يضع خطة ويتممها يقول قد اكمل وعندما يبدأ في رسم لوحه وينتهي منها يقول قد اكمل 

فالمسيح منذ الازل وضع خطة الخلاص لاظهار عمق محبته للانسان والان تممها فيقول قد اكمل, وهو اجتاز الاختبار الاصعب بتواضعه وقبوله موت الصليب وهو رسم اعظم لوحه للمحبة الالهية فلهذا قال قد اكمل 

والمسيح حقق كل النبوات التي سبق فاخبر بها انبياؤه ليتنبؤه عن صلبه واحداث الصلب وتتميمه الخلاص ولهذا قال قد اكمل

واعداد تؤكد هذا المعني  

يو 4: 34  قال لهم يسوع طعامي ان اعمل مشيئة الذي ارسلني واتمم عمله.

يو 17: 4  انا مجدتك على الارض.العمل الذي اعطيتني لاعمل قد اكملته.

اش 53: 10  اما الرب فسرّ بان يسحقه بالحزن.ان جعل نفسه ذبيحة اثم يرى نسلا تطول ايامه ومسرة الرب بيده تنجح.

اش 53: 12  لذلك اقسم له بين الاعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة من اجل انه سكب للموت نفسه وأحصي مع أثمة وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين

دا 9: 24  سبعون اسبوعا قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية وتتميم الخطايا ولكفارة الاثم وليؤتى بالبر الابدي ولختم الرؤيا والنبوة ولمسح قدوس القدوسين.

دا 9: 26  وبعد اثنين وستين اسبوعا يقطع المسيح وليس له وشعب رئيس آت يخرب المدينة والقدس وانتهاؤه بغمارة والى النهاية حرب وخرب قضي بها.

مت 3: 15  فاجاب يسوع وقال له اسمح الآن.لانه هكذا يليق بنا ان نكمل كل بر.حينئذ سمح له.

رو 3: 25  الذي قدمه الله كفارة بالايمان بدمه لاظهار بره من اجل الصفح عن الخطايا السالفة بامهال الله

رو 10: 4  لان غاية الناموس هي المسيح للبر لكل من يؤمن.

1كو 5: 7  اذا نقوا منكم الخميرة العتيقة لكي تكونوا عجينا جديدا كما انتم فطير.لان فصحنا ايضا المسيح قد ذبح لاجلنا.

كو 2: 14  اذ محا الصك الذي علينا في الفرائض الذي كان ضدا لنا وقد رفعه من الوسط مسمرا اياه بالصليب.

كو 2: 15  اذ جرد الرياسات والسلاطين اشهرهم جهارا ظافرا بهم فيه

عب 9: 12  وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة الى الاقداس فوجد فداء ابديا.

عب 9: 13  لانه ان كان دم ثيران وتيوس ورماد عجلة مرشوش على المنجسين يقدس الى طهارة الجسد

عب 9: 14  فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح ازلي قدم نفسه للّه بلا عيب يطهر ضمائركم من اعمال ميتة لتخدموا الله الحي

عب 9: 22  وكل شيء تقريبا يتطهر حسب الناموس بالدم وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة

عب 9: 23  فكان يلزم ان امثلة الاشياء التي في السموات تطهر بهذه واما السماويات عينها فبذبائح افضل من هذه.

عب 9: 24  لان المسيح لم يدخل الى اقداس مصنوعة بيد اشباه الحقيقية بل الى السماء عينها ليظهر الآن امام وجه الله لاجلنا.

عب 9: 25  ولا ليقدم نفسه مرارا كثيرة كما يدخل رئيس الكهنة الى الاقداس كل سنة بدم آخر

عب 9: 26  فاذ ذاك كان يجب ان يتألم مرارا كثيرة منذ تأسيس العالم ولكنه الآن قد اظهر مرة عند انقضاء الدهور ليبطل الخطية بذبيحة نفسه.

عب 9: 27  وكما وضع للناس ان يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة

عب 9: 28  هكذا المسيح ايضا بعدما قدّم مرة لكي يحمل خطايا كثيرين سيظهر ثانية بلا خطية للخلاص للذين ينتظرونه

عب 10: 1  لان الناموس اذ له ظل الخيرات العتيدة لا نفس صورة الاشياء لا يقدر ابدا بنفس الذبائح كل سنة التي يقدمونها على الدوام ان يكمّل الذين يتقدمون.

عب 10: 2  وإلا أفما زالت تقدم.من اجل ان الخادمين وهم مطهرون مرة لا يكون لهم ايضا ضمير خطايا.

عب 10: 3  لكن فيها كل سنة ذكر خطايا.

عب 10: 4  لانه لا يمكن ان دم ثيران وتيوس يرفع خطايا.

عب 10: 5  لذلك عند دخوله الى العالم يقول ذبيحة وقربانا لم ترد ولكن هيأت لي جسدا.

عب 10: 6  بمحرقات وذبائح للخطية لم تسرّ.

عب 10: 7  ثم قلت هانذا اجيء في درج الكتاب مكتوب عني لافعل مشيئتك يا الله.

عب 10: 8  اذ يقول آنفا انك ذبيحة وقربانا ومحرقات وذبائح للخطية لم ترد ولا سررت بها.التي تقدّم حسب الناموس.

عب 10: 9  ثم قال هانذا اجيء لافعل مشيئتك يا الله.ينزع الاول لكي يثبت الثاني.

عب 10: 10  فبهذه المشيئة نحن مقدّسون بتقديم جسد يسوع المسيح مرة واحدة

عب 10: 11  وكل كاهن يقوم كل يوم يخدم ويقدّم مرارا كثيرة تلك الذبائح عينها التي لا تستطيع البتة ان تنزع الخطية.

عب 10: 12  واما هذا فبعدما قدّم عن الخطايا ذبيحة واحدة جلس الى الابد عن يمين الله

عب 10: 13  منتظرا بعد ذلك حتى توضع اعداؤه موطئا لقدميه.

عب 10: 14  لانه بقربان واحد قد اكمل الى الابد المقدّسين.

عب 12: 2  ناظرين الى رئيس الايمان ومكمله يسوع الذي من اجل السرور الموضوع امامه احتمل الصليب مستهينا بالخزي فجلس في يمين عرش الله.

يو 10: 11  انا هو الراعي الصالح.والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف.

يو 10: 18  ليس احد يأخذها مني بل اضعها انا من ذاتي.لي سلطان ان اضعها ولي سلطان ان آخذها ايضا.هذه الوصية قبلتها من ابي.

مت 20: 28  كما ان ابن الانسان لم يأت ليخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين

في 2: 8  واذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب.

عب 2: 14  فاذ قد تشارك الاولاد في اللحم والدم اشترك هو ايضا كذلك فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت اي ابليس

عب 2: 15  ويعتق اولئك الذين خوفا من الموت كانوا جميعا كل حياتهم تحت العبودية.

 

واؤكد ما قدمت بما قاله المفسرين 

ابونا انطونيوس فكري

المسيح أسلم روحه بإرادته وهو في ملء الحياة. وقوله قد أكمِلَ= هي صرخة النصر الأخيرة فهو أكمل الخلاص. نكس رأسه= أي أمال رأسه. وكل إنسان يسلم الروح ثم ينكس الرأس بغير إرادته. فالإنسان يظل رافعاً رأسه بقدر إمكانه حتى آخر لحظة حتى يمكنه التنفس وإذ يموت تسقط رأسه. أماّ المسيح ففعل العكس إذ نكس رأسه ثم أسلم الروح فهو أسلمها بإرادته ونكس رأسه بإرادته (يو18:10) وهكذا قال إشعياء "سكب للموت نفسه" (12:53) فلم تؤخذ روحه منه كالبشر بل سكب هو نفسه بنفسه، بإرادته، أسلم روحه في يد أبيه كمن يستودع وديعة هو وشيك أن يستردها.

 

تفسير ابونا تادرس يعقوب 

بقوله "قد أكمل" أعلن السيد المسيح أن عداوة مضطهديه قد بلغت النهاية، وإن النبوات الخاصة بصلبه قد تحققت بالكامل. قد زال الظل تمامًا وتحققت الحقيقة: بيع بثلاثين من الفضة، ثُقبت يداه ورجلاه، قسمت ثيابه، وعلى لباسه ألقوا قرعة، والآن قدموا له خلاً في عطشه، وطُعن جنبه. الآن كملت آلامه لكي ينطلق يحمل الغنائم إلى الفردوس. عوض الجو المملوء كآبة يفتح أبواب الفردوس لكي تتهلل النفوس التي رقدت على رجاء. الآن قد تم تقديم ذبيحة جسده، وها هو كرئيس الكهنة الأعظم السماوي ينطلق إلى الآب ليشتمها رائحة سرور ورضا عنا.

 

التفسير التطبيقي

و 19 : 30  

 حتى ذلك الوقت كان هناك نظام معقد من الذبائح للتكفير عن الخطايا. فالخطية تفصل الإنسان عن الله. ولم تكن هناك وسيلة لغفران الخطية غير الذبيحة الحيوانية التي تذبح بدلا من الإنسان أمام الله. ولكن الإنسان يخطئ على الدوام، ولذلك لزم أن يقدم الذبائح بصورة متكررة. إلا أن الرب يسوع صار الذبيحة الأخيرة والختامية للخطايا. وكلمة "قد أكمل" هي نفسها عبارة "قد وضع بالكامل". لقد جاء الرب يسوع "ليكمل" عمل الله للخلاص (يو 4: 34 ؛ 17: 4)، وليدفع ثمن القصاص الكامل عن خطايانا. وبموت الرب يسوع انتهى كل نظام الذبائح المعقد لأن يسوع المسيح حمل عنا خطايانا. والآن يمكننا أن نتقدم ونتقرب إلى الله بحرية بفضل ما صنعه يسوع من أجلنا. ومن يؤمن بموت يسوع وقيامته يحيا مع الله إلى الأبد وينجو من الموت الآتي بسبب الخطية.

 

جيل 

he said, it is finished; that is, the whole will of God; as that he should be incarnate, be exposed to shame and reproach, and suffer much, and die; the whole work his Father gave him to do, which was to preach the Gospel, work miracles, and obtain eternal salvation for his people, all which were now done, or as good as done; the whole righteousness of the law was fulfilled, an holy nature assumed, perfect obedience yielded to it, and the penalty of death endured; hence a perfect righteousness was finished agreeably to the law, which was magnified and made honourable by it, and redemption from its curse and condemnation secured; sin was made an end of, full atonement and satisfaction for it were given; complete pardon procured, peace made, and redemption from all iniquity obtained; all enemies were conquered; all types, promises, and prophecies were fulfilled, and his own course of life ended: the reason of his saying so was, because all this was near being done, just upon finishing, and was as good as done; and was sure and certain, and so complete, that nothing need, or could be added to it; and it was done entirely without the help of man, and cannot be undone; all which since has more clearly appeared by Christ's resurrection from the dead, his entrance into heaven, his session at God's right hand, the declaration of the Gospel, and the application of salvation to particular persons: 

 

كلارك 

It is finished - As if he had said: “I have executed the great designs of the Almighty - I have satisfied the demands of his justice - I have accomplished all that was written in the prophets, and suffered the utmost malice of my enemies; and now the way to the holy of holies is made manifest through my blood.” An awful, yet a glorious finish. Through this tragical death God is reconciled to man, and the kingdom of heaven opened to every believing soul.

 

بارنز 

It is finished - The sufferings and agonies in redeeming man are over. The work long contemplated, long promised, long expected by prophets and saints, is done. The toils in the ministry, the persecutions and mockeries, and the pangs of the garden and the cross, are ended, and man is redeemed. What a wonderful declaration was this! How full of consolation to man! And how should this dying declaration of the Saviour reach every heart and affect every soul!

 

ويزلي

It is finished - My suffering: the purchase of man's redemption. He delivered up his spirit - To God, Mat_27:50.

 

اما ما يقوله معلمنا بولس الرسول فهو امر مختلف تماما 

رسالة بولس الرسول الي أهل كولوسي 1

1: 20 و ان يصالح به الكل لنفسه عاملا الصلح بدم صليبه بواسطته سواء كان ما على الارض ام ما في السماوات

فمعلمنا بولس الرسول يوضح ان المسيح اكمل المصالحه ولا ينقص فيها شيئ فهو بدم صليبه تتم الصلح وكان صلحاً بين الله والإنسان وبين الإنسان والإنسان وبين الأرضيين والسمائيين، فلقد صاروا كنيسة واحدة، والمسيح صار رأساً لكليهما (أف10:1) وصارت السماء تفرح بتوبة الخطاة. لقد صار كل شىء جديداً في المسيح يسوع. ويكمل شرح ذلك قائلا 

1: 21 و انتم الذين كنتم قبلا اجنبيين و اعداء في الفكر في الاعمال الشريرة قد صالحكم الان

فالذي تمم المصالحة هو المسيح فقط فنحن البشر كان من المستحيل أن نتصالح مع الله لذلك تنازل هو وصالحنا. 

1: 22 في جسم بشريته بالموت ليحضركم قديسين و بلا لوم و لا شكوى امامه

وهو تتم المصالحه في جسده, في جسم بشريته الذي سُمَّر على الصليب، هذا الجسم هو مركز المصالحة. نستتر فيه فيكفر (يغطى) خطايانا. ولكن يجب ان نلاحظ ان جسد المسيح لم يتوقف بل هو فتح جنبه ليستقبل الاعضاء الجدد فيه وهو مكانته الراس وكنيسته كلها الاعضاء 

وهؤلاء الاعضاء عليهم شروط  

1: 23 ان ثبتم على الايمان متاسسين و راسخين و غير منتقلين عن رجاء الانجيل الذي سمعتموه المكروز به في كل الخليقة التي تحت السماء الذي صرت انا بولس خادما له

هنا يضيف الرسول شرطاً جديداً لنكون بلا لوم وبلا شكوى، ألا وهو الثبات على الإيمان الصحيح  إن ثبتم على الإيمان  فالرسول يحث أهل كولوسى على التمسك بالإيمان في مواجهة حروب التشكيك من الهراطقة حتى لا يضيع منهم هذا التصالح وبالتالى الميراث، فمن يثبت في الإيمان يستفيد من دم المسيح. غير منتقلين عن رجاء الإنجيل رجاء الإنجيل هو المسيح الذي سيُحضرنا كاملين لميراث أبدى في ملكوته، والمسيح هو أساس كل بركاتنا. 

وينتقل من هذا الي نقطه اخري هامه وهي ان جسد المسيح يجب ان يخدم واهم خذمه هي التبشير فكيف يجمع اعضاء لجسد المسيح بدون خدام ومبشرين 

رسالة بولس الرسول الي اهل رومية 4

14 فَكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟
15 وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الْمُبَشِّرِينَ بِالسَّلاَمِ، الْمُبَشِّرِينَ بِالْخَيْرَاتِ».

  وهذا الانجيل هو الذي بولس الرسول صار خادما له مع بقية الرسل ليكرز بالانجيل في كل مكان ليجذب اعضاء لجسد المسيح 

1: 24 الذي الان افرح في الامي لاجلكم و اكمل نقائص شدائد المسيح في جسمي لاجل جسده الذي هو الكنيسة

هو يفرح لان الالام التي يسمح بها الرب لاجل انتشار الكلمة والبشاره المفرحة ولهذا يقول لاجلكم اي يفرح بقبول الكثير بشارة الخلاص 

ويكمل عن اكمال نقائص شدائد المسيح = آلام المسيح كاملة وقد حققت الخلاص والمسيح اكمل الفداء والخلاص واكمل الناموس والرموز والنبوات واكمل خطته علي الارض ولكن ناقص شيئ واحد تركه لنا لناخذ بركة تتميمه وهو التبشير باتمام واكمال المسيح للفداء، فهو اكمل الالام عنا لكن على شعبه أن يشترك معه في صليبه لا لتحقيق الخلاص لكن للكرازة والشهادة لهُ. المسيح كان كمن أودع رصيداً ضخماً في بنك وأعطانا شيكات على بياض ما لم نكتبها لن نحصل على شىء، ولكن الرصيد رصيده هو وليس رصيدى أنا.

وكما قال ابونا انطونيوس فكري

فالمسيح حقق الكفارة بدمه الثمين وعلينا بالإيمان والجهاد ودموع التوبة وإحتمال الألم وإعلان قبول الصليب، ومشاركة المسيح آلامه أن نكتب الشيكات التي تعطينا رصيداً ندخل به للسماء. بل في قبولنا للآلم يكون هذا شهادة للآخرين فيقبلونه. فلإنتشار الإنجيل كان لابد أن يتألم المسيح وتتألم الكنيسة. وآلام أي عضو هي آلام تقع على الجسد، جسد المسيح، آلام أي عضو في أي جسد هي آلام لكل الجسد وبالذات الرأس الذي يزود الكل بالأحاسيس. وجسد المسيح لم يكتمل بعد فأولادى وأولاد أولادى وأولادهم سيكملون هذا الجسد، ولذلك ولأن هناك أجيال آتية، فإن الآلام المفروض أن تقع على جسد المسيح لم تكمل بعد، وحينما يكتمل جسد المسيح مع آخر مولود يؤمن بالمسيح، تكمل آلام وشدائد المسيح. وبولس بما أنه عضو في جسد المسيح فالآلام التي تقع عليه تكمل جزءً من آلام جسد المسيح. وبنفس المفهوم فمن يطعم فقيراً يطعم المسيح (مت 25: 34-40). وقارن آية 23، 24 فنفهم أن بولس يحتمل هذه الآلام بفرح لأجل رجاء الإنجيل.

وهو يشرح ذلك قائلا  

1: 25 التي صرت انا خادما لها حسب تدبير الله المعطى لي لاجلكم لتتميم كلمة الله

فهو لا يسمع لتتميم الخلاص لان الخلاص والنبوات واكتملت ولكنه يسعي لتتميم كلمة الله اي البشاره بان المسيح اكمل الخلاص  

1: 26 السر المكتوم منذ الدهور و منذ الاجيال لكنه الان قد اظهر لقديسيه 

1: 27 الذين اراد الله ان يعرفهم ما هو غنى مجد هذا السر في الامم الذي هو المسيح فيكم رجاء المجد 

1: 28 الذي ننادي به منذرين كل انسان و معلمين كل انسان بكل حكمة لكي نحضر كل انسان كاملا في المسيح يسوع 

1: 29 الامر الذي لاجله اتعب ايضا مجاهدا بحسب عمله الذي يعمل في بقوة 

 

ويقول ابونا تادرس يعقوب

يعلن القدّيس بولس شوقه نحو تكميل آلام المسيح، ليست آلامه الكفّاريّة هذه التي لا يشاركه فيها كائن ما، إذ اجتاز المعصرة وحده، هذه التي لا يمكن أن يقدّمها إلا من كان بلا خطية ما، قادر أن يقدّمها ذبيحة كفّاريّة عن العالم كله. إنّما هي آلام لامتداد ملكوت الله، يحتملها السيد المسيح الساكن في حياة خدّامه وشعبه بكونها آلام هو. هذا ما أوضحه السيد المسيح نفسه لشاول الطرسوسي، حين قال له: "لماذا تضطهدني؟" (أع9: 4). فما وُجّه من اضطهاد ضد المؤمنين حسبه السيد موجّه ضدّه شخصيًّا.

كان الرسول بولس يتهلّل بالآلام لأنها شركة في آلام المسيح، وأيضًا لأنها ضروريّة لبنيان الكنيسة. إنها هبة إلهيّة تقدّم للخدّام كما للشعب: "لأنه قد وُهب لكم... لا أن تؤمنوا به فقط، بل أيضًا أن تتألّموا لأجله، إذ لكم الجهاد عينه الذي رأيتموه فيّ، والآن تسمعون فيّ" (في1: 29-30).

لم يشعر في آلامه من أجل الكنيسة أنه متفضّل على الشعب بهذا، إنّما يحسبها أمرًا لازمًا وضرورة يلتزم بها إذ يحسب نفسه عبدًا لمؤمنين: "فإنّنا لسنا نكرز بأنفسنا، بل بالمسيح يسوع ربًا، ولكن بأنفسنا عبيدًا لكم من أجل يسوع" (2كو4: 5).

v     جسده الآن هو الكنيسة، وقليلون الذين يلمسونها، وكثيرون يضيقون عليها ويزحمونها (لو 8: 45)، فبكونكم أبناء لها قد سمعتم أن جسد المسيح هو الكنيسة، وأيضًا: "وأما أنتم فجسد المسيح وأعضاؤه أفرادًا" (1 كو 12: 27). إن كنا جسده فإن ما يتحمّله جسده في الزحام تتحمّله الكنيسة الآن. كثيرون يضيقون عليها ويزحمونها، وقليلون هم الذين يلمسونها. الجسد يضغط عليها، والإيمان يلمسها. أنصحكم أن ترفعوا أعينكم، يا من لكم العيون التي ترون بها، لأن أمامكم أمورًا تُرى. ارفعوا أعين الإيمان. المسوا هدب ثوبه، فإن هذا يكفي ليهبكم الصحة[99].

القديس أغسطينوس

v     إني أومن هكذا أن ما أتألم به فهو من أجله، وليس فقط أتألم، وإنما أفرح في الألم، متطلعًا إلى الرجاء العتيد، وأنا لا أتألم من أجل نفسي وإنما من أجلكم[100].

القديس يوحنا ذهبي الفم

v     كيف هذا؟ لأنه لكي أكرز لكم يلزمني أن أتألم. حيث أن المسيح هو رأس الجسد، تتولّد المتاعب خلال كلمة الحق للذين هم في الكنيسة. هذه تُدعى طبيعيًا آلام المسيح.

الأب سفيريان أسقف جبالة

v     يملأ (يكمل) بولس آلام المسيح بمعنى أنه يحتمل الآلام لكي يكرز بالخلاص للأمم.

الأب ثيؤدورت أسقف قورش

v     يعترف بولس أنه يفرح في الآلام التي يحتملها، لأنه يرى نموًا في إيمان المؤمنين. هكذا آلامه ليست فراغًا، حيث بما يتألم به يُضاف إلى حياته. إنه يحسب تلك الآلام مرتبطة بآلام المسيح، للذين يتبعون تعليمه.

إمبروسياستر

 

ويقول القس الدكتور منيس عبد النور 

وللرد نقول: أكمل المسيح على صليبه كل ما نحتاجه لفدائنا وخلاصنا، وقال للآب: »العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته« (يوحنا 17:4). و»بقربان واحد أكمل إلى الأبد المقدَّسين« (عبرانيين 10:14).

    ولكن هناك شدائد من نوع آخر، هي شدائد نشر الرسالة والكرازة بها وخدمة الرب والبشر، وهي التي قال عنها المسيح لحنانيا عن الطرسوسي: »هذا لي إناء مختار ليحمل اسمي أمام أمم وملوك وبني إسرائي، لأني سأريه كم ينبغي أن يتألم من أجل اسمي« (أعمال 9:15 و16). هذه هي الشدائد التي سيكملها الرسول بولس وسائر المؤمنين، إذ يتألمون من أجل نشر رسالة الخلاص بالمسيح المصلوب المقام »لأنه قد وُهِب لكم لأجل المسيح، لا أن تؤمنوا به فقط، بل أيضاً أن تتألموا لأجله« (فيلبي 1:29). 

 

فمره اخري كملخص المسيح اكمل كل بر واكمل الفداء والخلاص واكمل الناموس والرموز والانبياء وترك لنا ان نبشر بتتميم الخلاص 

إنجيل متى 28: 19

 

فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.

فمعلمنا بولس الرسول يتكلم عن تتميم البشاره والام الباشاره بان المسيح تتم الخلاص 

مت 5: 11  طوبى لكم اذا عيّروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين.

مت 5: 12  افرحوا وتهللوا.لان اجركم عظيم في السموات.فانهم هكذا طردوا الانبياء الذين قبلكم

اع 5: 41  واما هم فذهبوا فرحين من امام المجمع لانهم حسبوا مستاهلين ان يهانوا من اجل اسمه.

رو 5: 3  وليس ذلك فقط بل نفتخر ايضا في الضيقات عالمين ان الضيق ينشئ صبرا

2كو 7: 4  لي ثقة كثيرة بكم.لي افتخار كثير من جهتكم.قد امتلأت تعزية وازددت فرحا جدا في جميع ضيقاتنا.

 

والمجد لله دائما