«  الرجوع   طباعة  »

الرد علي شبهة هل الوحي ياتي بالضرب علي العود ؟ 2 ملوك 3: 15

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

الوحي لا ينزل إلا علي أنغام الموسيقي 

هذا حدث مع أحد أنبياء التوراه وهو أليشع وإليكم النص: ( و الان فاتوني بعواد و لما ضرب العواد بالعود كانت عليه يد الرب ) 2 ملوك 3: 15

 

الرد

 

الحقيقه باختصار الضرب علي العود ليس له علاقه بالوحي هنا ولكن هو كان لامر مختلف تماما وهو كان تسبيح لطرد كل روح شرير كما فعل داود سابقا لان الارواح الشريره لا تتحمل سماع تسبيح وتمجيد الرب والترنم لاسمه . ولكن كلم الرب اليشع في هذا الجو الروحي  

ولتاكيد ذلك ندرس الخلفية التاريخية وسياق الاعداد 

كان يهورام ابن اخاب يتبع بعض اساليب ابيه فهو ازال تمثال البعل ولكن واضح انه لم يزيل السواري وعبادة اله القمر وايضا اتبع خطايا يربعام مثل العجل الذهبي وبعض الوسائل الوثنية وهؤلاء كانوا يستخدمون الارواح الشريرة

ويهورام خارج بجيشه فهو بالتاكيد يصتحب معه كهنة السواري الاشرار و العرافين وتابعي الشياطين والسحرة والمنجمين فالجو بالفعل وثني تسيطر عليه الارواح الشريره وهو ما يرفضه اي نبي لله ويستخدم كلمة الرب في التسبيح لطرد كل روح شرير  

وبالفعل اليشع نبي الله لم يكن يريد ان يتعامل مع يهورام ولكن لاجل يهوشفاط قرر ان يستخدم التسبيح 

وندرس الاحداث باختصار معا 

سفر الملوك الثاني 3

3: 1 و ملك يهورام بن اخاب على اسرائيل في السامرة في السنة الثامنة عشرة ليهوشافاط ملك يهوذا ملك اثنتي عشر سنة 

3: 2 و عمل الشر في عيني الرب و لكن ليس كابيه و امه فانه ازال تمثال البعل الذي عمله ابوه 

3: 3 الا انه لصق بخطايا يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ لم يحد عنها

فهو ملك شرير ويتبع ايضا العبادات الوثنية ولكن الرب رغم شره لاينسى له انه ازال بعض تماثيل البعل فيذكرها لكن هذا مثل من يترك خطية واحدة ويتمسك بباقي خطاياهفالهنا الحنون لايتسى كوب الماء البارد الذي نقدم حتي وسط كثرة اثامنا ). 

3: 4 و كان ميشع ملك مواب صاحب مواش فادى لملك اسرائيل مئة الف خروف و مئة الف كبش بصوفها 

3: 5 و عند موت اخاب عصى ملك مواب على ملك اسرائيل 

3: 6 و خرج الملك يهورام في ذلك اليوم من السامرة و عد كل اسرائيل 

3: 7 و ذهب و ارسل الى يوشافاط ملك يهوذا يقول قد عصى علي ملك مواب فهل تذهب معي الى مواب للحرب فقال اصعد مثلي مثلك شعبي كشعبك و خيلي كخيلك 

3: 8 فقال من اي طريق نصعد فقال من طريق برية ادوم 

3: 9 فذهب ملك اسرائيل و ملك يهوذا و ملك ادوم و داروا مسيرة سبعة ايام و لم يكن ماء للجيش و البهائم التي تبعتهم 

3: 10 فقال ملك اسرائيل اه على ان الرب قد دعا هؤلاء الثلاثة الملوك ليدفعهم الى يد مواب 

3: 11 فقال يهوشافاط اليس هنا نبي للرب فنسال الرب به فاجاب واحد من عبيد ملك اسرائيل و قال هنا اليشع بن شافاط الذي كان يصب ماء على يدي ايليا 

3: 12 فقال يهوشافاط عنده كلام الرب فنزل اليه ملك اسرائيل و يهوشافاط و ملك ادوم

ومن تفسير ابونا انطونيوس . خضعت موآب لعمرى ودفعت الجزية 100.000 خروف وتمردت أيام أخزيا ربما لضعفه ومرضه. وفي آية (8) كان إلى موآب طريقان أولهما طريق سهل على الشرق ثم عبور الأردن ثم جنوبا. والثاني طريق أصعب جدا فيتجهون إلى الجنوب غرب بحر لوط ثم إلى الشرق إلى أدوم ومنها إلى الشمال إلى موآب. ويهوشافاط فضل الطريق الأصعب وهو الأطول فموآب تتوقع الهجوم من الشمال حيث الطريق السهل المتوقع أن يسلكه ملوك إسرائيل ويهوذا ولم تتوقع أن يكون الهجوم من الجنوب وهناك سبب ثان لإختيار يهوشافاط وهو أن ينضم لهم جيش آدوم. وملك أدوم هذا غالبا هو الوكيل الذي يعينه ملك يهوذا 1 مل 47:22 أو هو ملك أدومى أقامه يهوشافاط ويكون خاضعا له. ولكن كان هناك سوء تدبير من الملوك فهم قادوا جيوشهم هذه المسيرة الطويلة وبجيش كبير بلا مؤونة كافية من الماء في طرق ليس بها ماء وفى آية (10) كلام ملك إسرائيل يفهم منه أن الله قادهم لهذا المصير بسبب خطاياهم وفي (11) نجد يهوشافاط يسأل متأخرا عن نبى لكن عموما سؤاله عن نبى هو دليل تقواه. فأجاب واحد من عبيد ملك إسرائيل هنا إليشع هل كان إليشع في مكان قريب منهم أو كان يسير مع الجيش أو الرب أظهر لهم وجوده قريبا استجابة لصلاتهم؟ لا نعلم تماما. لكن الأغلب أن إليشع تبعهم من نفسه ليكون هو مركبة إسرائيل وفرسانها والملك لم يكتشف وجود هذا الكنز معه لكن اكتشفه جندي بسيط كان معه 

3: 13 فقال اليشع لملك اسرائيل ما لي و لك اذهب الى انبياء ابيك و الى انبياء امك فقال له ملك اسرائيل كلا لان الرب قد دعا هؤلاء الثلاثة الملوك ليدفعهم الى يد مواب

معني اذهب الي انبياء ابيك وامك ان يهورام ازال التمثال فقط ولكنه لايزال يتبع كهنة البعل والسواري . ورد ملك إسرائيل كلا اي فرفضه للذهاب لأنبياء البعل يدل على أنه ترك أنبياء البعل لأسباب سياسية وليس لاقتناعه بهم (غالبًا هو تركهم في سلام بتعليمات من أمه إيزابل المسيطرة) 

3: 14 فقال اليشع حي هو رب الجنود الذي انا واقف امامه انه لولا اني رافع وجه يهوشافاط ملك يهوذا لما كنت انظر اليك و لا اراك

فاليشع يتكلم بجرائه مع الملك الشرير بلا خوف واضح من الحديث أن يهورام وإن كان قد أزال تمثال البعل لكنه لم يبد عبادة البعل والالهة الاخري. لقد أعلن الملك أنه لن يذهب إلى أنبياء البعل إذ لم يكن يثق فيهم وإن عبادته للبعل لم تكن من قلبه وإنما لتحقيق مآربه السياسية ولكنه لم يكن ينوي ان يرجع الي الله. لم يكن يهوشفاط كاملًا، وكان الرب قد أنتهره على خطية اتحاده مع الأشرار(2أي1:19-3؛37:20)، لكنه لم يترك الرب ولا يسجد للأوثان. مع ملاحظة ان اليشع لا يرضيه هذا الخليط من عبادة الالهة الوثنية والارواح الشريرة مع عبادة 

3: 15 و الان فاتوني بعواد و لما ضرب العواد بالعود كانت عليه يد الرب 

وهو بالعود يستخدمه ليقول بعض مزامير داود بنفس الطريقة التي كان يفعلها داود لتهدئة شاول وطرد الروح الشرير الذي كان يحل عليه فكما كان داود يضرب بالعود لأجل شاول ليخرج الروح الشرير هكذا شعر إليشع بوجود روح شرير وسط الجيش بسبب وجود هؤلاء الأنبياء الأشرار الذين للبعل وأراد أن يصنع كما صنع داود أن يسبح ويرتل ليصرف هذا الروح الرديء. فالارواح الشريرة لا تتحمل صوت التسبيح وذكر اسم الرب. فاليشع يوضح للملك امر مهم وهو كيف يفرق بين ان الكلام الذي يسمعه كلام من الرب ام كلام نبي كذاب عن طريق التسبيح للرب فمن المستحيل ان يتكلم او يتنبأ نبي كذاب عليه روح شرير بعد ان يسبح اسم الرب لان الروح الشرير لن يتحمل صوت التسبيح.  

ونلاحظ ان ايضا بطرد الارواح الشريره كان كل الملوك والقاده مستعدين لسماع صوت الرب علي فم اليشع بمعني ان اليشع لم يستدع الوحي بالتسبيح ولكن التسبيح هو مناسب لسماع صوت الرب. فالانسان في الحقيقه لا يستطيع ان يسمع صوت الله في وصت ضجيج العالم وايضا لا يستطيع ان يسمع صوت الله في جو الخطية. ولكن في جو الهدوء والتسبيح والطهاره يستطيع الانسان ان يسمع صوت الله.

ولم نري عدد واحد يقول ان الوحي يستدعي بالموسيقي كما يدعي المشككين ولكن فقط التسبيح هو اسلوب جميل لبداية الوقوف في محضر الرب.

والذي يعترض علي هذا كيف يفسر تحقيق كلام اليشع ونبوته بدقه في الاعداد التالية ؟ 

3: 16 فقال هكذا قال الرب اجعلوا هذا الوادي جبابا جبابا 

3: 17 لانه هكذا قال الرب لا ترون ريحا و لا ترون مطرا و هذا الوادي يمتلئ ماء فتشربون انتم و ماشيتكم و بهائمكم 

3: 18 و ذلك يسير في عيني الرب فيدفع مواب الى ايديكم 

3: 19 فتضربون كل مدينة محصنة و كل مدينة مختارة و تقطعون كل شجرة طيبة و تطمون جميع عيون الماء و تفسدون كل حقلة جيدة بالحجارة 

3: 20 و في الصباح عند اصعاد التقدمة اذا مياه اتية عن طريق ادوم فامتلات الارض ماء 

3: 21 و لما سمع كل الموابيين ان الملوك قد صعدوا لمحاربتهم جمعوا كل متقلدي السلاح فما فوق و وقفوا على التخم 

3: 22 و بكروا صباحا و الشمس اشرقت على المياه و راى الموابيون مقابلهم المياه حمراء كالدم 

3: 23 فقالوا هذا دم قد تحارب الملوك و ضرب بعضهم بعضا و الان فالى النهب يا مواب 

3: 24 و اتوا الى محلة اسرائيل فقام اسرائيل و ضربوا الموابيين فهربوا من امامهم فدخلوها و هم يضربون الموابيين 

 

واكتفي بهذا القدر

 

والمجد لله دائما