«  الرجوع   طباعة  »

كيف يكذب نبي الله ؟ 1 ملوك 13: 18



Holy_bible_1



الشبهة



كيف يكذب النبي علي الله !! واليكم القصه كما جاءت في 1 ملوك 13 : 18 فقال له انا ايضا نبي مثلك و قد كلمني ملاك بكلام الرب قائلا ارجع به معك الى بيتك فياكل خبزا و يشرب ماء كذب عليه.

فالقصة نبي ارسله الله ليكلم يربعام وامر الله هذا النبي بالا ياكل ولا يشرب في هذا الموضع لأ يموت ثم أرسل الله لهذا النبي نبي اخر يكذب عليه لياكل فياكل فيموت. فكيف يكذب علي الله؟



الرد



الحقيقه ما قاله المشكك ليس مبني على حقيقة لان النبي الذي كذب هو ليس نبي الله وليس رجل صالح وبخاصة في هذا الوقت الذي قال فيه ذلك ولهذا لم يلقب بنبي الله ولكن نبي فقط وسأوضح الادلة ولو تحجج البعض عن استخدام الرب له لاحقا فسأتماشى مع هذا والرب يقدر ان يستخدم اي اداة ولكن كلام الرب الأخير غالبا لم يكن له فهو ليس له علاقة بكلام الرب هذا ما يحتاج لتوضيح من الاعداد وسياقها. وسأسمي النبي الحقيقي الذي ارسله الله ليربعام باسم رجل الله والثاني باسم النبي الكذاب

سفر الملوك الاول 12

12: 26 و قال يربعام في قلبه الان ترجع المملكة الى بيت داود

12: 27 ان صعد هذا الشعب ليقربوا ذبائح في بيت الرب في اورشليم يرجع قلب هذا الشعب الى سيدهم الى رحبعام ملك يهوذا و يقتلوني و يرجعوا الى رحبعام ملك يهوذا

12: 28 فاستشار الملك و عمل عجلي ذهب و قال لهم كثير عليكم ان تصعدوا الى اورشليم هوذا الهتك يا اسرائيل الذين اصعدوك من ارض مصر

12: 29 و وضع واحدا في بيت ايل و جعل الاخر في دان

12: 30 و كان هذا الامر خطية و كان الشعب يذهبون الى امام احدهما حتى الى دان

12: 31 و بنى بيت المرتفعات و صير كهنة من اطراف الشعب لم يكونوا من بني لاوي

12: 32 و عمل يربعام عيدا في الشهر الثامن في اليوم الخامس عشر من الشهر كالعيد الذي في يهوذا و اصعد على المذبح هكذا فعل في بيت ايل بذبحه للعجلين اللذين عملهما و اوقف في بيت ايل كهنة المرتفعات التي عملها

12: 33 و اصعد على المذبح الذي عمل في بيت ايل في اليوم الخامس عشر من الشهر الثامن في الشهر الذي ابتدعه من قلبه فعمل عيدا لبني اسرائيل و صعد على المذبح ليوقد

والسؤال الان اين هو هذا النبي الكذاب الذي يسكن في بيت ايل من هذا كله؟ فهو اما لم يشارك وكتفي بدور سلبي وهذا خطأ او انه اشترك بدور ايجابي في تاسيس مذبح العجل الذهبي والذبح لهما فهو نبي كاذب شرير من اتباع يربعام. فهو على أي حال ليس نبي الله في هذا التوقيت

وبقية القصه ستوضح اكثر

سفر الملوك الاول 13

13: 1 و اذا برجل الله قد اتى من يهوذا بكلام الرب الى بيت ايل و يربعام واقف لدى المذبح لكي يوقد

اولا اسم رجل الله لم يطلق على النبي الكذاب وهو الرب اعطاه امانه ولم يكملها فهو أخطأ. وهو من يهوذا لان العبادة الحقيقية هي من اورشليم

13: 2 فنادى نحو المذبح بكلام الرب و قال يا مذبح يا مذبح هكذا قال الرب هوذا سيولد لبيت داود ابن اسمه يوشيا و يذبح عليك كهنة المرتفعات الذين يوقدون عليك و تحرق عليك عظام الناس

ويوشيا جاء بعد اكثر من 300 سنة ولكن الكتاب المقدس قادر علي كل شيئ فاشعياء ذكر اسم كوش قبل ان ياتي بمده تشبه هذه

13: 3 و اعطى في ذلك اليوم علامة قائلا هذه هي العلامة التي تكلم بها الرب هوذا المذبح ينشق و يذرى الرماد الذي عليه

النبوة تحققت في 2 ملوك 23 والعلامة تتحقق الان دليل صدق النبوة بعد مئات السنين حتى لو طالت

13: 4 فلما سمع الملك كلام رجل الله الذي نادى نحو المذبح في بيت ايل مد يربعام يده عن المذبح قائلا امسكوه فيبست يده التي مدها نحوه ولم يستطع ان يردها اليه

مد يده يقصد بها ان يشير الي ان يقتلوه فيبست يد الملك والله له طرق كثيرة بها يوقف أعداء كنيسته. والملك خاف وقتيا ولكن قلبه كان قاسيا مثل قلب فرعون.

13: 5 و انشق المذبح و ذري الرماد من على المذبح حسب العلامة التي اعطاها رجل الله بكلام الرب

والعلامه تحققت اي الوعد الذي وعد به الرب حتى ولو تاخر بمقاييس البشر سيتحقق فهو اعطى نبوة أخرى كعلامة تتحقق في وقتهم لتؤكد تحقيق النبوة بعيدة الزمن

13: 6 فاجاب الملك و قال لرجل الله تضرع الى وجه الرب الهك و صل من اجلي فترجع يدي الي فتضرع رجل الله الى وجه الرب فرجعت يد الملك اليه و كانت كما في الاول

واستجاب الرب لطلبة رجل الله لأجل يربعام ولكن يربعام لم يستجب لكلام الرب رغم العلامات التي اخذها

13: 7 ثم قال الملك لرجل الله ادخل معي الى البيت و تقوت فاعطيك اجرة

الملك اراد ان يقتل رجل الله اولا ثم الان يريد ان يشتريه بالفلوس

13: 8 فقال رجل الله للملك لو اعطيتني نصف بيتك لا ادخل معك و لا اكل خبزا و لا اشرب ماء في هذا الموضع

13: 9 لاني هكذا اوصيت بكلام الرب قائلا لا تاكل خبزا و لا تشرب ماء و لا ترجع في الطريق الذي ذهبت فيه

13: 10 فذهب في طريق اخر و لم يرجع في الطريق الذي جاء فيه الى بيت ايل

حتى لا يعرفه أحد ممن رأوا المعجزة فيدعوه لبيته لشرح ما حدث ولاحظ قسوة قلب الملك في (6) بقوله الرب إلهك وكان يربعام مثل فرعون، فكلاهما شعرا بقوة الله وطلبا رفع الضربة لكنهم لم يقدموا توبة حقيقية بل مظهرية مكتفين برفع اثار الضربة لأنهم سعداء قلبيا بالخطية. لذلك فإن يربعام لم يتب لا بالإنذار ولا بالضربة ولا بمراحم الله التي ظهرت في شفاء يده لكن أمين هو الرب الذي لا يضرب قبل أن ينذر.

وبعد هذا تبدأ قصة النبي الكاذب الذي لا نعرف حتى الان ان كان صادق ام كاذب

13: 11 و كان نبي شيخ ساكنا في بيت ايل فاتى بنوه و قصوا عليه كل العمل الذي عمله رجل الله ذلك اليوم في بيت ايل و قصوا على ابيهم الكلام الذي تكلم به الى الملك

لم يقل عليه نبي الله ولا رجل الله ولكن لقب نبي شيخ وهذا يوضح انه بعيد عن الرب

هو بالفعل لم يكن في اجتماع الملك ولكن ابناؤه كانوا في محفل العبادة الوثنية فهو غالبا نبي كذاب اي شرير وهذا ما قاله الترجوم فسماه نبي غير حقيقي

اما يوسيفوس فقد قال حتى ولو كان قديما نبي حقيقي فهو سقط من فتره لعدة أسباب. فهو أيضا يؤكد انه في هذا الوقت ليس نبي الرب.

اولا هو لم يذهب الي اورشليم بعد انقسام المملكة مثل بقية رجال الله بل اقام في بيت ايل وسط كل هذه العبادات الوثنية

ثانيا ترك ابناؤه يشتركون في محفل العبادات الوثنيه وهذا شر

ثالثا هو كذب على رجل الله الحقيقي

واضيف رابعا هو لم يعترض علي اي شيئ مما يفعله يربعام

فكل هذه الصفات توضح لنا انه اما كان نبي حقيقي في الماضي وسقط في الخطية من فتره فهو ليس نبي الله حاليا او انه ليس نبي حقيقي على الاطلاق بل يدعي هذا أي كاذب (ولكن توبته اللاحقة توضح انه غالبا كان نبي في الماضي وضل) ولكن نتيجتهم واحده انه غير ليس نبي الله حاليا أي نبي كذاب

ولكن يوسيفوس يوضح ايضا ان له صفات ايجابية هو لم يعبد الاوثان ولم يشارك في الحفل وهو اهتم برجل الله الحقيقي لكي يطعمه واهتم برجل الله ودفنه وكان مستعد للتوبه وتصديق كلام الله

13: 12 فقال لهم ابوهم من اي طريق ذهب و كان بنوه قد راوا الطريق الذي سار فيه رجل الله الذي جاء من يهوذا

وهنا بدأ يتحرك قلبه تجاه ان يقابل رجل الله الحقيقي فقد ذكره غالبا بماضيه

13: 13 فقال لبنيه شدوا لي على الحمار فشدوا له على الحمار فركب عليه

13: 14 و سار وراء رجل الله فوجده جالسا تحت البلوطة فقال له اانت رجل الله الذي جاء من يهوذا فقال انا هو

13: 15 فقال له سر معي الى البيت و كل خبزا

13: 16 فقال لا اقدر ان ارجع معك و لا ادخل معك و لا اكل خبزا و لا اشرب معك ماء في هذا الموضع

13: 17 لانه قيل لي بكلام الرب لا تاكل خبزا و لا تشرب هناك ماء و لا ترجع سائرا في الطريق الذي ذهبت فيه

13: 18 فقال له انا ايضا نبي مثلك و قد كلمني ملاك بكلام الرب قائلا ارجع به معك الى بيتك فياكل خبزا و يشرب ماء كذب عليه

هذه خطية من هذا النبي الكذاب انه كذب وخطية من رجل الله ايضا الذي صدق ان الرب سيغير كلامه فهو ليس له خبره جيده مع الرب ليعلم ان الرب لا يتغير ولا يغير كلامه وايضا هو ليس عنده روح افراز ليعرف روح الصدق وكلام الصدق وكلام الكذب وغالبا هو على ما اعتقد كان ليس له عمق في الرب بل هو كان في علاقته مع الرب يبحث عن امتلاك مواهب وليس الرب نفسه فاعطاه الرب موهبة النبوة ولكنه لم يحسن استخدامها لانه لم يكن له عمق في الرب. فالاثنين اخطؤا

ولكن الذي يهم في هذا العدد ان الذي كذب هو ليس نبي الله حاليا ولكن كان في الماضي وضل فكونه يكذب هذا ليس ادانه لوحي الله بل هو لوحده الذي يدان لأنه انسان كذاب مبتعد عن الرب

فهل يدان الرب علي ان رجل كذب وادعى ان الرب كلمه رغم ان الرب لم يكلمه؟

الامر الثاني هل هذا الرجل كذب في تبليغ وحي الله؟ الحقيقة لا هو كذب في كلامه الشخصي وليس في كلام الله

ولكن عندما جاءه كلام الله الحقيقي لاحقا لم يستطيع ان يكتمه او يغيره او يكذب فيه

هذا لو كان بالفعل هو الذي قال كلام الرب وليس رجل الله الذي من يهوذا

والذي يشهد علي هذا الاعداد التالية

13: 19 فرجع معه و اكل خبزا في بيته و شرب ماء

13: 20 و بينما هما جالسان على المائدة كان كلام الرب الى النبي الذي ارجعه

وهنا ناتي الي الاعداد المهمة. يفهم من العدد ان الرب كلم النبي الكذاب ولكن العدد يقول في أصله

"كان كلام الرب الي النبي الذي رجع" وليس ارجعه لان العدد العبري يحمل المعنيين ولكن أقرب الى هذا

he who brought him back; or, whom he had brought back; אשר השיבו asher heshibo

كما قال البعض مثل يوسيفوس وغيرهم ونري ان هذا مناسب أكثر لما قيل في عدد 26 ان الكلام كان على فم رجل الله الذي رجع وليس النبي الكذاب ولكن البعض احتج ان عدد 21 يناسب انه الذي ارجعه وليس الذي رجع ولهذا نحتاج ان ندرسه أيضا جيدا

13: 21 فصاح الى رجل الله الذي جاء من يهوذا قائلا هكذا قال الرب من اجل انك خالفت قول الرب و لم تحفظ الوصية التي اوصاك بها الرب الهك

ممكن نأخذ هذا العدد على معنيين الاول بمعني ان النبوة الي النبي الذي ضل والرب رجع يستخدمه مره اخري وهو يكلم رجل الله الذي خالف وصية الرب بالرجوع وفي هذا الوقت لم يستطيع ان يمنع كلمة الله او يخالف كلامه أي هو كذب سابقا في كلامه الشخصي ولكن لا يستطيع ان يكذب الان على كلام الله

والثاني بمعني ان هذا كلام الرب بمعني ان الرب كلم رجل الله "فقال (الرب) الى رجل الله" أي المتكلم هو الرب الى رجل الله الذي خالف وصية الرب بالرجوع

ولهذا بعض التراجم كتبته هو اي النبي كلم رجل الله

and he cried unto the man of God that came from Judah, saying: 'Thus saith the LORD: Forasmuch as thou hast rebelled against the word of the LORD, and hast not kept the commandment which the LORD thy God commanded thee,

واخري كتبت الرب كلم رجل الله

The LORD also called to the man of God. He said, "This is what the LORD says: You rebelled against the words from the LORD'S mouth and didn't obey the command that the LORD your God gave you.

وبالعوده الي العدد العبري نجد انه يحمل المعنيين وهو ان المتكلم النبي الذي كذب فكلم رجل الله ولكن ممكن ان يفهم بمعني ان كلام الرب كان الي رجل الله الذي رجع وخالف وصية الله بالرجوع

وهذا ما قاله ابونا تادرس وادم كلارك

And he - That is, according to the above interpretation, the voice of God from heaven addressing the man of God, the old prophet having nothing to do in this business.

وغيرهم كثيرين من المفسرين

تكمل الاعداد

13: 22 فرجعت وأكلت خبزا وشربت ماء في الموضع الذي قال لك لا تأكل فيه خبزا ولا تشرب ماء لا تدخل جثتك قبر ابائك

13: 23 ثم بعدما اكل خبزا و بعد ان شرب شد له على الحمار اي للنبي الذي ارجعه

ومعني الذي ارجعه عبريا هو ايضا النبي الذي رجع

13: 24 و انطلق فصادفه اسد في الطريق و قتله و كانت جثته مطروحة في الطريق و الحمار واقف بجانبها و الاسد واقف بجانب الجثة

13: 25 و اذا بقوم يعبرون فراوا الجثة مطروحة في الطريق و الاسد واقف بجانب الجثة فاتوا و اخبروا في المدينة التي كان النبي الشيخ ساكنا بها

13: 26 ولما سمع النبي الذي ارجعه عن الطريق قال هو رجل الله الذي خالف قول الرب فدفعه الرب للاسد فافترسه وقتله حسب كلام الرب الذي كلمه به

والحقيقة هذا العدد يوضح أكثر المعني لان العدد عن النبي الذي من يهوذا ويقول حسب كلام الرب الذي كلمه به ولم يقل كلمني به وهذا يؤكد أكثر ان الكلام كان من الرب الى رجل الله. ولكن لا الغي الاحتمالية الأخرى.

إذا الكلام كان لرجل الله الاتي من يهوذا ومن هذا يكون النبي الذي بيت ايل والذي كذب هو اصلا ترك الله وضل وهو بضلاله لا يؤثر على وحي الله ولهو ليس له علاقة بكلام الله ولا بوحيه اصلا

وهذا يجعل الشبهة ليس لها أصل لان النبي الكذاب الذي كان نبيا وضل هو ليس له علاقة بكلام الرب وبخاصة هو يقول كلام الرب الذي كلمه وليس كلمني فهو يؤكد ان الرب لم يكلمه

ولكن كما شرحت سابقا وحتى لو كان الرب تكلم من خلاله فهو لم يكذب في كلام الرب ولكن كذب في كلامه الشخصي الاول وهو على كل حال بعد هذا الموقف شعر بفداحة خطيته التي صنعها وشعر بما سيحدث له هو أيضا نتيجة لكذبه.

13: 27 و كلم بنيه قائلا شدوا لي على الحمار فشدوا

13: 28 فذهب و وجد جثته مطروحة في الطريق و الحمار و الاسد واقفين بجانب الجثة و لم ياكل الاسد الجثة و لا افترس الحمار

13: 29 فرفع النبي جثة رجل الله و وضعها على الحمار و رجع بها و دخل النبي الشيخ المدينة ليندبه و يدفنه

13: 30 فوضع جثته في قبره و ناحوا عليه قائلين اه يا اخي

13: 31 و بعد دفنه اياه كلم بنيه قائلا عند وفاتي ادفنوني في القبر الذي دفن فيه رجل الله بجانب عظامه ضعوا عظامي

واضح أن عمل الأسد غير طبيعي فهو لم يأكل جثة النبي ولا إفترس الحمار فهو هنا ينفذ إرادة الله فقط. ولقد ظهر هذا أمام الناس وشعروا بعقاب الله لكل من يخالفه بما فيهم رجل الله. وكانت مخالفة رجل الله القتيل أنه برجوعه نقض ما كان قد قاله أولا. وطلب النبي الكاذب أن يدفن مع جثة النبي الحقيقي هذا ليحصل على بركة منه وإعلانا أنه صدق أنه رجل الله وصدق أن كل ما قاله لابد وسيتم بل أن كلامه هذا يدل على ندمه وتوبته على كذبته.

فاكرر النبي الكذاب هو ضل وكلامه لا يحتسب علي الرب وهو اصلا لم يتكلم بكلام الرب وقتما كذب. ولهذا هو ليس نبي الرب أصلا في هذا الوقت وكذبه هو خطية شخصية منه وتاب بعدها.



والمجد لله دائما