«  الرجوع   طباعة  »

هل الرب يسوع سحر اثناء التجربة في البرية ؟ مت 4 و مر 1 و لو 4

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

يزعم ****** من النصارى أن في تعرض النبي صلي الله عليه و سلم للسحر أكبر دليل علي تسلط الشيطان عليه ولكن الذي تسلط عليه الشيطان هو يسوع من كتابهم فالشيطان في متى 4 حمله وطار به في الهواء ووضعه على جناح الهيكل وايضا حمله علي جبل عال واراه جميع ممالك العالم ومجدها . أليس هذا تسلط من الشيطان على يسوع ؟

 

الرد

 

الحقيقه هذه شبهة ليس لها اصل لان واضح ان مفهوم السحر هو مختلط عند المشكك 

فالسحر هو ان يسيطر شيطان كيان انسان وفكره ويفقده القدره علي ادراك الامور جيدا ويصيبه بصفات مثل الجنون والطياش والعصبيه الشديدة ومحاولات قتل النفس والصرع والقاء النفس علي الارض فهو يكون مصاحب بتصرفات غير طبيعيه فيتخيل الشخص اشياء بانه يفعلها وهو لا يفعلها او يفعل الاشياء دون ان يدرك وبها هلوسه 

ولتاكيد ذلك ندرس امثلة علي 

شاول 

سفر صموئيل 16

14 وَذَهَبَ رُوحُ الرَّبِّ مِنْ عِنْدِ شَاوُلَ، وَبَغَتَهُ رُوحٌ رَدِيءٌ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ.
15 فَقَالَ عَبِيدُ شَاوُلَ لَهُ: «هُوَذَا رُوحٌ رَدِيءٌ مِنْ قِبَلِ اللهِ يَبْغَتُكَ.

16 فَلْيَأْمُرْ سَيِّدُنَا عَبِيدَهُ قُدَّامَهُ أَنْ يُفَتِّشُوا عَلَى رَجُل يُحْسِنُ الضَّرْبَ بِالْعُودِ. وَيَكُونُ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ الرُّوحُ الرَّدِيءُ مِنْ قِبَلِ اللهِ، أَنَّهُ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فَتَطِيبُ».
 

وشاول عندما كان يباغته الروح الرديئ كان يجن وكان يصل لدرجة ان يريد ان يقتل الابرياء

وايضا

انجيل مرقس 1

23 وَكَانَ فِي مَجْمَعِهِمْ رَجُلٌ بِهِ رُوحٌ نَجِسٌ، فَصَرَخَ
24 قَائِلاً: «آهِ! مَا لَنَا وَلَكَيَا يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ؟ أَتَيْتَ لِتُهْلِكَنَا! أَنَا أَعْرِفُكَمَنْ أَنْتَ: قُدُّوسُ اللهِ!»
25 فَانْتَهَرَهُ يَسُوعُ قَائِلاً: «اخْرَسْ! وَاخْرُجْ مِنْهُ!»
26 فَصَرَعَهُ الرُّوحُ النَّجِسُ وَصَاحَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَخَرَجَ مِنْهُ.

 

انجيل مرقس 5

2 وَلَمَّا خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ لِلْوَقْتِ اسْتَقْبَلَهُ مِنَ الْقُبُورِ إِنْسَانٌ بِهِ رُوحٌ نَجِسٌ،
3 كَانَ مَسْكَنُهُ فِي الْقُبُورِ، وَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَرْبِطَهُ وَلاَ بِسَلاَسِلَ،
4 لأَنَّهُ قَدْ رُبِطَ كَثِيرًا بِقُيُودٍ وَسَلاَسِلَ فَقَطَّعَ السَّلاَسِلَ وَكَسَّرَ الْقُيُودَ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يُذَلِّلَهُ.
5 وَكَانَ دَائِمًا لَيْلاً وَنَهَارًا فِي الْجِبَالِ وَفِي الْقُبُورِ، يَصِيحُ وَيُجَرِّحُ نَفْسَهُ بِالْحِجَارَةِ.

 

انجيل مرقس 9

20 فَقَدَّمُوهُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا رَآهُ لِلْوَقْتِ صَرَعَهُ الرُّوحُ، فَوَقَعَ عَلَى الأَرْضِ يَتَمَرَّغُ وَيُزْبِدُ.
21 فَسَأَلَ أَبَاهُ: «كَمْ مِنَ الزَّمَانِ مُنْذُ أَصَابَهُ هذَا؟» فَقَالَ: «مُنْذُ صِبَاهُ.
22 وَكَثِيرًا مَا أَلْقَاهُ فِي النَّارِ وَفِي الْمَاءِ لِيُهْلِكَهُ. لكِنْ إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ شَيْئًا فَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا وَأَعِنَّا».

 

فبالطبع هذه الصفات لاينطبق اي منها علي موقف الرب يسوع المسيح في البرية بل علي العكس تماما ( هو ينطبق علي اخر ) 

 

اما عن التجربة في البرية 

الرب يسوع المسيح هو الذي خرج بارادته الي البرية وفي كل خطوة هو يعلم بما سياتي عليه ويسمح به بارادته ويرد بتركيز وبحكمة وبقوه وله القدر علي انتهار الشيطان وفي النهاية يهزم الشيطان بوضوح فكيف يدعي احدهم انه سحر ؟ 

وندرس الاعداد معا 

انجيل متي 4

4: 1 ثم اصعد يسوع الى البرية من الروح ليجرب من ابليس

الرب يسوع المسيح بالروح القدس الممتلئ به والذي ظهر في المعمودية , به صعد الي البرية ليبدأ طريق المصالحه بان يمر في نفس التجارب التي سقط فيها ادم 

وهي نفس الطريقه التي تعامل فيها روح الله مع فيلبس في 

 سفر أعمال الرسل 8: 39

 

وَلَمَّا صَعِدَا مِنَ الْمَاءِ، خَطِفَ رُوحُ الرَّبِّ فِيلُبُّسَ، فَلَمْ يُبْصِرْهُ الْخَصِيُّ أَيْضًا، وَذَهَبَ فِي طَرِيقِهِ فَرِحًا.

 

ونلاحظ ان الشيطان هو الذي جاء الي ادم ولكن لان الشيطان لا يستطيع ان يقترب من المسيح الا بسماح من المسيح صعد المسيح بنفسده اليه الي البرية ليبدا التجربة 

اي ان المسيح هو الذي اختار الوقت والمكان وهذا لانه ذو السلطان هنا 

والمسيح اختار البرية لانها كما كان يعتقد للبشر مكان سكني الشياطين فهو يعلن انه لاجل البشر يذهب الي مملكة الشيطان وابواب الجحيم لن تصمد امامه ولن تقوي عليه وهذا حدث بالفعل  

4: 2 فبعدما صام اربعين نهارا و اربعين ليلة جاع اخيرا 

4: 3 فتقدم اليه المجرب و قال له ان كنت ابن الله فقل ان تصير هذه الحجارة خبزا

هنا الشيطان كل الذي يفعله هو سؤال مصحوب بطلب وهذا بالطبع ليس فيه اي خدع لا بصريه ولا غيرها ولا اي سيطره او سحر بل كل الامر هو سؤال خبيث فقط 

وسؤاله يقول له ان كنت ابن الله لان الشيطان شاهد بالطبع احداث المعمودية والتجلي الالهي فهو لهاذ يتعامل مع المسيح بخوف شديد فهو يعرف النبوات جديدا ولكن لا يفهم سر التجسد 

هو لا يستطيع ان يتحكم في المسيح ولكن يريد ان يسقط المسيح في خطية ليبدأ ان يكون له سلطان عليه لان ان لم يخطئ المسيح لا يستطيع الشيطان ان يفرض اي سلطه عليه  

ونلاحظ ان الشيطان عندما يتلبس انسان لا يتكلم معه بل يسيطر عليه ويفعل به ما يريد اما هنا مع المسيح فنري ان الشيطان يتعامل مع المسيح بحذر شديد وخوف لانه يشعر بقوة المسيح التي لا يقدره عليها 

4: 4 فاجاب و قال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله 

واجابة المسيح هنا ليست اجابت انسان مسحور بل اجابة من يعرف الكتب جيدا والنبوات وايضا اجابه يعرف انها تهزم الشيطان في تجربته الاولي 

اي في هذا الجزء انتصر المسيح علي الشيطان فكيف يقول احدهم انه سحر رغم انه انتصر ؟

4: 5 ثم اخذه ابليس الى المدينة المقدسة و اوقفه على جناح الهيكل

ومن هنا نبدأ في التركيز في المعني المقصود 

يقول اخذه ابليس وفي العدد 1 يقول الذي اصعده الي البريه هو الروح القدس فالمسيح بموافقته سمح للشيطان ان يحمله هذه المره الي جناح الهيكل وهي نفس الطريقه التي قلت عنها في موقف فيلبس 

ملحوظه لغوية 

الكلمة اليوناني التي ترجمت اخذه هي تعني الاصتحاب ايضا ( بارالامبانو )

G3880

παραλαμβάνω

paralambanō

Thayer Definition:

1) to take to, to take with one’s self, to join to one’s self

1a) an associate, a companion

1b) metaphorically

1b1) to accept or acknowledge one to be such as he professes to be

1b2) not to reject, not to withhold obedience

2) to receive something transmitted

2a) an office to be discharged

2b) to receive with the mind

2b1) by oral transmission: of the authors from whom the tradition proceeds

2b2) by the narrating to others, by instruction of teachers (used of disciples)

Part of Speech: verb

ياخذ يرافق يزامل ....

اذا هذا الموقف لا يمثل لا جنون ولا صرع ولا سيطره عقليه ولا اي شيئ من هذا الامر ولكن الرب يسوع سمح للشيطان ان يستخدم قوته في حمل السيد المسيح وان يذهب معه الي جناح الهيكل  

وجناح الهيكل غالبا الغرفه الامامية التي ارتفاعها 120 ذراع 

والشيطان لو كان له سيطره بالفعل لكان القي المسيح في اثناء حمله او من اعلي الغرفه وتخلص منه لان مكتوب عن الشيطان انه 

إنجيل يوحنا 8: 44

 

أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ.

 

ولكن المسيح لم يسمح له بهذا . فقد سمح له فقط بحدود التجربه . فمن يقول ان الشيطان سحر المسيح هو لايفهم او يعي ابعاد التجربة  

4: 6 و قال له ان كنت ابن الله فاطرح نفسك الى اسفل لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك فعلى اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك

هذا العدد يشهد بان 

1 الشيطان لم يكن له القدرة علي التحكم في المسيح لان المنظر من فوق هذا الارتفاع يجعل الانسان يدوخ وممكن يسقط فالشيطان يريد المسيح ان يسقط من فوق ولكن هو ليس في سلطانه ان يدفعه لان المسيح لم يسمح له فهو سمح له فقط بان يحمله او يصتحبه الي جناح الهيكل 

2 الشيطان يريد المسيح ان يطرح نفسه دليل انه لا يقدر ان يطرحه فيعتمد علي الخديعة وهذا دليل علي عدم سيطرته بل العكس فالمسيح هو الاقوي هنا 

3 رد المسيح علي الشيطان هو رد حكيم جدا مما يؤكد انه يعي ما يقول جيدا والشيطان ليس له اي سلطان عليه كما قال ايضا فيما بعد

إنجيل يوحنا 14: 30

 

لاَ أَتَكَلَّمُ أَيْضًا مَعَكُمْ كَثِيرًا، لأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ.

فالرب يسوع اكد ان الشيطان ليس له في المسيح شيئ ولا يستطيع ان يتحكم فيه الا بما يسمح به المسيح 

4 سؤال الشيطان " ان كنت ابن الله " يؤكد ان الشيطان رغم انه غير متاكد من طبيعة المسيح ولكنه يشعر انه امام انسان غير عادي لان الشيطان بكل قوته لا يستطيع ان يتحكم في هذا الانسان الذي في الظاهر ضعيف وجائع ومتعب 

فهذا السؤال كما قلت يظهر ويؤكد ايضا ان المسيح لم يستطيع الشيطان ان يسحره او يمسه  

4: 7 قال له يسوع مكتوب ايضا لا تجرب الرب الهك

وكما قلت رد السيد المسيح واضح انه حكيم جدا . هذا لا يصدر من انسان متحكم فيه الشيطان. 

4: 8 ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا و اراه جميع ممالك العالم و مجدها

وحدث نفس الموقف السابق في ان الرب سمح للشيطان بان يحمله او يصتحبه الي جبل عال

اما عن انه اراه ممالك العالم فهذا يتم عن طريق عرض بمعني الشيطان اشار للمالك العالم لانه بالطبع لايوجد جبل ارتفاعه يكفي ان يري الانسان من فوقه جميع ممالك العالم 

ايضا لغويا كلمة اراه ليس ليست بالضرورة رؤية بصرية 

G1166

δεικνύω

deiknuō

Thayer Definition:

1) to show, expose to the eyes

2) metaphorically

2a) to give evidence or proof of a thing

2b) to show by words or teach

Part of Speech: verb

يري يظهر او يعطي دليل او يعرض بالكلام او بالتعليم 

والكلمة بالفعل اتت بمعني اظهر بالكلام 

مثل متى 16: 21 و 1 كو 12: 31 و عبرانيين 8: 5 وغيرها فليست بالضروره رؤية بصرية 

وايضا الامر ليس سحر او خدعة بصرية لانه لم يكن يحتاج ان يرفعه فوق جبل عال فكان يمكن ان يسيطر علي بصره وهو في الوادي او الصحراء لهذا رؤية الممالك لم يتم عن طريق سحر 

الامر كان يحتاج الي مكان عال لينظر تجاه المملكة والشيطان يشير في الهواء الي الممالك  

البعض قال ان ممالك العالم هنا المقصود بها اليهودية ولكن الحقيقة كلمة كوزموس اليوناني لا تستخدم عن اليهودية     

4: 9 و قال له اعطيك هذه جميعها ان خررت و سجدت لي

هذا التعبير ايضا يؤكد ان الشيطان لا يستطيع علي المسيح فلو كان سحره او سيطر عليه لما كان احتاج الي ان يساومه ويحاول ان يطلب منه الخضوع له. فكل هذه الاحداث تؤكد انه لم يكن هناك سحر او سيطره من الشيطان باي شكل للرب يسوع  

4: 10 حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان لانه مكتوب للرب الهك تسجد و اياه وحده تعبد

هذا التعبير بالاضافة الي انه يؤكد من ان الشيطان لا يتحكم في المسيح بال المسيح بكل حكمة يرد ايضا يؤكد ان المسيح هو الاقوي من الشيطان لانه ينتهر الشيطان والانتهار من الاقوي الي الاضعف . فهذه الاحداث والتجربة هي تشكف قوة المسيح وسلطانه علي الشيطان وليس العكس  

4: 11 ثم تركه ابليس و اذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه 

فالمسيح لو اراد من الاول ان يمنع الشيطان كان يستطيع ولو اراد ان يجعل ملائكته يقيدون الشيطان ايضا كان يستطيع ولكنه سمح بالتجربة لانه يريد ان ينجح الطبيعة البشرية في التجربة التي سقط فيها ادام واسقط البشرية 

 

وتتكرر القصه في 

انجيل لوقا 4

4: 1 اما يسوع فرجع من الاردن ممتلئا من الروح القدس و كان يقتاد بالروح في البرية 

4: 2 اربعين يوما يجرب من ابليس و لم ياكل شيئا في تلك الايام و لما تمت جاع اخيرا 

4: 3 و قال له ابليس ان كنت ابن الله فقل لهذا الحجر ان يصير خبزا 

4: 4 فاجابه يسوع قائلا مكتوب ان ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة من الله 

4: 5 ثم اصعده ابليس الى جبل عال و اراه جميع ممالك المسكونة في لحظة من الزمان

تعبير اصعده 

G321

ἀνάγω

anagō

Thayer Definition:

1) to lead up, to lead or bring into a higher place

2) of navigators: launch out, set sail, put to sea

يعني قاده او ارشده او قاد المسيره 

ولا يحمل اي تلبس او سحر او غيره بل التعبير يشير اكثر ان المسيح صعد بقوته والشيطان فقد ارشده للمكان الذي يريده الشيطان ويسمح به المسيح 

تعبير في لحظة من الزمان يدل انه عرض من الشيطان 

وكلمة لحظة هنا 

G4743

στιγμή

stigmē

stig-may'

Feminine of G4742; a point of time, that is, an instant: - moment.

جزء من الوقت لحظة دقيقة 

اي انه في جزء قليل من الزمان اراه بطريقه كلاميه غالبا ممالك العالم  

4: 6 و قال له ابليس لك اعطي هذا السلطان كله و مجدهن لانه الي قد دفع و انا اعطيه لمن اريد 

4: 7 فان سجدت امامي يكون لك الجميع 

4: 8 فاجابه يسوع و قال اذهب يا شيطان انه مكتوب للرب الهك تسجد و اياه وحده تعبد 

4: 9 ثم جاء به الى اورشليم و اقامه على جناح الهيكل و قال له ان كنت ابن الله فاطرح نفسك من هنا الى اسفل

ايضا كلمة جاء به هي في اليوناني تعبر عن ارشده 

G71

ἄγω

agō

Thayer Definition:

1) to lead, take with one

1a) to lead by laying hold of, and this way to bring to the point of destination: of an animal

1b) to lead by accompanying to (into) a place

1c) to lead with one’s self, attach to one’s self as an attendant

1d) to conduct, bring

1e) to lead away, to a court of justice, magistrate, etc.

2) to lead

2a) to lead, guide, direct

2b) to lead through, conduct to: to something

2c) to move, impel: of forces and influences on the mind

3) to pass a day, keep or celebrate a feast, etc.

4) to go, depart

Part of Speech: verb

 يرشد ياخذ , يرشد اي يقود شخص لنقطة الوصول. يرشد عن طريق الصحبة لمكان يرشد يقود يشير يوجه .....

فايضا التعبير لا يشير الي اي سحر او تلبس بل بموافقة المسيح قاده الشيطان الي المكان المحدد  

4: 10 لانه مكتوب انه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك 

4: 11 و انهم على اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك 

4: 12 فاجاب يسوع و قال له انه قيل لا تجرب الرب الهك 

4: 13 و لما اكمل ابليس كل تجربة فارقه الى حين 

4: 14 و رجع يسوع بقوة الروح الى الجليل و خرج خبر عنه في جميع الكورة المحيطة 

 اذا التجربة تثبت سلطان المسيح علي الشيطان وليس سحر او تلبس الشيطان علي الاطلاق 

فالمسيح هو المتحكم وهو الذي ينتهر وهو الذي يحدد ويختار ويجاوب بكل حكمة وينتصر في النهاية وبقوة 

والمسيح بهذا حقق النبوة 

سفر زكريا 3: 1

 

وَأَرَانِي يَهُوشَعَ الْكَاهِنَ الْعَظِيمَ قَائِمًا قُدَّامَ مَلاَكِ الرَّبِّ، وَالشَّيْطَانُ قَائِمٌ عَنْ يَمِينِهِ لِيُقَاوِمَهُ.

 

ويبرز هنا سؤال يتكرر

كيف يجرب الاله ؟

 ولكن الرد في 

رسالة بولس الرسول لااهل كورونثوس الثانيه 5

15 وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ.
16 إِذًا نَحْنُ مِنَ الآنَ لاَ نَعْرِفُ أَحَدًا حَسَبَ الْجَسَدِ. وَإِنْ كُنَّا قَدْ عَرَفْنَا الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ، لكِنِ الآنَ لاَ نَعْرِفُهُ بَعْدُ.
17 إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا.
18 وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ،
19 أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ.

 

وايضا 

رسالة بولس الرسول الي العبرانيين 2

17 مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيمًا، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِينًا فِي مَا للهِ حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا الشَّعْبِ.
18 لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّبًا يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ الْمُجَرَّبِينَ

 

واخيرا المعني الروحي 

من تفسير ابونا انطونيوس فكري

لخص معلمنا القديس يوحنا في رسالته الأولى الخطايا التي في العالم في ثلاث فئات هي شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة (1يو16:2) وهي بعينها نفس الثلاث التجارب التي قام بها إبليس ضد آدم الأول وضد المسيح آدم الأخير.

شهوة الجسد (البطن)

آدم: الأكل من الشجرة

المسيح: تحويل الحجارة لخبز

شهوة العيون

الشجرة شهية للنظر بهجة للعيون

أعطيك كل هذه

تعظم المعيشة

تكونان كالله

يلقي نفسه ولا يصاب

والسيد المسيح قهر الشيطان بعدم إبلاغه مراده واحتقاره لوسائل الإغراء التي اتبعها معه. ولاحظ أن المسيح يستخدم سلاح كلمة الله بقوله مكتوب. فالكلمة المقدسة هي سيف ذو حدين وهي سيف الروح (أف17:6+ عب12:4)

 

التجربة الأولى: تجربة شهوة البطن (الخبز) آيات (3-4).

ماذا يقصد إبليس بهذه التجربة؟

1- هو يشكك المسيح في محبة الآب، فهو يقصد أن يقول، إن كان الآب أي الله هو أبوك حقًا، وهو إله خير محب، فلماذا يتركك جائعًا. إذًا فليحول لك الحجارة إلى خبز. والمقصود من التشكيك هو تخريب العلاقة مع الله. وهذا ما يصنعه إبليس مع كل منا، فهو يأتي ليهمس في أذن من له مشكلة أو مصاب بمرض "أطلب من الله إن كان يحبك أن يصنع معك معجزة ويشفيك، أو يحل لك المشكلة. وإذا لم تحل المشكلة يأتي إبليس ليقول لك الله لا يحبك فهو يشفي كل الناس إلا أنت وهذا معنى تخريب العلاقة مع الله وكان رد المسيح ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله. وهذا يعني ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل إن أراد الله لي الحياة حتى بدون خبز فسأحيا. وعلينا أن نستخدم نفس الرد على إبليس "إن حاول أن يشككنا في محبة الله قائلين "ليس بحل المشكلة أو بالشفاء من المرض وحده يحيا الإنسان، بل بإرادة الله. ونتعلم من رد المسيح:

‌أ- أن لا نطيع إبليس فيما يقترحه علينا.

‌ب- أن لا نطلب ونلتمس المعجزات في امورنا ومطالبنا.

‌ج- الجسد يطعم بالخبز ولكن لا ننسى أن لنا روحًا تطعم بكلمة الله. فالجسد المأخوذ من التراب يتغذي على ما تخرجه الأرض، أما الروح لأنها على صورة الله فهي تتغذى بكلمة الله. ومن لا يتغذى بكلمة الله هو ميت روحيًا.

2- الشيطان رأي ولادة المسيح المعجزية وسمع الآب السماوي يشهد عن المسيح قائلًا "هذا هو ابني الحبيب" وهو يريد أن يتأكد من شخص المسيح فيقول له "إن كنت ابن الله" فهو تشكك فيه إذ رآه جائعًا. 

3- إن كان المسيح هو ابن الله فليستخدم لاهوته لعمل معجزة، أو يطلب من أبيه عمل المعجزة، لكن المسيح أثبت هنا أنه لا يريد هذا لنفسه، لأن إرادته كإرادة أبيه أي خلاص النفوس، هو أتى لأجل هذا، وليس لعمل معجزات تفيده هو شخصيًا. فالمسيح لا يريد أن ينحصر في ذاته بل هو يسلم بكل ما يريده الآب، هو لا يريد أن يستخدم مشيئته بعيدًا عن مشيئة الله ليكمل شهوة جسده. وبهذا انتزع سلاح الشيطان الذي يقوم على استخدام مشيئة الإنسان بعيدًا عن مشيئة الله (يو38:6)

وكانت التجربة الأولى هي تجربة الخبز، ولكن لنلاحظ أن النفس الشبعانة تدوس العسل، أي أن عدو الخير لن يجد له مكانًا داخلنا ما دامت نفوسنا شبعانة بالله.

آدم غلبه إبليس إذ أكل والمسيح هزم إبليس إذ امتنع عن الأكل.

 

التجربة الثانية: تجربة جناح الهيكل آيات (5-7):

كان رد المسيح على الشيطان في التجربة الأولى أنه بكلمة الله يحيا الإنسان أي أن المسيح استخدم كلمة الله. وهنا نجد أن الشيطان يتقدم بمشروعه الثاني القائم على الاعتماد على كلمة الله. هو يستخدم كلمة الله بطريقة مضللة ويجعلها أساسًا للتجربة، وكان رد المسيح أيضًا بكلمة من كلام الله. ففي كلام الله كل الكفاية للرد على تشكيك إبليس ومحاولاته.

ما هو هدف إبليس من هذه التجربة؟

1) إما يموت المسيح فَيُسَّرْ إبليس بموته، أو على الأقل يتألم.

2) أو يفعلها المسيح وينجو فعلًا فيقع في الإفتخار والكبرياء. ولاحظ أن المسيح لو فعل هذا وقت احتشاد الجماهير لآمن الجميع به بسبب هذه المعجزة الخارقة ولكن طريق المسيح هو طريق الصليب وليس هذه الأساليب الصبيانية التليفزيونية.

3) أو أن المسيح لا يجيب خوفًا من الموت فيعيره إبليس بأنه غير قادر.

4) إبليس يقنع المسيح باستخدام حقه كابن لله بطريقة فيها تهور، طريقة خاطئة وفيها تجربة للآب ولكن محبة الآب لنا لا تحتاج لإثبات بهذه الأساليب فهو يحفظنا في كل طرقنا الصالحة، ولا داعي أن نضعه موضع الامتحان.

5) قول إبليس أطرح نفسك يعبر عن شهوته لسقوط كل إنسان.

6) لاحظ أن إبليس يحارب المسيح في المدينة المقدسة وعلى جناح الهيكل أي في الأماكن المقدسة، والشيطان لا يكف عن أن يحاربنا حتى في أقدس الأماكن.

7) قد تكون حرب الشيطان هنا ذهنية فقط أي هو يغري المسيح بأن يذهب ويفعل هذا ليصير الكارز المشهور بالأعاجيب وهذا هو تعظم المعيشة أما المسيح فاختار طريق الصليب.

8) الشيطان استخدم آيات من (مز91) ولكنه لم يكملها، فالباقي ليس في مصلحته، إذ أن بقية الآيات تقول "تطأ الأفعي".. كناية عن إبليس. 

9) ونرى في رد السيد المسيح.

[1] لم يسخط ولم يثور ولم يهتاج ضد إبليس بل يرد في ثقة وهدوء.

[2] الله يحفظنا من التجارب التي أتعرض لها وليس التي اصنعها بنفسي حتى أجرب محبته. وعلينا أن نثق في محبة الله دون طلب إثبات.

[3] المسيح اختار طريق الصليب ورفض طريق استعراض إمكانياته بطلب ملائكة تحفظه. وعلينا أن نختار طريق الألم واحتمال الألم دون أن نطلب معجزات تسهل لنا الطريق، أو بقصد المباهاة والمجد الباطل.

 

التجربة الثالثة: شهوة العيون آيات (8-10):

الشيطان هو رئيس هذا العالم، وهو يغوي المؤمنين بملذات وأمجاد هذا العالم الباطلة التي يملكها ويتحكم فيها والثمن هو للأسف السجود له أي التبعية الكاملة له التي تصل لحد عبادته. الشيطان يطبق المثل العامي "حسنة وانا سيدك "

وقد تكون التجربة هنا هي مجرد تجربة ذهنية فكرية في داخل العقل أي أن الشيطان يصور للمسيح كل مباهج الدنيا وأنه قادر أن يعطيه ملك كل العالم، أي يسهل له تكوين مملكة من العالم كله دون الحاجة للصليب وكان هذا هو طلب اليهود.

هذه التجربة هي تجربة كل يوم للمؤمنين، أن يدخلوا من الباب الواسع لذلك ينبهنا الكتاب "لا تحبوا العالم.." ولاحظ أن إبليس كذاب وأبو الكذاب" (يو44:8) فهو يغوي المؤمنين بعالم فانٍ زائل.

ونجد المسيح هنا ينتهر إبليس وهذا يعلمنا أن لا نساوم الشيطان بل ننتهره صارخين "كيف نفعل هذا الشر أمام الله". نحن بالمسيح الذي فينا قادرين أن ننتهر الشيطان قائلين له "إذهب يا شيطان" هذا معنى أن المسيح غلب ويغلب فينا، أنه أعطانا فيه هذا السلطان. والأفضل أن نقول حين نحارب "يا ربي يسوع المسيح أبعد الشيطان عني" فأنا لا سلطان لي على الشيطان مثل المسيح، لكن باسم المسيح نطرده.

خداع إبليس هنا خطير إذ يوهمنا أنه لا داعي للصليب أو للألم، بل يكفي الخضوع له أو السجود له، وهو سيعطينا الكثير، لكن على أولاد الله أن يرفضوا هذا الفكر وينتهروه، راضين بالصليب.

بعد أن هُزِمَ إبليس في التجارب الثلاث اتضح أن المسيح قد حطم سلاحه. وهذا ما يعنيه بأنه ربطه، إذ أن ربطه هو نتيجة حتمية لتحطيم سلاحه الكامل الذي اعتمد عليه وهو إغراءات العالم (التي رفضها السيد) وسلاح المراوغة والخداع لاسقاط الإنسان بعيدًا عن الله ووصاياه (وهذه استخدم السيد ضدها سلاح كلمة الله)

والخطوة التالية للسيد هي نهب أمتعته (مت29:12). وهذه تمت بخدمة المسيح وعمله طيلة ثلاثة سنوات ونصف، كان فيها يجذب النفوس لله ويحررها من سلطة إبليس ليؤسس ملكوت الله إذ كنا قبل المسيح أمتعة إبليس (كان يسكن فينا سكنى المتاع).

والمسيح هزم إبليس في التجارب الثلاث فلم يعد له قدرة أن يواجه المسيح. ثم نزل المسيح للعالم ليخرجه من البشر الذين كان قد استولى عليهم فبعد أن أكمل ردع الشيطان على الجبل نزل ليردعه في الناس. هو دائمًا يخرج غالبًا ولكي يغلب.

آية (11): "ثم تركه إبليس وإذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه."

الملائكة تخدم هذا المنتصر على إبليس، ربما هي أتت له بطعام والأغلب أن الملائكة جاءت تسبحه. فالملائكة تفرح بكل نصرة وتأتي لتخدم لتثبت كرامة المنتصر. وإذا غلبت إبليس تأتي الملائكة لتمدحك وتخدمك كحراس لك.

 

والمجد لله دائما