«  الرجوع   طباعة  »

هل جعل الكتاب المقدس الرجل متسلطا على المرأة ومعني خضوع المراة؟ 1كورنثوس 11: 7 وافسس 5: 24



Holy_bible_1



الشبهة



يقول البعض ان كلام بولس الرسول في 1 كو 11: 7 " فان الرجل لا ينبغي ان يغطي راسه لكونه صورة الله و مجده و اما المراة فهي مجد الرجل " اي ان كعلاقة الله للرجل علاقة الرجل بالمراة فيتسلط عليها

وايضا في افسس 5 " 22 ايها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب 23 لان الرجل هو راس المراة كما ان المسيح ايضا راس الكنيسة و هو مخلص الجسد 24 و لكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء "

اذا الكتاب المقدس جعل الرجل متسلط علي المرأة وهي يجب ان تخضع له خضوع تام



الرد



الحقيقه ما يقوله المشكك غير امين فهو اخذ الاعداد من سياقها ولو أكمل اي جزء من الاثنين لوجد اجابه مباشره من معلمنا بولس الرسول علي مكانة المرأة فلهذا ندرس باختصار

مكانة المراه في الكتاب باختصار

اوضح ان معلمنا بولس الرسول الذي تم الاستشهاد بكلامه هو بنفسه يقول في نفس الاصحاح

رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 11: 11


غَيْرَ أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ مِنْ دُونِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ الْمَرْأَةُ مِنْ دُونِ الرَّجُلِ فِي الرَّبِّ.

واكد ايضا

رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3: 28


لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.

وهذا فكر الكتاب المقدس

فيوجد نبيات مثل بنات فيلبس

سفر أعمال الرسل 21:

8 ثُمَّ خَرَجْنَا فِي الْغَدِ نَحْنُ رُفَقَاءَ بُولُسَ وَجِئْنَا إِلَى قَيْصَرِيَّةَ، فَدَخَلْنَا بَيْتَ فِيلُبُّسَ الْمُبَشِّرِ، إِذْ كَانَ وَاحِدًا مِنَ السَّبْعَةِ وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ.
9
وَكَانَ لِهذَا أَرْبَعُ بَنَاتٍ عَذَارَى كُنَّ يَتَنَبَّأْنَ.

وبيته كان بمثابة كنيسه لان الكنائس في البداية كانت في البيوت او في العليات او جانب من الهيكل او معبد

وذكر اسمائهن في مخطوطه من القرن الرابع (هيرموان وكاريتينا وايريس واوطاخيانا)

وايضا الصلاة كانت الرجال مع النساء بتساوي في مخافة الله

سفر أعمال الرسل 1: 14


هؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ، مَعَ النِّسَاءِ، وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ، وَمَعَ إِخْوَتِهِ.

بل وذكر اسماء نساء قبل الرجل فذكر اسم زوجه قبل اسم زوجها

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 16: 3


سَلِّمُوا عَلَى بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ الْعَامِلَيْنِ مَعِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ،

والاثنان كانوا يخدمان الكلمة بنفس المقدار ويصححان المفاهيم الخاطئه

سفر أعمال الرسل 18: 26


وَابْتَدَأَ هذَا يُجَاهِرُ فِي الْمَجْمَعِ. فَلَمَّا سَمِعَهُ أَكِيلاَ وَبِرِيسْكِّلاَ أَخَذَاهُ إِلَيْهِمَا، وَشَرَحَا لَهُ طَرِيقَ الرَّبِّ بِأَكْثَرِ تَدْقِيق.

وكانت كنيسة في بيتهما

وفيبي كانت رئيسة كنيسه وهذا يعني خادمة الكنيسه

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 16: 1


أُوصِي إِلَيْكُمْ بِأُخْتِنَا فِيبِي، الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا،

فهل كانت تقود كنيسه دون ان تتكلم؟ بالطبع لا. ولكن الكهنوت للرجال فقط

ويوضح ان هناك خادمات كثيرات يتعبوا من اجل الخدمه

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 16: 6


سَلِّمُوا عَلَى مَرْيَمَ الَّتِي تَعِبَتْ لأَجْلِنَا كَثِيرًا.

وأيضا مبشرات

رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 4:

2 أَطْلُبُ إِلَى أَفُودِيَةَ وَأَطْلُبُ إِلَى سِنْتِيخِي أَنْ تَفْتَكِرَا فِكْرًا وَاحِدًا فِي الرَّبِّ.
3
نَعَمْ أَسْأَلُكَ أَنْتَ أَيْضًا، يَا شَرِيكِي الْمُخْلِصَ، سَاعِدْ هَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ جَاهَدَتَا مَعِي فِي الإِنْجِيلِ، مَعَ أَكْلِيمَنْدُسَ أَيْضًا وَبَاقِي الْعَامِلِينَ مَعِي، الَّذِينَ أَسْمَاؤُهُمْ فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ.

ورسمت الكثير من الشماسات في تاريخ الكنيسة وكانوا خادمات رائعات

وهذا ليس في العهد الجديد فقط بل في العهد القديم ايضا

فدبوره كانت قاضيه ونبيه بل جعلوها ايضا قائده

سفر القضاة 4: 4


وَدَبُورَةُ امْرَأَةٌ نَبِيَّةٌ زَوْجَةُ لَفِيدُوتَ، هِيَ قَاضِيَةُ إِسْرَائِيلَ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ.



سفر القضاة 4: 5


وَهِيَ جَالِسَةٌ تَحْتَ نَخْلَةِ دَبُورَةَ بَيْنَ الرَّامَةِ وَبَيْتِ إِيلَ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ. وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَصْعَدُونَ إِلَيْهَا لِلْقَضَاءِ.

بل وقادت جيش ايضا ويفتخر بها الشعب اليهودي

سفر القضاة 4: 9


فَقَالَتْ: «إِنِّي أَذْهَبُ مَعَكَ، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ لَكَ فَخْرٌ فِي الطَّرِيقِ الَّتِي أَنْتَ سَائِرٌ فِيهَا. لأَنَّ الرَّبَّ يَبِيعُ سِيسَرَا بِيَدِ امْرَأَةٍ». فَقَامَتْ دَبُورَةُ وَذَهَبَتْ مَعَ بَارَاقَ إِلَى قَادَشَ.

بل كانت ترنم ايضا مع الرجال

سفر القضاة 5: 1


فَتَرَنَّمَتْ دَبُورَةُ وَبَارَاقُ بْنُ أَبِينُوعَمَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَائِلَيْنِ:

ودليل على مكانة المرأة في العهد القديم ان هناك نساء بنوا مدن أيضا مثل

سفر اخبار الأيام الأول 7

24 وَبِنْتُهُ شِيرَةُ. وَقَدْ بَنَتْ بَيْتَ حُورُونَ السُّفْلَى وَالْعُلْيَا وَأُزَّيْنَ شِيرَةَ.

ومريم النبية اخت موسي وقائدة الترنيم خروج 15

خلدة النبية امراة شلوم 2 ملوك 22: 14

والنبية حنة بنت فنوئيل التي حملت المسيح في الهيكل لو 2

بل الرسائل مدحت الخادمات والشماسات مثل رومية 16 والرب يسوع ايضا في الاناجيل مدح النساء

انجيل متي 27

27: 55 وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهن كن قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه

27: 56 وبينهن مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وام ابني زبدي



انجيل مرقس 15

15: 40 وكانت ايضا نساء ينظرن من بعيد بينهن مريم المجدلية ومريم ام يعقوب الصغير ويوسي وسالومة

15: 41 اللواتي ايضا تبعنه وخدمنه حين كان في الجليل واخر كثيرات اللواتي صعدن معه الى اورشليم

بل العهد الجديد وضح ان اول شاهد على قيامة المسيح هو امرأة وهي مريم المجدلية على عكس فكر هذا الزمان سواء يهوي او روماني يرفضوا شهادة المراة



اما الاعداد التي استشهد بها المشكك في سياقها

اولا

رسالة بولس الرسول الاولي الي اهل كورنثوس 11

في هذا الاصحاح يعالج معلمنا بولس الرسول مشكلتين في كنيسة كورنثوس الاولي وهي موضوع حديثنا عن مكان الرجل والمرآه الطقسية وايضا الروحية وبخاصة بسبب تصرفات بعض النساء الخطأ

وعن المكانة الطقسية هو يريد ان يشرح للنساء الكورنثوسيات اللواتي بدان يعترضن على رجالهن لان كانت مدينة كورنثوس قبل المسيحيه بها عادات وثنيه شريره جدا مثل افعال جنسية كاساليب عباده وبخاصه في هيكل افروديت الهة الحب ويتسلطوا النساء على الرجال في الاحكام وبخاصه في هذا الهيكل الذي هو هيكل انثوي فلهم السلطه والكاهنه تكون مراه وكانت كنيسة كورنثوس للأسف تقلد الاساليب اليونانية من النبيات اليونانيات التي تلبس ملابس معينة كاسلوب عباده وتصنع اصوات غير لائقه ايضا كاساليب عباده للاله الوثنية

وكلما زادة الضوضاء من النساء يعتبر ان هذا أفضل للعبادة

وأيضا من عاداتهن اصدار اصوات مرتفعة ومزعجه والتكلم واعطاء اوامر بأصوات عاليه

فالنساء الكورنثوسيات للاسف احتفظن ببعض العادات القديمه مثل التكلم بصوت مرتفع مزعج جدا واعطاء اوامر للرجال في الكنيسة ومحاولة القيادة في الكنيسة لأنهم تعودوا ان تكون الكهنه سيدات فقط

ولكن في نفس الوقت ايضا انتشر فكر غنوسي وهو نوع ثالث يحتقر الجسد تماما ويعتبرون الجسد شر وهو فقط محبس للروح وبناء عليه رفضوا التميير بين الرجل والمراه في الناحيه الجنسيه ورفضوا الزواج تماما كامر دنس واعتبروا ان لا اعتبار للرجوله والانوثه في اي امر وحتي وصل الامر الي تبادل الزي والمظهر والزينه بين الرجال والنساء وهذا ايضا فكر حاربته الكنيسة بوضوح فالرجل يساوي المراة في كل شيء ولكن بدون التمرد على الطبيعة أي مع الاعتبار بان الرجل رجل والمرأة مرأة ككيان اختاره الله فلا يتشبه الرجل بالمرأة ولا تتشبه المرأة بالرجل بل كل منهما يشكر الرب علي ما خلقه عليه فكل منهما مساوي للاخر ولكن كل منهما له دور مهم مميز فالمرأة مميزة عن الرجل ولا تتشبه به والرجل مميز عن المرأة ولا يتشبه بها.

فالكلام عن امور تنظيمية في كنيسة كورنثوس لينتهي التشويش هذا ما يتكلم عنه الاصحاح

ومن هذا المنطلق يتكلم معلمنا بولس الرسول علي دور غطاء الراس للمرأة في الكنيسة ولكن المعني المقصود هو المساواه مع التمييز ايضا

11: 3 ولكن اريد ان تعلموا ان راس كل رجل هو المسيح واما راس المراة فهو الرجل وراس المسيح هو الله

خلق الله الانسان رجل وانثي على صورته ومثاله

سفر التكوين 1: 27


فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.

ولكن الله صنع المراة تكون معين نظير

سفر التكوين 2: 18


وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ».

فدور المراة معين ومكانة المرأة نظير

فلا يصلح ان تكون المراة نظير فقط وتتخلى عن الاعانة لأنها تكون متمردة على خلقة الله لها

ولا تصلح ان تكون معين فقط دون نظير لأنها تكون قبلت الذل لنفسها على عكس كلام الرب

فهنا يتكلم عن دورها كمعين فهي الجسد والرجل الراس والراس بدون جسد ليس راسا والجسد بدون راس ليس جسدا ولكن الجسد معين للراس واهميه الجسد مساوي أي نظير الراس

وايضا الراس يهتم بالجسد ويقوده والجسد يهتم بالراس ويسنده. ولا يصلح ان تعامل الراس كالجسد في اللبس مثلا لان هذا ضد الطبيعة فهما متساويان في المكانة ولكن متميزين. هذا ما يقصده بالرأس هو التمييز وليس مكانة.

المسيح رأس الخليقة كلها بصفته خالقها. وهو صار رأسًا لكل عضو في الكنيسة رجال ونساء خلال بذله لذاته في تجسده وفى صليبه، وصار يحمل الكنيسة كلها في جسده، ويعنى هذا أنه يقود كل مؤمن إلى طاعة الرب لينهى التمرد على الله الذي صار بالخطية، وليُعِيدْ الصورة السماوية المفقودة. ويقال هنا أن المسيح رأس كل رجل لأنه خلق آدم أولًا. حقًا المسيح أيضًا رأس للمرأة ولكن الرجل رأس للمرأة قريب ومنظور، والمسيح رأس لها بعيد وغير منظور. فالمرأة المتزوجة الرجل راسها والغير متزوجه المسيح راسها اما الرجل المتزوج والغير متزوج فالمسيح راسه. هذا تمييز وليس مكانة فالمكانة متساوية.

اما راس المرأة المتزوجة هو الرجل فهي أخذت منه وخلقت لتكون معينًا نظيره، وعندما خالف آدم هذه القاعدة وتبع إمرأته سقط وإذ أراد الرب تصحيح الوضع عاقب الرب آدم قائلًا " لأنك سمعت لقول إمرأتك " وكان عقابه اتعاب وعاقب حواء قائلًا " إلى رجلك يكون إشتياقك وهو يسود عليك " (تك 3: 16). ولكن يجب ان نفهم معنى الرأس او القيادة هو أيضا خدمة وبذل كمثال المسيح راسنا وقائدنا وهو اتى ليخدم ويبذل نفسه

إنجيل متى 20: 28


كَمَا أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ».

فإن أراد الرجل أن يقول أنا رأس المرأة كما أن المسيح رأس الكنيسة فعليه أن يقدم الحب والبذل لإمرأته كما قدم المسيح لكنيسته، فالمسيح صار رأسًا للكنيسة بخدمته وصليبه. فالرجل ليس رأس بمعنى تسط ولكن راس بمعنى خدمة وبذل وارشاد

وإذا لم تستطع المرأة أن تخضع لرأسها المنظور فلن تستطيع الخضوع لله غير المنظور.

رأس المسيح هو الله = لاهوتيًا المسيح الابن والآب جوهر واحد، فالابن مولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مساوٍ للآب في الجوهر. وعندما يقال إن الله رأس المسيح فهذا من باب مكانة المسيح جسديًا فالمسيح يحمل كل الكنيسة في جسده، يُكمِّل طاعتها لله أبيه، كما أنه ينقل إليها فكر أبيه.

وهذا ليس معناه أن المسيح ليس له علاقة بالمرأة (غل 3: 27، 28). أو أن علاقة المرأة بالمسيح تكون من خلال رجلها. ولكن الرأس معناها القيادة والاتحاد وأيضا الخدمة. والرسول هنا يقصد معنى الخضوع الواجب توافره لقيام حياة الشركة الزوجية بين الرجل والمرأة. ومثال لهذا الخضوع خضوع الإنسان للمسيح والمسيح بجسده للآب. وصلة المرأة بالمسيح لا تعنى إلغاء أو نفى علاقتها بزوجها وخضوعها لزوجها. ولا مبرر للزوجة أن تتمرد على زوجها بأن تقول أنا مثل الرجل في المسيح فهذا صحيح ولكن لا يلغي التمييز، فالمسيح بناسوته خضع للآب وهما جوهر واحد باللاهوت. والعلاقات الثلاث التي يشير لها الرسول " علاقة المرأة بالرجل، والرجل بالمسيح، والمسيح بالله " هي علاقات توجد فيها شركة حياة. ويهدف الرسول إلى أن يصل، أن على المرأة أن تخضع لرجلها فهو رأسها، ورأسها هنا ليس معناه أن يسود عليها في إذلال وعبودية او مكانه اقل، بل خدمة وبذل وقيادة تنظيمية تقتضيها الحياة الزوجية.

فاي راس هذا الذي يذل جسده؟ لانه لو فعل ذلك فالجسد والراس كله يهلك بل هدف الراس هو راحت الجسد وارضاؤه وخدمته

11: 4 كل رجل يصلي او يتنبأ وله على راسه شيء يشين راسه

قد تفهم رأسه على أنه المسيح، وهو كرجل له أن يمثل المسيح في القيادة ويحمل صورة الله ومجده، فهذه التغطية للرأس تحمل معني رمزي هو أن الرجل هنا كمن يشعر بالخجل عندما يخدم المسيح ويعبده، وكأنه بهذا أنكر السلطان الذي أعطاه إياه المسيح من حيث أنه يحمل صورة الله ومجده، ويجب أن يُظهر هذه الصورة وهذا المجد ولا يعمل على إخفائه. وأيضا تفهم على المفهوم البيئي في هذا الزمان أنه بهذا ان الذي يوضع على الرأس ويغطي الرأس هو التاج في هذا الزمان وهذا له تنظيم وهو ان أي انسان له رتبة عندما يقف امام الملك ممنوع ان يضع تاج على راسه لان هذا إهانة للملك ولكن أي رتبة يخلع تاجه من على راسه عندما يقف امام الملك ولهذا فالرجل لا يجب ان يقف امام ملك الملوك الرب يسوع المسيح في بيته وعلى رأسه تاج هذا شيء مشين للملك فلابد ان لا يكون على راسه شيء ليوضح انه يخضع للمسيح.

11: 5 واما كل امرأة تصلي او تتنبا ورأسها غير مغطى فتشين راسها لأنها والمحلوقة شيء واحد بعينه

اولا العدد يساوي بين الراجل والمراه في التنبؤ ومواهب الروح القدس في الكنيسة وهذا مكانتها كنظير وحتى في العهد القديم حنة ام صموئيل النبي كانت تصلي في بيت الرب أي نظير

اما عن مكانها كمعين وتمييزًا لها عن الرجل أمام الله والملائكة في الكنيسه. فتظهر أنها لا تزال تحترم وتخضع لترتيب الخليقة الأولى، لأن الله خلق الأنثى خاضعة للرجل. حتى بالرغم من حصول المرأة على كامل حريتها في المسيح، وخلاصها وفدائها ومساواتها للرجل. وهنا نرى أن الرجل والمرأة متساويان في المواهب (فهي تصلى وتتنبأ). الفرق الوحيد هو تغطية المرأة لرأسها. أمّا المرأة التي تصلى وتتنبأ دون أن تغطى رأسها مقلدة الرجل، فأنها في الواقع تشين رجلها (أي رأسها)، لأنها بهذا تحمل مجدها وكأنها تستنكر مكانته، وتظهر بهذا أنها غير خاضعة لرجلها أمام كل الناس. وهذا عار للمرأة كأنها حلقت شعر رأسها. وهذا

1) فيه تمرد على قانون وضعه الله

2) تمرد على زوجها. وأن تحلق المرأة شعرها لهو شيء غير مقبول لكن:-

أ‌) هي إرتضت أن تظهر بمظهر الرجال أي بغير غطاء للرأس رافضة الخضوع لرجلها إذن فلتندفع إلى أقصى مظهر للرجال وتقص شعرها كالرجل، وإن كان هذا طبعًا قبيحًا للمرأة (فالشعر الطويل هو جمال المرأة) فلتغط شعرها

ب‌) عدم تغطية المرأة لرأسها متشبهة بالرجال إعلان عن عدم اعتزازها بجنسها كامرأة، فتريد أن تتشبه بالرجال

ج) المرإة المتزوجة لو زنت يحلقون شعرها علامة عار، فهي لا تستحق أن يكون لها زوج. ومن ترفض الخضوع لزوجها ولقانون الله فهذا أيضًا عار عليها. والرسول يتهكم عليها بقوله هذا على من تفعل ذلك، فمن وجهة نظره لا فرق بين الاثنين

ء) الكاهنات الوثنيات كن يكشفن شعورهن المنكوشة علامة حلول الوحي عليهن حين يقدن الاجتماعات الوثنية. والرسول رأى أنه من العار أن يتشبه النساء المسيحيات بكاهنات الأوثان.

11: 6 اذ المراة ان كانت لا تتغطى فليقص شعرها وان كان قبيحا بالمراة ان تقص او تحلق فلتتغط

مع الاعتبار كما شرحت معلمنا بولس الرسول يريد ان يمنع التشبه بالكاهنات الوثنيات مكشوفات الشعر ولكن امر اخر مهم وهو ان شعر المراة تاجها كما يشرح في نفس الاصحاح عدد 15 (شَعْرَهَا فَهُوَ مَجْدٌ لَهَا،) ولهذا فلا يجب لها ان تظهر بتاج مجدها امام الرب ملك الملوك في بيته فلتغطيه أي لتغطي تاجها كما انه في هذا الزمان ايضا ممنوع على أي رجل ان يضع تاج علي راسه امام الملك لهذا فالرجل لا يغطي راسه بتاج امام الرب في بيته

ومن يدخل بتاجه امام الملك يعاقب بنزع تاجه ويفقد وظيفته فلهذا المرأة التي تدخل بتاجها اي شعرها مكشوف امام الملك فتعاقب بنزع تاجها وهو قص شعرها

بل كما نتعلم من سفر الرؤيا الأربعة والعشرين شيخ عندما يكونوا في محضر الرب يطرحون اكاليلهم

سفر الرؤيا 4

9 وَحِينَمَا تُعْطِي الْحَيَوَانَاتُ مَجْدًا وَكَرَامَةً وَشُكْرًا لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، الْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ،
10
يَخِرُّ الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخًا قُدَّامَ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، وَيَسْجُدُونَ لِلْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، وَيَطْرَحُونَ أَكَالِيلَهُمْ أَمَامَ الْعَرْشِ قَائِلِينَ:
11 «
أَنْتَ مُسْتَحِقٌ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْقُدْرَةَ، لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَهِيَ بِإِرَادَتِكَ كَائِنَةٌ وَخُلِقَتْ».

فالمرأة وشعرها تاجها عندما تقف امام ملك الملوك اما ان تغطيه او تحلقه لأنه امام الحي الى ابد الابدين لا يرتدي أحد تاجه امامه

11: 7 فان الرجل لا ينبغي ان يغطي راسه لكونه صورة الله ومجده واما المراة فهي مجد الرجل

الرجل لا ينبغي أن يغطى رأسه لأنه من البدء خُلِقَ ليمثل سلطان الله على الأرض، فهو خُلِقَ أولًا وأخذ الكرامة أولًا (تك 1: 26). وإذا كانت المرأة هي أيضًا صورة الله ومجده إلاّ أن هدف خلقتها هو أن تكون معينة للرجل رغم انها نظيره مساوية له في كل شيء. فالرجل لا يغطى رأسه علامة قبول الصورة التي وهبها له الله. الرجل ليس له رئيس منظور يحتشم منه فيقف مكشوف الرأس أمام الله.

المرأة مجد الرجل أي هي بطاعتها وعفتها تكون سمعة طيبة لرجلها. وتظهر رجولة الرجل في خضوع زوجته له، وهي تصير مجدًا للرجل إذا حققت إرادة الله في خلقتها وكانت معينة لزوجها، تربى أولاده حسنًا، خاضعة لرجلها، وخضوعها علامة على عدم رغبتها في الإستقلال عن زوجها. وكما أن الرجل هو صورة مجد الله لأنه خُلِقَ على صورته، فالمرأة هي مجد الرجل لأنها مأخوذة منه. وعلى الرجل الذي على صورة الرب ان يفعل كما فعل الرب وهو ان يخدم زوجته ويبذل نفسه لأجلها فهي مجده وافتخاره وهي بقبولها هذا تمجده

11: 8 لان الرجل ليس من المراة بل المراة من الرجل

11: 9 ولان الرجل لم يخلق من اجل المراة بل المراة من اجل الرجل

11: 10 لهذا ينبغي للمراة ان يكون لها سلطان على راسها من اجل الملائكة

تعبير من أجل الملائكة له معاني مهمة

الملائكة يحضرون معنا العبادة، كما نقول في القداس الغريغورى "الذي ثبت قيام صفوف غير المتجسدين في البشر " وفي نهاية القداس يقوم الكاهن بصرف ملاك الذبيحة الذي كان موجودًا طوال القداس. والملائكة لا يرتدون أي تاج امام الملك كما قيل في سفر إشعياء 6: 2 أنهم يغطون وجوههم امام مجد الرب رمزًا لخضوعهم. فالرسول يقصد أن يقول إن على المرأة أن تتشبه بالملائكة فالملائكة وهم مخلوقات رائعة الجمال يغطون وجوههم ومجدهم أمام الله فأمام الله كليّ الجمال يخفي الملائكة وجوههم ومجدهم فلا يظهر سوى مجد الله. كأنهم يقولون جمالنا يا رب هو أنت، هم لا يتفاخرون في حضرة الله بمجدهم فهم يعلمون أن الله مصدر هذا المجد. وهكذا على المرأة في الكنيسة أن تغطى شعرها تاجها وعلامة مجدها فلا تتفاخر بمجدها أمام الله، بل تفعل ما يفعله الملائكة وتغطيه. فالملائكة بدينونة القياس الذين يغطون وجوههم امام الرب يدينوا المرأة التي لا تغطي تاجها امام الرب. وكما رأينا معا أيضا الأربعة والعشرون شيخ يطرحون اكاليلهم ام الملائكة فتغطي مجدهم.

ولاحظ أنه في العهد القديم ذُكِرَ كثير من النساء الجميلات وكثير من الرجال الأقوياء أما في العهد الجديد فلم نسمع عن أي امرأة أنها جميلة، ولم نسمع عن أي رجل أنه قوى، وهذا لأن يسوع صار هو جمالنا وقوتنا

ولكن ما لا يكملوه هو بقية الاصحاح فمعلمنا بولس يكمل

وناتي الي العدد المهم جدا وهو عن ان المراة ليست معين فقط بل نظير ايضا

11: 11 غير ان الرجل ليس من دون المراة ولا المراة من دون الرجل في الرب

وهذا العدد يجب ان يضعه كل رجل نصب عينه فلو كانت المراه معينه له وتمجده ولكن فقط لكي يرعاها فهي ليست دونه في شيئ وهو ايضا ليس اقل منها بل الاثنين متساوين في كل شيء امام الرب مع التمييز النوعي وليس المكاني. ومن ينسي هذا العدد او يخالفه فهو يخالف واحده من اهم الوصايا في الكتاب المقدس للحياة الزوجية المسيحية. فالاثنين متساويين وليس أحد دون الاخر.

فَكِلاَ الرجل والمرأة يختفيان في المسيح الرب ويعملان معًا خلال الرأس الرب يسوع لأجل بنيان الكل. ويفعلون هذا بتساوي

بل يكمل ويرد على من يستشهد ان الرجل أولا قبل المرأة فيقول

11: 12 لانه كما ان المرأة هي من الرجل هكذا الرجل ايضا هو بالمرأة ولكن جميع الاشياء هي من الله

المرأة جاءت من الرجل، والرجل مولود من المرأة. إذن كلاهما في مستوى واحد. وبهذا يصبح مفهوم رئاسة الرجل هو التزام وبذل وحب الرجل لإمرأته، هو تنظيم داخل الأسرة ويصبح مفهوم خضوع المرأة هو تعاون وحفظ روح الوحدة

ولكن جميع الأشياء هي من الله =

1) كل المخلوقات تدين في وجودها وفي أصلها لله، خالق الكل، فلا معنى لإنتفاخ أحد على الآخر أي الرجل على المرأة او العكس.

2) ليس من حق أحد أن يعترض على مشيئة الله، أي على الهيئة التي وُجِدَ فيها رجل كان أو امرأة، أو يعترض على القوانين التي أوجدها الله لنسير عليها. بل يقبل بشكر هذا عالما انه نظير الاخر في كل شيء.

إذا لا يوجد اي شيئ عن ان الله جعل الرجل متسلط بالفكر الذي يقصده المشكك ولكن معين نظير وتساوي وخدمة وبذل وتضحية.



الشاهد الثاني

رسالة بولس الرسول الي أهل افسس 5

5: 19 مكلمين بعضكم بعضا بمزامير وتسابيح واغاني روحية مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب

هنا معلمنا بولس الرسول يطلب ان نكون في روح التكامل فنكمل بعضنا بعضا

والتكامل في الدور الروحي أحد يقرأ المزامير واحد يسبح واحد يرنم

والتكامل لايعني التشابه في كل شيئ ولكن يعني التساوي في المكانة وتكميل البعض مع احترام التمييز

5: 20 شاكرين كل حين على كل شيء في اسم ربنا يسوع المسيح لله والاب

والتكامل وفيه المساواه مع التمييز يجب ان يتقبل كل انسان ميزته بشكر للرب بمعني

الذي صوته سيئ يشكر الرب علي انه اعطاه ان يخدم الاخرين والذي صوته حلو لايفتخر على الاخر لان الرب الذي اعطاه هذه. اعطاها ليس للافتخار بل للخدمه ولا يعترض انه لا يقدر على ما يفعله الاول فالرب اعطاه موهبة اخري.

وايضا المرأة تشكر الرب علي انها امرأة ولا تعترض انها ليست رجل فلها دور هام جدا كونها كامرأة وبدونها لا تكمل الحياة والرجل ايضا يشكر الرب ولا يفتخر على المراه لان هما متساويين ولكن كل منهما له دوره المميز

فلهذا التكامل يحتاج للخضوع لبعضنا بعضا فيقول

5: 21 خاضعين بعضكم لبعض في خوف الله

هنا لم يقول خضوع نساء للرجال فقط بل خضوع بعضكم لبعض أي التساوي حتى في روح الخضوع وخوف الله. أي المرأة تخضع للرجل والرجل يخضع للمرأة في خوف الله

هذا مبدأ يقيم السلام بين الجميع، خصوصًا داخل الأسرة الواحدة. وهذه وصية الكنيسة للعروسين في صلاة الإكليل "فليخضع كل منكما لصاحبه" وهذا مما يساعد على الامتلاء بالروح.

فهل لو معلمنا بولس الرسول يريد ان المرأة تخضع فقط هل كان قال هذا التعبير؟

والخضوع للآخر ليس هو الخنوع، بل القلب المتسع الذي يقبل رأى الآخر في محبة، طالما ليس في رأى الآخر خطية = فى خوف الله اي بما لا يخالف مخافة الرب. أماّ القلب الضيق فهو لا يقبل رأى المخالف لهُ. والخضوع هو تمثل خطوات المسيح الذي أطاع حتى الموت، فعلينا أن نخضع في خوف الله للاخوة أي نخدمهم بلا أنانية. فقوله في خوف الله تعنى:

1. الخضوع للآخر إن كان رأيه لا يخالف وصايا الله.

2. خدمة الآخرين بمحبة خوفًا من التعرض لغضب الله لمن يحيا في أنانية.

3. علاقاتنا مع الناس لن تكون سليمة إن لم نضع خوف الله في قلوبنا واحترام الاخر. إذًا علينا أولًا أن نحيا في تقوى وصلاح.

4. إن كنا نخاف الحكام وغضب الحكام، فلنخف بالأولى من الله ونتشبه بالمسيح ونقدم الخدمة للآخرين وهذا ما نسميه خدمة الميل الثاني.

"إن كانت الكنيسة الجامعة كما أعلنها الرسول في هذه الرسالة هي كشف عن سر المسيح، أي سر حب الله الفائق للبشرية. ففي الأسرة المسيحية والبيت المسيحي ظلًا لبيت الله الأبدي. ونرى في الوحدة الزوجية أيقونة للوحدة بين السيد المسيح وعروسه الكنيسة، والأولى أي الوحدة الزوجية تستمد كيانها من الثانية".

والسؤال للرجل...لماذا لا تعتبر ان رأى زوجتك هو صوت الروح القدس الذي فيها والذي يريد ان يمنعك من قرار خاطئ طالما تنبهك في خوف الرب؟

ولكنه يوضح شيء مهم تكملي فيتكلم عن المرأة ثم الرجل

فيبدأ بالمرأة وهو الذي يقتطعه المشككون من سياقه

5: 22 ايها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب

وهنا هو فقط تكرار للعدد السابق مع بعض التوضيح فهو دعا الجميع أولا لأن يكونوا خاضعين لبعضهم بعض بما فيه الرجل والمرأة بتساوي في خوف الله، وهنا رأى أن أهم مكان نرى فيه هذا الخضوع هو الأسرة. حيث يجب أن تخضع الزوجة لزوجها. ويرى الأولاد هذا فيتعلموا الخضوع لأبيهم وأمهم وتصير الأسرة في وحدتها نموذج لما تكون عليه الكنيسة المتحدة في محبة، وهذا هو موضوع رسالة أفسس. فالرسول بعد أن تكلم عن الكنيسة وكيف تصل للوحدة المستهدفة، ابتدأ هنا بالأسرة كوحدة اجتماعية قائمة بذاتها، ولكنها نموذج لوحدة الكنيسة.

كما للرب: أى تخضع كما للرب، فالرجل رأس المرأة كما أن المسيح هو رأس الكنيسة، والله خلق الرجل أولًا وجعله رأسًا للمرأة، فإذا خضعت المرأة لرجلها فهى تطيع الرب الذي خلق الأسرة لتكون هكذا، بل بهذا تستقيم الأسرة ويسودها السلام كما قلنا. وليس معنى خضوع الزوجة أنها أقل، فالابن خضع للآب وهما واحد في اللاهوت. ويسوع كان خاضعًا لأمه وليوسف النجار (لو 2: 51). مع كونه خالقهما ومخلصهما. والخضوع ليس استسلامًا ولا طاعة عمياء دون تفكير، بل باتساع قلب وقبول لإرادة الغير بفكر ناضج متزن وفي خوف الرب كما قال العدد السابق. وعلى الزوج والزوجة أن يشعر كلاهما أنهما خاضعين للرب أي لسيد واحد. ان حدث هذا واتسع قلب كل من الزوج والزوجة وتحاورا بدون عناد واصرار على الرأي، وكان حوارهما في محبة فالروح القدس الساكن فيهما سيرشدهما للقرار السديد. وسيسود السلام هذا البيت.

5: 23 لان الرجل هو راس المراة كما ان المسيح ايضا راس الكنيسة وهو مخلص الجسد

رأس المرأة: في القيادة والتدبير والبذل. ولكن التشبيه بالمسيح كرأس للكنيسة هو درس للرجل ويوضح ما يقصد حتى لا يفهم كلام الرسول أنه يعطيه الحق أن يسيطر على زوجته بل عليه أن يحبها ويبذل نفسه لأجلها كما فعل المسيح لكنيسته، فالمسيح ملك على كنيسته بمحبته وخدمته وبذله وصليبه وموته لأجلها وفداؤه لها، فرئاسة الرجل لزوجته ليست دكتاتورية بل في محبة وخدمة وبذل وقياده لما فيه فائدة زوجته بمحبة. ولاحظ ان الرسول قبل ان يتكلم عن خضوع النساء لرجالهن طلب خضوع الطرفين لبعضهما البعض (اية 21)

فلو لم يكن أكمل العدد لفهم ان الرأس هو تسلط ولكن الرأس هنا مقصود بها بذل وتضحية.

وهو مخلص الجسد: قد نفهم هذا أن الرجل عليه أن يحافظ على زوجته وبسعى لخلاصها كما خلَّص المسيح كنيسته أي رأس كمخلص وليس رأس كتسلط. فمعلمنا بولس يقول هذا لنعرف الفارق في التشبيه بين المسيح والكنيسة وبين الرجل والمرأة. فهنا يعطى كرامة فائقة للمسيح مخلص الجميع. فكون الرجل راس المرأة مسؤولية عن خلاصها بالمحبة والخدمة والبذل وليس تسلط على الاطلاق

5: 24 ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء

الصورة المثالية للأسرة، هي صورة الحب، وحب الرجل لزوجته يظهر في بذله نفسه عنها، وحب المرأة لزوجها يظهر في خضوعها له.

ولكن على الرجل ان يفهم ان هذا الخضوع هو تكامل وليس دونية بمعني ان الرجل عليه ان يعتبر ان خضوع المراه له هو تكميل لدور خدمته لها ومساعدته لكي يستمر يضحي لأجلها وبذل نفسه لأجلها فيقول معنى ما يقصد

ولكن ما لا يكمله المشككين هو كمالة الوصية للرجال

5: 25 ايها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح ايضا الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها

هنا يشرح معنى الرأس أكثر. فخضوعها يقود الرجل ان يحب زوجته كجسده ويخدمها بطاقته حتى التضحية والبذل حتى الموت والمسيح أحب الكنيسة وهي بعد في خطاياها، لذلك على الرجل أن يحب امرأته في كل الأحوال لا لأن فيها كل المواصفات الجميلة لكن لأنها زوجته حتى لو حدث مرض أو عيب أو غيره. فليحب زوجته مهما كانت حالتها بل لو اضطر يفديها بنفسه فيفعل هذا مثل المسيح للكنيسة

ويكمل الوصيه

5: 26 لكي يقدسها مطهرا اياها بغسل الماء بالكلمة

5: 27 لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها و لا غضن او شيء من مثل ذلك بل تكون مقدسة و بلا عيب

كما ان المسيح فعل هذا بالكنيسة عروسه فأيضا على الرجل ان يكون هدفه الأول هو ان تكون زوجته تعيش في حياة القداسة لتصل للأبدية مقدسة بلا عيب.

5: 28 كذلك يجب على الرجال ان يحبوا نساءهم كاجسادهم من يحب امراته يحب نفسه

اعتقد واضح ان معنى الرأس هو البذل والخدمة ولا احتاج ان أعلق أكثر

5: 29 فانه لم يبغض أحد جسده قط بل يقوته ويربيه كما الرب ايضا للكنيسة

5: 30 لاننا اعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه

5: 31 من اجل هذا يترك الرجل اباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا

5: 32 هذا السر عظيم ولكنني انا اقول من نحو المسيح والكنيسة

5: 33 واما أنتم الافراد فليحب كل واحد امراته هكذا كنفسه واما المراة فلتهب رجلها

وهذا معني خضوع كل منهما للاخر فخضوع المراه محبة احترام وخضوع الرجل محبة بذل والاثنين مكملين لبعضهما

هل على المراه ان تطيع الرجل طاعة عمياء؟ الحقيقه لا الطاعة فقط في خوف الله أي فيما يرضي الرب فهو وضح ان الطاعه تكون في مخافة الرب وليس فيما يخالف الرب فلو فعل الرجل شيئ لايرضي الرب لا توافقه المراة على هذه الخطية على الاطلاق.

وهل على الرجل ان يكون راس أي متسلط امر ناهي؟ لا الوصية والمعنى في الآيات واضحة ان المقصود هو راس أي خدمة ومسؤولية وبذل وتضحية مثل خدمة الانسان لجسده ونفسه.

اعتقد بدراسة سياق الكلام تأكدنا من المعنى الصحيح. وارجوا ان كل زوج وزوجة يطبقوا وصايا الكتاب في حياتهم الزوجية لان تطبيقها يقضي تماما على الخلافات الزوجية ويسود روح المحبة المسيحية.



والمجد لله دائما