«  الرجوع   طباعة  »

هل ادعاء استخدام جمال يثبت خطأ سفر التكوين لان الجمال استخدمت حديثا؟ تكوين 12



Holy_bible_1



الشبهة



يقول بعض المشككين ان علماء الاثار اثبتوا ان سفر التكوين لم يكتبه موسى انما حديث والسبب ان الجمال لم تكن تستخدم كحيوانات مستأنسة الا من 1000 ق م فقط أي لم يكن هناك أي جمال في زمن التكوين لا في أيام إبراهيم ولا إسحاق ولا يعقوب ولا حتى في زمن يوسف. اذا سفر التكوين الذي تكلم عن الجمال كتب حديثا بعد 1000 ق م



الرد



الحقيقة هذه الشبهة خطأ وهي قديمة لان حديثا اثبت علم الاثار ان الجمال مستأنسة من أكثر من 2000 سنة ق م في مصر وغيرها من دول المنطقة.

وسفر التكوين صحيح عندما تكلم 23 مرة في 21 عدد عن الجمال في زمن الإباء الأوائل إبراهيم واسحاق ويعقوب ولكن ندرس بأدلة

تاريخ الشبهة عندما قال T.K. Cheyne

The assertion that the ancient Egyptians knew of the camel is unfounded” (1899, 1:634)

افتراض ان المصريين القدماء عرفوا الجمل لم يوجد

وقال بعده George Cansdale

The Bible first mentions the camel in Gen. 12:16, where the presents are listed which the pharaoh gave to Abram. This is generally reckoned to be a later scribe’s addition, for it seems unlikely that there were any camels in Egypt then (1970, p. 66, emp. added).

اول مرة يذكر الجمل في تكوين 12: 16 حينما قدم قائمة التي أعطاها فرعون لإبراهيم. هذه عامة تعتبر إضافة كاتب لاحقا لأنه لا يبدو ان كان هناك جمال في مصر حينئذ

وقال Finkelstein and Silberman بكل ثقة

We now know through archaeological research that camels were not domesticated as beasts of burden earlier than the late second millennium and were not widely used in that capacity in the ancient Near East until well after 1000 BCE (2001, p. 37, emp. added).

نحن نعرف من خلال أبحاث علم الاثار ان الجمال لم تكن مستأنسة كحيوانات للحمل قبل نهاية الالفية الثانية ولم تكن تستخدم كنطاق واسع في مقدرة القدماء قرب الشرق حتى 1000 ق م

وتكرر هذا الكلام بعد هذا وأصبحوا يقولوه كما لو كان حقيقة ان الجمال لم تكن في مصر في هذا الوقت وان هذا دليل ان سفر التكوين كتب لاحقا

بل حتى حديثا في فبراير 2014 وأيضا حديثا علماء الاثار في جامعة تل ابيب حددوا عمر عظام بعض الجمال التي استخرجت من منجم نحاس في وادي عرفه Aravah Valley بالكربون المشع انها 900 ق م فقفز الاستنتاج ان الكتاب المقس خطأ وهذا نشر في وسائل الاعلام

فهل وجود جمال من 900 ق م ينفي انها كانت قبل ذلك؟ وهل يصلح هذا كدليل على خطأ الكتاب كما قال المقال

فالأمر تحول من عدم وجود اثار حتى هذا الوقت الى كما لو كان ثبت انه لا يوجد

عدم معرفة الشيء كاملا لا تكفي لأثبات نفيه فعدم تأكدهم من وجود جمال لا تكفي كدليل على عدم وجوده

وهذا قاله عالم اثار في سنة 2000 وهو Randall Younker of Andrews University

Clearly, scholars who have denied the presence of domesticated camels in the 2nd millennium B.C. have been committing the fallacy of arguing from silence. This approach should not be allowed to cast doubt upon the veracity of any historical document, let alone Scripture” (2000).

بكل وضوح الكتاب الذين أنكروا وجود جمال مستأنسة في الالفية الثانية ق م هم ارتكبوا خطأ المجادلة من الصمت. الوجهة لا يجب ان تسمح بطرح شك على مصداقية أي وثيقة تاريخية.

فكان يجب على المشككين اثبات بدليل واضح عدم وجود جمال مستأنسة وليس يعتمدوا فقط على الصمت كدليل فغياب الأدلة ليست ادلة على الغياب

ولكن ليس فقط انه يجادلوا بدليل الصمت بل الحقيقة الالة العكسية قدمت من أكثر من 60 سنة وهم يتجاهلوها حتى الان

فقد وجد ادلة عكسية تثبت انهم خطا لأنه ثبت ان الجمال مستأنسة أقدم من هذا بكثير فوجد ادلة ان الجمال قبل زمن إبراهيم وقدم بروفيسور Joseph Free من متصف القرن الماضي قائمة بأدلة وجود جمال مستأنسة قبل هذا الزمان

Clayton, Peter A. (2001), Chronicle of the Pharaohs (London: Thames & Hudson), pp.14-68

فصورة على اوعية فخارية لرجال يركبوا ويقودوا جمال قبل زمن الاسر المصرية وهي

Terra cotta tablet

Free, Joseph P. (1944), “Abraham’s Camels,” Journal of Near Eastern Studies, 3:187-193, July, pp. 189-190

وحسب ما شرح كلايتون انها من 3150 ق م

وأيضا قدم فري ثلاث رؤوس طينية لجمال وأيضا اوعية كالسية بها جمل جالس ويعود تاريخا للأسرة الأولى وأيضا قدم عدة اشكال لجمال مرسومة في الاسرة الرابعة وأيضا تمثال لجمل وانسان يعود الاسرة السادسة وهذا جعل علماء المصريات متأكدين ان الجمال معروفة في مصر من قبل زمن إبراهيم بكثير.

Kitchen, K.A. (1980), The Illustrated Bible Dictionary, ed. J.D. Douglas (Wheaton, IL: Tyndale (1:228

Limestone camel vessel from ca. 3000 BC
Photo by A.D. Riddle; artifact on display in Berlin Egyptian Museum

بل ما هو اكثر من هذا وهو اكتشاف حبل مصنوع من شعر الجمال اكتشف في الفيوم من لفتين مبرومتين طوله اكثر من 3 اقدام اكتشفت في عشرينات القرن الماضي وارسلت لمتحف التاريخ الطبيعي وحدد تاريخها ما بين الاسرة الثالثة والرابعة المصرية

Free, Joseph P. (1944), “Abraham’s Camels,” Journal of Near Eastern Studies, 3:187-193, July, pp. 189-190

بل أيضا بروفيسور Kenneth Kitchen of the University of Liverpool قدم ادلة على وجود الجمال المستانسة خارج مصر من اكثر من 2000 ق م مثل عظام جمال في بيوت وحظائر في خرائب ماري Mari يقول عنها علماء التطور حتى بتواريخهم الى 4000 ق م (اعترض على هذا التاريخ ولكن فقط تماشيا معهم)

وأيضا مدينة نيبور Nippur القديمة جنوب العراق من زمن إبراهيم ادلة على الجمال المستأنسة وأيضا استخدام البان الجمال

Kitchen, K.A. (1966), Ancient Orient and Old Testament (Chicago, IL: InterVarsity Press). p. 79

واغنية سومرية تعود الى 1800 ق م يذكر فيها لبن الجمل

Martin Heide. “The Domestication of the Camel: Biological, Archaeological and Inscriptional Evidence from Mesopotamia, Egypt, Israel and Arabia, and Literary Evidence from the Hebrew Bible” in Ugarit-Forschungen 42 [2010]: 356-357).



وأيضا بروفيسور Titus Kennedy, an adjunct professor at Biola University وجد ادلة ان في قائمة الحيوانات المستانسة في اوغاريت تعود الى بابل القديمة منذ 1950 ق م تذكر فيها الجمال كحيوانات مستأنسة

http://www.christianitytoday.com/ct/2014/february-web-only/latest-challenge-bible-accuracy-abraham-anachronistic-camel.html

بل أيضا الجمل ذو السنامين Bactrian وجد ادلة على انه مستأنس من 2500 ق م

Martin Heide. “The Domestication of the Camel: Biological, Archaeological and Inscriptional Evidence from Mesopotamia, Egypt, Israel and Arabia, and Literary Evidence from the Hebrew Bible” in Ugarit-Forschungen 42 [2010]: 331-384).

ووجود صورة جمل في لوحة سومرية موجودة في معرض والتر

فوجود جمال في زمن إبراهيم هذا امر ثبت بالفعل ويؤكد صحة ما قاله الكتاب المقدس

ولكن للأسف هوؤلاء المشككين يبحثون عن أي فرضية ليهاجموا بها الكتاب المقدس وعندما يخترعوا او يؤلفوا واحدة تنتشر بشدة في اوساطهم حتى تصبح كما لو كانت حقيقة بل بعد هذا الأبحاث تسخر لأثبات فرضيتهم وحتى لو وجد دليل عكسي يحاول اما تجاهله او ثني عنق الحقيقة وتحويله لشيء اخر

ففي موضوع الجمال هذا علق يونكر وقال

انه لمن المثير للاهتمام ان تلاحظ كيف فكرة ظهر في الكتابات وتقدر ان تصبح راسخة في التفكير العلمي. أتذكر بالقيام ببحث في موقع هاما القديم في سورية وانا كنت اقراء في تقارير الحفر نشر في فرنسا اتيت عبر إشارة الى تمثال من الالفية الثانية ق م التي الحفار ظن انها لحصان رغم السنامة الغريبة التي اعلى الظهر تجعل أي احد يفكر انه جمل. ونظرت لصورة التمثال فهو واضح انه جمل ولكن الباحث كان متاثر بفكرة ان الجمال لم تكن تستخدم حتى الالفية الاولى قبل الميلاد لهذا فعندما وجد تمثال لاحدهم من الالفية الثانية ق م هو شعر انه مضطر ان يسميها حصان هذا مثال كلاسيكي على الالة الدائرية

It is interesting to note how, once an idea gets into the literature, it can become entrenched in conventional scholarly thinking. I remember doing research on the ancient site of Hama in Syria. As I was reading through the excavation reports (published in French), I came across a reference to a figurine from the 2nd millennium which the excavator thought must be a horse, but the strange hump in the middle of its back made one think of a camel. I looked at the photograph and the figurine was obviously that of a camel! The scholar was so influenced by the idea that camels were not used until the 1st millennium, that when he found a figurine of one in the second millennium, he felt compelled to call it a horse! This is a classic example of circular reasoning

Younker, Randall W. (2000), “The Bible and Archaeology,” The Symposium on the Bible and Adventist Scholarship [On-line], URL: http://www.aiias.edu/ict/vol_26B/26Bcc_457-477.htm.

أي افترضوا ان الكتاب أخطأ لأنه تكلم عن استخدام الجمال في الالفية الثانية ق م وهم افترضوا ان الجمال لم تكن استأنست حتى بداية الالفية الأولى ق م وعندما يجدوا دليل على استئناس الجمال يحاولوا ادعاء انه حيوان اخر بناء على ان العلم اثبت ان الجمال لم تستخدم وبهذا تفسير الأدلة بناء على فرضية هو ادلة دائرية



والمجد لله دائما