«  الرجوع   طباعة  »

ما معنى من أمن بالمسيح يعمل أعظم من أعمال المسيح يوحنا 14



Holy_bible_1



الشبهة



ان كان المسيح هو الله كما يدعي النصارى فكيف يقول ان الحواريين يعملون اعمال أعظم منه في يوحنا (14/12): (الحق الحق أقول لكم: من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضاً، ويعمل أعظم منها؛ لأني ماض إلى أبي، ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله). فان كان هو الله فكيف التلاميذ يعملون أعظم من أعمال الله نفسه؟ وهذا من الترهات الفارغة.



الرد



العدد لا يقصد أن انسان يعمل أعمال أعظم من الله ولكن الامر عن معجزات الشفاء التي عملها المسيح اثناء خدمته لمدة ثلاث سنوات ونصف فقط وأن تلاميذه وكل من امن به عبر القرون عملوا معجزات أكثر عددا منها لمدة الفي سنة. فالمسيح في أيام جسده واثناء خدمته ثلاث سنوات عمل معجزات أعظم وأكثر من أي انسان ولكن يتكلم عن كل المعجزات التي سيصنعها المؤمنين به

وللشرح أكثر بأدلة اقسم الرد لغويا وسياق الكلام واقوال المفسرين



لغويا

كلمة أعظم وهي في اليوناني ميجونا من كلمة ميجاس وميجالوس ولها عدة معاني وتطبيقات

بالفعل لها معنى عظيم ولكن من معانيها كثير العدد

قاموس ثيور

G3173

μέγας

megas

Thayer Definition:

1) great

1a) of the external form or sensible appearance of things (or of persons)

1a1) in particular, of space and its dimensions, as respects

1a1a) mass and weight: great

1a1b) compass and extent: large, spacious

1a1c) measure and height: long

1a1d) stature and age: great, old

1b) of number and quantity: numerous, large, abundant

.......

عظيم كمظهر خارجي

عظيم في الوزن

كبير كمساحة

طويل كمقياس

كبير كعمر

كثير كرقم وكمية .....

وغيرها الكثير



من قاموس كلمات الكتاب المقدس

G3173


μέγας

mégas; fem. megálē, neut. méga, adj. Great, large, particularly of physical magnitude.

(I) Of men or creatures, great in size, stature (Joh_21:11, fish; Rev_12:3, dragon); of persons, meaning full-grown (Heb_11:24); see Act_8:10; Act_26:22; Heb_8:11; Rev_11:18; Sept.: Gen_19:11; Eze_17:3; Eze_29:3.

(II) Of things, meaning great:

(A) In size, extent (Mat_27:60, stone; Mar_13:2; Luk_16:26, chasm, gulf; Luk_22:12; Act_10:11; 1Co_16:9, door; Rev_8:10; Rev_11:8; Rev_14:19; Rev_18:21); tall, large (Mar_4:32; Luk_13:19, tree); long (Rev_6:4, sword; Rev_9:14, broad, large river; Rev_20:1, chain).

(B) Of number or amount (Mar_5:11, herd; Heb_10:35); metaphorically (Act_4:33, grace; Sept.: 1Ki_8:65; 2Ch_7:8).

......

.....

كثير كرقم وكمية كمرقس 5: 11 وعدد عبرانيين 10: 35 ومجازيا كاعداد 4: 33 والسبعينية 1مل 8: 65 و2اي 7: 8 (جمهور كبير)

فلغويا المعنى يشمل عدد معجزات أعظم من ناحية العدد والكمية أي أكثر.



ثانيا سياق الكلام

انجيل يوحنا 14

10 أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.

أولا المسيح لا ينسب الاعمال له كتفرد بل لأنه هو والأب كيان واحد (يوحنا 10: 30) فالأب الحال فيه هو الذي يعمل هذه الاعمال من خلال المسيح لان الاب فيه وهو في الاب لانهم لاهوت واحد كيان واحد اله واحد.

لست أتكلم به من نفسي= أي ليس كلام إنسان عادي كما ترونني أمامكم الآن. بل هو كلام اللاهوت يعلنه فيَّ.

أعماله= هو يعمل الأعمال فالمسيح هو قوة الله (1كو1 : 24)، وبه عمل العالمين (عب1:1-2) ، فأعمال المسيح هي إستعلان إرادة الآب وإظهار محبته ومشيئته من نحو الإنسان. وفي (عب1 : 3 ، 4) الآب يعمل بالإبن فهو ذراع الآب (أش9:51-10 + 10:52)
11 صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا.

المسيح هنا يطلب أن يصدقوه وإن لم يصدقوا فإن أعماله تشهد له. إني في الآب والآب فيّ= هذه تعني أن الآب والابن هما واحد وتعلن التساوي المطلق. لكن التمايز بينهما يعني أن لكل أقنوم عمله فالآب يريد والابن ينفذ هذه الإرادة ويعلنها وهذا معنى الآية السابقة. والآن إن لم يصدقوا المسيح فليصدقوه بسبب أن الأعمال التي يعملها تشهد بأن الآب فيه وهو العامل فيه.

صدقوني إني في الآب والآب فيّ= هذه طبيعتي أنني غير منفصل عن الآب. ولذلك فأنا الطريق إلى الآب. وهذه تحتاج لإيمان. وإن لم تفهموا هذا فصدقوني بسبب الأعمال= وهذه تحتاج لتصديق بالعقل.

الاعمال التي يتكلم عنها المسيح هي المعجزات التي قام بها في فترة خدمته المحدودة ثلاث سنوات ونصف قبل صعوده مثل شفاء امراض وإقامة موتى وسلطان على الطبيعة بأنواعها. ولكن أكثر كم من المعجزات عملها هي كانت شفاء مرضى بأنواع كثيرة
12
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي.

وهنا اعلان للثالوث وسنعرف كيف

في الآيات (10-11) كان المسيح يركز على العلاقة بينه وبين الآب والآن ينتقل ليوضح هذه العلاقة بالنسبة للتلاميذ. فمن يؤمن بالمسيح (ومن يؤمن بالمسيح يؤمن بالآب حتمًا) سيستطيع أن يعمل نفس الأعمال التي عملها الآب بالابن (أف17:3-20) وهذا لن يتوقف لمدة ثلاث سنوات بل بحلول الروح القدس يصنعوا المعجزات وذلك لتكمل الخدمة وتستمر الكنيسة في مواجهة اضطهاد العالم.

الحق الحق= إذًا الرب سيعلن حقيقة جديدة. وهي أن مفارقته لتلاميذه وتوقف المعجزات على يديه في أيام جسده ستكون سبب قوة عظيمة لهم. والسبب أنه سيكون فيهم. وهو سيكون في مجد الآب. فسبب القوة التي ستكون فيهم المسيح فيهم. المسيح رفع البشرية فيه. ومن يعطينا حياة المسيح فينا هو الروح القدس. ماضٍ إلى أبي= فهو بالجسد سيتوقف عن المعجزات ولكن سيكمل المعجزات من خلالها ولهذا المؤمن سيعمل اعمال المسيح لان المسيح يعملها من خلاله. ويعمل أعظم منها= لان في هذا الوقت لن يكون المسيح كفرد يعمل المعجزات بل سيكون كل المؤمنين به ايمان حقيقي يعمل من خلالهم. فنحن نعمل أعماله ويكون لنا فكره، فهو زرع حياته فينا. وما نعمله هو باسمه وهو العامل من خلالهم. ولكن كان التلاميذ يصنعون هذه المعجزات باسم المسيح أي بقوته (أع6:3) لذلك فكل عمل نعمله هو باسم المسيح.

ويذهب المسيح إلى الآب ويرسل الروح القدس يعمل فيهم ويتمم إتحاد المسيح بتلاميذه وثباته فيهم لان الاب والابن والروح القدس اله واحد. ويشفع فيهم أمام الآب فيواصلون عمله الذي بدأه على الأرض (أع1:1 + يو39:7). فأغصان الكرمة لا تأتي بثمر إلاّ إذا اتحدت بالكرمة إتحادًا قويًا. وهذا سيشرحه في الاصحاح التالي

انجيل يوحنا 15

1 «أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ.
2
كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ، وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ.
3
أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الْكَلاَمِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ.
4
اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ.
5
أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا.
6
إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ خَارِجًا كَالْغُصْنِ، فَيَجِفُّ وَيَجْمَعُونَهُ وَيَطْرَحُونَهُ فِي النَّارِ، فَيَحْتَرِقُ.
7
إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كَلاَمِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ.
8
بِهذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تَلاَمِيذِي.

وأهم معجزة سيقوم بها التلاميذ هي إقامة الموتى بالخطايا، فيأتون بهم إلى حياة أبدية. ولذلك آمن بعظة بطرس 3000 نفس. أعمال التلاميذ كانت أكثر في العدد لكن كان المسيح هو العامل فيهم. والتلاميذ ليغيروا شعوب وثنية احتاجوا لأعمال أكثر. فما تحتاجه الكرازة يعمله المسيح في رسله. فكانت أكبر معجزة تغيير الأمم الوثنيين إلى المسيحية. وبهذا نفهم معنى آخر لقول الرب لأني ماضٍ إلى أبي= فلن أكون موجودًا بالجسد، وأنتم ستكملون العمل ونشر الإيمان، لكنني سأعطيكم حياتي وأرسل لكم الروح القدس. وهذا عمل الثالوث

فالكرمة الجيدة لما كانت واحدة كانت تأتي بثمر ولكن هذه الكرمة لما أخرجت فروع كثيرة جدا والفروع اثمرت أصبح ثمرها أعظم بكثير فالفروع أخرجت ثمر أكثر من الكرمة في البداية ولكن هذه الفروع هي مغروسة في الكرمة وبدونها هي لن تثمر شيء.

هذا هو المقصود اعمال أعظم فهي في الكثرة أعظم بكثير ولأنها ليست من المسيح فقط بل من كل المؤمنين به الذي يعمل من خلالهم وهم ليسوا مثل المسيح ثلاث سنوات بل الاف السنين سيستمر يعمل المسيح من خلالهم معجزات
13 وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ.

وهذا تأكيد ان الذي يعمل الاعمال هذه الأعظم في العدد هو المسيح نفسه من خلالهم (أفعله)

بإسمى = والإسم ليس هو اسم الشخص، لكن هو قدراته وقوته، والأعمال التي نعملها حينئذ هي بقوة وقدرة المسيح القدير= بإسمي= ومازال المسيح هدفه أن يتمجد الآب، فكما مجده هو (يو4:17) يريد أن تلاميذه يكون هدفهم مجد الآب= ليتمجد الآب بالإبن= فالإبن سيعطي قوته للتلاميذ ليعملوا وينشروا الكرازة فيتمجد الآب وهذا هو هدف المسيح دائماً، أن يتمجد الآب. ألم يقل لنا جميعاً "لكي يرى الناس أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات" (مت16:5)
14
إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئًا بِاسْمِي فَإِنِّي أَفْعَلُهُ.

ومرة أخرى يؤكد أن الذي سيعمل هذه الاعمال الأعظم هو المسيح نفسه من خلالهم



اما عن موضوع قوة المعجزات في حد ذاتها فالمسيح عمل اعمال لم يعملها أحد من قبله

انجيل يوحنا 15

: 24 لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ عَمِلْتُ بَيْنَهُمْ أَعْمَالاً لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدٌ غَيْرِي، لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ، وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ رَأَوْا وَأَبْغَضُونِي أَنَا وَأَبِي.

بل وأقول ولا أحد بعده. فلم يعمل أحد في ثلاث سنوات معجزات مثل المسيح ولا أحد استطاع ان يبكم البحر بكلمة مباشرة وغيرها الكثير جدا.

وشرحت هذا الامر في ملف لاهوت المسيح من معجزاته وسلطانه

بل فوق كل هذا لم نسمع ان أحد عمل معجزة واقام نفسه

بل اضيف شيء صغير وهو في متى 8 عن الابرص الراباوات اليهود يقولوا حسب اشعياء 53 ان اهم الامراض التي يشفيها المسيا وهو وحده فقط قادر عليها البرص ولهذا المسيح شفى برص كثيرين ولم نسمع قبله أحد فعل هذا بل ولا بعده أيضا ولو كان فالمسيح فعل هذا من خلاله



ثالثا تأكيد ما قلت من المفسرين

ابونا تادرس يعقوب

هو صنع معجزات خلال الثلاث سنوات لخدمته على الأرض، أما هم فيعملون الآيات عبر الأجيال إلى انقضاء الدهر. هو صنع آيات في حدود المنطقة التي عاش فيها، أما هم فيصنعون آيات وعجائب في كل العالم حيث يكرزون.



التفسير التطبيقي

لم يقل الرب يسوع إن تلاميذه سيصنعون معجزات أعظم روعة، فإقامة الموتى هي أقصى ما نستطيعه، بل ما قصد المسيح هو أن التلاميذ، بقوة الروح القدس، سيحملون الأخبار السارة لملكوت الله من فلسطين إلى العالم أجمع.



جيل

and greater works than these shall he do; meaning, not greater in nature and kind, but more in number; for the apostles, in a long series of time, and course of years, went about preaching the Gospel, not in Judea only, but in all the world; "God also bearing them witness with signs and wonders,



كلارك

Perhaps the greater works refer to the immense multitudes that were brought to God by the ministry of the apostles.



بارنز

The most probable meaning of the passage is the following: The word “greater” cannot refer to the miracles themselves, for the works of the apostles did not exceed those of Jesus in power. No higher exertion of power was put forth, or could be, than raising the dead. But, though not greater in themselves considered, yet they were greater in their effects. They made a deeper impression on mankind. They were attended with more extensive results. They were the means of the conversion of more sinners. The works of Jesus were confined to Judea. They were seen by few. The works of the apostles were witnessed by many nations, and the effect of their miracles and preaching was that thousands from among the Jews and Gentiles were converted to the Christian faith. The word “greater” here is used, therefore, not to denote the absolute exertion of power, but the effect which the miracles would have on mankind. The word “works” here probably denotes not merely miracles, but all things that the apostles did that made an impression on mankind, including their travels, their labors, their doctrine, etc.

وغيرهم الكثير

ففهمنا انه يتكلم عن كم وليس روعة



والمجد لله دائما