«  الرجوع   طباعة  »

هل أخطأ معلمنا يعقوب وظن أن القيامة ستكون في زمنه؟ يعقوب 5



Holy_bible_1



الشبهة



ورد في يعقوب

[Jms: 5:8]- [فتأنوا انتم وثبتوا قلوبكم لان مجيء الرب قد اقترب.]

[Jms: 5:9]- [لا يئن بعضكم على بعض ايها الاخوة لئلا تدانوا. هوذا الديان واقف قدام الباب.]

هذه العبارة تعني أن يعقوب توهم ان مجيء المسيح الثاني وأن يوم الدينونة سيكون في زمنه وهذا بالطبع خطأ.



الرد



الحقيقة أخطأ المشكك في هذا الادعاء لان معلمنا يعقوب الرسول لم يقل ان المسيح سياتي في زمانه واطالب المشكك باين قال معلمنا يعقوب هذا لفظا؟ 

لماذا المشكك مثل كثيرين من المهاجمين يدعون أشياء لا وجود لها؟ هل لعدم فهم المشكك يدعي شيء غير صحيح وغير موجود في الاعداد ثم يستخدمه في تخطيء الكتاب المقدس؟

هذا بالفعل غير امانة بل يؤكد عدم وجود شبهات حقيقية فيلجؤون الى تأليف شبهات.

وشرحت شبهات سابقة في ملفات

هل كان يوحنا الحبيب يؤمن ان المسيح سياتي في زمانه 1 يوحنا 2

هل تعبيرات القيامة والتغيير خطأ لانها لم تحدث في زمن بولس الرسول

هل اخطأ بولس الرسول وتوهم ان القيامة ستكون في عصره

وهنا نفس الفكرة

بل لو كان المشكك ذكر عدد واحد سابق لعرف ان كلامه خطأ ولكن قبل هذا ما يؤكد انه لا يقول ان المسيح سياتي في زمنه انه في اول الرسالة يتكلم عن التجارب المتنوعة ولو كان يريد ان يقول المسيح سياتي في زمانه لكان هذا أفضل مناسبة

ولكن باختصار يقصد فقط التشجيع وليس تحديد زمن

معلمنا يعقوب في اخر اصحاح من رسالته يقول

رسالة يعقوب 5

5 :7 فتانوا ايها الاخوة الى مجيء الرب هوذا الفلاح ينتظر ثمر الارض الثمين متانيا عليه حتى ينال المطر المبكر والمتاخر

معلمنا يعقوب كتب الرسالة في شيخوخته قرب نهاية حياته فهو كتبها تقريبا سنة 60 او 61م واستشهد 62 م. فلو كان يؤمن ان المسيح سياتي في زمنه كما ادعى المشكك هل كان سيقول للمؤمنين تأنوا؟

هو يكلم هنا المضطهَدين من المسيحيين والمظلومين الذين يعانون من اليهود والوثنيين ويقول لهم أن عليهم أن يثبتوا بصبر واضعين أمام أعينهم أن الرب سيأتي ليجازى كل واحد بحسب عمله. فالثابت في الإيمان سينال أكاليل

ويضرب مثال مهم بالفلاح الذي ينتظر الثمر ويذكر مطر مبكر ومطر متأخر

المطر المبكر = يأتي في بداية شهر نوفمبر بعد الزرع مباشرة. وهذا يساعد على تفتيح البذرة. والمطر المتأخر= يأتي قرب نهاية أبريل والسنابل على وشك الامتلاء وذلك يساعد على نضج المحصول. والمطر في فلسطين يأتي في ميعاده تمامًاً.

فالمطر المبكر هو يرمز لمجيء الرب يسوع المسيح الأول الذي جاء في ميعاده رغم ان الشيطان ظن انه جاء مبكرا. والمطر المتأخر هو رمز لمجيء المسيح الثاني الذي سيجيء في ميعاده بعد ان تتحقق كل العلامات التي يعرفها يعقوب الرسول تلميذ الرب جيدا حتى لو ظن الكثيرين انه تأخر في مجيؤه. لهذا يقول لهم تأنوا في موضوع مجيء الرب.

أي العدد السابق لما استشهد به المشكك هو يوضح عكس تماما ما يدعيه فهو لم يقول ان المسيح سياتي في زمانه بل العكس واضح من كلامه ان في نظر الناس المسيح سياتي متأخر رغم انه سياتي في وقته المناسب فيجب ان نتأنى في انتظار الرب.

5 :8 فتانوا انتم و ثبتوا قلوبكم لان مجيء الرب قد اقترب

ويكرر التأني مرة ثانية لمن يستعجلون مجيء الرب فيقول لهم انه اقترب وهو فقط تعبير للتعزية والتشجيع

معلمنا يعقوب يتكلم مع المؤمنين بوجه عام ولهذا رسالته تسمى احد الرسائل الجامعة ورسالته لكل المؤمنين في كل زمان ومكان ويقول ثبتوا قلوبكم. ولكن نلاحظ ان تعبير أنتم وثبوا قلوبكم وغيرها هو لا يشمل نفسه معهم في حديثه. فلو كان حسب ما ادعى المشكك انه سياتي لكان اشمل نفسه مع المؤمنين وقال فلنتأنى نحن ولنثبت قلوبنا. ولكن لأنه يوجه كلامه لكل المؤمنين في كل زمان ويعلم ان رحيله اقترب وان الرب لن يجيء في زمنه استخدم هذه الصيغة تأنوا في انتظار الرب.

وبالفعل كلما تمر سنة يصبح مجيء الرب أقرب سنة وهذا مفرح

5 :9 لا يئن بعضكم على بعض ايها الاخوة لئلا تدانوا هوذا الديان واقف قدام الباب

هنا يكمل نفس الفكرة انه لا يئنوا في انتظاره حتى لو بمنظورهم ومقاييسهم البشرية تأخر لكيلا يدانوا. فكثرة الضيقات الخارجية والاضطهاد قد تجعل الإخوة في حالة شكوى، لذلك ينصحهم يعقوب الرسول بان لا يئن بعضهم على بعض لان في هذا دينونة ومن يدين يدان. وينصحهم بالصبر والانتظار والتحمل.

تعبير واقف على الباب هو أيضا مثل التعبير السابق في اقترب، فهو تعبير تشجيع وان الأيام تمر ولما تمر أيام هذا يعني ان الأيام الباقية لمجيء الرب هي اقل.

أيضا يقصد به نفس المفهوم ان الوقت هو بمقياس الرب فكما قال الكتاب

سفر المزامير 90: 4


لأَنَّ أَلْفَ سَنَةٍ فِي عَيْنَيْكَ مِثْلُ يَوْمِ أَمْسِ بَعْدَ مَا عَبَرَ، وَكَهَزِيعٍ مِنَ اللَّيْلِ.



رسالة بطرس الرسول الثانية 3: 8


وَلكِنْ لاَ يَخْفَ عَلَيْكُمْ هذَا الشَّيْءُ الْوَاحِدُ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ: أَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفَ سَنَةٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ.

مع ملاحظة انه يقول لهم ان لا يركزوا على الاعتراض بل يركزوا على الخلاص لان الوقت يمر بسرعة. وكما شرحت سابقا نحن في الهزيع الأخير او الساعة الأخيرة

فالأولي كانت مع بداية الخليقة حتى الطوفان 

والثانية كانت مرحلة الإباء والناموس 

والثالثة مرحلة الملوك والانبياء

 والرابعة والأخيرة هي بعد الفداء حتى النهاية 

فالساعة الاخيرة التي نحن فيها وهذا هو التشجيع

ويطلب منهم ان يحتملوا مثل الأنبياء

5 :10 خذوا يا اخوتي مثالا لاحتمال المشقات و الاناة الانبياء الذين تكلموا باسم الرب

مع ملاحظة ان الأنبياء كانوا ينتظروا المخلص الذي تكلموا عن مجيؤه وانتظروه وتحملوا مشقات لأجل كلامهم عنه رغم انه اتى بعد الاف السنين من كلامهم عنه. فهكذا نحن أيضا نعرف ان الرب امين في وعوده وسياتي وفي وقته يسرع به حتى لو اتي بعد الاف السنين من صعوده

ثم يضرب لهم أشهر مثال في الصبر واحتمال المشقات وهو أيوب

5 :11 ها نحن نطوب الصابرين قد سمعتم بصبر ايوب و رايتم عاقبة الرب لان الرب كثير الرحمة و رؤوف



فاعتقد بعد هذا من يقول انه معلمنا يعقوب كان يعتقد خطأ ان المسيح سياتي في زمنه هو المخطئ



والمجد لله دائما