«  الرجوع   طباعة  »

هل امن افلاطون بثالوث وثني منهم الديميورج خالق العالم؟



Holy_bible_1

26/10/2018



الشبهة



الثالوث المسيحي هو مأخوذ من الثالوث الوثني في فكر افلاطون الذي فيه الاله الأوسط في الثالوث وهو الديميروج هو خالق العالم



الرد



الحقيقة لا اعرف متى سيتوقف هؤلاء من تأليف شبهات لا أصل لها ولكن هذا لو يثبت شيء يثبت انه لا يوجد شبهات حقيقية فيلجؤوا لتأليف شبهات لا أصل لها.

فباختصار شديد في البداية افلاطون لم يؤمن لا بثالوث ولا باله واحد بل هو يؤمن بتعدد الهة وثنية ويوجد صراع بين هذه الالهة ومن عنده دليل حقيقي من كتابات افلاطون (وليس الكتب الصفراء) انه كان يؤمن بثالوث في وحدانية فليقدمه وان لم يستطيع (وانا متأكد انه لن يستطيع وسيفشل) يكون اثبت التدليس وتميز المسيحية ولهذا يهاجمها كل أبناء الشيطان. أيضا باختصار الثالوث في الكتاب المقدس ليس في العهد الجديد فقط بل في العهد القديم أيضا وقدمت اعداد كثيرة كامثلة فقط في ملف

الثالوث في العهد القديم

وأيضا الديميورج في فكر الوثنيين هو إله شرير عدو لاله الخير وهو خالق العالم المادي فقط وكان يحبس الأرواح التي خلقها إله الخير في الأجساد

ومن هنا أقدم بعض التفصيلات

الديميورج Demiurge

وهو احد الالهة في الغنوصية والتي لها جذور في فكر افلاطون (428 ق م الي 348 ق م)

THE CATHOLIC ENCYCLOPEDIA, Gnosticism

International Standard Bible Encyclopedia: E-J p490

وايضا هي اخذت من البوذية بعض العناصر من القرن الثالث ق م

Pagels, Elaine (1979, repr. 1989). The Gnostic Gospels, p. xxi.

The Eastern Buddhist Society paper (1981)

فواضح انها مرت بعدت مراحل من التطور والتغيير مثلها مثل الكثير من الديانات والفلسفات اليونانية.

فكر الغنوسيين

هي مجموعة من الفلسفات الباطنية المعقدة ومجموعة من الحركات الدينية المتداخلة كثير منها لا علاقة له على الاطلاق بالمسيحية ولكن بعضها اخذ منحنى جديد عندما بدا ياخذ من المسيحية. فهي ليست ديانة او عقيدة اتي بها رجل ادعى النبوة وضع فكر محدد الاركان ولكنها خليط من افكار فلسفية شرقية عديدة اشترك اصحابها رغم اختلاف مبادئهم في شيء واحد اساسي وهو حب المعرفة وعندما اختلط الفكر الهيليني الفلسفي اليوناني مع الثقافات الشرقية مثل مصر وبابل وفارس والهند بعد فتوحات الاسكندر الاكبر وتوسع الامبراطورية اليونانية بدات صراعات بين الفلسفات اليونانية والافكار الشرقية والديانات المختلفة وبخاصة انها جذبت الكثيرين من ديانتهم وجعلتهم مهتمين بعالم ما فوق الطبيعة او الميتافيزيقيا وانصاف الالهة وعلاقة الانسان بالالهة ولكنها ايضا تاثرت بفكر الديانات هذه عن وجود الهين اله للخير واله للشر والصراع بينهما وعلاقتهما بالخير وبالشر الذي يصيب الانسان. فبالتدريج خلط اصحاب هذا الفكر بين الفلسفة الافلاطونية والاغريقية والهليسينية والفكر المصري القديم مع بعض التقاليد الهندية والبابلية والفارسية وبخاصة اجزاء من الزرادشتية والتي تعتمد على الثنائية اي الخير والشر النور والظلمة

Adv. Lucif. 23.

The Creeds p. 34

واصبحت هي فلسفة البحث عن الاله الغير مدرك الذي انبعث منه الايونات وهي عبادة عدة الهة منها الاله الاكبر الغير مدرك واسمى من ان يتعامل مع المادة فلا يعرفه مخلوق مادي وهو روح فقط مطلق واخذ عدة اسماء مثل الملئ او البليروما πληρωμα وايضا اسم العمق وهو بيثوس Βυθος وهو مصدر انبثاقات القوي الروحية التي تدرجت في الانبثاقات الي انبثاقات الارواح فهو خرجت من الانبثاقات التي تسمى انبعاثات الايونات αιωνος

البعض يقول عنها عددها غير محدود من الانبثاقات والبعض يحدها في 365 انبعاث وكل ايون انبثق هو ايضا انبثق منه 365 ايون اخر وكل ايون اخر منهم انبثق منه 365 ايون وهكذا مالا نهاية. هذه الانبثاقات مختلفة في المرتبات فمنها الاعلي ومنها الاقل حسب قربها للبليروما

A Comprehensive Study of Heretical Beliefs Spaning 2000 Years History

ومن هذه الانبثاقات الحكمة او الصوفيا التي تعتبر راقية ولكن كان بعضهم مثل الغنوسي فالنتينوس Valentinus يعتبرها من اكثر الايونات سوء وسقوط. هذا حسب ما جاء في كتابات القديس اكليمندوس الاسكندري والعلامة اوريجانوس.

ومن الصوفيا انبثق ايون اخر وهو الديميورج Demiurge او نصف خالق وهو خلق العالم المادي والاجساد ولكنه لم يعرف يخلق الارواح فقام بخلق الاجساد فقط وحبس الارواح التي هي انبثاقات وانبعاثات كشرارة الهية في الاجساد وبهذا تحول في فكرهم الي اله الشر وله خدامه الذين يسمون ارخونات Archons او حكام.

The Gnostic World View , A Brief Summary of Gnosticism

الخالق للعالم المادي الساقط الشرير وهو متعجرف، غالبًا ما يُدعي الديميرج Demiurge أي "الصانع"، هذا الذي خطأ يظن في نفسه إله وحيد. هذه الفرق الغنوسية أو شبه الغنوسية تحط منه وتسخر به، لأنه صانع للأمور المادية وهي تتحد معه، ولأنه لا يعرف الأب الطاهر للعالم الحقيقي غير المادي. هذا الخالق الشرير خلق العالم المنظور، وهو مادة شريرة، لأننا نحن الأرواح النقية ارتبطنا بأجسام جسدانية. ولكن بعضهم لم يتكلم عن انبعاثات كثيرة والهة كثيرة ولكن تكلم عن الهين متساويين وهو ما يسمى بالثنائية Dualism إله الخير ، الذي خلق كل الكائنات الروحية السمائية ، وإله الشر الذي خلق العالم وكل الأشياء المادية. وقالوا أن المعركة بين الخير والشر هي معركة بين مملكة النور ضد مملكة الظلمة وقال بعضهم إله الخير خلق الروح وقد وضعها إله الشر في مستوى أدني في سجن الجسد المادي الشرير . وهكذا فأن هدف البشرية هو الهروب من سجن الجسد المادي الشرير والعودة إلى أو التوحد مع إله الخير.

وايضا هذا تطور اكثر غالبا في القرن الثالث ق م وبدا الامر ليس فقط صراع بين الالهين بل ايضا صراع بين الارخونات المتعددة وهي التي صنعت البشر.

فلهذا الانسان حسب هذه الفلسفات عنصرين الاول هو العنصر الالهي او الروح الذي هو في اصله انبثاق وشرارة الهية ابدي لا يموت والثاني هو الجسد المحبس الشرير الفاني وأن البشر يصارعون من أجل التحرر من سجن الجسد فالعالم المادي في نظرهم شرير يلزم أن يهرب منه الإنسان وذلك خلال المعرفة السرية لله الحقيقي.يتطلعون إلى العالم وإلى الجسد بكونهما السجن الذي فيه النفس حبيسة، يلزمها خلال المعرفة أن تتحرر منه وهم ينظرون ليس للاجساد فقط بانها شر ولكن الي العالم المادي كله شر في ذاته والشر لم يدخل الي العالم حسب فكرهم بل الشر اصلي في العالم.

اتفقوا معًا على رفض انتساب مصدر المادة إلى الله العلي أو إله الصلاح. نشأت أنظمتهم على الفصل أو التناقض بين خالق الكون المادي Demiurge أو "الإله الخالق" وبين الكائن الإلهي الأعلى (الأسمى) غير المدرك.

وايضا يؤمنوا بالتناسخ Reincarnation اي ان الروح ممكن تعود بعد الموت وتنحبس في جسد اخر لو لم تتحرر بالمعرفة بالموت الاول ولهذا يحبوا المعرفة (غنوسي) واستمرت تبحث عن اسرار العالم العلوي وباستمرار افكارهم سرية بطريقة صوفية والاله يسلم الي احد اتباعه اسرار ولا يقولها لغيره لانها اسرار. ويؤمنوا بان البشير يجهلون طبيعتهم الاصلية والشرارة الالهية التي محبوسة في الجسد وطريقها الوحيد للتحرر هو بالمعرفة اي الغنوسية ولكن ان لم تصل الي مستوى المعرفة حتى لو مات الانسان تعود الشرارة الالهية مرة ثانية وتنحبس في جسد اخر. فالخلاص ليس من الخطية ولكن الخلاص هو من الجهل بالمعرفة فحسب تفسير افلاطون لكلمة غنوسي هو ان يعود الانسان الي الرؤيا الداخلية وتدريجيا يمكنه ان يصل الي الاستنتاج السليم ويتخلص من الحواس والاهواء ويعرف اسرار المنطق الذي يقوده ليعرف الكائن الاسمى

ولان الانبثاقات مختلفة المكانة فايضا يؤمنوا بان هناك مستويات روحية مختلفة للبشر فهناك بشر اقرب للمعرفة من اخرين ولهؤلاء ينكشف الاسرار اسرع من اخرين. والبعض قسمها الي ثلاث مرتبات

الروحيون Pneumatics أو الكاملون أو المستنيرون أو العارفون بالله. هؤلاء الذين لهم نفوس مستنيرة. ففي تكوين البعض دخلت بذرة أو شرارة من الكيان الروحي الإلهي، وبواسطة المعرفة "gnosis" أصبح من الممكن خلاص هذه العنصر الروحي من شره، أي من الجو المادي، مع التأكد من عودته مرة أخرى إلى موضعه لمكانته في الكائن الإلهي. تم تحرير هذه الفئة بواسطة المعرفة من براثن الجهل وشريعة إله الظلمة (مثلما ينادي البعض بانه إله اليهود) معطي الناموس والخوف من الدينونة الآتية لأنها غير موجودة. يتمتع الكاملون بمعرفة سرية خاصة خلال إعلانات.

الجسدانيون أو الماديون "hylics" ، وهم عبيد المادة، مربوطون بالأرضيات وهؤلاء لا يخلصون بالمعرفة وهم يظلوا يحلوا في جسد اخر بعد موت الجسد الاول.

النفسانيون. يضيف بعض الغنوسيين طبقة النفسانيين "psychic"، في نظرهم طبقة متوسطة. كان لقادة المدارس الغنوسية الغربية أمثال Valentinianism وProlemaeus وHoracleon في روما نظرة أفضل نحو عامة الشعب والذين دعوهم نفسانيين Physic، لأن لهم نفس ولكن ليس الروح فيمكنهم فقط أن يبلغوا العالم المتوسط للخالق. فلهذا في فكر بعضهم ان ليس كل البشر في داخلهم الشرارة الالهية انما العقلاء اصحاب المعرفة وهم قليلين

فعرفنا وتاكدنا من هذا انه لا يوجد ثالوث في هذا الفكر بل اما تعدد الهة يتصارعوا او الهين يتصارعان



فكر افلاطون:

يشير افلاطوت لديميروج في كتابه

Socratic dialogue Timaeus (28a ff.), c. 360 BC.

فيقول عنه انه الشخصية الأساسية ويتكلم عنه ككيان أساسي الذي شكل العالم المادي وانه غير محترم ولهذا كان يرغب في عالم جيد على قدر الإمكان ولا يزال العالم المادي غير كامل لان الديميورج خلقه بفوضى ولا مبالاه وغير محدد

Keightley, Thomas (1838). The mythology of ancient Greece and Italy. Oxford University. p. 44.



Sallis, John (1999). Chorology: On Beginning in Plato's Timaeus. Indiana University Press. p. 86.

ولكن في الافلاطونية المتوسطة والحديثة تغير هذا الفكر. فبعد المسيحية بفترة في الافلاطونية المتوسطة في العصور الوسطى Middle Platonism نادوا بان الديميورج هو الاله الثاني

Kahn, Charles. Pythagoras and the Pythagoreans. Indianapolis: Hacket Publishing. p. 124.

وفي الافلاطونية الحديثة تغير هذا واصبح الاله ديميورج والاله نووس هم من المكونات الأساسية في الوعي الإنساني ومنها نبع فكر الباناثيزم

Karamanolis, George (2006). Plato and Aristotle in Agreement?: Platonists on Aristotle from Antiochus to Porphyry. Oxford University Press. p. 240.

وكان افلاطون يعتبر الاله تو ايف وهو المصدر وهو اعلى من الديميورج ويوجد ديناميس dynamis وهو وهو المنظم للوعي ويوجد harmonia هو المنظم للارقام والحسابات

Wear, Sarah; Dillon, John (2013). Dionysius the Areopagite and the Neoplatonist Tradition: Despoiling the Hellenes. Burlington, VT: Ashgate Publishing, Ltd. p. 15.

فهل بعد كل هذا سيستمر بعضهم من غير الأمناء ان يدعوا ان هذا يشبه الثالوث في المسيحية؟

اما من يريد ان يفهم الثالوث في المسيحية كما أعلنه الكتاب المقدس

الثالوث في العهد الجديد

واكتفي بهذا القدر لأنه لا يحتاج أكثر من ذلك



والمجد لله دائما