علم التسلسل الزمني الكتابي الجزء السابع سنة 360 يومًا
د. غالي
25 يوليه 2025
سنة 360 يومًا
يوجد أمر مهم أخر وهو أن اليهود كانوا يعرفون السنة 360 يومًا هي السنة الكتابية والتاريخية القديمة؛ لأن الكتاب المقدس يستخدمها في العديد من الحسابات. بل وأيضًا يتم توضيح أن هذا هو أحد التقويمات التاريخية التي كانت تستخدم لدى اليهود. وأيضًا أحد التقويمات التي تستخدم من شعوب أخرى قديمة من موسى النبي حتى زمن دانيال النبي وبعده. فالسنة الكتابية المستقبلية هي بحساب أن السنة هي 360 يومًا وليست السنة الميلادية 365.25 يومًا وليس السنة القمرية 354 يومًا، فالسنة الكتابية 360 يومًا أي السنة اثني عشر شهرًا كل شهر ثلاثين يومًا. ودانيال يهودي ولكن عاش في بابل وفارس. وتم شرح سابقًا إن السنة اليهودية متغيرة. وليست الميلادية اليوليانية ولا الغريغورية. وأيضًا السنة الميلادية التي هي أصلًا رومانية تغيرت كثيرًا عبر التاريخ. فالسنة الميلادية اليوليانية تحولت من 355 يومًا إلى 360 يومًا. وبعض السنين 377 يومًا. ثم تحولت إلى 365 يومًا. ثم في القرن الأول ق.م هي أخيرًا جعلت 365 وربع يوم.1 ولكنها تغيرت مرة أخرى في القرن الأول الميلادي. ثم في القرن السابع ثم في سنة 1582م.2 فالتقويم الميلادي الذي يُعرف الآن حديث وحتى قرب الميلاد لم يكتمل بعد.
فرضية
التالي هو فرضية مني ولكن تفسر أشياء مهمة. ما أفترضه وأعتقد إنه صحيح. أن ما قبل الطوفان كانت السنة 360 يومًا من اثني عشر شهرًا وكل شهر ثلاثون يومًا. وهذه كانت الدورة الفلكية للأرض حول الشمس في دورة منتظمة. فقبل الطوفان لا يتكلم عن لا برد ولا حر ولا صيف ولا شتاء. ولكن أول مرة يتكلم عن هذا في بعد الطوفان وهذا ذكره الكتاب أنه واضح من بعد الطوفان "مُدَّةَ كُلِّ أَيَّامِ الأَرْضِ: زَرْعٌ وَحَصَادٌ، وَبَرْدٌ وَحَرٌّ، وَصَيْفٌ وَشِتَاءٌ، وَنَهَارٌ وَلَيْلٌ، لاَ تَزَالُ»." (تكوين 8: 22) بل حتى نظام السقي كان قبل الطوفان يختلف عما بعده فكان قبل الطوفان تصميم الرب لسقي الأرض هو الضباب "ثُمَّ كَانَ ضَبَابٌ يَطْلَعُ مِنَ الأَرْضِ وَيَسْقِي كُلَّ وَجْهِ الأَرْضِ." (سفر التكوين 2: 6). ولكن بع الطوفان أصبح وسائل مختلفة منها المطر وغيره. فالتعريف "السنة" واضح أنه اختلف من قبل الطوفان وبعده. وهذا في فرضيتي له عدة أسباب:
منها تأثير الطوفان العملاق على الكرة الأرضية والتي تؤثر مياهه على المد والجذر الذي يتأثر بسبب جاذبية القمر لهذه المياه وأيضًا الشمس. فلهذا مياه الطوفان في هذه السنة كانت تؤثر على حركة الكوكب. فإن كان المد والجذر حاليًا بسبب جاذبية القمر هو يؤثر على حركة الكرة الأرضية فكم كان هذا التأثير بسبب مياه الطوفان؟
سبب أخر هو العامل المسبب لبداية الطوفان وهذا عليه عدة فرضيات قدمت بعض منها في ملفات طوفان نوح والفلك. وأحدها جسيم فضائي ثلجي هو المسبب لبداية الفيضان وهو الذي سبب تجمد للقطبين سريع جدا ولحظي لدرجة يوجد حيوانات تجمدت مثل ماموث وفي معدتها أخر وجبة لم تهضمها بعد. فجسم عملاق كهذا يؤثر على سرعة دوران الأرض حول الشمس.
وأمور أخرى ترجح أكثر ما أفترضه وسأتعرض لها في بعض موضوعات المتعلقة بطوفان نوح بشيء من التفصيل. ففي هذه الفرضية سنة ما قبل الطوفان هي كانت 360 يوم. وهي استمرت في ذاكرة الشعوب القديمة من جدهم نوح وأبناؤه سام وحام ويافث. ولهذا حضارات كثيرة استمرت تستخدم السنة 360 يومًا وبعضها استخدمت 360 يومًا أضافة عليه معدل التغير وهو خمسة أيام التي تم اضافتها بعد الطوفان مثل الحضارة المصرية القديمة. ولهذا استمرت السنة 360 يومًا تستخدم ليس في حسابات قديمة بل في حسابات الأزمنة المستقبلية أيضًا.
سواء كانت فرضيتي صحيحة أم لا المهم في هذا أن سنة 360 يوم هي سنة تقويمية اعتمد عليها الكتاب المقدس وحضارات كثيرة لفترات زمنية طويل.
ولتأكيد هذا هو يوجد بأول الكتاب المقدس وآخره. ففي أول سفر وهو التكوين أول تقويم اُستخدم بوضوح في الطوفان هو التقويم الكتابي 360 يومًا. وهذا بمقارنة تقويم الطوفان. "11 فِي سَنَةِ سِتِّ مِئَةٍ مِنْ حَيَاةِ نُوحٍ، فِي الشَّهْرِ الثَّانِي، فِي الْيَوْمِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ فِي ذلِكَ اليَوْمِ، انْفَجَرَتْ كُلُّ يَنَابِيعِ الْغَمْرِ الْعَظِيمِ، وَانْفَتَحَتْ طَاقَاتُ السَّمَاءِ. . . 24 وَتَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ عَلَى الأَرْضِ مِئَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا." (سفر التكوين 7: 11 و24). وأيضًا "3 وَرَجَعَتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ رُجُوعًا مُتَوَالِيًا. وَبَعْدَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا نَقَصَتِ الْمِيَاهُ، 4 وَاسْتَقَرَّ الْفُلْكُ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ، فِي الْيَوْمِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، عَلَى جِبَالِ أَرَارَاطَ." (سفر التكوين 8: 3-4). من 17 الشهر الثاني إلى 17 الشهر السابع = خمسة شهور مذكورة أنها 150 يومًا = أي أن الشهر ثلاثون يومًا فقط. لو كانت بالشهور الشمسية لكان بالطبع أكثر من 150 يومًا. ولو بالقمرية أقل. فالكتاب المقدس استخدم السنين الكتابية 360 يومًا. مع ملاحظة رغم أن هذا يتكلم عن الطوفان، ولكن من يكتب هذا هو موسى النبي في سفر التكوين. أي موسى النبي يسجل تقويم الطوفان بدقة أن السنة اثنا عشر شهرًا والشهر ثلاثون يومًا. وأيضًا آخر سفر وهو سفر الرؤيا: "2 وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِي هِيَ خَارِجَ الْهَيْكَلِ، فَاطْرَحْهَا خَارِجًا وَلاَ تَقِسْهَا، لأَنَّهَا قَدْ أُعْطِيَتْ لِلأُمَمِ، وَسَيَدُوسُونَ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ شَهْرًا. 3 وَسَأُعْطِي لِشَاهِدَيَّ، فَيَتَنَبَّآنِ أَلْفًا وَمِئَتَيْنِ وَسِتِّينَ يَوْمًا، لاَبِسَيْنِ مُسُوحًا»." (سفر الرؤيا 11: 2-3). وأيضا "6 وَالْمَرْأَةُ هَرَبَتْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، حَيْثُ لَهَا مَوْضِعٌ مُعَدٌّ مِنَ اللهِ لِكَيْ يَعُولُوهَا هُنَاكَ أَلْفًا وَمِئَتَيْنِ وَسِتِّينَ يَوْمًا. .... 14 فَأُعْطِيَتِ الْمَرْأَةُ جَنَاحَيِ النَّسْرِ الْعَظِيمِ لِكَيْ تَطِيرَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ إِلَى مَوْضِعِهَا، حَيْثُ تُعَالُ زَمَانًا وَزَمَانَيْنِ وَنِصْفَ زَمَانٍ، مِنْ وَجْهِ الْحَيَّةِ." (سفر الرؤيا 12: 6 و14). و "5 وَأُعْطِيَ فَمًا يَتَكَلَّمُ بِعَظَائِمَ وَتَجَادِيفَ، وَأُعْطِيَ سُلْطَانًا أَنْ يَفْعَلَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ شَهْرًا." (سفر الرؤيا 13: 5). فاثنان وأربعون شهرًا يساوي 1260 يومًا أي الشهر ثلاثون يومًا. وهو ثلاث سنوات ونصف وهو يساوي اثنين وأربعين شهرًا = 1260 يومًا. أي أن الشهر ثلاثون يومًا في سنة 360 يومًا ليعطي 1260 يومًا. وليس 1278.3477 يومًا من سنين شمسية بها 365.242199 يومًا. ولا 1240.2847 يومًا من سنين قمرية 354.367056 يومًا وبها شهور قمرية 29.530588 يومًا.
وهذه القيمة ثلاث سنوات ونصف، يوجد إشارة لها في سفر دانيال والتي يكررها سفر الرؤيا فيقول "َيَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ ضِدَّ الْعَلِيِّ وَيُبْلِي قِدِّيسِي الْعَلِيِّ، وَيَظُنُّ أَنَّهُ يُغَيِّرُ الأَوْقَاتَ وَالسُّنَّةَ، وَيُسَلَّمُونَ لِيَدِهِ إِلَى زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ وَنِصْفِ زَمَانٍ" (سفر دانيال 7: 25). وأيضًا "فَسَمِعْتُ الرَّجُلَ اللاَّبِسَ الْكَتَّانِ الَّذِي مِنْ فَوْقِ مِيَاهِ النَّهْرِ، إِذْ رَفَعَ يُمْنَاهُ وَيُسْرَاهُ نَحْوَ السَّمَاوَاتِ وَحَلَفَ بِالْحَيِّ إِلَى الأَبَدِ: «إِنَّهُ إِلَى زَمَانٍ وَزَمَانَيْنِ وَنِصْفٍ. فَإِذَا تَمَّ تَفْرِيقُ أَيْدِي الشَّعْبِ الْمُقَدَّسِ تَتِمُّ كُلُّ هذِهِ»." (سفر دانيال 12: 7). ما يقوله دانيال النبي هو نفس الفترة التي في سفر الرؤيا عن زمن ابن الهلاك، وحدد فيها ثلاث سنوات ونصف أنهم اثنان وأربعون شهرًا وأنهم 1260 يومًا. أي الشهر ثلاثون يومًا. يتفق في تحديد زمن الضيقة في دانيال وغيره من أسفار الكتاب المقدس. بل حتى في النبوة المهمة لأحداث نهاية الأيام في دانيال 12: 11 حددها بقيمة 1290 يومًا أي ثلاث سنوات وسبعة شهور، وهو شهر التطهير، وكل شهر ثلاثون يومًا، (وهذا تم إفراد بحث آخر مستقل له).
أيضًا يوجد إشارات كتابية أخرى أن الشهر ثلاثون يومًا بدقة، ففترة بكاء الشعب على موسى ثلاثون يومًا " فَبَكَى بَنُو إِسْرَائِيلَ مُوسَى فِي عَرَبَاتِ مُوآبَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا. فَكَمُلَتْ أَيَّامُ بُكَاءِ مَنَاحَةِ مُوسَى." (سفر التثنية 34: 8). وهارون " فَلَمَّا رَأَى كُلُّ الْجَمَاعَةِ أَنَّ هَارُونَ قَدْ مَاتَ، بَكَى جَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ عَلَى هَارُونَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا." (سفر العدد 20: 29). أي شهر = ثلاثين يومًا. مع ملاحظة أن سفر التثنية وضح أن بكاء المسبية على أهلها شهر " وَتَنْزِعُ ثِيَابَ سَبْيِهَا عَنْهَا، وَتَقْعُدُ فِي بَيْتِكَ وَتَبْكِي أَبَاهَا وَأُمَّهَا شَهْرًا مِنَ الزَّمَانِ، ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ تَدْخُلُ عَلَيْهَا وَتَتَزَوَّجُ بِهَا، فَتَكُونُ لَكَ زَوْجَةً." (سفر التثنية 21: 13). فمرة يذكر البكاء أنه شهر، ومرة أخرى يذكر البكاء أنه ثلاثون يومًا وهذا يوضح أن الشهر الكتابي ثلاثون يومًا. فلا يصلح أن يكون مصادفة أن كل شهر حزن هو ثلاثون يومًا إلا لو كانت الشهور تاريخيًا بالفعل تحسب ثلاثون يومًا. وليس شهور قمرية ولا شمسية. وبالفعل يقول باركر أن في هذا الزمان الحضارة المصرية كانت تستخدم السنة اثني عشر شهرًا والشهر ثلاثين يومًا وتضيف خمسة أيام في النهاية.3 وأيضًا في سفر دانيال الطلبة من الملك هي ثلاثون يومًا أي شهر " "إِنَّ جَمِيعَ وُزَرَاءِ الْمَمْلَكَةِ وَالشِّحَنِ وَالْمَرَازِبَةِ وَالْمُشِيرِينَ وَالْوُلاَةِ قَدْ تَشَاوَرُوا عَلَى أَنْ يَضَعُوا أَمْرًا مَلَكِيًّا وَيُشَدِّدُوا نَهْيًا، بِأَنَّ كُلَّ مَنْ يَطْلُبُ طِلْبَةً حَتَّى ثَلاَثِينَ يَوْمًا مِنْ إِلهٍ أَوْ إِنْسَانٍ إِلاَّ مِنْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ، يُطْرَحُ فِي جُبِّ الأُسُودِ." (سفر دانيال 6: 12). أي الشهر التاريخي الذي يتكلم عنه دانيال هو ثلاثون يومًا يساوي الشهر الكتابي ثلاثون يومًا. وأيضًا في سفر إستير يتكلم عن أن الاحتفالات 180 يومًا "حِينَ أَظْهَرَ غِنَى مَجْدِ مُلْكِهِ وَوَقَارَ جَلاَلِ عَظَمَتِهِ أَيَّامًا كَثِيرَةً، مِئَةً وَثَمَانِينَ يَوْمًا." (سفر إستير 1: 4). وهذا يوضح أنهم ستة أشهر وكل شهر ثلاثين يومًا. ويقدم أدلة على أن هذا يناسب تقويم فارس. أيضًا بناء على ستيرن رئيس قسم الدراسات اليهودية، أنه يفهم من سفر أخنوخ الأبوكريفي أنه أيضًا بجوار 364 يومًا في السنة، استخدم السنة 360 يومًا في الإصحاحات التالية "75: 1-2 و82: 4-6".4 فاليهود مثل كثير من الشعوب كانوا يستخدموا عدة تقاويم في نفس الوقت. وملاحظة ان السنة الكتابية تنضبط مع السنة الشمسية كل سبعين سنة.
أيضًا مقولة مهمة لإسحاق نيوتن بناء على أبحاثه يذكر فيها أن السنة الشمسية كانت في كثير من الشعوب الشرقية القديمة كانت اِثْنَيْ عَشَرَ شهرًا كل منهم ثلاثون يومًا. ومن هذا أتى تقسيم الدائرة إلى 360 درجة كسنة. وضرب أمثلة مثل الحضارة المصرية التي كانت السنة فيها 360 يومًا ولكن كانوا يضيفون خمسة أيام في نهايتها. أيضًا كان الكلدانيون من قبل وأثناء زمن دانيال وأيضًا المجوس في فارس استخدموا السنة 360 يومًا بدون إضافة. أيضًا اليونانيون استخدموا السنة 360 يومًا وكانوا يضيفون كل سنتين عشرة أيام والمرة التالية أَحَدَ عَشَرَ يومًا بالتبادل.5
ولهذا أكد الكثير من الباحثين أن السنة الكلدانية 360 يومًا هي التي تعامل بها دانيال. مثلما قدم روبرت أندرسون أي هم سنين 360 يومًا السنة.6 أيضًا ويليام لويد قدم أدلة السنين في زمن دانيال هي 360 يومًا.7 ومثلهم هارولد هونير ذكر أسماء مراجع كثيرة على أن السنة في بابل وفارس في هذا الزمان كانت 360 يومًا.8 وأيضًا ذكره جون جيل المفسر أن هذا هو أسلوب المصريين والكلدانيين والفارسيين في هذا الزمان.9 أيضًا أضاف على هذا دكتور كونر أن هذا الأسلوب عند البابليين والآشوريين والفارسيين والمايا والصينيين وغيرهم ويفهم هذا من سفر إستير.10 ففي زمن دانيال كانت السنة في بابل وفارس 360 يومًا تاريخيًا هذا ما يعرفه دانيال. بل يوجد أدلة بابلية من ألواح تاريخية تعود للقرن السابع قبل الميلاد أن السنة البابلية 360 يومًا، وهذا قدمه هنجر وستيل.11 أيضًا مثيل لهذا، يوجد أدلة تاريخية من الآثار أن المملكة الفارسية كانت السنة 360 يومًا.12 وأيضًا تذكره الموسوعة الإيرانية بوضوح أن السنة في الماضي في إيران وغيرها كانت 360 يومًا.13 وقَدمت أدلة كثيرة من الآثار، وأيضًا مراجع كثيرة على هذا. وعلماء كثيرون أكدوا هذا أن السنة الإيرانية في هذا الزمان كانت 360 يومًا، مثل كيلوج،14 ووليام سميث.15 بل وكانت أعياد السنة عند الفارسيين تقسم على فترات 75 يومًا و105 أيام و75 يومًا و105 أيام، ومجموعهم 360 يومًا.16 فهو ليس عند الفارسيين فقط بل أيضًا في شعوب كثيرة قديمة كما قال إسحاق نيوتن وتذكرهم مراجع أخرى كثيرة.17 ولكن الأهم هم اليهود أنفسهم قبل السبي كانوا يستخدمون ما يسمى Pre-Exilic Calendar ورغم هذا كانوا يستخدمون الشهور القمرية في حياتهم اليومية وإضافة الشهور الزائدة، ولكن في التخطيط لأزمنة طويلة أو بعيدة كانوا يستخدمون النتيجة التي هي اثني عشر شهرًا ثلاثون يومًا والسنة 360 يومًا.18 فالنتيجة اليهودية القديمة للحسابات المستقبلية كانت 360 يومًا.19
قد يبدو هذا غريبًا وغير معتاد في الزمن الحاضر وصعب استيعابه، ولكن في الأزمنة القديمة لم يكن به إشكاليات وجود تقويمات مختلفة في نفس الوقت. فما يهمهم من التقويم هو الأعياد والحصاد. ولهذا لم يذكر شهر آذار الثاني أو الشهر الثالث عشر في العهد القديم ولا مرة. وأيضًا كان لهم وسائل غير مكتشف كل تفصيلاتها بعد أنه كيف كانوا يستخدمون تقويمات مثل 360 يومًا ولكن تنضبط معهم المواسم، ولكن كان المواسم حتى مع سنة 360 يومًا تنضبط لوحدها كل سبعين سنة. فاليهود مثلًا في زمن الهيكل الثاني كانوا يستخدمون نتيجة العيان في المواسم والأعياد، وكانوا يستخدمون نتيجة الاثني عشر شهرًا كل شهر ثلاثين يومًا في الحسابات المستقبلية أي السنة 360 يومًا، وكانوا أيضًا يستخدمون سنة 364 يومًا مقسمة على اثنين وخمسون أسبوعًا ويفصلون كل موسم من الأربعة مواسم بيوم. وكانوا يقومون بالتوفيق بين كل هذا كما ذكرت بلاكبيرن.20 مع تكرار أن هذا قد يبدو هذا غريبًا وغير معتاد في الزمن الحاضر، ولكن في الأزمنة القديمة لم يكن به إشكاليات وجود تقويمات مختلفة في نفس الوقت.
والمجد لله دائمًا
1. Pliny the Elder, Natural History: Books XVII–XIX, trans. H. Rackham, vol. 5, ch. 57 (Cambridge, MA; London: Harvard University Press; William Heinemann Ltd, 1961), 323–325, Logos Digital Library System.
2. Finegan, 67.
3. Richard Parker, The Calendars of Ancient Egypt (Chicago: University of Chicago Press, 1950), 51-54.
4. Sacha Stern, Calendars in Antiquity, Empires, States, and Societies (Oxford: Oxford University Press, 2012), 194.
5. Isaac Newton, Observations upon the Prophecies of Daniel and the Apocalypse of St. John (London: J. Darby and T. Browne, 2005), 62, The Project Gutenberg EBook.
6. Robert Anderson, The Coming Prince (Lawton: Trumpet Press, 2014), 31.
7. William Lloyd, An Exposition of the Prophecy of Seventy Weeks, which God sent to Daniel by the angel Gabriel, Dan. IX. 24-27 (London: S.N., 1690), i-iv.
8. Harold Hoehner, Chronological Aspects of the Life of Christ (Grand Rapids: Zondervan Publishing Co., 1977), 135.
9. Gill, Daniel 9.
10. Ed Knorr, Daniel and Bible Prophecy (Surrey: Johnston Heights Church, School of the Bible Series, 2021), 34.
11. Hermann Hunger and John Steele, The Babylonian Astronomical Compendium MUL.APIN, Scientific Writings from the Ancient and Medieval World (New York: Routledge, 2019), 8.
12. Richard T. Hallock, Persepolis Fortification Tablets (Chicago: University of Chicago Press. 1969), 3, 75–76.
13. Antonio Panaino, Encyclopaedia Iranica, s.v. “Calendars,” accessed October 28, 2021, https://iranicaonline.org/articles/calendars
14. Kellogg, Spencer and Smith, Encyclopaedia Britannica, s.v. “Ancient and religious calendar systems,” Logos Bible Study.
15. William Smith, Smith's Bible Dictionary (Nashville: Thomas Nelson, 1986), s.v. “Chronology,” 314. Logos Digital Library System.
16. Panaino, Encyclopaedia Iranica. s.v. “Calendars”.
17. Finegan, 18-64.
18. Ben-Dov, Harvard Theological Review, vol. 1, A 360-Day Administrative Year in Ancient Israel, 431-432.
19. Christian Gaviria Alvarez, “The Original 360 day Lunar Calendar,” Wisdom Of God, accessed October 28, https://www.wisdomofgod.us/2018/10/23/the-original-360-day-calendar-of-the-torah-new-moons-and-the-true-appointed-time-and-fulfillment-of-the-festivals-of-the-torah/
20. Blackburn and Hoford-Strevens, 722-723.