محاولات الرد على انسجة الديناصورات 2 والجزء 9 من القسم التاسع الإنسان والديناصورات
د. غالي
تم اعداده في 2014
تم عرضه في ديسمبر 2025
مقدمة
عرفنا في الأجزاء السابقة أن التطوريين يقولوا إنه لا يوجد إنسان رأي الديناصورات لأنها ظهرت في حقب واندثرت قبل تطور الإنسان بكثير وهذا مبني عليه أشياء أساسية في الفكر التطوري ولهذا أقروا أنه لو ثبت أن الإنسان رأي وعاش مع الديناصورات هذا يثبت خطأ التطور والحقب والاعمار الزمنية. وعرفنا أن التطور فشل في اثبات أي من فرضيات ادعاء تطور الديناصورات من زواحف سابقة وفشل في تقديم أي جدود مشتركة أو مراحل وسيطة بين أنواع الديناصورات وهذا ببساطة لأنه لم يحدث. وأيضًا فشل في تفسير سبب انقراض الديناصورات المفاجئ. ولكن عرفنا في الأجزاء السابقة أن الكتاب المقدس تكلم عن الديناصورات أو التنانين العظام وشرح تميز تصميمها وتستمر كجنسها ولهذا لا تتغير لأنها بقت كجنسها ولهذا لا يوجد لا جدود مشتركة ولا مراحل وسيطة. وشرح سبب انقراضها السريع لكبيرة الحجم وهو الطوفان وان الذي تبقى بعد الطوفان بسبب تغير ظروف البيئة اندثر أغلبه في فترة زمنية قصيرة. وعرفنا أنه لو كان الفكر التطوري صحيح والديناصورات اندثرت منذ 66 مليون سنة مضت بالطبع لما كان هناك بقايا لأي انسجة متبقية في حفرياتها لأن الانسجة تتأكل وتتحجر بحد أقصى في الاف السنين فقط. ولو كان فكر الكتاب المقدس صحيح من الممكن أن يوجد بقايا أنسجة لم تتحجر لأنها منذ الاف السنين فقط. وقدمت اكتشاف أنسجة باقية في الديناصورات يثبت خطأ التطور وفكر الكتاب المقدس علميا وبطريقة واضحة ومعلنة. ونكمل في هذا الموضوع.
الموضوع
بعد أن قدمت في الجزء السابق الأدلة الصادمة التي قدمتها العالمة التطوري ميري شويتزر اكتشاف انسجة طرية في حفرية تي ريكس وأيضًا مثيل لها في حفرية دك ديناصور وغيرها من حفريات عظام ديناصورات.
المهم بعد أن الباحثة ماري شويتزر هي وفريق العلماء معها اكتشفوا وجود أنسجة متبقية في عظام تيريكس ورغم أنها تطورية لكنها بالطبع هوجمت وبعنف من التطوريين لأن هذا يهدم عقيدتهم التطورية ويهدم معها فرضيات الأعمار القديمة لأن هذا دليل علمي واضح أن هذه الحفريات من ألاف السنين بحد أقصى وليس ملايين. ولكنها هي وفريق العلماء معها أكملوا البحث واكتشفوا عينات أكثر وان البروتينات لا تزال شبه كاملة التركيب. وهذه الأبحاث أيضًا نشرت.
فهذا أصبح كارثة لفرضيات التطور والحقب ودليل واضح على خطأهم فكيف يكون هذا في ديناصور تي ريكس 65 مليون سنة وبه أنسجة؟ غير محتمل علميا الا ان يكون من الاف السنين بحد اقصى. هذه الأبحاث العلمية الواضحة لو عندهم أي قدر من الحيادية العلمية لكانوا أقروا بان الأعمار الكتابية هي الصحيحة. ولكن لأن التطور ليس علم ولكن عقيدة بالنسبة لهم لن يتخلوا عنها فيصرون على بادعاءاتهم رغم أن الأدلة العلمية تخطئها.
محاولات الرد الفاشلة
ماذا فعل التطوريين عندما ظهرت هذه الأدلة المدمرة للتطور والحقب؟ التالي يثبت لكم انه مهما اكتشف من ادلة علمية تثبت خطأ التطور والحقب سيستمرون متمسكين بها لأنها عقيدة وليس علم حتى لو الأبحاث العلمية وضحت خطأها فسيخطؤون العلم الملاحظ ويخترعون فرضيات واهية لإنقاذ عقيدتهم. اول ادعاء بالرد كان التالي:
انها ليست من أنسجة الديناصورات ولكن بكتيريا حديثة لوثتها وكونت طبقة حية biofilm أي ان النسيج هو من بكتيريا حديثة وليس أنسجة متبقية من الديناصورات. ولكن هذا بالتحليل ثبت فشله بكل سهولة لان النسيج ليس بكتيري ولكن نسيج حيواني بل به كولاجين وبروتينات حيوانية وأيضا في بعض الأحيان دي ان ايه وخلايا مثل كرات دم.
وأيضا للتأكد أكثر درسوا الخلايا أكثر في أبحاث لاحقة ووجدوا بعض خلايا اوستيوسايت المميزة والتي تدخل في تكوين العظام
فكل محاولات ادعاء انه تلوث بكتيري حديث بائت بالفشل بوضوح (ورغم هذا لا يزالون يكررون هذا الادعاء الكاذب حتى الأن). بل كما قدمت في الجزء السابقة هم لم يجدوا فقط خلايا وانسجة كولاجين بل اوعية دموية وكرات دموية وأيضا وتأكدوا انها أنواع انسجة ديناصورات واضحة.
المحاولة الثانية بعد أن اضطروا أن يعترفوا انها انسجة ديناصورات فكانت هي ادعاء ان الانسجة ممكن تبقى ملايين السنين. ولكن أيضا كل المحاولات لادعاء انه ممكن الخلايا تبقى ولا تتحجر لملايين السنين بائت بالفشل وثبت العكس انه بحد اقصى الاف السنين وهذا سأعرضها أكثر لاحقا.
المحاولة الثالثة كانت من فريق ميري نفسها. فكما أشرت هي وفريق عملها تعرضوا لهجوم شرس رغم انهم ليسوا من مؤيدي الخلق بل التطور ولكن لان ابحاثهم هذه اكدت خطأ فرضية التطور تماما وهي أكثر من مرة تعلن في برامج انها ليست ضد التطور وتؤمن به ولكنها تعرض بمصداقية ما توصلت اليه هي وفريق بحثها ولكن بسبب الضغط المتصل والهجوم البشع ضدها وضد فريقها اضطروا بعد هذا البحث بسنتين وهو تقريبا في فبراير 2013 ان يدعوا فرضية غير مثبتة وهي ان الحديد في الهيموجلوبين في الدم ممكن ان يعمل كمادة حافظة للأنسجة فتبقى فترة طويلة.
أي افترضوا فرضية أخرى ليس عليها أي دليل. كل هذا لكي يحاولوا الحفاظ على فرضيتهم التطورية والحقب الفاشلة رغم كم الأدلة العلمية الضخمة الذي اثبت خطأها. المهم الفرضية وهي ان الحديد في الهيموجلوبين يجعل الانسجة ثابتة لفترة وهذا سمى نموذج الحديد Iron Model.
فالفرضية أن الحديد بتركيز عالي يثبت الأنسجة والدم به حديد في الهيموجلوبين والعظام بها دم أذا الحديد حافظ على الأنسجة. فالحديد لأنه سيؤين مجموعة هيدروكسيل نشطة free radical فافترضوا أن هذه تربط البروتينات معا فتثبتها.
ولكي يثبتوا هذا أخذوا انسجة نعام ووضعوها في محلول حديد مرتفع التركيز جدا عن الطبيعي ولمدة سنتين وقارنوا بينها وبين التي بقت في مياه بدون حديد وتحللت بسرعة شديدة أما التي في الحديد فتحللت ببطء فقالوا ان الحديد حافظ على كثير من محتواه من الانسجة. اكرر قاموا بهذا لمدة سنتان فقط وليس 70 مليون سنة ومحلول حديد مرتفع تركيزه جدا وليس ماء ودم بنه نسبة هيموجلوبين بسيطة. وهذه صورة كمية التحلل في سنتين.
أول شيء تلاحظونه أن الاثنين بدوءا يتحللوا في سنتين ولكن فقط اختلفت النسبة. المهم أعلنوا نتائج التجربة في سنة 2014 أنهم باستخدام اوعية دموية من نعام وعرضوا نسيجين أحدهم لماء والأخر هيموجلوبين به نسبة حديد مرتفعة. وقالوا ان التي في المياه تحللت في ثلاث أيام اما التي في الحديد فبقت لمدة سنتين لمعدل تحلل أبطأ وكانت لا تزال متماسكة.
وفقط اجروها لمدة سنتين (اكرر سنتين فقط) وخرجوا بان ثباته يتزايد 240 ضعف. واعتقدوا انه بهذا حلوا المشكلة وخرجوا من المأزق.
ولكن اتضح ان هذه التجربة بها عدة نقاط من الضعف توصف بالخداع.
أولًا معدل التحلل قيس ليس كيميائيا لأن التحليل الكيميائي أثبت التحلل في الحالتين، بل قيست ضوئيا والتصوير كان مصمم لتصوير الدم ونسبة الألوان. فتخيل معي الخداع لو انت وضعت عينة انسجة في دم مركز وعينة أنسجة في ماء فإيهما سيكون أغمق بالتحليل الضوئي؟ التي في الدم بالطبع ولكن لونها لا تعني انها أكثر تماسك. ولهذا تحاشوا التحليل الكيميائي لكيلا يتضح خطأها. بل في كل الدراسة لا يوجد بروتوكول قياس ومقارنة فيما عدا التصوير فقط. فهم تحاشوا تماما قياس سمك نسيج الاوعية والمتبقي منه فقط وأي تحليل كيميائي ولكن اعتمدوا على مقارنة ألوان النسيجين أي بصرية فقط لأن ما يريدونه هو وضع في دم يعطيه لون غامق. هذا لوحده يدمر محاولتهم الفاشلة بل أقول التزوير لإنقاذ عقيدتهم الفاشلة التطورية الغير علمية.
ثانيا هي سنتين فقط في أفضل ظروف حفظ بما فيها ثبات الحرارة المنخفضة جدًا ولكن هذا لا يحدث في الطبيعة بالطبع المتغيرة الحرارة وأيضا سنتين لا تعطي انطباع عن 65 مليون سنة.
ثالثا اغلب عينات الديناصورات التي وجد فيها أنسجة هي متبعثرة في كل مكان فنادرا جدا ما تجد حفرية شبه متكاملة ووقتها تكون باهظة الثمن جدا بل في معظم الأحوال قطع صغيرة أي ان هذه الحفريات لم تدفن في بركة دم بل قطعة بدون دم أصلا في طبقة رسوبية لا علاقة لها بالدم وهذا يدمر ادعائهم.
رابعا هذه التجربة استبدلت الماء بالدم وحديد مرتفع أي تخلصوا من المياه ولكن في الطبيعة لكي تدفن هذه الديناصورات وتتحجر لابد من طبقة رسوبية تحملها مياه كثيرة لترسب المواد الرسوبية في طبقات رسوبيها لتكون بها الحفريات. فكيف يلغوا عامل المياه؟ بل أصلا الطبقة التي وجد فيها hell Creek هي من زمن هم يعترفون انه كان مطير ودافئ أي عكس تماما ما يريدوه من ظروف. بل أيضا هي بها عناصر مشعة مستحيل تبقي مواد عضوية طوال هذه الفترة.
خامسا الدراسة اعترفت انه لا يوجد حديد كافي في الخلايا ليقوم بهذا فهم احتاجوا طرق ميكانيكية لاستخراج الحديد من الهيموجلوبين ويضعونه في المحلول بأنفسهم ليرتفع تركيزه جدا. وهذا أيضًا تزوير.
سادسا ليغطوا على النقطة السابقة قالوا ممكن يتوفر حديد من الطبيعة ولكن الحديد في الطبيعة غير ذائب وغير متأين ويحتاج انخفاض شديد في PH ويختلف جدا عن حديد الذي في الهيموجلوبين. وهذا نشر نصا في أبحاث لاحقة.
وهذا الوسط الحمضي ليجعل الحديد في الطبيعة فعال هو نفسه سيحلل الانسجة وقت قصير جدا. أي تحتاج حديد لحفظها ولكن الحديد يحتاج حموضة شديدة هي لوحدها ستدمر الانسجة.
الكارثة السابعة ان هذا الفرض حتى لو جدلا عمل مع الكولاجين ليربطه ويحفظه فهو في نفس الوقت سيكسر بروتينات أخرى مثل تيروسين والمثيونين بل هم في وجود مجموعة الهيدروكسيل النشطة free radical ستكسرهم بسرعة شديدة وأيضا بروتينات أخرى مثل السيرين والاسبرجين والجلايسين هم في وجوده سيتفاعلون معا ويتكسروا أيضا ولكننا نجد كل هذه البروتينات مع الكولاجين أي لم يوجد الهيدروكسيل أصلا والا كانوا اختفوا. وهذا يشهد بعدم وجود حديد متأين.
الخاتمة
كما قدمت يوجد فكرين، الفكر التطوري الذي يدعي أن الديناصورات تطورت من زواحف قديمة منذ 200 مليون سنة واستمرت تتطور لأنواع كثيرة ثم انقرضت منذ 66 مليون سنة ولم يرى أي انسان الديناصورات، وفكر الكتاب المقدس الذي قال إن الديناصورات أي التنانين العظام والدبابات خلقت في اليوم الخامس والسادس من أسبوع الخليقة منذ الاف السنين واستمرت مع الإنسان واندثر اغلبها ذات الاحجام الكبيرة بالطوفان والذي بقي لم يستمر كثيرا بسبب تغير الظروف. ولو كان الفكر التطوري صحيح والديناصورات اندثرت منذ 66 مليون سنة بالطبع لما كان هناك بقايا لأي انسجة متبقية في حفرياتها لأن الانسجة تتأكل وتتحجر في الاف السنين فقط. ولو كان فكر الكتاب المقدس صحيح من الممكن أن يوجد بقايا أنسجة لم تتحجر لأنها منذ الاف السنين فقط. وقدمت لكم اكتشاف أنسجة باقية في الديناصورات يثبت خطأ التطور وفكر الكتاب المقدس علميا وبطريقة واضحة ومعلنة. ولكن التطورين رغم وضوح الأدلة يحرفون الاكتشافات الواضحة دفاعا عن عقيدة التطور الالحادية. فالتطور ليس علم ولكنه دفاع اعمى عن عقيدة الحادية يقود انه يحرف النتائج العلمية الحقيقية التي تشهد بوضوح على صحة ما قاله الكتاب المقدس. وسأكمل موضوع انسجة الديناصورات في الأجزاء التالية.
والمجد لله دائمًا