أدلة أكثر على انسجة الديناصورات 4 والجزء 11 من القسم التاسع الإنسان والديناصورات
د. غالي
تم اعداده في 2014
تم عرضه في ديسمبر 2025
مقدمة
عرفنا في الأجزاء السابقة أن التطوريين يقولوا إنه لا يوجد إنسان رأي الديناصورات لأنها ظهرت في حقب واندثرت قبل تطور الإنسان بكثير وهذا مبني عليه أشياء أساسية في الفكر التطوري ولهذا أقروا أنه لو ثبت أن الإنسان رأي وعاش مع الديناصورات هذا يثبت خطأ التطور والحقب والاعمار الزمنية. وعرفنا أن التطور فشل في اثبات أي من فرضيات ادعاء تطور الديناصورات من زواحف سابقة وفشل في تقديم أي جدود مشتركة أو مراحل وسيطة بين أنواع الديناصورات وهذا ببساطة لأنه لم يحدث. وأيضًا فشل في تفسير سبب انقراض الديناصورات المفاجئ. ولكن عرفنا في المقابل أن الكتاب المقدس تكلم عن الديناصورات أو التنانين العظام وشرح تميز تصميمها وتستمر كجنسها ولهذا لا تتغير لأنها بقت كجنسها وهذا يفسر عدم وجود لا جدود مشتركة ولا مراحل وسيطة. وشرح سبب انقراضها السريع لكبيرة الحجم وهو الطوفان وان الذي تبقى بعد الطوفان بسبب تغير ظروف البيئة اندثر أغلبه في فترة زمنية قصيرة. وعرفنا أنه لو كان الفكر التطوري صحيح والديناصورات اندثرت منذ 66 مليون سنة مضت بالطبع لما كان هناك بقايا لأي انسجة متبقية في حفرياتها لأن الانسجة تتأكل وتتحجر بحد أقصى في الاف السنين فقط. ولو كان فكر الكتاب المقدس صحيح من الممكن أن يوجد بقايا أنسجة لم تتحجر لأنها منذ الاف السنين فقط. وقدمت اكتشاف أنسجة باقية في الديناصورات يثبت خطأ التطور وفكر الكتاب المقدس علميا وبطريقة واضحة ومعلنة. وقدمت محاولات الردود الفاشلة للتطوريين. وفي هذا الجزء ندرس أدلة أكثر على أنسجة الديناصورات المتبقية التي تشهد بقصر العمر.
الموضوع
بالإضافة لما قدمته في المحاضرة السابقة عن ادلة قصر عمر البروتينات. أيضا قدمت سابقا في الجزء الثاني في "معدل ترسيب المعادن وتحلل الاحماض الامينية وتحلل الدي ان ايه يشهد على صغر عمر الأرض" وشرحت معدل تحلل الاحماض الامينية ولهذا باختصار شديد، قام العالم فيليب ابيلسون Philip Abelson في سنة 1965م بوضع مقياس جديد وهو مقياس تحديد العمر عن طريق معدل تحلل الاحماض الامينية. في البداية افترض أنها ثابتة جدا وتستمر ملايين السنين ولكن أكتشف حديثا انها لا تستمر لفترة طويلة. فالأحماض الامينية هي وحدة بناء البروتينات وعند موت الكائن تبدأ الاحماض الامينية في التحلل بمعدلات مختلفة مميزة. فالعشرين حمض اميني كل منهم له معدل تحلل بعضهم أسرع من الاخريين حتى يتبقى الأكثر ثبات. ومنها حسب المرحلة التي فيها وأصبح يستطيع اخصاء الطب الجنائي تحديد متى توفي الكائن الحي. أيضا كل كائن حي له نسب متميزة من الاحماض الامينية وهذا أيضا يساعد في التعرف علي نوع العينة وأيضا يحدد عمر العينة البيولوجية.1 وبدون الدخول في تفاصيل معقدة كثير من الاحماض الامينية لها نصف عمر قصير وبعدها تكون تحللت، هذه العينات عندما نحللها نجد فيها الكثير جدا من الاحماض الامينية لم تتحلل بعد فكيف يكون عمرها مئات الملايين من السنين؟ هذا لم يخطئ فقط عمر الديناصورات هذا أيضا أكد كذب ادعاء قدم اعمار الطبقات والكائنات التي فيها. لأن الطبقات التي توجد فيها حفريات ديناصورات تحدد بأنها جوراسك مثل التي وجد فيها حفرية تي ريكس التي أكتشف فيها انسجة. فهذا وضح خطأ ادعاء قدم اعمار الطبقات التي يدعوها.
فوجود احماض امينية ثابتة بكثرة لم تتحلل بعد في عظام حفريات قديمة يفترضوا انها من مئات الملايين او كائنات مثل الديناصورات المفترض انها من 100 مليون سنة أقل او أكثر هذا يثبت ان اعمارها خطأ. فوجود احماض امينية بهم يوضح ان عمرهم بضعة الاف من السنين على حد اقصى. بل كما اتضح انه لا يوجد حفرية تقريبا قديمة الا ما وجدوا فيها كثير من الاحماض امينية لاتزال موجودة بها وليس الثابتة فقط مثل الالانين. وهذا كما شرح العلماء "لا تزال آثار الأحماض الأمينية موجودة في جميع طبقات الأحافير! هذا يعني أن أياً منها ليس قديماً."
Traces of amino acid still exist all through the fossil strata! This means that none of the fossils is ancient!2
ايضا يوجد مقياس اخر تكلمت عنه في نفس الجزء في القسم الثاني وهو ان الاحماض الامينية تتحول الي ما يسمى راسمي racemization of amino acids in fossils اي يساري يتحول نصفه ليميني ويصبح نسبتهم 50:50. لأن الاحماض الامينية في الخلايا الحية كلها يسارية (الا في اشياء قليلة يمينة مثل سم الثعبان) ولكن الاحماض الامينية لو لم توجد في خلية حية او بعد موت الخلية تتجه الي التعادل بين اليساري واليميني قبل ان تتحلل كلها. هذا يحدث في زمن قصير يقدر بأقصى حد ألاف السنين.3 ولكن هذا لا نجده حدث بعد في كثير من حفريات الكائنات فحتى الكائنات الأولية المفترض انها من مليار سنة وما بعدها لا نجدها وصلت بعد الي المستوى التعادل الراسمي رغم انها حسب مقياس مؤيدي التطور القديم انها يجب ان تكون وصلت له في زمن قليل؟4 هذا يؤكد ايضا انها ليست من ملايين السنين بل صغيرة العمر وايضا يؤكد صغر عمر طبقات الارض. فالطبقات التي وجدت فيها هذه الحفريات ويدعوا انها منذ ملايين السنين لاتزال احماضها الامينية لم تصل بعد الي الراسمي هذا يعني حتى بمقياسهم الذي تماشينا معه انها اقل بكثير جدا إذا من ملايين السنين هذا ليس له وجود بل فقط خدعة وإذا كان طبقات الأرض ليست من هذا العمر إذا الأرض قصيرة العمر وليست بالملايين بل بالألوف. أيضا هذه الطبقات كانوا يدعوا قدم عمرها بالعناصر المشعة التي تعطي مليار وأكثر إذا أيضا مقياس العناصر المشعة خطأ وبأدلة واضحة من الكيمياء الحيوية.
بل ايضا حديثا تم تجربة بواسطة جامعة سايمون فريزر في مقاطعة بريتش كولومبيا بكندا وهي وضع جثة خنزير حديث الوفاة في قفص حديدي واغراقه على عمق 300 متر في المحيط وتصويرها.
وبالطبع القفص الحديدي ليحمي الجثة من اكلات اللحوم البحرية والنتيجة تحول الخنزير الي عظام في أربع ايام فقط.
فالتحلل حدث بسرعة بتجربة عملية. بل حدث ما هو اغرب من هذا وهو ان العظام بعدها ب 48 ساعة من خروجها من الماء تحول لونها للأسود كالفحم.
وهذا امر يعرفه اي باحث حفريات ان العظام التي يجدوها هي دائما سوداء. فعظام الديناصورات تكتشف سوداء. وهذا يذكرنا بما حدث للديناصورات انها غرقت ودفنت في الطبقة الرسوبية بالطوفان.
الخلاف الشديد في تحجر الديناصورات هو كيف ان الديناصور العملاق لابد ان يدفن بسرعة شديدة بطبقات رسوبية كبيرة. فهو لو مات ولم يكن دفن يبدا يتحلل ويتكسر في ضوء الشمس ويأكل أيضا بأكلات الجيف وكائنات الميكروسكوبية. فلن يتحجر شيء الا لو تبقت عظمة ودفنت ولكن ليتبقى الهيكل بالكامل سليم هذا لابد من سرعة دفن لهذه الاحجام العملاقة بطبقات رسوبية اعلى منها بكثير تحملها مياه أكثر من 7 أضعاف ارتفاعها. فديناصور ارتفاعه 40 قدم ليدفن لابد من طبقة رسوبية مئات الأقدام لتضغطه وتحجره وهذه تكون حملتها مياه ارتفاعها الاف الأقدام لتكفي لحمل مواد رسوبية وترسيبها. ولكن في الكوارث المكانية كفيضان نهر او بحيرة او سنامي او حتى انزلاق طمي لا يحدث هذا ولا يوجد ما يكفي من مواد رسوبية فكيف نجد هذه الكثرة من حفريات الديناصورات المكتملة؟
ملحوظة ما يثبت أن هذا يدمر التطور أن دكتور ميري نفسها في لقاء صحفي اقرت بسبب هذه الأنسجة اما ان الديناصورات غير قديمة او لا نعرف كيف تم حفظها.
ولكن نحن نعرف كيف تتحجر مواد رسوبية تحملها مياه كثيرة تدفن الكائن وهو حي وبسرعة شديدة ومن ضغط المياه العملاقة مع ارتفاع الحرارة يبدا يتحجر وهذه ظروف الطوفان وتتحلل المواد العضوية تدريجيا. ولكن لان هذا من الاف السنين فلا يتحجر بالكامل في بعض الحالات.
ودكتور اندرسون قال لو حفريات الديناصورات بهذا ثبت ان اعمارها خطأ وبهذا يكون كل الحفريات اعمارها خطأ ولو الحفريات اعمارها خطأ تصبح الصخور اعمارها خطأ وبهذا ينهار اعمار العمود الجيولوجي.
وبهذا يكون كل الحفريات والطبقات الرسوبية تكونت حديثا بكارثة مائية ولا يوجد غير الطوفان الكتابي هو الوحيد القادر على تفسير هذا. ولكن للأسف عماء عيونهم بالفكر التطوري يجعلهم لا يبحثون في هذه الاحتماليات.
بل د. ميري هي اعترفت دون ان تقصد ان فكرة التطور واقتناعهم بها هي التي جعلتهم لا يبحثوا عن انسجة طوال هذه السنين حتى فوجؤا بالصدفة بوجود انسجة بسبب خطأ عامل المعمل الذي ترك العينة طول الليل بدل من ساعات فقط. فقالت التالي:
المشكلة هي أننا طوال 300 عام كنا نعتقد أن المواد العضوية قد اختفت، فلماذا نبحث عن شيء لن يكون موجودًا؟ ولا أحد يبحث.
“The problem is, for 300 years, we thought, well, the organics are all gone, so why should we look for something that’s not going to be there? And nobody looks,”5
اي ان التطور دائما يجعل الانسان غير محايد علميا ويعمي عينه عن الحقيقة المخفية وأحيانا كثيرة يبعد الانسان عن البحث الحقيقي لأنه مغيب بالفكر التطوري. دكتور ميري وفريق عملها هم كانوا بالطبع مؤيدي التطور وهم أنفسهم فوجئوا بهذه الانسجة لأنه كيف يكون هناك بقايا انسجة للحوم الديناصورات لو كانت بالفعل انقرضت منذ 67 مليون سنة؟
بعد اكتشاف فريق عمل العالمة ميري شويتزر لمفاجئة وجود أنسجة طريقة في عينة تي ريكس. الأمر الصادم للتطوريين أن هذا الامر تكرر بشكل شبه متطابق مع الدم الذي وجد بعد هذا سنة 2009 في حفرية ديناصور هادروسور فقالت التالي:
وصف بعض المؤلفين المشاركين في فريق أكبر بكثير ما يبدو مطابقًا لخلايا الدم الحمراء الموجودة في عظمة هادروصور بأنها "هياكل تشبه الخلايا" في مجلة العلوم عام 2009
Some of the same authors involved in a much larger team described what looked identical to red blood cells found in a hadrosaur bone as "cell-like structures" in Science in 2009.6
أيضًأ اكتشف نفس الأمر في عينات أخرى كثيرة مثل نفس الامر في مثلا Duck-billed ديناصور يحددون عمره انه من 80 مليون ولكن وجدوا به خلايا دم وانسجة بل وخلايا متبقية من شبكية العين. وهذا نشر في التالي:
وأيضا اوعية دموية وتأكدوا انها أنواع انسجة ديناصورات واضحة
بل ما هو أكثر كارثية انهم اكتشفوا بقايا أجزاء من الدي ان ايه الذي عرفنا أن عمر النصف له هو 521 سنة وبعد الاف السنين لا يتبقى شيء يذكر.
بل وجد ايضا بعض خلايا عظمية في عظام ديناصورات مختلفة.7
وليس هي وفريقها العلمي بل وايضا بحث اخر قدمته العالمة كاتي ونج نشر في 22 October 2012. ايضا وجد هذا الفريق انسجة كثيرة في عظام تي ريكس.
Do fossils of dinosaurs, such as Tyrannosaurus rex, contain soft tissues?
هذا كان تأكيد أكثر لأبحاث ميري سشويتزر. هذا الدليل لوحده مع السابق يثبت ان عظام الديناصورات ليس كما قيل لنا انها اندثرت منذ أكثر من 65 مليون سنة ولكن فقط من الاف السنين فقط لتبقي بها بعض الخلايا حتى الان.
الخاتمة
كما قدمت يوجد فكرين، الفكر التطوري الذي يدعي أن الديناصورات تطورت من زواحف قديمة منذ 200 مليون سنة واستمرت تتطور لأنواع كثيرة ثم انقرضت منذ 66 مليون سنة ولم يرى أي انسان الديناصورات، وفكر الكتاب المقدس الذي قال إن الديناصورات أي التنانين العظام والدبابات خلقت في اليوم الخامس والسادس من أسبوع الخليقة منذ الاف السنين واستمرت مع الإنسان واندثر اغلبها ذات الاحجام الكبيرة بالطوفان والذي بقي لم يستمر كثيرا بسبب تغير الظروف. ولو كان الفكر التطوري صحيح والديناصورات اندثرت منذ 66 مليون سنة بالطبع لما كان هناك بقايا لأي انسجة متبقية في حفرياتها لأن الانسجة تتأكل وتتحجر في الاف السنين فقط. ولو كان فكر الكتاب المقدس صحيح من الممكن أن يوجد بقايا أنسجة لم تتحجر لأنها منذ الاف السنين فقط. وقدمت لكم اكتشاف أنسجة باقية في الديناصورات يثبت خطأ التطور وفكر الكتاب المقدس علميا وبطريقة واضحة ومعلنة. ولكن التطورين رغم وضوح الأدلة يحرفون الاكتشافات الواضحة دفاعا عن عقيدة التطور الالحادية. فالتطور ليس علم ولكنه دفاع اعمى عن عقيدة الحادية يقود انه يحرف النتائج العلمية الحقيقية التي تشهد بوضوح على صحة ما قاله الكتاب المقدس. وسأكمل موضوع انسجة الديناصورات في الأجزاء التالية.
والمجد لله دائمًا
1. Thomas E Creighton (1993). "Chapter 10 - Degradation". Proteins: Structures and Molecular Properties (2nd ed.). W H Freeman and Company. pp. 463–473
2. The Evolution Cruncher page 196.
3. L. Helmick, ‘Origins and Maintenance of Optical Activity’, Creation Research Society Quarterly, Vol. 12, December 1975, pp. 156–164.
4. Krenvolden, et al, ‘Racemization of Amino Acids in Sediments from Saranich Inlet, British Columbia’, Science, Vol. 169, September 1970, pp. 1079–1082.
5. Mary Schweitzer in interview with Stephanie Pappas, Senior writer, Live Science. http://www.livescience.com/41537-t-res-tissue.html
6. Schweitzer, M., et al. 2009. Biomolecular Characterization and Protein Sequences of the Campanian Hadrosaur B. canadensis. Science. 324 (5927): 626-631
7. Molecular analyses of dinosaur osteocytes support the presence of endogenous molecules, http://www.thebonejournal.com/article/S8756-3282(12)01318-X/abstract