ردود التطوريين على مشكلة الكربون المشع في حفريات الديناصورات والجزء 19 من القسم التاسع الإنسان والديناصورات



د. غالي

تم اعداده في 2014

تم عرضه في مايو 2026











مقدمة

عرفنا في الأجزاء السابقة أن التطوريين يقولوا إنه لا يوجد إنسان رأي الديناصورات لأنها ظهرت في حقب واندثرت قبل تطور الإنسان بمقدار 65 مليون سنة. لأنهم يقولون إن الديناصورات أتت بالتطور منذ 250 مليون سنة وتطور منها الطيور والثدييات وانقرضت منذ 67 مليون سنة ولهذا يقروا أنه لو ثبت أن الانسان رأي وعاش مع الديناصورات هذا يثبت خطأ التطور. وعرفنا أن التطور فشل حتى الأن في اثبات أي من فرضيات ادعاء تطور الديناصورات من زواحف سابقة ولا يوجد لا جدود ولا مراحل وسيطة. وأيضًا فشل في تفسير سبب انقراض الديناصورات المفاجئ. ولكن في المقابل الكتاب وضح أن الديناصورات أو التنانين العظام خلقت في أسبوع الخلق مع باقي الكائنات أي مصممة وهذا يفسر عدم وجود جدود مشتركة ولا مراحل وسيطة لأنها خلقت واستمرت كجنسها واستمرت حتى الطوفان ومات أغلبها في الطوفان. والذي نجى الصغير أغلبه اندثر لتغير الظروف البيئية ما بعد الطوفان. وبهذا فسر سبب انقراض الديناصورات بسبب الطوفان وتغير المناخ بعد الطوفان. ورغم هذا يستمر التطوريين في فرضياتهم على الديناصورات ولا يتنازلون عنها لكيلا يعترفون بخطأ التطور والحقب وصحة الخلق والطوفان.

وكما قدمت أن هناك أربع مجموعات من الأدلة هي التي توضح وتحكم بطريقة علمية أي من الفكرين هو الصحيح. أنسجة الديناصورات متبقية أم لا، والكربون المشع متبقي أم لا، وخطوات وحفريات الديناصورات هل موجودة مع الإنسان وكائنات أخرى أم لا، وهل تكلمت الحضارات القديمة عن الديناصورات أم لا. لو التطور صحيح الإجابة تكون لا في الأربع أسئلة ولو التطور خطأ والخلق صح تكون الإجابة نعم.

وعرفنا في المجموعة الأولى من الأدلة أنه لو كان الفكر التطوري صحيح والديناصورات اندثرت منذ 66 مليون سنة مضت بالطبع لما كان هناك بقايا لأي انسجة متبقية في حفرياتها لأن الانسجة تتأكل وتتحجر في آلاف السنين فقط. ولو كان فكر الكتاب المقدس صحيح من الممكن أن يوجد بقايا أنسجة لم تتحجر لأنها منذ آلاف السنين فقط. وقدمت اكتشافات كثيرة لأنسجة باقية في الديناصورات يثبت خطأ التطور والحقب وصحة فكر الكتاب المقدس علميا وبطريقة واضحة ومعلنة.

وفي الأجزاء السابقة بدأنا في المجموعة الثانية من الأدلة وهو الكربون المشع وحفريات الديناصورات، لأنه لو كان الفكر التطوري صحيح والديناصورات اندثرت منذ 66 مليون سنة مضت بالطبع لما كان هناك أي كربون مشع متبقي في حفرياتها لأن الكربون المشع يختفي في الحفريات بعد 60 ألف سنة فقط. ولو كان فكر الكتاب المقدس صحيح من الممكن أن يوجد كربون مشع في حفريات الديناصورات لأنها منذ الاف السنين فقط. ورغم إصرار الملحدين التطوريين على رفض اختبار الكربون المشع في حفريات الديناصورات ولكن عرفنا أنه تمت اختبارات رغم هذا الرفض وكشفت عن وجود كربون مشع في حفريات الديناصورات وهذا يثبت خطأ التطور وفكر الكتاب المقدس علميا وبطريقة واضحة ومعلنة ومقاسة. وبدأنا نعرف أن ردهم على هذا بحجة التلوث رغم انه هذا سبت فشله لأن نسبة الكربون مرتفعة وفي كل العينات حتى التي تعاملوا معها بأساليب تعقيم كثيرة. ونكمل أدلة أخرى من كثير.

الموضوع

قدمت في الموضوعين السابقين العديد من عينات حفريات ديناصورات قيست بالكربون المشع واعطت قياسات بألاف السنين وهذا دفع الكثير من المتاحف والمجلات العلمية ان تشير لاحتمالية ان تكون اعمارها بآلاف السنين فقط.

مع ملاحظة أن هذا ليس فقط عن حفريات الديناصورات بل حتى عينات أخرى من التي تكون مصاحبة لحفريات الديناصورات في طبقات الديناصورات أي المفترض حقب الديناصورات. فمثلا الطبقات الصخرية التي يجدوا بها حفريات الديناصورات أو آثار اقدام الديناصورات ايضا يجدوا بها خشب متحجر وتحول لفحم. فهو من زمن الديناصورات لأنه بجوارهم وفي نفس الطبقة التي فيها حفرياتهم، فعلي سبيل المثال تم تحليل حفريات خشب من زمن الكيراتيشيوس والجوراسيك والترياسيك أي ما بين 65 مليون سنة إلى 250 مليون سنة وكلهم ظهر بهم كربون مشع بنسب مرتفعة ونسب أعطت أعمار ما بين 20,700 إلى 44،700 سنة.

فمثلا عينة من طبقة صخرية من الحجر الجيري الطيني في أحد جدران محاجر هورتون في إيدج هيل، غرب بانبري في إنجلترا. قطع من الخشب المتحجر في صخور العصر الجوراسي، والتي يُفترض أنها تبلغ ملايين السنين، أعطت "أعمارًا" بالكربون المشع تتراوح بين 20700 و28820 عامًا فقط.1

أيضًا عينة من حجر الطين (Mudstone) تعلو "طبقة الفحم الشمالية الكبرى" (Great Northern Seam)، ضمن "مقاييس نيوكاسل للفحم" التي تعود للعصر البرمي العلوي، وذلك في منجم "نيوفيل رقم 2" للفحم الواقع شمالي سيدني بأستراليا. وقد أسفرت جذوع شجرة متحجرة —عُثر عليها في طبقات تعود للعصر البرمي ويُفترض أن عمرها يناهز مئات الملايين من السنين— عن لحاءٍ متفحم أظهر تأريخ الكربون المشع "عمراً" قدره 33,700 عام.2

أيضًا عُثر على هذه الأحافير داخل صخور طينية تابعة لتكوين "بودن كانيون" (Budden Canyon) من العصر الكيراتيشيوس السفلي، بالقرب من مدينة "ريدينج" في ولاية كاليفورنيا. وقد اكتُشفت أحفورة "أمونايت" (وهو كائن بحري من الرخويات) وبجوارها قطعة من الخشب المتحجر (الناتج عن نبات بري). ونظراً لوقوعهما ضمن طبقات من العصر الطباشيري يُفترض أنها تعود لملايين السنين، فقد أظهرت فحوصات الكربون المشع التي أُجريت على كلٍّ من الصدفة والخشب المتحجر "أعماراً" زمنية بلغت 48,710 سنوات و42,390 سنة على التوالي.3

فهذه حفريات لديناصورات وفحم بجوار حفريات الديناصورات وفي نفس طبقاتها وهي عينات كثيرة لأخشاب من ازمنة الديناصورات وكلها تعطي أعمار بعشرات الالاف من السنين مع ملاحظة عامل الخطأ 1 إلى 10 أي ألاف السنين.4

وبالمثل، احتوت جميع قطع الفحم التي جرى أخذ عينات منها بعناية من عشرة مكامن فحم أمريكية —والتي تتراوح حقبها الجيولوجية ما بين الإيوسين والبنسلفاني، ويُفترض أن يتراوح عمرها ما بين 40 و320 مليون سنة— على مستويات متماثلة من الكربون المشع، تعادل "أعماراً" تتراوح ما بين 48,000 و50,000 سنة.5

حتى أصداف الأمونيت المتحجرة —التي عُثر عليها جنباً إلى جنب مع الخشب المتحجر في طبقةٍ تعود للعصر الطباشيري، ويُفترض أن عمرها يتراوح بين 112 و120 مليون سنة— احتوت على كمياتٍ قابلةٍ للقياس من الكربون المشع، تعادل "أعماراً" تتراوح بين 36,400 و48,710 سنوات.6

أيضا في منطقة حفريات ديناصورات بجوار نهر بلاكسي في تكساس

Paluxy river in Glen Rose, Texas.

وهو يوجد بجواره اثار اقدام ديناصورات في الصخور القديمة.

بل وايضا وجد معها بعض اثار اقدام بشر ولكن هذا ليس موضوعنا الان فهذا سيكون في مجموعة الأدلة الثالثة التالية. المهم انه يوجد في نفس الصخور التي فيها أثار اقدام ديناصورات وجد بها فحم

يقول التطوريين ان عمر هذه الصخور هو 100 مليون سنة وهي أيضا مناسبه لما يحسبوه من عمر الديناصورات واثار اقدامها ولكن عندما يحللون عمر الفحم بالكربون المشع يجدوا ان عمره 5000 سنه فقط. فما هو الصحيح؟

اثار أقدام الديناصورات التي يفترضون انها تعود الي 100 مليون سنة لتناسب التطور ام مقياس الكربون المشع فقط 5000 سنة ويناسب وجود اثار اقدام انسان حديث؟ ما هو الاقرب للتصديق؟ الفرضية أم المقاس معمليًا؟ إما ان يكون كل هذه القياسات خطا لتكون فرضيات علماء التطور عن عمر الصخور والديناصورات صحيح، أو يكون القياس صحيح وبهذا ما نقوله هو الصحيح والديناصورات بالفعل من 5000 سنة بالكربون المشع. أتماشى مع القياس العلمي وليس الفرضيات بالطبع. ولو كان ما نقوله صحيح لأنه هو الذي يتفق مع الملاحظة العلمية إذا فرضية قدم عمر الصخور وفرضية قدم الديناصورات التي تم تأليفها لتناسب عمر الارض القديم ليكون مناسب لفرضية التطور وبهذا يكون لهم حجة لرفض وجود خالق هو خطأ.

ولكن بدون دليل دائما يدعي التطوريين أن هذه النتائج هي ملوثة. فمثلا عينة ارسلها بعض العلماء الي معمل يو سي ال ايه وهذه العينة من منطقة جلين وود وأصروا ان لا يخبروا بالمنطقة المأخوذة منها لان هذه المنطقة المفترض انها 110 مليون سنه حسب علماء التطور.

والنتيجة بالكربون المشع للخشب المتفحم كانت ان عمرها 890 سنه فقط. رغم ان حفريه مثل هذه لو كانت بالفعل منذ 110 مليون سنة لما وجدوا فيها اي كربون مشع على الاطلاق لان الكربون المشع ينتهي ما بين 50 الي 60 ألف سنة. وعندما أعلنت النتيجة كان الرد الجاهز وهو التلوث. وايضا بجوار هذا الكربون استخرجوا عظام ديناصورات.

والذي في الصورة بوب سيمرز باحث حفريات. وهو المفترض انها حفريات منذ 110 مليون سنة وأرسلوا عينة لتحليل الكربون المشع والنتيجة هي 19 ألف سنة.

حاول علماء التطور الرد على كل هذا بمقوله واحده فقط كالعادة وهي تلوث العينات. وادعوا أن التلوث في محاولتين مختلفتين. المحاولة الأولى أن التلوث هو من مصدر بيولوجي أي وجود بكتيريا بها كربون مشع هي التي تعطي هذه النتائج، مثل ما قالوا في موضوع وجود أنسجة وبقايا دي أن ايه فادعوا انها بكتيريا، ولكن هذا ثبت خطأه بالتفصيل لما قدمت سابقا انها ثبتت إنها أنسجة كولاجين ديناصورات وبقايا DNA لديناصورات وليس من تلوث بكتيري ولا غلاف عضوي وبخاصة دقة اخذهم للعينات بطريقة تمنع التلوث وان نسبته في العينة أعلى بكثير من نسبة التربة المحيطة لو كان هناك باكتيريا. فادعاء التلوث العضوي كما قدمت في جزء أنسجة الديناصورات فشل. فكان المحاولة الثانية للخروج من المأزق هو أدعاء التلوث بعناصر مشعة.

المهم أصبحوا كلما ظهر تحليل لحفرية ديناصورات ويكتشف فيها كربون مشع يدعون كمهرب بدون دليل التلوث بعناصر اشعاعية. ورغم ان هذا يخالف أساسيات وقواعد ترسيب الكربون المشع المعروفة والثابتة والمقاسة علميا فهو لا يتكون من وجود العينة البيولوجية بقرب مصدر مشع بل يتم تكوينه في النباتات التي تأخذ ثاني أكسيد الكربون من الهواء في البناء الضوئي وبعض الكربون يكون مشع ثم تأكله الحيوانات فيدخل في جسمها.

فهم ليردوا على دليل يخطئ التطور يخالفوا أساسيات الأبحاث العلمية. بل وايضا اثناء اخذ العينات كانت دائما تستخرج بعناية وتحفظ مباشرة بعيد عن اشعة الشمس في براميل بها نيتروجين فقط بدون أكسجين على الاطلاق وايضا يكونوا متأكدين قبلها ان البراميل والنيتروجين لا يحتوا على اي كربون مشع ولا عناصر أخرى مشعة. بل هم كانوا يأخذون عينات الفحم أحيانا تصل لما يساوي 115 لتر ليتأكدوا لو كان تلوث في واحده لا يحدث في اخري. وايضا العينات التي تحلل هي تأخذ من منتصف العينة وليس من طرفها ليكون التأكيد بطريقة مضاعفة على عدم التلوث.

بل وحتى لو كانت العينات توضع في الهواء في ضوء الشمس وفي الأكسجين، فهي لن تنتج كربون مشع بطريقة تكون نتائجه مقاسه. فالكربون المشع لا يدخل في الاشياء المتحجرة بهذه السهولة لأنه امر صعب جدا ويحتاج عملية بيولوجية لترسيبه مثل النباتات تمتصه بالكلوروفيل فالحيوانات لا تمتص الكربون المشع مثل النباتات فلا تأخذه من الهواء أصلًا. فلهذا ادعاء التلوث سواء بيولوجي أو اشعاعي الاثنين فشلا علميا وبوضوح للرد على لماذا يوجد كربون مشع في حفريات الديناصورات وفي الفحم الذي بجوار حفريات الديناصورات. والدليل العلمي الواضح لوجود كربون مشع في حفريات الديناصورات والفحم الذي بجوارها هو قصر عمرها أي الاف السنين كما ذكرت بعض المجلات العلمية التي قدمتها. سأكمل الرد على موضوع التلوث الجزء القادم بأدلة أكثر.

الخاتمة

كما قدمت يوجد فكرين، الفكر التطوري الذي يدعي أن الديناصورات تطورت من زواحف قديمة منذ الترياسيك من 250 إلى 200 مليون سنة واستمرت تتطور لأنواع كثيرة في الجوراسيك ثم انقرضت في نهاية الكيراتيشيس منذ 66 مليون سنة ولم يرى أي انسان الديناصورات، وفكر الكتاب المقدس الذي قال إن الديناصورات أي التنانين العظام والدبابات خلقت في اليوم الخامس والسادس من أسبوع الخليقة منذ الاف السنين واستمرت مع الإنسان واندثر اغلبها ذات الاحجام الكبيرة بالطوفان والذي بقي لم يستمر كثيرا بسبب تغير الظروف. ولو كان الفكر التطوري صحيح والديناصورات اندثرت منذ 66 مليون سنة بالطبع لما يجب أن يوجد بها بقايا أنسجة ولا DNA وبالطبع لا يجب أن يقاس أي نسبة للكربون المشع في حفرياتها أو في الفحم الذي بجوارها والذي تكون معها في نفس الطبقة لأن الكربون المشع يختفي في اقل من 60 ألف سنة. ولو كان فكر الكتاب المقدس صحيح من الممكن أن يوجد بقايا أنسجة وDNA وأيضًا بقايا كربون مشع في حفرياتها لأنها منذ الاف السنين فقط. وقدمت لكم بالإضافة لاكتشاف الكثير من انسجة الديناصورات أيضًأ أن كل مرة تقاس حفريات الديناصورات أو الفحم الذي بجوارها بالكربون المشع يكتشف نسبة كثيرة منه في هذه الحفريات الكثيرة للديناصورات وهذا يثبت خطأ التطور ويثبت فكر الكتاب المقدس علميا وبطريقة واضحة ومعلنة ومقاسة. ولكن التطورين رغم وضوح الأدلة مصرين على الدفاع عن عقيدة التطور الالحادية. فالتطور ليس علم ولكنه دفاع اعمى عن عقيدة الحادية رغم أن النتائج العلمية الحقيقية التي تشهد بوضوح على صحة ما قاله الكتاب المقدس.



والمجد لله دائمًا

1 A. A. Snelling, “Radioactive ‘Dating’ in Conflict! Fossil Wood in ‘Ancient Lava Flow Yields Radiocarbon,” Creation (January–March 1997), pp. 24–27.

2 A. A. Snelling, “Stumping Old-Age Dogma: Radiocarbon in ‘Ancient’ Fossil Tree Stump Casts Doubt on Traditional Rock/Fossil Dating,” Creation (October–December 1998), pp. 48–51.

3 A. A. Snelling, “Conflicting ‘Ages’ of Tertiary Basalt and Contained Fossilised Wood, Crinum, Central Queensland, Australia,” CEN Technical Journal 14.2 (2002): 99–122.

A. A. Snelling, “Radiocarbon in ‘Ancient’ Fossil Wood,” Impact #415, Acts & Facts, January 2008, pp. 10–13.

4 A. A. Snelling, “Radiocarbon in ‘Ancient’ Fossil Wood,” Impact #415, Acts & Facts, January 2008, pp. 10–13.



5 J. R. Baumgardner, A. A. Snelling, D. R. Humphreys, and S. A. Austin, “Measurable 14C in Fossilized Organic Materials: Confirming the Young Earth Creation-Flood Model,” in Proceedings of the Fifth International Conference on Creationism, ed. R.L. Ivey Jr. (Pittsburgh, Pennsylvania: Creation Science Fellowship, 2003), pp. 127–147.

6 A. A. Snelling, “Radiocarbon Ages for Fossil Ammonites and Wood in Cretaceous Strata near Redding, California,” Answers Research Journal 1 (2008): 123–144.