سفر الرؤيا الإصحاح الأول 9-14



Holy_bible_1

2009











شخص المعلن

آية 9 "انا يوحنا اخوكم و شريككم في الضيقة و في ملكوت يسوع المسيح و صبره كنت في الجزيرة التي تدعى بطمس من اجل كلمة الله و من اجل شهادة يسوع المسيح".

انا يوحنا = يعرف نفسه ويؤكد علي صدق شهادته وغير اسمه من التلميذ الذي كان يسوع يحبه الي يوحنا الذي تعب من اجل محبة المسيح

اخوكم = المساوي لنا وهو تعلم من سيده الذي قال انه بكر وسط اخوه كثيرين وليس هو باقل منا ليتعب ولا هو بافضل من باقي الكنيسه لينال هذا الاعلان

وشريككم في الضيقه = لانه يعلن ان الاتعاب موضوعه علي كل ابناء الله ويجب ان نشترك معه في الالام لنتمجد معه . ويوضح ان العالم مليئ بالمحاربات والضيقه من اعمال الشرير

رسالة يوحنا الرسول الأولى 5: 19

نَعْلَمُ أَنَّنَا نَحْنُ مِنَ اللهِ، وَالْعَالَمَ كُلَّهُ قَدْ وُضِعَ فِي الشِّرِّيرِ.

فليس لنا رجاء في العالم ولكن في الرب المخلص

ونري ان الايمان من سيئ لاسوء لان رئيس العالم هو الشرير لذلك يقول المسيح

إنجيل لوقا 18: 8

أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُنْصِفُهُمْ سَرِيعًا! وَلكِنْ مَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ، أَلَعَلَّهُ يَجِدُ الإِيمَانَ عَلَى الأَرْضِ؟».

ملكوت يسوع المسيح = كلمه هامه تؤكد ايمانه لان الضيقه والاتعاب لم تفقده رجاؤه في الفوز بملكوت السموات ويوضح ان دخول الملكوت لابد ان يكون من خلال يسوع المسيح الذي هو الطريق والحق والحياه فكيف ندخل الملكوت ان لم نقبل صاحب الملكوت نفسه

وفي اليوناني الترتيب كنت في ملكوت وصبر يسوع المسيح لاننا لانستطيع ان ننال الملكوت بدون الاحتمال معال لالام العالم

لذلك نحن في ملكوت الصبر وهو ايضا معزي جدا ولكن الاتي ملكوت المجد افضل

وصبره = كلمة صبر تتكرر كثيراً فى هذا السفر والمسيح يرسل رسائله. ويوحنا يكتب لكنائس آسيا الصابرة على إضطهاد دومتيانوس هنا نرى مثالاً حياً لإحتمال الضيقة والإضطهاد بصبر بل نرى أن الله يكافىء يوحنا على إحتماله وصبره بأنه قد فتح عينيه على أسرار السماء وهناك من يرفض أى ألم وأى ضيقة ويشكو ويتبرم ويتذمر. ولكن من يرفض الضيقة فهو يرفض معها أن يفتح الله عينيه على التعزيات وعلى أسرار محبته. لذلك قال القديس العظيم الأنبا بولا "من يهرب من الضيقة يهرب من الله" فنحن عن طريق الألم والصليب نشترك مع المسيح فى صليبه وبالتالى فى مجده (رو17:8) ولنلاحظ أن أسلوب إبليس الذى يتبعه دائماً فى أثناء الضيقات هو أنه يُصور لنا أن الله تخلى عنا بسبب أنه تركنا فى الضيقة، بل هو فعل هذا حتى مع المسيح فى جوعه، إذ طلب منه أن يطلب من الآب أن يحول له الحجارة إلى خبز. وهكذا يطلب إبليس منى فى كل ضيقة أن أطلب من الله ان يحلها فوراً فإذا لم يستجيب الله ويحل المشكلة يأتى التشكيك فى محبة الله. وكان رد المسيح على إبليس "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله" ولنتعلم من هذا الرد أن نجيب إبليس هكذا.... ليس بحل المشكلة فقط يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله. فمن يحتمل ضيقته بصبر واثقاً فى محبة الله وأن كل ما يسمح به هو للخير، يكون ذلك سبباً فى خلاصه وسبباً فى تعزيات كثيرة، وكلما كثرت التعزيات إزداد الإنسان صبراً على ضيقاته. مثل هذا الإنسان يضع الله بينه وبين الضيقة فيتعزى. ولكن هناك من يضع الضيقة بينه وبين الله فيخسر الله. ونلاحظ أن الصبر هو عطية من الله لمن يثق فيه. لقد عانى زكا من قصره. بل ربما كان قصره سبباً فى سخرية الناس منه، لكنه كان سبباً فى خلاصه والمولود أعمى عانى كثيراً ولكن عماه كان سبباً فى أنه آمن بالسيد المسيح بعد ذلك وخلص.

مثال للصلاه

صلي التلاميذ والكنيسه الاولي ليعقوب فاستشهد علي يد هيرودس وبعدها بطرس فهل توقفت الكنيسه عن الصلاه وفقدت الرجاء بالله ؟ بالطبع لا ولكن كانوا يصلوا بحراره فاخرجه الله من السجن وانجاه من الموت وهيرودس صار الدود ياكله ومات

ولنعلم أن هناك منهجان فى التعامل مع الله فى حياتنا:-

1.     أن يشعر الإنسان أنه كإبن لله هو محاط بحب الله وتدليله، وحتى الآلام يحتملها لأنها من يد الله، مثل هذا الإنسان يعيش فى فرح وتنفتح عيناه على محبة الله أكثر وأكثر كل يوم، ويرى يد الله التى تعطيه البركات. وهذا الإنسان لا يتذمر ولا يشكو، فكيف يشكو من حسب الألم هبة من الله فى (29:1). وهذا ما نراه هنا.. فلاحظ قول يوحنا.. كنت فى الجزيرة التى تدعى بطمس = ولم يقل منفياً أو مطروداً من دومتيانوس فهذا قد عرفناه من التاريخ، فهو لا يشتكى ضيقته.

2.     هناك إنسان آخر يرى الضيقات كأنها كل شىء فى حياته فيشكو ويتذمر ولا يرى بركات الله فى حياته، بينما قد تكون هذه البركات واضحة للآخرين فيحيا حياة التذمر التى تؤدى إلى قسوة القلب، ومثل هذا تعمى عينيه فلا يعود يرى بركات الله ومحبة الله، بل قد يرى أن الله يتعمد الإساءة إليه.

وعموماً عمل الخدام هو إيضاح محبة الله لكل إنسان ولذلك يسمى بولس الرسول الخدمة أنها خدمة المصالحة مع الله.

وهنا نرى يوحنا فى ضيقته وفى منفاه بعد أن عذبه دومتيانوس بإلقائه فى الزيت المغلى أولاً ثم نفيه... فهل يقول يوحنا أن الله قد تخلى عنى أو أنه لا يحبنى، بل كان يوحنا فى صبره ذو عين مفتوحة على تعزيات السماء التى تصاحب كل من فى ضيقة، بل رأى هذه الرؤيا العجيبة، كما أن أيوب فى ضيقته رأى الرب ( وقال للرب بسماع الاذن سمعت عنك والان راتك عيناي ) وحزقيال فى سبيه رأى الرب على عرشه، ويعقوب وهو هارب رأى السلم السمائى وفي وسط الآلام تعزيات الله تلذذ نفس المؤمن، ففي وسط حفرة الرجم رأى استفانوس السموات مفتوحة وابن الإنسان قائمًا لإعانته،

رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 4: 17

لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا.

لذلك قال شريككم فى الضيقة وفى ملكوت يسوع المسيح انا يوحنا أخوكم = هكذا يخاطب الرسول وهو من الأعمدة أساقفة الكنائس بتواضع فهو وإن كان رسولاً للمسيح إلا أنه يشعر بالأخوة للجميع... "أبانا الذى فى السموات".

 

إذ اعتقل الإمبراطور دومتيانوس الرسول وهو في سن الشيخوخة ليحرمه من أولاده وخدمته ويوقف لسانه عن الكرازة حدث ما هو على العكس

1. لم ينقطع رباط الأخوة والأبوة بينه وبين شعبه، لأن هذا الرباط لا يقوم على أسس جسدية بل على الشركة في الرب.  وهاهو يعلن لهم أنه مرتبط معهم بالشركة معًا في الضيقة "آلام المسيح"، والتي من خلالها تكون لهم شركة "في ملكوت يسوع المسيح"، الذي ينالون عربونه، منتظرين معًا في شركة "صبره" حتى يبلغوه في الأبدية.

2. وجوده في بطمس لم يطمس ذهنه بالأحزان، بل كان فرصة ليكون منطلقًا في الروح. وفي الوقت الذي فيه توقف لسانه عن الكرازة أعلن له الرب نبوة يعلنها للكنيسة كاشفًا له حقائق خفية تخص نهاية الدهور وأسرار فرح العرس السماوي.

لان كل من يحب يسوع يضطهده العالم ( تكونوا مبغضين من الجميع لاجل اسمي )

تاتي ساعه يظن فيها كل من يقتلكم يقدم خدمه لله

ان اعددت نفسك للخدمه اعدد نفسك للتجارب

بَطمْس

جزيرة في الأرخبيل الرومي تسمّى الآن "بطمو" على بعد نجو 30 ميلاً جنوب ساموس على شاطئ آسيا الصغرى الجنوبي للغرب. كان من عادة الدولة الرومانية أن تنفي إليه المذنبين والمجرمين. والراجح ان يوحنا الانجيلي نفي إليها في سنة 94 ب.م. في زمان دوميتيانس (رؤ 1: 9).

وتربتها مجدبة لأن أكثر أراضيها صخور قاحلة مغطاة بقليل من التراب، قيل أنها بقايا بركانية. وعلى مسافة قليلة من الشاطئ صومعة داخلها كهف يظنّ ان يوحنا كتب فيها سفر الرؤيا.

وكان الانسان الذي يلقي في جزيرة بطمس ويوضع مع المجانين ( الامراض العقليه الخطرين علي العامه ) لانه لم يكن هناك مستشفيات نفسيه ) والسفاحين امامه امرين اولا ان يكون قاتل شرير فيتفوق علي الاخرين بالارهاب او يكون ضعيفا يذل بشده باصعب ما نتصور او فيقتل وبالفعل كان يري اصعب المناظر في جزيرة بطمس ناس مقطوعي الذراع او مشوهين ولكن ليوحنا كان لايضع عينه علي الجزيره ولكنه عينه علي ملكوت يسوع المسيح و من يصبر الي المنتهي فهذا يخلص

فيقال انه نزل ليلا ووجد المغاره ودخل واغلق باب المغاره باحجار لكي لايراه المجانين والقتله فيقتلوه مباشره

فهو تشبيه للعالم الذي هو قاحل وفيه محاربات كثيره وبالنظر اليه بالفكر البشري يجب ان اكون شرير لاني لو كنت متسامح سيحكم علي باني ضعيف ويستهزا بي ولكن في العالم نضع اعيننا علي الرب الذي يقول لنا في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا انا قد غلبت العالم

يوحنا قفل المغاره كما لو اعد لنفسه قبره ( ولا نفسي ثمينة عندي )

ولكن عند هذا قفل باب العالم ففتح له باب السماء والاعلانات السمائية

من اجل كلمة الله = فعلا بكلامنا عن ربنا سنثير عدو الخير ليقف ضدنا ويحاربنا ونخسر كثيرا بسبب هذه الحرب وقد يصل بنا الامر الي جزيرة بطمس او الي خسارة الجسد نفسه ولكن في هذه كلها يعظم انتصارنا بالذي احبنا فالحل انكر ذاتك فتنتصر بالتسامح في المسيح

وماهي كلمة الله ؟ هي شهادة ان يسوع هو المسيح = فهو الله الظاهر في الجسد المخلص والفادي وليس بغيره الخلاص

إنجيل يوحنا 20: 31

وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ.

سفر أعمال الرسل 18: 28

لأَنَّهُ كَانَ بِاشْتِدَادٍ يُفْحِمُ الْيَهُودَ جَهْرًا، مُبَيِّنًا بِالْكُتُبِ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ.

ولهذا نضع اعيننا علي المسيح ونكون في الروح وليس في الجسد فيقول نفسي ليست ثمينه عندي

آية10 "كنت في الروح في يوم الرب و سمعت ورائي صوتا عظيما كصوت بوق".

كنت فى الروح = إن شرط أن تنفتح عين الإنسان على رؤى الله هو أن يكون فى الروح.

والبشر نوعان:-

الإنسان الروحى أو من هو فى الروح والإنسان الشهوانى الجسدانى أى فى الجسد ومن هو فى الجسد يكون مستغرقاً فى شهوته وملذاته ويجتهد فى سبيل إشباعهما، تجذبه شهواته الجسدية للأرض، وكأنه بلا روح

أما من هو فى الروح فهو يقاوم شهوات جسده، بل يصلب أهواءه وشهواته (غل 24:5) + (غل 20:2). مثل هذا الإنسان يكون كأنه روح بلا جسد وهذه درجات فكلما إزداد الإنسان تقشفاً وزهداً إرتفع فى درجته الروحية ولذلك نجد فلسفة الكنيسة الأرثوذكسية هى زيادة أيام الأصوام لتعطى فرصة للإنسان ليكون فى الروح بصلاته مع صومه. لذلك قال السيد المسيح أن الشيطان لا يخرج إلا بالصلاة والصوم.

ونحن نعلم أن الروح يشتهى ضد الجسد والجسد يشتهى ضد الروح (غل 17:5).

  

مثال:-

المنطاد وهو بالون مملوء بالغاز الخفيف كالهيليوم ومعلق به مركبة تحمل ركاباً ويربطه بالأرض حبال ويوضع به أكياس رمل حتى لا يطير لأعلى. ثم حينما يريد القائد الطيران يلقى بأكياس الرمل ويفك الحبال فيرتفع لأعلى. وكلما تخلص القائد من أكياس الرمل يرتفع أكثر لأعلى وهذا المنطاد هو أنا، وكلما قطعت حبال الخطايا والشهوات التى تربطنى بالأرض أنطلق للسماوات وأكون فى الروح وأعبد الله بروحى (رو 9:1).

وكلما تخلصت من أكياس الرمل (الأكل والشرب والملذات وأحمل الصليب بشكر) كلما كان لى فرصة للتعرف على مناظر السموات.... لماذا ؟

لأنه كلما صار الإنسان فى الروح يسهل على الروح القدس أن يتعامل معه ويخطف روحه أو عقله وقد يغيب بحواسه الطبيعية عما حوله، ويرى أشياء تعلن له من الله (1كو9:2-12) وهكذا حارب الأباء السواح الجسد، فكان لهم فرصة أن يصيروا فى الروح بتقشفهم الزائد. ورأوا مالا يراه البشر العاديين.

وهكذا كان يوحنا المتألم المنفى الذى يحيا فى جزيرة قاحلة يندر فيها الأكل والشرب فصار فى الروح إذ صار الجسد كأنه ميتاً والحياة فى الروح درجات نراها هنا فى سفر الرؤيا:-

1.     درجة أقل قيل عنها كنت فى الروح وبهذه الدرجة إستطاع يوحنا أن يحصل على رسائل للكنائس السبع.

2.     درجة أعلى قيل عنها صرت فى الروح (2:4) فيها أعطاه الله إمكانيات روحية أعلى ليرى المستقبل، بل ليرى عرش الله والسماء وهذه الدرجات الروحية هى خروج عن رباطات الحواس الجسدانية التى تجذب الإنسان للأرض. وبهذه الدرجات الروحية رأى بولس السماء الثالثة وقال عن هذه الحالة "أفى الجسد لست أعلم أم خارج الجسد لست أعلم، الله يعلم" (2كو2:12) هى حالة من السمو الروحى.

وكلما تخلى الإنسان المؤمن عن ملذات جسده يسهل تعامل الروح القدس مع روحه ويجذبه لدرجة روحية أعلى. بل أن الله يساعد أحباؤه ببعض الآلام (الصليب الموضوع علينا) حتى يفنى الإنسان الخارجى، حينئذ يتجدد الداخل يوماً فيوم (2 كو 16:4). ويصبح مثل هذا الإنسان فى الروح ويرى إعلانات، لذلك إعتبر بولس الرسول الآلم هبة من الله (فى29:1).

 

فى يوم الرب = أى يوم قيامة الرب يسوع فسمى يوم الرب، وفيه بدأت الكنيسة تقدم فيه عبادتها الإفخارستيا. فيوحنا مع أنه فى المنفى إلا أنه كان يتذكر الصلوات ويصلى فرأى هذه الرؤيا. إذاً يوم الرب هو يوم الأحد تذكار راحة الرب من إعداد الخليقة الجديدة بقيامته ليقيم كنيسته من موتها.

 اجعل كل يوم هو يوم الرب فتقوم مع الرب من العالم الي هو جزيرة بطمس قاحل في يوم الرب ليس فقط يوم الاحد واي يوم يكون للخدمه هو يوم الرب , ويوحنا يفكر في كنائسه وخدمته وشعبه ومسؤلياته

ولكن المسيح يعلن له انه هو قائد الكنيسه ( فلا تفكر في المعاندين لماذا لم يسمعوا فليس هذا دورنا ولكن دور الذي ينمي )

وسمعت ورائى =

1.     للتدرج : فيوحنا لن يحتمل رؤية المسيح فى مجده مرة واحدة.

2.     لأن الأمور التى سيتحدث عنها محجوبة عن الأعين البشرية.

3.     للإعداد، فصوت البوق سيثير الخشوع فى نفس يوحنا فيكون مستعداً أن يرى المسيح. وهذا حدث مع الشعب فى البرية ومع إيليا، فقد كان يسبق رؤية الله أو كلام الله معهم أصوات ورعود... لإثارة الخشوع فيكونوا مستعدين لرؤية الله.

كصوت بوق = يوحنا يشبه الصوت الغريب الذى سمعه بصوت معروف هو صوت البوق. ولماذا كان الصوت يشبه البوق. فيوحنا يعلم أن البوق يستخدم فى:

1.     الإنذار بالحروب :- والسفر ملىء بأخبار حروب مستمرة ضد الكنيسة.

2.     الرحيل:- والسفر إنذار بأن رحلة الحياة قصيرة.

3.     الأعياد:- وهذا السفر يعلن عن أعظم عيد وهو حفل عشاء عرس الخروف حيث نجتمع مع عريسنا فى السماء (رؤ 9:19).

حقاً كان يوحنا غائباً عن كنيسته فى يوم الأحد، يوم سر الإفخارستيا ولكنه كان بالروح شريكاً مع الكنيسة فى الصلاة وشريكاً مع السمائيين فى رؤياه.

 

بلا شك لم يدرِ الرسول بالزمن أثناء تمتعه بالرؤيا، فقال: "يوم الرب" لأنها فترة ابتهاج ومسرة لِما رآه خاصًا بيوم الرب أو يوم الدينونة المجيد.

وقد سمع الرسول صوتًا عظيمًا "خلفه" مع أنه يعلن عن أمور مستقبلة وحاضرة وماضية، ولعل السبب في ذلك أن الإنسان لا يقدر على معاينة أمجاد السموات أمامه إلا بعدما يلبس هذا الفاسد (الجسد) عدم فساد. لهذا طلب الله من موسى ألا يعاينه إلا من وراء لأنه لا يقدر أن يرى الله ويعيش.

وسماعه صوتًا عظيمًا من وراء يُعلن أنه سيتحدث عن أمور محجوبة عن الأعين البشرية.

كما يظهر أيضًا أنها تحمل إنذارًا، ليتوقف الإنسان عن اندفاعه تجاه الأرضيات منصتًا للصوت الإلهي.

والصوت "كصوت البوق" لأنه صوت إلهي عظيم في طبعه وسلطانه ومجده وموضوعه!

سمعنا في العدد 8 انه قال له انا هو الالف والياء فكيف قالها وباي صوت فنعرف هنا انه قالها بصوت يشبه صوت البوق المنزر للاشرار الرافضين للاهوته واعلان افراح للابرار المتالمين معه من الاشرار الرافضين له


آية11 "قائلا انا هو الالف و الياء الاول و الاخر و الذي تراه اكتب في كتاب و ارسل الى السبع الكنائس التي في اسيا الى افسس و الى سميرنا و الى برغامس و الى ثياتيرا و الى ساردس و الى فيلادلفيا و الى لاودكية".

ولماذا يقول انها هو الالف والياء بصوت البوق ؟ لان هذا اعلان واضح عن لاهوته النقطه التي رفضها كثيرين لان كل من اعترف بان يسوع هو المسيح ابن الله الالف والياء

إنجيل يوحنا 20: 31

وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ.


الأول والآخر = تذكره وعتابا لمن لم يؤمن به فهوقال كثيرا

سفر إشعياء 44: 6

هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَفَادِيهِ، رَبُّ الْجُنُودِ: «أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ، وَلاَ إِلهَ غَيْرِي.

6) سفر إشعياء 48: 12

«اِسْمَعْ لِي يَا يَعْقُوبُ، وَإِسْرَائِيلُ الَّذِي دَعَوْتُهُ: أَنَا هُوَ. أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ،

لذلك نقول لاخوتنا الاحباء الغير مؤمنين باستمرار امنوا بان يسوع هو رب الجنود الاول والاخر قبل ان ياتي معاتبا ويكون لكم ندم بدون جدوي لرفضكم ملك الملوك وفاديكم الذي دعاكم كثيرا فرفضتموه

كرر وقال انا هو ولم تقبلوا وايضا كرر انا هو الاول والاخر فرفضتم كلامه واذيتم ابناؤه لذلك رجاء اقبلوا قبل ضياع الفرصه الايمان بوجود الله فقط غير كافي لذلك يقول داوود النبي كلمه رائعه بروح النبوه

سفر المزامير 2: 12

قَبِّلُوا الابْنَ لِئَلاَّ يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ الطَّرِيقِ. لأَنَّهُ عَنْ قَلِيل يَتَّقِدُ غَضَبُهُ. طُوبَى لِجَمِيعِ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْهِ.

صورة المحبه

الإبن هو أول الخليقة أى رأسها ومدبرها وتنازل ليصير عبداً بل ليضرب من عبد رئيس الكهنة فهذا ليس علامة علي عدم لاهوته بل بالحقيقه هذا دليل علي لاهوته ومحبته واحتماله فهو فعل ذلك لكي يحتضن الخليقة كلها من أولها لآخرها. الأول فليس قبله والآخر فليس بعده وهو لكل الرئيس والخادم.

سبق أن قدم لنا الرب نفسه أنه "الألف والياء[22]"، وهنا أيضًا يعلن لكنائسه أنه هو "الأول والآخر".وكما يقول العلامة أوريجينوس[23] أن الابن الكلمة هو أول الخليقة أي رأسها ومدبرها، وإذ تنازل لم يصر الثاني أو الثالث أو الرابع بل احتل "الآخر"، إذ صار إنسانًا ولم يصر واحدًا من الطغمات السمائية. وبهذا احتضن الخليقة كلها من أولها إلى آخرها.

فهو ملك الملوك والقائد وايضا محتمل الالام مثل اضعف الضعفاء فشابهنا في كل شئ وهو ليس رب لفئه واحده بل للكل

هذا هو الوصف الجميل الذي تراه فيه الكنائس، فتتعلق به، لأنها في حضنه، لا يتركها، وهي لا تريد مفارقته.

والذي تراه اكتب في كتاب = امر بان يسجل كلمة الله ويحفظها وهذا اثبات ان الرؤيا كتبت في جزيرة بطمس مباشره . ومن قال الكلمه قادر ان يحافظ عليها ( لانحزن ان شكك احد في معني الكلمه النقد الاعلي او اصالة الكلمه النقد الادني فهو الذي يعطينا الحكمه لندافع عن كلمته الحيه المكتوبه للمنفعه . فالذي يشكك هو الخاسر لانه يرفض كلمة المنفعه فيرفض من امام الله )

وارسل = ترسل الكلمه للكل

السبع كنائس = كمال الكنيسه وكل المراحل

لان الله له كنيسه واحده

والكنائس التى أرسلت لها هذه الرسائل هى كنائس حقيقية فى آسيا الصغرى (تركيا) لكن تفهم الرسائل أنها مرسلة لكل الكنيسة عبر الزمان.

 كما تكلمنا معا في معني الكنائس السبع كرمز لان في اسيا الصغري في ذلك الوقت كان هناك 28 كنيسه والبشير يوحنا ذهب الي اكثر من سبع كنائس

يقول الأسقف فيكتورينوس إنه مع وجودها فعلاً ومع توجيه الرسائل إليها لكنها أيضًا تمثل حال الكنيسة كلها.

 وقد اختار رقم "7" لأنه يشير إلى الكمال، ويعلل الأسقف السابق الذكر هذا بأن الرسول بولس أيضًا كتب إلى سبع كنائس، أما بقية رسائله فوجهها بأسماء أشخاص. وقد تنبأ إشعياء النبي عن ذلك بقوله "فتَمْسك سبع نساء برجلٍ واحدٍ في ذلك اليوم، قائلات: نأكل خبزنا ونلبس ثيابنا. ليُدع فقط اسمك علينا. انزع عارنا"(إش 4: 1) . هكذا تمسِك الكنيسة "السبع النساء" بالرب يسوع وتتعلق به ولا تريد أن تفارقه ليدع اسمه عليها وينزع عارها منها،

اسيا = الصلبه القاسيه اي العالم

معني الترتيب

افسس = المحبوبة مرغوبه ولدة نتيجة الحب هكذا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا،

الكنيسه ولدت نتيجة الحب الالهي الكنيسه الاولي كل شئ عندهم مشترك ويجتمعون بنفس واحده لاطائفية ولا خلافات شخصية

سميرنا = المر عصر الاستشهاد وبدا من اول استفانوس وانتهي بالبابا بطرس خاتم الشهداء 300 سنه كان فيها مراره ولكن المسيح كان يزيل كل مراره

برغامس = قرين او اقتران بدا بعصر الملك قسطنتين عصر الازدهار ولكن بدات الكنيسه بعدها تقترن بالعالم وبدا الانشقاق والهرطقات والسياسه والسفارات وبعدها الحروب السياسيه وتجاهل وصية الرب من ياخذ بالسيف بالسيف يؤخذ ولذلك كل الحروب الصليبيه فشلت

لاتشاكلوا اهل هذا الدهر ولكن من اراد فيكم ان يكون عظيما يكون خادما للكل

لن نستطيع ان نغلب العالم بالحرب ولكن بالخدمه

كل ما تكبر في الخدمه درجتك تقل اي تصير خدام لعدد اكبر درجه ثانيه وثالثه حتي تكون خادم للكل وتقول انا السقط

ثياتيرا = مسرح دخل فيها العصمه الباباويه في الغرب ويتدخل في السياسه بادعاء نشر الايمان وايضا في الشرق دخل فيها تمثيل بالطاعه للذي ادعي انه ممثل الله في الشرق

علي عكس سميرنا الكل في سميرنا قبل الموت بفرح ورفض التبخير ولكن ثياتيرا اتخدع البعض بالتمثيل المزيف والخداع بانه من عند الله البعض استشهد والبعض قبل التنازل عن المسيح وبدل الدم فقط اصبح تدور احداث دراميه وتمثيل في تمثيل وخداع ومؤامرات ومحاوله لكسب صداقة الكاذب

فالشيطان غير اسلوبه واتي ليس بالاضطهاد مباشره لكن اتي بالخديعه والتمثيل

ساردس = يدعي التقوي يدعي انه المجدد للتقليديه ويدعي انه المغير للخطا ولكنه يقلب الكفه من اليمين الي اليسار فيرفض بعض الاخطاء ولكنه لايصلحها بل يغيرها تماما لشئ اخر

للاسف نزع الكثير من الحنطه مع الزوان

فيلادلفيا = محبه اخويه سطحيه وهو ايضا سيكون مقترن بلاوديكيه = الشعب المرتد اي الارتداد والبعد عن المسيح في الظاهر محبه اخويه لاجل المصلحه وليس لاجل اسم المسيح بالحقيقه, الخدمه بنشاط ولكن لاجل اغراض اخري وبخاصه الاغراض الماديه ( قد استغنيت ) وليس بذل كل شئ لاسم المسيح ويتمر الظاهر محبه والباطن تمرد حتي ياتي الارتداد العام

صعب ان تخدم الله والمال وتستخدم العقل فقط دون التسليم للمسيح

ورغم كل هذا في كل الازمنه بقي الكثيرين متمسكين بتعاليمه ( ابقيت لنفسي سبعة الاف ركبه لم تنحني لبعل ) ومن يصبر الي المنتهي فهذا يخلص

فيجب انن ننظر لانفسنا انا اي كنيسه منهم ؟


آية 12 "فالتفت لانظر الصوت الذي تكلم معي و لما التفت رايت سبع مناير من ذهب".

بعد هذه الاخبار يجب ان نتاكد من ان هناك رجاء فيقول

فالتفت = لم يشغله الفكر ولكن اهتم برؤية المسيح

تريد ان تري يسوع ؟ يجب ان تلتفت له ولا تنظر لشئ اخر سواه

اسمع كلام المسيح ولا يتشتت تفكيرك بامور اخري لان كثيرين اتوا للمسيح بالتفاته له في وقت مناسب

انظر= اي تاكد ان هذا كلام الرب

سبع منابر من ذهب = هم السبع كنائس. وهم مناير لأن الكنيسة هى نور العالم. وهى من ذهب فالذهب رمز للسماويات التى تحياها الكنيسة فالتفت لأنظر الصوت = أى أنظر مصدر الصوت.

 فاعلم في كل العصور من عصرالمحبه للارتداد هو موجود ( ولذلك نقول ابواب الجحيم لن تقوي عليها مهما اختلفت خدع الشيطان هو سيحافظ علي كنيسته)

حيث يوجد الرجل تلتف حوله "النساء السبع" (إش 4: 1) كمنائر تستنير منه وتُنير العالم، يضيئها زيت الروح القدس، روح عريسها النور الحقيقي.لقد رآها زكريا النبي "منارة كلها ذهب .. وسبعة سرج عليها" (زك4: 2)، وخاطبها النبي قائلاً: "قومي استنيري، لأنه قد جاء نورك ومجد الرب أشرق عليك... فتسير الأمم في نورك والملوك في ضياء إشراقك")إش 60:1، 3).

وهي "سبع" علامة التنوع في المواهب مع وحدة العمل والغاية، وعلامة الميثاق بين الله والإنسان كما فعل إبراهيم مع أبيمالك عندما قطعا عهدًا عند "بئر سبع" (تك 21 : 27-31)، ولأن رقم 7 يشير إلى الكمال لهذا يتكرر في هذا السفر 54 مرة.

وهي "ذهبية" لأنها سماويّة، ومن أجل نقاوتها ومجدها وعظمتها في عينيّ عريسها القائل لها: "ها أنت جميلة يا حبيبتي ها أنت جميلة. عيناك حمامتان" (نش 1: 15).

فيجب ان ننقي انفسنا ونتحمل حريق العالم لكي نتنقي كالذهب ونحارب من العالم ولكن لانقف عن التبشير للعالم وننير للعالم ولانشاكل العالم في اسلوبنا او لغتنا او امور حياتنا

آية 13 "و في وسط السبع المناير شبه ابن انسان متسربلا بثوب الى الرجلين و متمنطقا عند ثدييه بمنطقة من ذهب".

في وسط = اي انه العامل في الكل ومركز الكل ويجب ان يكون هو الهدف الوحيد للخدمه

السبع مناير = تاكيد ان الكنيسه هي منارة العالم الروحيه لان العالم يشبه البحر المضطرب بامواجه وسفينة حياتنا تحتاج الي المناره لتصل الي الشاطئ بامان

من أروع ما يمكن أن نرى المسيح وسط كنيسته يرعاها ويقودها لبر الأمان وسط زوابع إضطهادات هذا العالم.

شبه إبن إنسان = كان المسيح له شكل إنسان ولكن بسبب المجد الذى صار فيه إذ جلس عن يمين الآب قيل عنه شبه إبن إنسان، ويوحنا تحير إذ أراد وصفه، فهو يشبه المسيح يسوع الذى سبق وعرفه حينما كان على الأرض ولكنه الآن له صورة مجد لم يراها من قبل فقال شبه إبن إنسان.

وهو تعبير عن لاهوته ونحن الممجدين فيه وهو الرباط بين العهد القديم والجديد ( شبه ابن الانسان دا 7: 13 وهو الله الظاهر في الجسد

7: 13 كنت ارى في رؤى الليل و اذا مع سحب السماء مثل ابن انسان اتى و جاء الى القديم الايام فقربوه قدامه

7: 14 فاعطي سلطانا و مجدا و ملكوتا لتتعبد له كل الشعوب و الامم و الالسنة سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول و ملكوته ما لا ينقرض

7: 22 حتى جاء القديم الايام و اعطي الدين لقديسي العلي و بلغ الوقت فامتلك القديسون المملكة

ومعناه دقيق جدا ان يقول شبه ابن الانسان قبل ان يكمل ويقول

متسربلاً بثوب إلى الرجلين = هذه ملابس الكهنة، لأن السيد المسيح هو رئيس كهنتنا الأبدى والذى يشفع فينا وسيظل كذلك إلى الأبد فهو حفظنا في جسده والي الرجلين اي كل القامات في جسد المسيح ويوضح.

انه لا يتوقف الرب عن عمله الكهنوتي حتى تكميل خلاصنا. إنه قائم على الدوام لمعاونة البشرية وانتشال الجميع (مز 110: 4، عب 5: 5-10).

يقول القديس إيريناوس[25]في هذه الكلمات يعرض لنا شيئًا من المجد الذي يتقبله من أبيه الذي أشار إليه بالرأس (1: 14).

كما أشار إلى وظيفته الكهنوتية أيضًا بالثوب الطويل البالغ إلى القدمين. وهذا هو السبب الذي لأجله ألبس موسى رئيس الكهنة على هذا الطقس.

وهو يعد لنا هذا الثوب ايضا فهو اخذ الذي لنا واعطانا الذي له

متمنطقاً عند ثدييه بمنطقة من ذهب = المنطقة هي رمز استعداد للعمل ومكان المنطقه نوع العمل عند الثديين هى ملابس القضاة فهو القاضي العادل الان. ونلاحظ أن دانيال حين رأى السيد رآه متمنطقاً بمنطقة عند حقويه (دا 5:10). وذلك لأن دانيال حين رآه كان ذلك فى العهد القديم قبل التجسد، ومن يتمنطق عند حقويه يكون فى وضع الإستعداد لعمل ما فهو إذاً كان يستعد للتجسد. ولكن يوحنا حين رآه فى سفر الرؤيا رآه متمنطقاً عند ثدييه لأنه يستعد لعمله كديان (يو 22:5). والذهب يشير للسماويات، فهو قاض سماوى يدين بحسب قوانين السماء وليس كالبشر. المنائر ذهبية لأنها سماوية (أف6:2 + 12:6) فالذهب رمز للسمائيات فهو لا يتحد بشىء من الأرض كالماء والهواء فلا يصدأ رمزا للسمائيات التى لا تفسد.

 ولا ناخذ اللاهوتيات الا منه هو فقط

تكمن عظمة الكنائس ووحدتها في حلول عريسها في وسطها. إنه وهو في السماء مهتم بكنيسته، متسربلاً بثوبٍ إلى الرجلين، حتى تلتحف عروسه بثوبٍ (19: 8)إلى الرجلين، فيُزفَّان في عرس أبدي لا ينتهي... والجميل أن القسوس حوله (4: 3) أيضًا لابسين ثيابًا بيضاء، وكل ما في السماء مُعد ليوم العرس.

وأما المنطقة الذهبية التي عند الثديين فتشير إلى التفاف الشعب حول صدر الله، يرضعون من العهدين ويقتاتون بهما.يقول الأسقف فيكتورينوسثدياه هما العهدان، والمنطقة الذهبية هي جماعة القديسين الذين كالذهب يجربون....

أو أن المنطقة الذهبيّة تشير إلى الضمير النيِّر والفهم الروحي النقي للموهوبين للكنائس.وتشير المنطقة الذهبيّة أيضًا إلى الحب الخالص النابع من صدر الله تجاه أولاده.كما تظهره معلمًا للشريعة، إذ كان الحَبر الأعظم يلبس منطقة عند تقديمه الذبيحة.

ويرى الذهبيّ الفم أنه متمنطق على حقويه إشارة إلى شريعة العهد القديم، وعند الثديين حيث الحب والعدل إشارة إلى العهد الجديد.وهو دليل علي استمرارية العمل ( ابي يعمل حتي الان وانا اعمل ) لذلك عندما يقول استراح ليس معناه توقف تماما عن العمل ولكن استبدل عمل بعمل اخر فالله توقف عن الخلق ولكنه سيكمل مع شعبه فالله يقدم مفهوم ان عمله مع شعبه هو راحه لحبه لهم

ولذلك يوم الراحه الانسان يعمل اعملا اخري يريدها

ويقال ان اول من اخترع المنطقه للعمل هو الفلاح المصري القديم كحبل حول وسطه

من ذهب = الذهب اشارة الي العمل الغير متغير لانه معدن لايتغير ويعني ان عمل الله مختلف عن عمل البشر فعمله لايتغير وعمل الله سريع في وقته ( في وقته يسرع به ) فلا تفقد الرجاء بعمل الله مهما طال انتظار عمل الرب يوسف انتظر 22 سنه ومريض بركت بيت حسدا انتظر 38 سنه


آية 14 "واما راسه وشعره فأبيضان كالصوف الابيض كالثلج وعيناه كلهيب نار".

وأما رأسه وشعره فأبيضان كالصوف الأبيض كالثلج

راسه كشعر راسه وشعره كشعر ذقنه ويوضح رغم كثرة الشعر لكن مع الراس هو لون واحد صبغه واحده نقاء واحد

لها تفسيران:

1   الشعر الأبيض رمز الحكمة والأزلية فهو قديم الأيام (دا13:7).

2.     الشعر يشير للكنيسة فهى شعر المسيح الملتصق برأسه. فالشعر عدده كثير جداً وملتصق بالرأس، وهو أبيض فالمسيح بررنا وبيضنا بدمه. تغسلنى فأبيض أكثر من الثلج (مز 7:51) + (رؤ 14:7) + (رؤ 5:1) + (أش 18:1).

قيل عنه أيضًا "لباسه أبيض كالثلج، وشعر رأسه كالصوف النقي" (دا 7: 9).ويرى القديس أغسطينوس أن الشعر الأبيض يشير إلى جماعة القديسين الذين هم بمثابة شعر الرب لا تسقط منه شعرة بدون إذنه. وهم أنقياء وطاهرون، متَّحدون معًا في جمال وتناسق.

ويقول الأسقف فيكتورينوس:[في الشعر الأبيض تظهر جماعات الآباء كالصوف إذ هم غنمه البسيطة، وهم كالثلج من حيث كونهم أعدادًا بلا حصر متعلمين من السماء.]

نلاحظ كلمتين لباسه ابيض كالثلج ملابس الصيف وكالصوف النقي ملابس الشتاء اي انه يعمل صيف شتاء , قادر ان يعمل في القلب الملتهب وايضا قادر ان يعمل في القلب البارد كالثلج

لان حياة الانسان ليسة وتيره واحده لكنها متغيره فيها القرب وفيها البعد الحراره واحيانا البروده حارا في صلاتك واحيانا تبرد ولكن المطلوب منك في فترة السقوط هو سرعة الرجوع والاستمرارية ولا تستسلم للشيطان لو بردت ولاتسمع للشيطان الذي يقول لك انه رفضك

لذلك داوود يقول سبحي الرب من الارض النار والبرد الثلج والضباب

في كل حاله نسبح ربنا حتي لو كنت متجمدا فهو قادر ان يذيب الثلوج

تشير الشيبة أيضًا إلى الحكمة الفائقة والجمال البارع، كما تشير إلى الأزليّة (دا 7: 9).

7: 9 كنت ارى انه وضعت عروش و جلس القديم الايام لباسه ابيض كالثلج و شعر راسه كالصوف النقي و عرشه لهيب نار و بكراته نار متقدة

ويذكر الكل انه الذي قال عنه دنيال انه هو قديم الايام الذي توضع امامه كل العروش

ويوضح ان عمل الله ليس اعتمادا علي قلبك الحار او البارد لانك لو شعرت ان قلبك حار ستتكبر ولو استسلمت لقلبك البارد ستصل للياس فلا تنظر لنفسك ولكن انظر لعينيه فيوضح و يقول عمل الله في عينه

عيناه كلهيب نار = نرى فيها عريسنا الساهر الذى لا ينعس ولا ينام ولا يقدر أن يخطفنا أحد من يده النور المشرق ومنير لنا . ويراها الأشرار حارقة لهم فاحصة لأعماقهم الشريرة.

 في ظلمة العالم يكون نور ونار فهو الذي يقدر ان يحافظ علي الحار حارا ويقدر ان يحول البارد ايضا حارا

فالشرطى فى الليل هو مصدر إطمئنان لفتاة ضعيفة تسير وحدها، وهو مصدر رُعب للص يجول ليسرق وينهب.

فحينما نرى المسيح وله عينان كلهيب نار نراها كمؤمنين فتكون لنا مصدر إطمئنان فهى تحرق خطايانا وشهواتنا، وكلما إحترقت خطايانا فى قلوبنا تزداد المحبة فى قلوبنا إلى أن تلتهب كما بنار. ولكن هذه النظرات النارية تخيف أعداء المسيح، يراها الأشرار فيرتعبون من نظرات الله الفاحصة المخيفة الغاضبة فيقولون للجبال أسقطى علينا (رؤ16:6).

ولهيب نار هو عمل الروح القدس الذي ارسله لنا فمن يرفضه يحرق ومن يقبله يقبل ناره المطهره

وحينما نسمع صوته كصوت مياه كثيرة نفهمها نحن المؤمنين أنها أصوات التسابيح التى ترددها الكنيسة فى كل مكان، وقد علمهم الروح القدس كيف يسبحون فرحين بكل لسان وكل لغة ومن كل مكان فى العالم. ويسمع الأشرار هذا الصوت فيجدون فيه صوت هدير مرعب كصوت رعد.

وحينما نسمع أن المسيح له سيف ماضٍ ذو حدين يخرج من فمه، فنرى فيه نحن المؤمنين حده الأول الذى يقطع خطاياى المميتة كما يقطع الجراح بمشرطه الورم الخبيث القاتل من جسم الإنسان ليعطيه حياة. ويكون هذا بكلمة الله التى هى سيف ذو حدين (عب12:4) والحياة الجديدة تكون كولادة جديدة (1بط23:1) وكان هذا بكلمة الله. فالحد الأول من السيف يبكت وينذر وينقى ومن يستجيب يحيا (يو25:5) فيولد الإنسان من جديد وإن لم يستجب ويتوب تكون له كلمة الله للدينونة (رؤ16:2) + (يو29:5، 48:12).

 نرى فيه العريس الساهر "الذي لا ينعس ولا ينام"، لا يقدر أحد أن يخطفنا من يده.ونرى فيه الديان فاحص الخفيات والظاهرات، قائلين مع النبي: "عيناكَ مفتوحتان على كل طرق بني آدم، لتعطي كل واحد حسب طرقه وحسب ثمر أعماله" (إر 32: 19).

تشير عيناه المتقدتان إلى قوة الكلمة الإلهية، إذ تنيران الطريق وتبددان الظلمة من القلب، أو كقول الأسقف فيكتورينوس: [وصايا الله تنير المؤمنين وتحرق الجاحدين.]

ويقول ليوحنا الذي جلس متفكرا في شعبه في يوم الرب ان الرب هو الراعي الصالح الذي تفرح الرعيه برؤيته وتخاف الذئاب سماع صوته (ويقول يوحنا الذي رايناه بعيوننا فهو حي الي ابد الابدين)

فليس في امكانياتنا ولكن الله يعمل بضعفاتنا يستغل ضعفاتنا ليتمجد فيها فليس اي مجد لخدامه ولكن المجد كله لله

لذلك حينما تكلم عن القلب الحار والقلب البارد تكلم عن عينه كلهيب نار غير متغير والمطلوب مننا ان نركز على عينيه فقط ولا ننظر لأي شيء في العالم.



والمجد لله دائمًا