كيف يعاقب الرب الشعب علي اكل السلوي رغم انه اعطاهم اياه ؟ عد 11: 31 – 34



Holy_bible_1



الشبهة



في سفر العدد 11: 31 ساق الرب سلوي من البحر والقاها علي المحله لكي يوفر لحوم للشعب لياكل ولكن نفاجأ ان في العدد 33 ان الرب حمي غضبه عليهم وضربهم ضربه عظيمه لانهم اكلوا

فكيف يفعل هذا ؟



الرد



الرب لم يعاقب الشعب علي الاكل . هذا مفهوم خطا من المشكك ولكن من يقراء الاصحاح بتاني يجد ان الاعداد تشرح الموقف جيدا

ففي اول الاصحاح يخبرنا عن تصرف الشعب

سفر العدد 11

1 وكان الشعب كأنهم يشتكون شرا في أذني الرب. وسمع الرب فحمي غضبه، فاشتعلت فيهم نار الرب وأحرقت في طرف المحلة



والرب اوضح ان في قلب الشعب تمرد علي الرب وقالوا شرا عليه وهذه خطيه كبري فعاقبهم الرب بان بدا حريق النار في الاطراف وهذا كانذار لانه كان قادر ان يفنيهم ولكنه لم يفعل ذلك



2 فصرخ الشعب إلى موسى ، فصلى موسى إلى الرب فخمدت النار

3 فدعي اسم ذلك الموضع تبعيرة لأن نار الرب اشتعلت فيهم



وهنا الشعب خاف الرب من هذا الانذار وصرخوا الي موسي فصلي موسي بسبب طلبتهم فخمدت النار ومن يري هذا يتوقع انهم يتوبوا عن خطية التذمر ولكن حدث عكس ذلك رغم هذا الانذار القوي



4 واللفيف الذي في وسطهم اشتهى شهوة. فعاد بنو إسرائيل أيضا وبكوا وقالوا: من يطعمنا لحما

5 قد تذكرنا السمك الذي كنا نأكله في مصر مجانا، والقثاء والبطيخ والكراث والبصل والثوم

6 والآن قد يبست أنفسنا. ليس شيء غير أن أعيننا إلى هذا المن



وهذا بالفعل امر عجيب فرغم ان كان نتيجة تذمرهم انذار قوي بالنار في اطراف المحله ورغم صراخهم استمروا في هذه الشهوه الشريره وهو تذمر ايضا علي الطعام السماوي وهو المني ونسوا الذل الذي كانوا فيه في مصر واشتهوا طعام مصر

والشيئ المحزن انهم اعتبروا طعام مصر مجاني رغم ذل العبوديه التي اخرجهم الرب منها واعتبروا المن الذي هو احلي من طعام مصر وهو بالفعل مجاني اعتبروه ييبس النفس اي غير شهي



10 فلما سمع موسى الشعب يبكون بعشائرهم، كل واحد في باب خيمته، وحمي غضب الرب جدا، ساء ذلك في عيني موسى

11 فقال موسى للرب: لماذا أسأت إلى عبدك ؟ ولماذا لم أجد نعمة في عينيك حتى أنك وضعت ثقل جميع هذا الشعب علي

12 ألعلي حبلت بجميع هذا الشعب ؟ أو لعلي ولدته، حتى تقول لي احمله في حضنك كما يحمل المربي الرضيع، إلى الأرض التي حلفت لآبائه

13 من أين لي لحم حتى أعطي جميع هذا الشعب ؟ لأنهم يبكون علي قائلين: أعطنا لحما لنأكل



وحتي موسي نفسه استاء من الشعب وساء هذا الامر في عينه بسبب طلب الشعب ان ياكل لحم وتزمرهم علي المن والحاحهم في الطلب

وطبعا موقف موسي هو ايضا انذار للشعب لان موسي مثلهم بشر وياكل مثلهم المن ولكنهم لم يرجعوا عن تذمرهم



17 فأنزل أنا وأتكلم معك هناك، وآخذ من الروح الذي عليك وأضع عليهم، فيحملون معك ثقل الشعب، فلا تحمل أنت وحدك

18 وللشعب تقول: تقدسوا للغد فتأكلوا لحما، لأنكم قد بكيتم في أذني الرب قائلين: من يطعمنا لحما ؟ إنه كان لنا خير في مصر. فيعطيكم الرب لحما فتأكلون



وهنا طلب الرب ان يتقدس الشعب لا الرب سيظهر

ولكن الاعداد لا تقول ان الشعب تقدس كما اوصي الرب رغم ان الرب وعد انه سيستجيب لهم ويعطيهم لحوم تكفيهم شهر من الزمان

وهذا يؤكد ان الشعب فقد ايمانه ونسي ما فعله الرب من عجائب لاجلهم وهذا يوضح شر قلوبهم



24 فخرج موسى وكلم الشعب بكلام الرب، وجمع سبعين رجلا من شيوخ الشعب وأوقفهم حوالي الخيمة



وبالفعل اخبرهم موسي بكلام الرب الذي طلب ان يتقدسوا ولكنهم لم يفعلوا



25 فنزل الرب في سحابة وتكلم معه، وأخذ من الروح الذي عليه وجعل على السبعين رجلا الشيوخ . فلما حلت عليهم الروح تنبأوا، ولكنهم لم يزيدوا



31 فخرجت ريح من قبل الرب وساقت سلوى من البحر وألقتها على المحلة، نحو مسيرة يوم من هنا ومسيرة يوم من هناك، حوالي المحلة، ونحو ذراعين فوق وجه الأرض



وبالفعل نزل الرب كما قال ونفز وعده ولكن خطيتهم لم يتوبوا عنها بعد وشيئ خطير اخر اكتشفناه رغم ان الرب وضح ضرورة تقديسهم لكي لا يحرقهم بنار قداسته لكنهم لم يتطهروا لا خارجيا ولم ايضا يطهروا قلوبهم من خطية التذمر والشر الذي في قلبهم وبدل من ان يتطهروا فعلوا امر اخر



32 فقام الشعب كل ذلك النهار، وكل الليل وكل يوم الغد وجمعوا السلوى. الذي قلل جمع عشرة حوامر. وسطحوها لهم مساطح حوالي المحلة



والرب وعده انه سيعطيهم كميه تكفي شهر من الزمان ولكنهم لم يثقوا في ذلك بل استمروا يوم كامل نهارا بطوله وليل بطوله يجمعون السلوي

والحومر هو 25 كجم واقل واحد جمع 10 حوامر اي 250 كجم وهذا يدل علي عدم ايمانهم ولم يستخلوا دقائق من هذا الوقت لكي يتوبوا عن خطيتهم او حتي يشكروا الرب علي تقدمته بل هم مثلهم مثل الملحدين الذين ظنوا ان الطبيعه هي التي ارسلت السلوي بفعل الرياح ولهذا سطحوها اي حاولوا تمليحها وتجفيفها لكي لا تفسد وهذا يؤكد انهم لم يؤمنوا بوعد الرب انه يطعمهم شهر من الزمان بل انكروا عمل الرب نفسه

وهنا بدت كم الخطايا واضح من تذمر

واصرار علي التذمر رغم عدة انذارات

ورفض التقديس رغم اعلان الرب عن ظهوره

وعدم الثقه في وعد الرب رغم بداية تنفيزه

وانكار عمل الرب ودوره في المعجزه

وعدم شكر الرب وعدم التوبه والاصرار علي الخطيه

والطمع في الاكل وشهوة الاكل بطريقه بشعه

كل هذا من خطايا فعلها الشعب وتراكمت واستحق الشعب العقاب الشديد علي هذا الكم من الخطايا وكان العقاب هو وقت متعتهم باكل اللحم انه ضربهم



33 وإذ كان اللحم بعد بين أسنانهم قبل أن ينقطع، حمي غضب الرب على الشعب، وضرب الرب الشعب ضربة عظيمة جدا



ولا يذكر الكتاب نوع الضربه ولكنها ضربه متعلقه بالاكل فقد تكون بسبب تسطيح الطيور لعدم ثقتهم بالرب الذي قال لهم سياكلون شهر من الزمان فقبل ان ينقطع اي قبل ان ينتهي السلوي في نهاية الشهر بدا هذه الضربه او قد يكون مع اول قطمه من اللحم

ومن الممكن تحليل ذلك علميا بعدة احتمالات ولكن ملخصها هي ضربه سمح بها الرب نتيجه لشهوة الاكل اكثر مما هو معقول



34 فدعي اسم ذلك الموضع قبروت هتأوة لأنهم هناك دفنوا القوم الذين اشتهوا



واخيرا ادرك الشعب انه عوقب لاجل الشهوة الشريره فسمي المكان قبروت هتاوة وهو يعني

H6914

קברות התּאוה

qibrôth hat

ta'ăvâh

BDB Definition:

Kibroth-hattaavah = “graves of lust”

1) a station of Israel in the wilderness 3 campsites away from Sinai near the gulf of Akabah

اي قبر الشهوه

وهذا السم يؤكد ان الشعب فهم سبب العقاب ( الذي لم يفهمه المشكك ) ولهذا سموا المكان هذا الاسم وهم عوقبوا بشهوتهم



وبهذا تاكدنا ان الشبهة ليس لها اساس من الصحه ولكن الرب ينذر مره واثنين وثلاث ولكن من يصر يتركه الرب يعاقب من شهوته

رسالة يعقوب 1: 14


وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ.



فلننتبه الي انزارات الرب ولا ننجرف في شهوات العالم لكي لا يتركنا الرب فنعاقب من شهوتنا التي تكون تملكت علينا واصبحت مميته



والمجد لله دائما