هل الرب يأمر بالقتل في وأقتلكم بالسيف خروج 22



Holy_bible_1



الشبهة



من اقوى نصوص القتل واوامر الإرهاب في الكتاب المقدس ما يقوله في

خروج(22-24):" فيحمى غضبي وأقتلكم بالسيف. فتصير نساؤكم أرامل وأولادكم يتامى

اين إله الرحمة هذا



الرد



كالعادة المشككين يتكلموا بأعداد يقتطعونها من سياقها ويدعوا سواء بجهل او بتدليس انها أوامر بالقتل رغم ان هذا العدد على سبيل المثال مثل غيره الكثير من الاعداد هو تحذير للذي يظلم الغريب واليتيم والارملة وليس امر بالقتل على الاطلاق ولا الرب سيقتل أحد بل من يظلم الغريب واليتيم الرب سيرفع عنه حمايته فهذا الشخص يعرض للهجوم من الأعداء ولكن الرب لن يحميه لأنه لم يدافع عن الغريب ولا اليتيم

وندرس معا ما يقول موسى النبي في هذا الجزء

سفر الخروج 22

هذا الاصحاح به بعض التشريعات ولكن الجزء الذي اقتبس منه المشكك هم الجزء الخاص بالظلم فيقول

22 :21 ولا تضطهد الغريب ولا تضايقه لأنكم كنتم غرباء في ارض مصر

الغريب هل كل من هو غير يهودي سواء شخص اتى يعيش وسط اليهود او ما يتكلم عنه في تثنية 20 عن شعب استسلم لليهود او حدثت حرب واخذوا بعض من نساء وأطفال في هذه الحرب. كل هؤلاء يامر العدد بعدم اضطهادهم بأي صورة بل لا يضايقوهم ولا بكلمة كما قال ترجوم يوناثان ولا يلقبوهم بالقاب يرفضوها مثل امميين او غير مختونين كما قال تفسير جاركي وبن مليخ ولا يذكروهم بأعمال ابائهم بل يمدوهم بمكان إقامة واساسيات الحياة

22 :22 لا تسئ الى ارملة ما ولا يتيم

وبالإضافة الى عدم مضايقة الغرباء أيضا عدم الإساءة الى ارملة او يتيم سواء التي بدون زوج او اسرة او أصدقاء لأنهم بدون سند ولا يضايقوهم شخصيا ونفسيا ولا في ممتلكاتهم كما شرح جيل

22 :23 ان أسأت اليه فاني ان صرخ الي اسمع صراخه

من يخالف هذه الوصايا فلو ضايق او اهان او اساء الى غريب او ارملة او يتيم الذين ليس لهم سند فهم يصرخون الى الرب معين الضعفاء فهو وصف بانه أبو اليتامي والمدافع عن الرامل

سفر المزامير 68: 5


أَبُو الْيَتَامَى وَقَاضِي الأَرَامِلِ، اَللهُ فِي مَسْكِنِ قُدْسِهِ.

فالرب لابد ان يدافع عن هؤلاء لأنه امين في وعوده لأنهم صرحوا اليه في الصلاة كما يقول ترجوم يوناثان

فهو سيدافع عن الغريب كما لو كان اسرته وعن الارملة كما لوكان زوجها واليتم كما لو كان ابوه

ولهذا يقول العدد الذي اقتطعه المشككين الذي في سياقه هو عدل ورحمة

22 :24 فيحمى غضبي واقتلكم بالسيف فتصير نساؤكم ارامل واولادكم يتامى

الكلام عرفنا انه موجه لمن يضطهد الغريب ويسيء للأرملة واليتم الذين ليس عندهم رحمة ولا إنسانية لأنهم يضطهدون الضعفاء. وهؤلاء الاشرار لو فعلوا هذا فالرب يدافع عن الغرباء والارامل واليتامى ويقتص من هؤلاء عن طريق انهم لا يحميهم من أي شر. فيهجم الأعداء على هؤلاء الأشرار والرب لا يحامي عنهم فيقتلون بسيف الاعداء

او بسيف الموت كما قال ترجوم يوناثان أي يموتوا ميتات طبيعية او مرض او غيره فهو سيف العدل كما شرح جيل. فيصبح زوجات هؤلاء الأشرار ارامل وأولادهم ايتام نفس حالة الذين اضطهادهم هؤلاء الأشرار. وهذا هو في الحقيقة ليس امر بالقتل ولكن انذار لاي انسان يفكر ان يضطهد غريب او يتيم او ارملة لن زوجته وأولاده ممكن بسهولة يصبحوا ايتام بسبب شره.

فالعدد في الحقيقة يوضح مدى رحمة الرب انه لا يترك غريب ولا ارملة ولا يتيم يظلم بل يتدخل بعدل للاشرار وبرحمة للضعفاء.

فماذا يريد هؤلاء المشككين؟ هل يريدوا ان يتيم يظلم او ارملة يساء اليها وليس لهم من يدافع عنهم ويصرخون للرب فيقف صامتا لكيلا يتهم بانه شرير؟ لو فعلا هذا بالفعل يكون ظلم الغريب والارملة واليتيم

فعرفنا الان ان هذا ليس وصية بالقتل أصلا ولكن نبوة تحذيرية

وعرفنا أن الرب لن يبيد أحد بنفسه ولن يأمر أحد بالقتل ولكن وكما قلت رغم ان الرب لن يأمر أحد بان يحمل سيف ويهجم على الغير مؤمنين ولكن لأجل ان الرب سيسمح بذلك بغياب حمايته عن هؤلاء فينسب هذا العمل كما لو كان مسبب الرب رغم انه نتيجة سلبية لغياب حماية الرب.

فكما قلت لا هو امر بقتل أحد ولا ان الرب سيجهز جيش ويأمر بالقتل ولا غيره ولكن بسبب خطايا الغير مؤمنين الرب ابتعد عنهم ولا يحميهم فيصيبهم سيف الأعداء

فالكلام تحذير وانذار وليس امر

هذا مثال واضح على عدم امانة المشككين فاقتطعوا عدد ليوحي بان الرب رجل إرهاب وسيف رغم ان هذا العدد يؤكد عدل ورحمة الرب الذي يدافع عن الضعفاء



والمجد لله دائما