ما قاله الكتاب المقدس عن خلق الديناصورات والجزء 4 من القسم التاسع الإنسان والديناصورات
د. غالي
تم اعداده في 2014
تم عرضه في يناير 2026
مقدمة
عرفنا في الأجزاء السابقة أن التطوريين يقولوا إنه لا يوجد إنسان رأي الديناصورات لأنها ظهرت في حقب واندثرت قبل تطور الإنسان بكثير وأقروا أنه لو ثبت أن الإنسان رأي وعاش مع الديناصورات هذا يثبت خطأ التطور والحقب والاعمار الزمنية. وعرفنا أن اسم ديناصور هو مخترع حديثا 1841م. وعرفنا أن التطور فشل حتى الأن في اثبات أي من فرضيات ادعاء تطور الديناصورات من زواحف سابقة وفشل في تقديم أي جدود مشتركة أو مراحل وسيطة بين أنواع الديناصورات وهذا ببساطة لأنه لم يحدث. وأيضًا فشل في تفسير سبب انقراض الديناصورات المفاجئ.
الموضوع
ما قاله الكتاب المقدس عن خلق الديناصورات
في المقابل الكتاب المقدس تكلم عن الزحافات البحرية والأرضية فلقبهم باسم زحافات وتنانين ودبابات " 20 وَقَالَ اللهُ: «لِتَفِضِ الْمِيَاهُ زَحَّافَاتٍ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ، وَلْيَطِرْ طَيْرٌ فَوْقَ الأَرْضِ عَلَى وَجْهِ جَلَدِ السَّمَاءِ». 21 فَخَلَقَ اللهُ التَّنَانِينَ الْعِظَامَ، وَكُلَّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحيَّةِ الدَّبَّابَةِ الَّتِي فَاضَتْ بِهَا الْمِيَاهُ كَأَجْنَاسِهَا، وَكُلَّ طَائِرٍ ذِي جَنَاحٍ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. . . 24 وَقَالَ اللهُ: «لِتُخْرِجِ الأَرْضُ ذَوَاتِ أَنْفُسٍ حَيَّةٍ كَجِنْسِهَا: بَهَائِمَ، وَدَبَّابَاتٍ، وَوُحُوشَ أَرْضٍ كَأَجْنَاسِهَا». وَكَانَ كَذلِكَ. 25 فَعَمِلَ اللهُ وُحُوشَ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا، وَالْبَهَائِمَ كَأَجْنَاسِهَا، وَجَمِيعَ دَبَّابَاتِ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ." (سفر التكوين 1: 20-25). وهذه التعبيرات هي شمولية ولكن منها تعبيرات تشير للزواحف العملاقة أكثر من أخرى. فمثلا كلمة تنانين وفي العبري תנינם تنانيم ومفردها תּנּין تنين Tannin (وتكتب أحيانا تنيم) حسب قاموس براون؛ " تنين حية وحش بحري، تنين أي ديناصور، وحش بحري أو أرضي، حية وثعبان سام."1 ولكن كلمة تانيم (وليس تانين) تستخدم أيضًا على ابن أوى ولكن تجمع بنفس الصورة. ويشرح العلماء في كتاب كلمات العهد القديم التالي " الكلمة تشير إلى تنين أو وحش بحري أو حية كبيرة أو أي زاحف عملاق".2 وقاموس عبري أرامي يقول " وحش بحري، تنين بحري، التنين، الثعبان، التمساح".3 فهذه الكلمة تشير إلى الزواحف العملاقة أي التنانين وهي كما عرفنا الكلمة القديمة التي تعني ديناصورات. ظهرت كلمة "تانين" لأول مرة في الكتاب المقدس، بصيغة الجمع (تانينيم)، وتشير إلى كائنات بحرية عظيمة (سفر التكوين 1: 21). ومع ذلك، فإن بعض الاستخدامات اللاحقة لكلمة "تانين" تشير بوضوح إلى نوع من الحيوانات البرية. مع ملاحظة أنه تشير كلمة "ديناصور" حاليًا تحديدًا إلى الحيوانات البرية، لكن البعض غالبًا ما يُطلق على الزواحف البحرية (مثل البلصورات) والزواحف الطائرة (مثل البترانودونات) اسم الديناصورات.4 فمن الأنسب اعتبار "تانينيم" فئة عامة من المخلوقات المميزة بدلاً من نوع محدد من الحيوانات. فكلمة تنانين في هذه الأعداد تعني ديناصورات الزواحف العملاقة.
الكلمة الأخرى وهي دبابات وهي في العبري ريميس רמשׂ والتي كما شرح قاموس سترونج من أهم معانيها زواحف reptile.5 ولكن لها استخدامات متسعة فمثلا في الطوفان ذكرت تشمل كل الحيوانات الأرضية ما دون البهائم بما فيها زواحف كبيرة وصغيرة.
وأيضًا كلمة زحافات شيريتس שׁרץ التي استخدمت في تكوين 1: 20 عن زواحف. بل وفي لاويين 11 استخدمت على أنواع كثيرة منها زواحف تسير على أربع، وغيرها من الكائنات الأرضية. وقد يكون بعض أنواعها مشمول في كلمة وحوش والتي في العبري هي خاي חַי والتي تعني كائن حي لأنها أتت من كلمة خياه التي تعني حياة.
فبناء على هذه التعبيرات اللغوية سفر التكوين يخبرنا بأن الإنسان خلق مع التنانين العظام أي الديناصورات في نفس اليوم وهو اليوم السادس:
"24 وَقَالَ اللهُ: «لِتُخْرِجِ الأَرْضُ ذَوَاتِ أَنْفُسٍ حَيَّةٍ كَجِنْسِهَا: بَهَائِمَ، وَدَبَّابَاتٍ، وَوُحُوشَ أَرْضٍ كَأَجْنَاسِهَا». وَكَانَ كَذلِكَ. 25 فَعَمِلَ اللهُ وُحُوشَ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا، وَالْبَهَائِمَ كَأَجْنَاسِهَا، وَجَمِيعَ دَبَّابَاتِ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. 26 وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ». 27 فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. 28 وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ». 29 وَقَالَ اللهُ: «إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ كُلَّ بَقْلٍ يُبْزِرُ بِزْرًا عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ، وَكُلَّ شَجَرٍ فِيهِ ثَمَرُ شَجَرٍ يُبْزِرُ بِزْرًا لَكُمْ يَكُونُ طَعَامًا. 30 وَلِكُلِّ حَيَوَانِ الأَرْضِ وَكُلِّ طَيْرِ السَّمَاءِ وَكُلِّ دَبَّابَةٍ عَلَى الأَرْضِ فِيهَا نَفْسٌ حَيَّةٌ، أَعْطَيْتُ كُلَّ عُشْبٍ أَخْضَرَ طَعَامًا». وَكَانَ كَذلِكَ. 31 وَرَأَى اللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدًّا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا سَادِسًا". (سفر التكوين 1: 24-31).
فكل الخليقة في ستة أيام واليوم الخامس خلق فيه الديناصورات البحرية واليوم السادس خلق فيه الديناصورات الأرضية وأخر يوم السادس خلق فيه الإنسان. فالإنسان والتنانين الأرضية خلقوا في نفس اليوم. وهذا يعني أنهم عاشوا معًا حتى الطوفان على الأقل وهذا فترة زمنية مقدارها يتعدى 1500 سنة.
يوجد العديد من أعداد الكتاب المقدس ذكرت كلمة تنانين فأشار الكتاب المقدس لوجود التنانين بعد الطوفان. فكلمة تنين أيضًا ذكرت في سفر أيوب “أَبَحْرٌ أَنَا أَمْ تِنِّينٌ، حَتَّى جَعَلْتَ عَلَيَّ حَارِسًا؟" (سفر أيوب 7: 12) فأيوب يتكلم عن أشياء يصعب التحكم فيها وعملاقة لأنه يشببها بالبحر وبالطبع هذا ينطبق على الديناصورات. وهنا يوضح أنه كائن عملاق صعب أن يتحكم في. بل ويصف نفسه إنه عندما صار تائه في البرية بأنه صاحب للتنانين "صرت أخا للذئاب وصاحبا للنعام." (سفر ايوب 30: 29). وكلمة ذئاب هي في العبري تنيم التي تعني تنانين ولكن أيضًا ممكن تستخدم عن ابن أوى. فالكتاب يصف هذه الكائنات أنها برية غير مستأنثة لا يمكن التحكم فيها. أيضًا في "من أجل ذلك أنوح وأولول. أمشي حافيا وعريانا. أصنع نحيبا كبنات آوى ونوحا كرعال النعام." (سفر ميخا 1: 8) وبنات اوي هي في العبري أيضًأ تنيم. ويقول إشعياء النبي "فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يُعَاقِبُ الرَّبُّ بِسَيْفِهِ الْقَاسِي الْعَظِيمِ الشَّدِيدِ لَوِيَاثَانَ، الْحَيَّةَ الْهَارِبَةَ. لَوِيَاثَانَ الْحَيَّةَ الْمُتَحَوِّيَةَ، وَيَقْتُلُ التِّنِّينَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ." (سفر إشعياء 27: 1)، وهذا يعني أنه كان من الصعب قتله. ولهذا يحتاج الرب أن يتدخل ليقتله. لذا كانت بعض التانينات قوية جدًا. ويتكرر نفس الوصف في 51: 9، الرب هو الذي يقتل التانين لقوته. بالطبع الكلام رمزي عن الشيطان ولكن ليشرح قوة الشيطان يرمز له بالديناصور الصعب قتله. أي يستخدم كائنات معروف بقوتها وضخامتها وصعوبة التحكم فيها لترمز للشيطان. ويصف إشعياء ١١: ٨ "التنانين" بأن منها كائنات تعيش في كهوف الأرض. ويقول ارميا النبي «أَكَلَنِي أَفْنَانِي نَبُوخَذْرَاصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ. جَعَلَنِي إِنَاءً فَارِغًا. ابْتَلَعَنِي كَتِنِّينٍ، وَمَلأَ جَوْفَهُ مِنْ نِعَمِي. طَوَّحَنِي." (سفر ارميا 51: 34). يبدو أن كلمة "تنّين" (الآية ٣٤) هنا تشير إلى حيوان ضخم قادر على التهام إنسان بالكامل (وبالتالي، حيوان برّي عملاق). أيضًا في سفر تتمة استير ذُكر التنين أكثر من مرة "5 وهذا حلمه رأى كان اصواتا وضوضاء ورعودا وزلازل واضطرابا في الأرض 6 ثم إذا بتنينين عظيمين متهيئان للاقتتال" (تتمة سفر استير 2: 5-6). ملحوظة هامه وهي إنه في هذه الاعداد بالطبع يوجد معني رمزي وايضا معني روحي مهم ولكن هنا لست بصدد الكلام عن هذا، انا فقط اوضح المعني اللفظي والبيئي الذي بني عليه الرمز فهنا يتكلم عن تنينين عظيمين أي ديناصورين عملاقين. وايضا قصة التنين بال في تتمة دانيال "22 وكان في بابل تنين عظيم وكان اهلها يعبدونه 23 فقال الملك لدانيال اتقول عن هذا أيضًا إنه نحاس ها إنه حي يأكل ويشرب ولا تستطيع أن تقول إنه ليس الها حيا فاسجد له 24 فقال دانيال إني إنما اسجد للرب الهي لأنه هو الاله الحي 25 وانت ايها الملك اجعل لي سلطانا فاقتل التنين بلا سيف ولا عصا فقال الملك قد جعلت لك 26 فاخذ دانيال زفتا وشحما وشعرا وطبخها معا وصنع اقراصا وجعلها في فم التنين فأكلها التنين فانشق فقال انظروا معبوداتكم 27 فلما سمع بذلك اهل بابل غضبوا جدا واجتمعوا على الملك وقالوا ان الملك قد صار يهوديا فحطم بالا وقتل التنين وذبح الكهنة" (تتمة سفر دانيال 3: 22-27). وهذه القصة توضح انه من ضخامة ونداره هذه الكائنات كانت عندما تكتشف كانت تعبد لضخامتها وندرتها.
بل قد يفهم من وصف الكتاب المقدس أن بعض التنانين كانت ثدييات ففي مراثي أرميا يقول " بَنَاتُ آوَى أَيْضًا أَخْرَجَتْ أَطْبَاءَهَا، أَرْضَعَتْ أَجْرَاءَهَا. أَمَّا بِنْتُ شَعْبِي فَجَافِيَةٌ كَالنَّعَامِ فِي الْبَرِّيَّةِ." (مراثي أرميا 4: 3). فقد يكتشف في المستقبل أن بعض الديناصورات كانت ثديية. أو قد يكون توضيح لأن كلمة تانين او تانيم يشمل بها حيوانات برية كثيرة فكما وضحت انها تستخدم أحيانا على بنات أوى. ولكن نترك هذا الأن.
فالكتاب المقدس يوضح أن التنّين فئة متنوعة من الأجناس التي كان بعضها يعيش في البحر وآخرون على الأرض. بعض المقاطع تُشير بوضوح إلى وجود هذه المخلوقات في الماء. سبق أن رأينا أن سفر التكوين ١:٢١ يصفها بأنها "مخلوقات بحرية". كما يتحدث الكتاب المقدس عن قتل الرب "التنين الذي يعيش في البحر" (إشعياء ٢٧:١). يُكثر أيوب من التانين، متسائلاً: "هل أنا بحرٌ أم [تانين] حتى جعلتَ عليّ حارسًا؟" (أيوب ٧:١٢). وفي حزقيال ٢٩: ٣ و٣٢: ٢، تُرجمت كلمة "تانيم" إلى كائن مائي. وفي المقابل تكشف المقاطع المذكورة سابقًا أن التانين يمكن أن يكون أيضًا كائنًا بريًا عملاق جدًا صعب التحكم فيه.
فالكتاب المقدس تكلم من بداية الخليقة عن التنانين العظام والتي منها الديناصورات خلقت في اليوم الخامس والسادس. هي خلقت في نفس فترة خلق الإنسان الذي خلق معها في أسبوع الخلق أي البداية. واستمرت كجنسها واستمرت مع الإنسان حتى الطوفان أي لم تتطور ولم تتغير بل استمرت كل جنس منها مميز بتنوعه ولكن لا يتغير لجنس أخر. وعاشت لمدة تقريبا 1500 سنة مع الإنسان حتى الطوفان. واندثر الكبير منها في الطوفان واستمر بقلة بعض منها بعد الطوفان وكان يعاني قلة الغذاء فاندثر اغلبه ولكن بقي بعضها بطريقة نادرة. المهم أصبحت نادرة بعد الطوفان وهذا في الجزء التالي.
فعرفنا أن الديناصور زاحف عملاق (وأيضًا يشملوا معهم أنواع من البرمائيات القديمة توصف ديناصورات) فديناصور زاحف عملاق وتنين زاحف عملاق. وبالطبع الكتاب المقدس تكلم عن الزواحف في عدة أماكن منها وصف ما أفناه الطوفان "فَمَاتَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ كَانَ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الطُّيُورِ وَالْبَهَائِمِ وَالْوُحُوشِ، وَكُلُّ الزَّحَّافَاتِ الَّتِي كَانَتْ تَزْحَفُ عَلَى الأَرْضِ، وَجَمِيعُ النَّاسِ." (سفر التكوين 7: 21). ولكن ما هي الكلمة المستخدمة قبل ذلك لوصف هذه الزواحف العملاقة المميزة؟ عرفنا في الجزء الأول إنها كلمة تنين.
فلهذا لم تكتب ترجمة فانديك ولا كنج جيمس كلمة ديناصور لان كلمة ديناصور أصلا كما وضحت اخترعت بعدهم كترجمة كينج جيمس أو أثناء كتاباتهما كترجمة فاندايك لأنه كما ذكرت سابقا إنها اخترعت سنة 1841 م. فلا أعيب لا على ترجمة كينج جيمس ولا ترجمة فانديك ولا كل التراجم القديمة. ولكن أعيب على التراجم الحديثة التي رغم أنها ترجمت بعد هذا الزمان وكتبت بعد اختراع كلمة ديناصورات ورغم هذا لم تفسر أن واحد من استخدامات كلمة تنانين هي ديناصورات ولم تكتب كلمة ديناصورات بل كتبت اما تنانين او حيتان أو وحوش. المهم أن العدد يشير أكثر إلى الديناصورات التي خلقها الرب قبل الإنسان مباشرة البحرية في اليوم الخامس والبرية في اليوم السادس ومع الثدييات الأرضية والإنسان في نفس اليوم.
الكتاب المقدس لم يصف أنواع الديناصورات كثيرًا إلا بأوصاف عامة كما رأينا. ولكن وصف نوعين منهما بتفصيل أكثر وسنعرفهما في الأجزاء التالية. فلا نعرف عدد أنواع الديناصورات من الكتاب المقدس ولكن نعرف بوضوح أنهم أستمروا كل منهم كجنسه. وع\كما عرفنا سابقا أن كل جنس خلقه ربنا متنوع ولكن لا يوجد شيء أسمه تطور. فمثلما جنس (جنيرا) كل من الكلاب والقطط وغيرها متنوعة سواء أنواع كثيرة أو قليلة. فنتوقع أنه نفس الأمر ينطبق على كل جنيرا من الديناصورات مثل السيراتوبسيا والسيرابودا وغيرها أنها كانت متنوعة بنفس الطريقة والمقياس.
العلماء يدعون أن هناك ما يزيد عن 500 جنس و1000 نوع مختلف من الديناصورات الغير طائرة كان عدد منها عشبيا واخر لاحم كما أن أنواعًا منها سارت على قائمتيها الخلفيتين، فيما سارت أنواع أخرى على أربع قوائم، واستطاع بعضها أن يتنقل باستخدام الطريقتين. وقد حققت بعض الفصائل شهرة عالمية بسبب غرابة شكلها الخارجي كما يتصوره العلماء حاليًا.
ولكن هذه اغلبها تنوع من نفس الجنس وهذا قدمته سابقا في التطور الكبير ووضح ان علماء التطور يحاولون بأي طريقة اكثار عدد الاجناس وتحويل التنوع إلى أجناس مختلفة رغم انهم تنوع من نفس الجنس. فمثال مجلة نيتشر نفسها أقرت بهذا وقالت:
ممكن ان نقول خرافات لتطور بعض المجموعات، ولكن في لحظات صدق يجب علينا ان نعترف ان تاريخ الحياة المعقدة هو قصة من اشكال متنوعة وتصميمات أساسية وليس تجميعات.6
وتطرقت إليه في موضوعات أجناس الحيوانات في فلك نوح. فهي اجناس أقل من هذا بكثير جدا وكما شرحت في "نقاش للرد على الاعتراضات على طوفان وفلك نوح الجزء الأول" وقدمت بمراجع أن اجناس الزواحف القديمة المنقرضة 1192 جنس هي في 95 جنيرا فقط.7
واعرف ان البعض سيعترض ويقول مستحيل ان تكون الديناصورات العملاقة دخلت الفلك لأجل احجامها. ورغم أني شرحت ذلك سابقًا في ملفات فلك نوح وسأتعرض لهذا من زوايا أخرى مرة أخرى في الموضوعات التفصيلية عن الطوفان ولكن باختصار؛ من قال إن نوح اخذ حيوانات بالغة عملاقة؟ اي انسان ذكي يعرف انه يجب ان يأخذ صغار هذا أفضل من عدة نواحي:
اولا هم أصغر بكثير في الحجم فصغير الزراف الذي يعتمد على نفسه في الاكل هو سدس حجم الزراف الكبير والفيل كذلك والديناصورات أقل من هذا بكثير فالزاحف من البيض وتعتمد على نفسها أصغير بكثير جدا من البالغة. فبيضة الثيرابود العملاق هي في حجم كرة القدم ويخرج منها صغير يعتمد على نفسه في التغذية كبقية الزواحف. وأكرر في حجم كرة القدم ولكن يستمر في الكبر حتى يصل 60 قدم لأن الزواحف تستمر في النمو.
ثانيا وزنهم اقل بمعني انهم لا يثقلوا على الفلك. فسيأخذ ثيرابود في حجم ضعف كرة وليس العملاق.
ثالثا هم يناموا أكثر بكثير من البالغين وهذا سيكون مفيد في ظروف الطوفان.
رابعا غير متوحشين ولا يثوروا مثل البالغين.
خامسا يستطيعوا ان يبقوا معا ولا يتصارعوا مثل البالغين.
سادسا لن ينجبوا في الفلك فلن يحتاجون لرعاية أكثر.
سابعا هم أكثر قدرة علي تحمل الخبطات لان سرعة التئام الجروح أكثر بكثير.
ثامنا بعد خروجهم من الفلك يعيشوا أكثر من الكبار لان عمرهم لازال في البداية فهم ايضا سينجبون أكثر من الذين بلغوا.
واعتقد هذا كافي للرد على هذا الاعتراض فمجموعة صغيرة اثنين من كل من صغار الديناصورات هو لا يمثل اي مشكلة في الفلك وبخاصه إني وضحت ابعاد الفلك الذي يوازي "وَهكَذَا تَصْنَعُهُ: ثَلاَثَ مِئَةِ ذِرَاعٍ يَكُونُ طُولُ الْفُلْكِ، وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا عَرْضُهُ، وَثَلاَثِينَ ذِرَاعًا ارْتِفَاعُهُ." (سفر التكوين 6: 15)، وهذه الابعاد بالقدم هي 450 قدم طول و75 قدم عرض و45 قدم ارتفاع وهي تساوي 1,518,750 قدم مكعب. هذا لو افترضنا ان الذراع هو نفس مقياس الذراع الان ولكن لو كان في الماضي البشر أكبر كما نري في بعض الهياكل التي تصل الي 9 قدم يكون الذراع مقياسه أكبر مرة ونصف وهذا سأفرد له ملفات عن احجام الحفريات قبل الطوفان بأدلة.
معلومة مهمة وهي غالبا اجناس او جينيرا الديناصورات التي كانت في الفلك عددها 95 فقط وكل منهم اثنين أي أقل من 200 فرد وكما شرحت ان نوح اخذ الصغار أي لم يأخذ سيرابود عملاق ارتفاعه 60 قدم بل صغيره بعد فقس البيض قادر على التغذية أي في حجم قط او خروف صغير.
فالمهم في هذه النقطة أن الكتاب المقدس أشار إلى خلق الديناصورات مع الإنسان في أسبوع الخلق بعدة تعبيرات وأيضًا نفس الالفاظ استخدمت عن وصف ان الصغير منها دخل الفلك. ولأنها خلقت مصممة فلهذا اجناسها مميزة ولهذا لم نجد جدود مشتركة ولا مراحل وسيطة بل فقط تنوع من بعض اجناسها المميزة وهذا يشهد على الخلق الذي تكلم عن ثبات الأجناس. ولهذا الفكر الخلقي يتفق تمامًا مع ما نلاحظه من أدلة علمية أن الديناصورات كائنات مميزة في تصميماتها ولهذا لا نجد لا جدود مشتركة ولا مراحل وسيطة ولا غيره من قصص التطوريين. وحفريات كل جنس منها تستمر نفس التصميم وهذا ما يناسب التعبير الكتابي كجنسها ولهذا في حفرياتها تستمر نفس الشكل. فالأدلة العلمية الملاحظة المختبرة في الديناصورات تؤكد ما قاله الكتاب المقدس.
الخاتمة
الكتاب المقدس تكلم عن كيف ومتى خلقت الديناصورات وكيف انها مميزة كل منها واستمرت كجنسها ولهذا حفرياتها لا يوجد فيها تغير. واستمرت مع الإنسان إلى الطوفان ودخلت صغارها فقط الفلك. فلهذا الديناصورات حسب الكتاب المقدس ليس لها جدود مشتركة ولا مراحل وسيطة وهذا ما ثبت. ومات كل كبير الحجم بسبب الطوفان ولهذا تكونت لبعضه حفريات بسبب الطبقات الرسوبية التي كونها الطوفان بسرعة. والذي دخل الفلك صغير الحجم. واندثر أغلبها بعد الطوفان وهذا ما سنعرفه في الأجزاء التالية. وهذا ما لم يستطيع الفكر التطوري ان يقدمه. فما عجزت عنه فرضية التطور الخطأ كالعادة نجح الكتاب المقدس في شرحه بطريقة رائعة وسهلة.
والمجد لله دائمًا
1. Francis Brown, S. R. Driver, and Charles A. Briggs, The Brown-Driver-Briggs Hebrew and English Lexicon, (Peabody, Massachusetts: Hendrickson Publishers, 1996), s.v., תנן.H8577
2. Theological Wordbook of the Old Testament, H8577.
3 Ludwig Koehler and Walter Baumgartner, The Hebrew and Aramaic Lexicon of the Old Testament, vol. 2, (Boston, Massachusetts: Brill. 2001), p. 1764, s.v. תַּנִּין.
4. Tim Chaffey, Tannin: Sea Serpent, Dinosaur, Snake, Dragon, or Jackal? Answers in Depth, August 8, 2012.
5. James Strong, Strong's Greek and Hebrew Dictionary of the Bible (Nashville, Tenn: Thomas Nelson, 2010 (, s.v. “רמשׂ.H7431,” E-Sword.
6. Natural history, 2\82, P.2
7. "The Reptile Database". Retrieved February 23, 2016.