ما قاله الكتاب المقدس عن اندثار الديناصورات والجزء 5 من القسم التاسع الإنسان والديناصورات



د. غالي

تم اعداده في 2014

تم عرضه في يناير 2026











مقدمة

عرفنا في الأجزاء السابقة أن التطوريين يقولوا إنه لا يوجد إنسان رأي الديناصورات لأنها ظهرت في حقب واندثرت قبل تطور الإنسان بكثير وهذا مبني عليه أشياء أساسية في الفكر التطوري ولهذا أقروا أنه لو ثبت أن الإنسان رأي وعاش مع الديناصورات هذا يثبت خطأ التطور والحقب والاعمار الزمنية. وعرفنا أن اسم ديناصور هو مخترع حديثا 1841م. وعرفنا أن التطور فشل في اثبات أي من فرضيات ادعاء تطور الديناصورات من زواحف سابقة وفشل في تقديم أي جدود مشتركة أو مراحل وسيطة بين أنواع الديناصورات وهذا ببساطة لأنه لم يحدث. وأيضًا فشل في تفسير سبب انقراض الديناصورات المفاجئ. ولكن عرفنا في الجزء السابق أن الكتاب المقدس تكلم عن الديناصورات وشرح تميز تصميمها وتستمر كجنسها ولهذا لا تتغير لأنها بقت كجنسها ولهذا لا يوجد لا جدود مشتركة ولا مراحل وسيطة. نكمل فيما قاله الكتاب المقدس عن اندثار الديناصورات.

الموضوع

اندثار الديناصورات يظن البعض إنه لا يتفق مع الكتاب المقدس ولكن من يدقق يجد أنه ادعاء غير صحيح وما قاله الكتاب المقدس تاريخيًا هو التفسير الصحيح لانقراض أغلب الديناصورات. المهم عندما بدأ الكلام عن الديناصورات منذ أكثر من قرن ونصف ظهر السؤال الشهير كيف انقرضت الديناصورات هذه الكائنات العملاقة. وقتها حاول بعض المسيحيين أن يقولوا إنها غرقت في الطوفان. وهذا فيه جزء من الصحة. ولكن للأسف صاحبتها بعض التعاليم الخطأ بأن الديناصورات لم تدخل الفلك فلهذا اندثرت بالكامل في الطوفان والسبب أنهم ادعوا أنها كانت حيوانات شريرة أو بها أرواح شريرة فلم يأخذها نوح معه في الفلك. وهذا ضد نص الكتاب المقدس الذي قال إن نوح اخذ من كل الكائنات الارضية "19 وَمِنْ كُلِّ حَيٍّ مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ، اثْنَيْنِ مِنْ كُلّ تُدْخِلُ إِلَى الْفُلْكِ لاسْتِبْقَائِهَا مَعَكَ. تَكُونُ ذَكَرًا وَأُنْثَى. 20 مِنَ الطُّيُورِ كَأَجْنَاسِهَا، وَمِنَ الْبَهَائِمِ كَأَجْنَاسِهَا، وَمِنْ كُلِّ دَبَّابَاتِ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. اثْنَيْنِ مِنْ كُلّ تُدْخِلُ إِلَيْكَ لاسْتِبْقَائِهَا" (سفر التكوين 6: 19-20)، فالديناصورات بناء على هذا دخلت الفلك وبناء عليه كان لها بقية ولو قليلة أو صغيرة الحجم بعد الطوفان ولو بفترة زمنية قصيرة.

ما قاله الكتاب المقدس عن اندثار الديناصورات

بالطبع الديناصورات كبيرة الحجم والتي استمرت في النمو لمئات السنين لصلاحية البيئة لهذا قبل الطوفان ووصلت للأحجام العملاقة التي نجدها في الحفريات هذه الأحجام ماتت في الطوفان. والتي بقت بعد الطوفان من الواضح أنها لم تستمر كثيرة ولم تستطيع ان تعيش لفترات طويلة وأندثر أغلبها تدريجيًا. وهذا بعد طوفان نوح بسبب:

تغير المناخ: كان العالم بعد الفيضان مختلفًا تمامًا، مما قد يكون قد أدى إلى عصر جليدي أو تحولات بيئية قاسية أخرى لم تستطع الديناصورات التكيف معها. وهذا سيتم شرحه في اقسام لاحقة عند التعرض للعصر الجليدي.

الصيد البشري: يعتقد البعض أن البشر اصطادوا الديناصورات (التي وُصفت تاريخيًا بأنها "تنانين") من أجل الطعام أو الترفيه أو الحماية. وهم الذين تم وصفهم بجبابرة صيد.

نضوب الموارد: من المرجح أن يكون نقص مصادر الغذاء الوفيرة والمنافسة مع الحيوانات الأخرى في نظام بيئي متغير قد أدى إلى انحدارها التدريجي.

يوجد عدة اشارات من الكتاب المقدس لكيفية فناء هذه الديناصورات بطريقة غير مباشره؛ الاشارة الاولي وهي في "حَتَّى سَحَقْتَنَا فِي مَكَانِ التَّنَانِينِ، وَغَطَّيْتَنَا بِظِلِّ الْمَوْتِ." (سفر المزامير 44: 19). فالوحي الالهي يضرب مثل بالتنانين التي سحقت وتغطت بما سماه ظل الموت. ولا أتكلم عما ترمز إليه لكن على الموقف التاريخي الذي يبنى عله الرمز واعتقد هذا معناه واضح انه يتكلم عن سحق التنانين المخلوقات العملاقة بالطبقات الرسوبية في الطوفان وانتهاء معظمها فيما عدا قلة استمرت بعد الطوفان ولم تنموا كثيرا بسبب تغير المناخ. فالظروف لم تكن مناسبة لكي تنموا وتكثر مثل ما كانت الظروف قبل الطوفان. خرجت أنواع الديناصورات التي أخذها نوح معه من السفينة إلى بيئة مختلفة تمامًا لم تستطيع أن تتأقلم لتعيش وتنموا لأحجام عملاقة فبدأت تموت وتندثر وتغطت بظل الموت.

ايضا يقول في "13 أَنْتَ شَقَقْتَ الْبَحْرَ بِقُوَّتِكَ. كَسَرْتَ رُؤُوسَ التَّنَانِينِ عَلَى الْمِيَاهِ. 14 أَنْتَ رَضَضْتَ رُؤُوسَ لِوِيَاثَانَ. جَعَلْتَهُ طَعَامًا لِلشَّعْبِ، لأَهْلِ الْبَرِّيَّةِ." (سفر المزامير 74: 13-14). بالطبع لا أتكلم عن معنى العدد الرمزي سواء عن العبور وفرعون ولكن هو يستخدم تعبير عن شيء تاريخي يبنى عليه الرمزية وهو كَسَرْتَ رُؤُوسَ التَّنَانِينِ عَلَى الْمِيَاهِ. ويتكلم عن حدث كسر رؤوس التنانين بسبب مياه كثيرة وهذا مناسب لمشهد الطوفان فهو يصلح أن يعبر عن الطوفان الذي اتي فجأة مياه كثيرة بصخور وطبقات رسوبية كسرت رؤوس التنانيين وهي الديناصورات. بل يكمل أن هذا أيضأ دمر رؤوس الديناصورات البحرية بتعبير رَضَضْتَ رُؤُوسَ لِوِيَاثَانَ وليس رأس.

عدد ثالث أيضًأ ومهم "الفراء وقفت على الهضاب تستنشق الريح مثل بنات اوى كلت عيونها لأنه ليس عشب" (سفر ارميا 14: 6). كلمة الفراء أي البرية يشير الي اي حيوان بري وكلمة بنات اوي هي في العبري تنانين اي كما عرفنا من معانيها ديناصورات ولا يصلح هنا بنات أوى لأنها لا تأكل أعشاب بل الديناصورات أغلبها نباتية وتحتاج كم ضخم من الأعشاب وهذا ما لم تجده بعد الطوفان. فهو يقول ان الديناصورات وقفت على الهضاب تحاول تستنشق الهواء وكلت عيونها لان العشب لم يكن كافي لأكلها. فنجد العدد هنا يضيف بعد اخر مهم وخطير جدا وهو ان الديناصورات الصغيرة بعد الطوفان عانت من امرين

الاول وهو انها تقف على الهضاب في محاولة لاستنشاق الهواء وهذا لأنه لا يوجد أكسجين كافي لها لأن نسبة الأكسجين قلت بعد الطوفان كما شرحت سابقا في التطور العضوي ونسب الأكسجين في الطبقات الرسوبية وأيضًا بعض موضوعات فلك نوح،

والامر الثاني ان الديناصورات كلت عيونها بسبب قلت العشب وهو يكون أحد اسباب انقراض الديناصورات وهذا أشارت له دراسات علمية سأعرض بعضها كأمثلة لاحقا.

عدد أخر يشير إلى أن الديناصورات في المياه لم تندثر كلها بل كان لها بقية باقية وهذا في "سَبِّحِي الرَّبَّ مِنَ الأَرْضِ، يَا أَيَّتُهَا التَّنَانِينُ وَكُلَّ اللُّجَجِ." (سفر المزامير 148: 7). هذا الأمر سأتركه جانبًا وسأقدم عليه أدلة كثيرة سواء في موضوع بهيموث ولوياثان وأدلة من الحضارات القديمة.

أيضًا يفهم من بعض الأعداد التالي:

بالإضافة للعصر الثلجي الذي سأتكلم عنه لاحقا وهذا لا يصلح للديناصورات لأنها ذوات دم بارد (أو حتى لو دم بعضها حار كما يدعي بعض التطوريين فلأحجامها غير مناسب التأقلم مع البرودة وتغير المناخ)، أيضًا سفر التكوين بعد الطوفان بدأ يشير لتغير المناخ ببداية الكلام عن الحر والبرد والصيف والشتاء وتقلب المناخ "2مُدَّةَ كُلِّ أَيَّامِ الأَرْضِ: زَرْعٌ وَحَصَادٌ، وَبَرْدٌ وَحَرٌّ، وَصَيْفٌ وَشِتَاءٌ، وَنَهَارٌ وَلَيْلٌ، لاَ تَزَالُ». (سفر التكوين 8: 22). تغير المناخ لم يساعدها على الانتشار بعد الطوفان وأنواع كثيرة اندثرت.

أيضًا يخبرنا سفر التكوين عن أن الرب سمح للإنسان أن يأكل لحوم ويقع خوف الإنسان على الحيوانات "2 وَلْتَكُنْ خَشْيَتُكُمْ وَرَهْبَتُكُمْ عَلَى كُلِّ حَيَوَانَاتِ الأَرْضِ وَكُلِّ طُيُورِ السَّمَاءِ، مَعَ كُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، وَكُلِّ أَسْمَاكِ الْبَحْرِ. قَدْ دُفِعَتْ إِلَى أَيْدِيكُمْ. 3 كُلُّ دَابَّةٍ حَيَّةٍ تَكُونُ لَكُمْ طَعَامًا. كَالْعُشْبِ الأَخْضَرِ دَفَعْتُ إِلَيْكُمُ الْجَمِيعَ." (سفر التكوين 9: 2-3) فلأول مرة، سمح الله للبشر بأكل "كل كائن حي متحرك". وهذا قد يكون أدى إلى قيام بعض البشر باصطياد الديناصورات من أجل الطعام أو الحماية وايضا لأجل حماية ماشيتهم، أو إظهار القوى. وهذا له مثال في نمرود الشرير الذي كان يفتخر بأنه جبار صيد "الَّذِي كَانَ جَبَّارَ صَيْدٍ أَمَامَ الرَّبِّ. لِذلِكَ يُقَالُ: «كَنِمْرُودَ جَبَّارُ صَيْدٍ أَمَامَ الرَّبِّ»." (سفر التكوين 10: 9). بل العدد يوضح ان كثيرين أصبحوا يقلدونه ويلقب كل منهم أنه كنمرود جبار صيد.

ايضا عندما ندرس بعض الاساطير القديمة التي تتكلم عن أشياء عن التنانين أو الديناصورات بها جزء تاريخي وأخرى أساطير بما فيها اخذ جزء من تنين يشفي ذلك من الامراض او تلك هذا دفع الكثير ان يقتلوا كثير من الديناصورات لأجل هذا ونجد هذه القصص بكثرة في الصين.

فالديناصورات الزواحف بعد الطوفان لم تهيأ لها فرصة للنمو مرة أخرى للعوامل السابقة. فلأن ما نعرفه هو الاتي: الديناصورات كانت كبيرة الحجم. هذا واضح من عظامها فهو دليل لا نختلف عليه ليس فرضية. ولكن المهم كيف كانت تنموا هذه الحيوانات؟

الزواحف تستمر في النمو طوال عمراها. أي ان الديناصورات الكبيرة الحجم جدًا هي كبيرة العمر جدًا فقط لأنها عاشت أعمار طويلة جدًا قبل الطوفان وهذا يخالف ادعاء التطور الذي يدعي مثلا أن ديبلودوكوس واحد من أكبر الديناصورات حجما كان عمره من 50-80 سنة فقط. هذا أصلا صعب تصديقه فكيف من بيضه في حجم كرة القدم يصبح طوله 80 قدم ووزنه 27 طن؟ هذا غير مناسب بيولوجيًا بل لينموا من بيضة كحجم كرة قدم لأكثر من 80 ضعف طول و9000 ضعف وزن هو يحتاج مئات السنين. فهي في أصلها كبيرة الحجم بالفعل ولكن بسبب استمرار نموها مثل كل الزواحف لمئات السنين وصلت لهذه الاحجام العملاقة. فبالطبع كما قلت نوح سيأخذ صغيرة العمر فتكون في حجم خروف صغير ليكون في بداية حياته وينجب كثير بعد الطوفان وليس العملاقة التي في قرب نهاية حياتها الإنجابية. فالمهم هي كبيرة لأنها استمرت تنموا لسنين طويل جدا قبل الطوفان ولكن بعد الطوفان كل الكائنات عمرها أصبح أقصر بكثير بسبب تغير المناخ من قلة الأكسجين وقلة الأعشاب وغيره كما أشار الكتاب المقدس. ومقياس على هذا عمر البشر الذي تناقص مما هو فقو 900 سنة تدريجيًا إلى ما هو اقل من 120 سنة. هذا يجعل معدل اعمار هذه الحيوانات اقل بكثير وبالطبع احجامها تتناقص إلى العشر وايضا معدل تناسلها يقل بكثير مقارنة بالحيوانات الصغيرة في الحجم مقارنة بالديناصورات. بل قد يحدث في النقص المتوالي انها تموت بعد ان تصل للبلوغ بفتره صغيره وبهذا يقل معدل انجابها ويقل نسلها بسرعة حتى تفني. فالحيوانات الضخمة اختفت بسبب الطوفان والمتبقي منها أصغر بكثير واختلف معدل نموه مما ادي الي ان الزواحف المتبقية صارة صغيرة الحجم وقصيرة العمر لان الله جعل الاعمار قصيره بعد الطوفان وكما قل عمر الانسان الي الثمن بسبب بعض العوامل البيئة مثل قلة الأكسجين في الهواء وقلة المواد الغذائية وقلة الضغط الجوي (الضغط الجوي في الماضي كان اعلي مما ساعد الديناصورات الطائرة العملاقة مثل البيتراندون على الطيران التي صعب ان تطير في ظروف الضغط الجوي الذي نعيش فيه الان).

امر اخر ايضا هذه الحيوانات لم تكن متعودة على اكل اللحوم وبعد الطوفان بدوءا يأكلون لحوم وهذا لم يكن متيسر لهم لكبر حجمهم وايضا حيوانات اخري بدأت تهاجم بيض الديناصورات وتأكله وهذا عجل بسرعة فناء الديناصورات.

ايضا العلماء عندما درسوا الجهاز التنفسي للديناصورات وجدوا إنها لا تناسب حجمها الضخم فحجم الرئة بالنسبة للجسم هو نصف حجم الرئة بالنسبة الي جسم الثدييات كنسبة وتناسب. ايضا فتحة التنفس والانف في الديناصورات هي صغيرة. هذه تناسب الضغط الجوي الذي كان موجود قبل الطوفان في وجود الجلد وهو أعلى من الضغط الجوي الحالي ونسبة الأكسجين التي كانت من 28 الي 32 % والبعض يقول انها كانت تصل إلى 35% وحاليا هي 21% فقط (لم تكن تسبب حرائق لارتفاع نسبة الرطوبة ووجود الضباب كل صباح " ثُمَّ كَانَ ضَبَابٌ يَطْلَعُ مِنَ الأَرْضِ وَيَسْقِي كُلَّ وَجْهِ الأَرْضِ." (سفر التكوين 2: 6).) هذا يساعد الديناصورات ان تتنفس بحرية قبل الطوفان لارتفاع نسبة الأكسجين والضغط الجوي المرتفع ولكن بعد الطوفان لتناقص ولو بسيط في نسبة الأكسجين كما أشار الكتاب المقدس فلم تصبح البيئة مناسبة لاستمرار نموهم وانتشارهم وفنوا. وغيرها من العوامل التي سآتي إليها في موضوع الجلد بالتفصيل. فلهذا بعد الطوفان اصبحت هذه الكائنات تعاني من مشكلة كبري وهي نقص الأكسجين بالنسبة لجسمها وحجم رئتها. بالفعل بعد الطوفان انخفضت نسبة الأكسجين الي 21% وهذا لا يكفي احجامهم الكبيرة يشبه الانسان الذي يعاني ضيق تنفس. ايضا الديناصورات العملاقة التي كانت تطير هذه بانخفاض الضغط الجوي اصبحت لا تستطيع ان تطير بسهولة وهي بهذا تفني بسرعة لأنها تعتمد في حياتها على الطيران.

وايضا العشب طبعا لا يقارن نسبته بما كان قبل الطوفان من غزارة وارتفاع فنفس الاعشاب التي حجمها الان قدمين كانت تصل قبل الطوفان الي عشرات أقدم (وسأقدم أدلة كثيرة من الحفريات على هذا في موضوعات مثل ظروف ما قبل الطوفان) فبالفعل لم يكن الطعام يكفي وبخاصة ان معظم الديناصورات هي نباتية وتحتاج الي كم ضخم من الاعشاب في اليوم. وبالفعل يقول العلماء ان أغلب الديناصورات كانت نباتية:

Dinosaurs were mostly vegetarians, despite their enormous size and decidedly carnivorous appearance. One exception was the mammoth Tyrannosaurus rex, which apparently ate other dinosaurs.”

"كانت الديناصورات نباتية في الغالب، على الرغم من حجمها الهائل ومظهرها اللاحم. وكان الاستثناء الوحيد هو تي ريكس، الذي يبدو أنه كان يأكل ديناصورات أخرى".1

بالإضافة الي ان بعد الطوفان حدث تغير في المناخ ودرجة الحرارة والجو يبرد وغالبا ظروف إنتهاء الطوفان تسببت في العصر الجليدي (وهذا سأشرحه فيما بعد) وهذا غير مناسب للديناصورات مع العصر الجليدي الذي بالطبع لم تنجوا منه هذه الكائنات العملاقة وهذا أيضًا أقرب به العلماء:

Whatever triggered this decline [in worldwide temperature at some earlier time] may also be a factor in the extinction of the dinosaurs (which were probably adapted to mild and equable climates) and put a premium on the warm-blooded birds and mammals, which can maintain a constant internal temperature.”2

"مهما كان السبب وراء هذا الانخفاض [في درجات الحرارة العالمية في وقت سابق] فقد يكون أيضًا عاملاً في انقراض الديناصورات (التي ربما كانت تتكيف مع المناخات المعتدلة والمتوازنة) ووضع قيمة عالية على الطيور والثدييات ذوات الدم الحار، والتي يمكنها الحفاظ على درجة حرارة داخلية ثابتة."

بل يوجد عامل اخر غريب الي حد ما وهو وجد في التماسيح والسلاحف وهي ان الجنس لا يحدد فقط بالجينات بال بالطقس ايضا فمثلا فالجو الحار يجعل السلاحف تبيض وتفقس اناث والتماسيح تفقس ذكور. فلو هذا صحيح وينطبق على بعض الديناصورات قد يكون بسبب برودة الجو أصبح بيض بعض اجناسها فقط ذكور او اناث ولهذا اندثرت. وهذا أشارت له موسوعة التطور:

تشترك التمساحيات والسلاحف في سمة تكاثرية خاصة لا توجد في أي مجموعة حية أخرى من الزواحف. في جميع أنواع الفقاريات الأخرى [بما في ذلك الثعابين]، يُحدد جنس النسل بالجينات؛ أما في التمساحيات والسلاحف، فيُحدد بالبيئة. ومن المثير للدهشة أن نمو البيضة إلى ذكر أو أنثى يعتمد على درجة الحرارة التي حُضنت فيها! تُنتج الظروف الأكثر حرارة إناثًا في معظم السلاحف، وذكورًا في التمساحيات. أما بيض السلاحف الذي يُفقس في درجات حرارة أقل، فيُنتج في الغالب ذكورًا وبيض التماسيح إناثًا... قد يكون هذا التأثير المعاكس ظاهريًا مرتبطًا بحجم الجسم؛ ففي كلتا الحالتين، تُنتج درجات الحرارة المرتفعة أفرادًا أكبر حجمًا. إناث السلاحف أكبر حجمًا من الذكور... ذكور التمساحيات هي الجنس الأكبر... لو كانت الديناصورات مُحددة الجنس بالحرارة مثل السلاحف والتماسيح (بدلاً من الثعابين) (والتي تُحدد وراثيًا)، فإن التغيرات المناخية قد تكون أدت إلى غلبة أحد الجنسين [في الديناصورات]، مما تسبب في اختناقات جينية وتقليص حاد في التكاثر. ربما انقرضت الديناصورات، إذًا، لأن بيضها أنتج عددًا كبيرًا جدًا من الأفراد من جنس واحد. "تُظهر دراسات حديثة أجراها جراهام ويب في أستراليا أن نسب الجنسين [في السلاحف] تُحافظ عليها من خلال توزيع البيض في عش واحد. نمت جميع الطبقات العليا من البيض إلى ذكور، وأنتجت الطبقات الوسطى نسبة 50-50 من الجنسين، وفقست جميع الطبقات السفلى إلى إناث."3

ولهذا أغلب اجناس الديناصورات اندثرت بعد الطوفان تدريجيًا (وليس في حادثة واحدة مثل النيزك كما يحاول التطوريين الادعاء). ولكن من قال أن الديناصورات كلها اندثرت بعد الطوفان مباشرة؟ فمثلا يوجد بعض أنواع الزواحف العملاقة حاليا مثل الكومودو الذي لا يزال حتى الأن اسمه تنين كومودو Komodo Dragon ويصل طوله 3 امتار ووزنه 70 كجم.

بل حتى الهيكل العظمي لكومودو يشبه إلى حد ما هياكل ديناصورات عملاقة مندثرة مثل ميجاليا أو تيليوكراتير ولكن هم أكبر من كومودو بكثير.

فلهذا الكتاب المقدس لم يقول الديناصورات كلها انقرضت في حادثة واحدة كما يدعي التطوريين. بل شرح بدقة معاناة الديناصورات في العديد من الاعداد ولكن أشار لبقاء قلة قليلة منها لفترات زمنية حتى قريبا وهذا ما سنتأكد منه بأدلة كثيرة في موضوعات لاحقة.

الخاتمة

الكتاب المقدس تكلم عن كيف ومتى خلقت الديناصورات وكيف انها مميزة كل منها واستمرت كجنسها. واستمرت مع الإنسان إلى الطوفان وبناء عليه نتوقع ان الكبيرة التي استمرت في النمو لهذه الاحجام هلكت في الطوفان. فلهذا الديناصورات حسب الكتاب المقدس مات كل كبير الحجم بسبب الطوفان ولهذا تكونت لبعضه حفريات بسبب الطبقات الرسوبية التي كونها الطوفان بسرعة. والذي دخل الفلك صغير الحجم بعد الخروج من الفلك وظروف بعد الطوفان لم تكن مناسبة لأغلبها أن ينمو كالسابق وبسبب تغير المناخ وقلة الأكسجين والعشب والصيد والمنافسة وغيرها أغلبه اندثر في فترات قليلة والذي استمر كان بأحجام صغيرة واندثر أغلبه لاحقا. ولكن بعضه استمر لألاف السنين بل وقلة منه لا يزال موجود حتى وقت قريب. وهذا ما سنعرفه في الأجزاء التالية. وهذا ما لم يستطيع الفكر التطوري أن يقدمه في فرضياته الخيالية لأنه لم يحدث. ولكن ما قاله الكتاب المقدس عن الديناصورات هو ما تثبت الأدلة العلمية. فما عجزت عنه فرضية التطور الخطأ كالعادة نجح الكتاب المقدس في شرحه بطريقة رائعة وسهلة.



والمجد لله دائمًا

1. Asimov’s Book of Facts (1979), p. 136.

2. Asimov’s New Guide to Science (1984), p. 204.

3. R. Milner, Encyclopedia of Evolution (1990), p. 101.