الرجوع إلى لائحة المقالات الرجوع إلى علم التسلسل الزمني الكتابي الجزء التاسع الأولمبياد واليوبيل
لا 25
علم التسلسل الزمني الكتابي الجزء التاسع الأولمبياد واليوبيل
د. غالي
25 يوليه 2025
باستثناء نقاط في التاريخ الكتابي استُخدم كعصور في أنظمة التسلسل الزمني اليهودية والمسيحية اللاحقة، فإن أقدم حقبة في أي عصر قديم واسع الاستخدام كانت النقطة التقليدية لبداية الألعاب الأولمبية التي استُخدمت على هذا النحو في العصر اليوناني للأولمبياد. الألعاب الأولمبية (Ὀ λύμπια أو Ὀ λυμπιάς). فالأولمبياد كانت تقام كل أربع سنوات وكانت تقيم الأحداث بهذه الطريقة. كان وقت إقامة الألعاب في ذروة الصيف، ويقول كونسورينوس، على سبيل المثال، إن المسابقة الأولمبية كانت تُحتفل بها في أيام تشبه الصيف ( ex diebus دونتاكسيت استيفيس ، كويبوس أغون أوليمبوس celebratur ).1 فكان يوصف تولي ملك أو حدوث حرب أو غيره بتعبير في الأولمبياد رقم كذا. والبعض كانوا يذكرون بأكثر تحديد السنة في هذا الأولمبياد أي الأولى أم الثانية أم الثالثة أم الرابعة. ويمكن استخدام هذا في حسابات مقابلة للسنين اليوليانية. وبها يمكن تحاشي أخطاء اختلاف التقاويم؛ لأن هذا التقويم عليه شبه إجماع في الماضي. أي هو تاريخي حقيقي وليس بحسابات الرجوع للماضي.
بدأ أول أولمبياد في صيف سنة 776 ق.م عن طريق اليونانيين.2 وكانت من احتفال الصيف للصيف بعد أربع سنوات.3 وحسب تحديد المؤرخ فينيجان السنة الأولى للأولمبياد بدأت في 1 يوليه 776 ق.م،4 واستمرت حتى 393م.5 أن هذا بدأ في أثينا مع هيكاتومبايون 1، وفي دلفي مع أبيلايوس 1، وكلاهما يمكن اعتبارهما معادلًا تقريبًا لـ 1 يوليه. وبالتالي، فإن السنة الأولى من الأولمبياد الأولى امتدت تقريبًا من 1 يوليه 776 إلى 30 يونية 775 قبل الميلاد، ويمكن ذكرها باختصار على أنها 776/775 قبل الميلاد. وكان وسيلة يستخدمها المؤرخون القدامى من قبل الميلاد وبعده بطريقة سنة 776 ق.م تكتب سنة 1 من أول أولمبياد. وهي السنة ما بين أول يوليه 776 ق.م وآخر يونية 775 ق.م.6
اسم اليوبيل مشتق من كلمة عبرية تعني البوق، יובל (يوفيل)، وتعني حرفيًا "قرن الكبش"، وهي الآلة التي كانت تُنفخ للإعلان عن المناسبة. في سفر اللاويين، يتبع البيان المتعلق بسنة السبت (لاويين ٢٥: ١-٧،) مباشرةً بشرح اليوبيل "8 «وَتَعُدُّ لَكَ سَبْعَةَ سُبُوتِ سِنِينَ. سَبْعَ سِنِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ. فَتَكُونُ لَكَ أَيَّامُ السَّبْعَةِ السُّبُوتِ السَّنَوِيَّةِ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. 9 ثُمَّ تُعَبِّرُ بُوقَ الْهُتَافِ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ. فِي يَوْمِ الْكَفَّارَةِ تُعَبِّرُونَ الْبُوقَ فِي جَمِيعِ أَرْضِكُمْ. 10 وَتُقَدِّسُونَ السَّنَةَ الْخَمْسِينَ، وَتُنَادُونَ بِالْعِتْقِ فِي الأَرْضِ لِجَمِيعِ سُكَّانِهَا. تَكُونُ لَكُمْ يُوبِيلًا، وَتَرْجِعُونَ كُلٌّ إِلَى مُلْكِهِ، وَتَعُودُونَ كُلٌّ إِلَى عَشِيرَتِهِ. 11 يُوبِيلًا تَكُونُ لَكُمُ السَّنَةُ الْخَمْسُونَ. لاَ تَزْرَعُوا وَلاَ تَحْصُدُوا زِرِّيعَهَا، وَلاَ تَقْطِفُوا كَرْمَهَا الْمُحْوِلَ. 12 إِنَّهَا يُوبِيلٌ. مُقَدَّسَةً تَكُونُ لَكُمْ. مِنَ الْحَقْلِ تَأْكُلُونَ غَلَّتَهَا. 13 فِي سَنَةِ الْيُوبِيلِ هذِهِ تَرْجِعُونَ كُلٌّ إِلَى مُلْكِهِ." (لا ٢٥: ٨-13). اليوبيل 7 X 7 = 49 سنة. فسنة اليوبيل هي السنة التسعة والأربعون. ولكن البعض من اليهود يقول إن السنة الخمسين التالية هي اليوبيل.7 وأيضًا قاموس الكتاب المقدس.8 ولكن هناك خلاف بين الراباوات اليهود القدامى هل سنة اليوبيل هي السنة الخمسون أم هي التاسعة والأربعون نفسها،9 وقال هذا أيضا يتزاخاكي.10 وعلاوة على ذلك، فإن كتاب اليوبيلات (حوالي 160-150 قبل الميلاد)، الذي يأخذ اسمه من المؤسسة، يجعل اليوبيل يتكون دائمًا من تسع وأربعين عامًا ويستخدم الاسم لهذه الوحدة الزمنية بأكملها.11 والموسوعة اليهودية تقول إن هذا الاختلاف هل سنة اليوبيل مشمولة في التسع وأربعين سنة أم غير مشمولة وإنها التالية للسنة التسعة وأربعين.12 وتذكر الموسوعة إن هناك اختلافًا في تطبيقها حدث في التاريخ اليهودي، وفي التلمود بالفعل اختلافات كثيرة. فراباي جوداه (يهوذا) قال إن السنة الخمسين محسوبة في الدورة.13 ويؤكد موسى بن ميمون على ذلك بقوله: "إنها أمر بأن نحسب سبع فترات سبعية ثم نقدس السنة الخمسين (كسنة يوبيل) . . . سنة اليوبيل ليست ضمن عدد فترات السبع سنوات؛ السنة التاسعة والأربعون هي شميتة، والسنة الخمسون هي يوبيل، والسنة الحادية والخمسون هي بداية فترات السبع سنوات (الجديدة)."14 ولكن كثير من الراباوات خالفوه وقالوا إن سنة اليوبيل غير مشمولة في دورة التسعة وأربعين سنة وأن هناك تسع وأربعين سنة مرتين حول سنة اليوبيل (أي خمسين سنة).15
ولكن بناء على دراسات الكاتب لهذا الكتاب هي أن الاثنين متداخلان معًا. بمعنى قد تكون هي السنة الخمسون وهي أيضًا السنة الأولى من سباعية السنين التالية؛ أي هي سنة الخمسين وهي أيضًا سنة 1 في السبع سنين الأولى في سباعية 7 X 7 لليوبيل التالي. للتوضيح، الأسبوع من أول الأسبوع الأحد إلى اليوم السابع السبت ثم اليوم الثامن هو يوم الأحد، ولكن يوم الأحد الثامن هو اليوم الأول في الأسبوع التالي. ومثال على هذا عيد الخماسين لا يضاف إليه يوم بل هو بعد سبعة أسابيع وهو أيضًا يوم في الأسبوع التالي. فالسنة الخمسين هي السنة الأولى من تسع وأربعين سنة اليوبيل التالية. بل هي بتدقيق تبدأ في النصف الثاني من السنة التاسعة والأربعون في عيد الكفارة وتستمر في النصف الأول من السنة الخمسون حتى عيد الكفارة التالي. وهذا النصف من السنة الخمسون هي نصف السنة الأولى من الدورة التالية. وهذا لأن الأعداد الكتابية واضحة"2 «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهمْ: مَتَى أَتَيْتُمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنَا أُعْطِيكُمْ تَسْبِتُ الأَرْضُ سَبْتًا لِلرَّبِّ." . . . "8 «وَتَعُدُّ لَكَ سَبْعَةَ سُبُوتِ سِنِينَ. سَبْعَ سِنِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ. فَتَكُونُ لَكَ أَيَّامُ السَّبْعَةِ السُّبُوتِ السَّنَوِيَّةِ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. 9 ثُمَّ تُعَبِّرُ بُوقَ الْهُتَافِ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ. فِي يَوْمِ الْكَفَّارَةِ تُعَبِّرُونَ الْبُوقَ فِي جَمِيعِ أَرْضِكُمْ. 10 وَتُقَدِّسُونَ السَّنَةَ الْخَمْسِينَ، وَتُنَادُونَ بِالْعِتْقِ فِي الأَرْضِ لِجَمِيعِ سُكَّانِهَا. تَكُونُ لَكُمْ يُوبِيلًا، وَتَرْجِعُونَ كُلٌّ إِلَى مُلْكِهِ، وَتَعُودُونَ كُلٌّ إِلَى عَشِيرَتِهِ. 11 يُوبِيلًا تَكُونُ لَكُمُ السَّنَةُ الْخَمْسُونَ. لاَ تَزْرَعُوا وَلاَ تَحْصُدُوا زِرِّيعَهَا، وَلاَ تَقْطِفُوا كَرْمَهَا الْمُحْوِلَ. 12 إِنَّهَا يُوبِيلٌ. مُقَدَّسَةً تَكُونُ لَكُمْ. مِنَ الْحَقْلِ تَأْكُلُونَ غَلَّتَهَا. 13 فِي سَنَةِ الْيُوبِيلِ هذِهِ تَرْجِعُونَ كُلٌّ إِلَى مُلْكِهِ." (لاويين 25: 2 و8-13).
فسنة اليوبيل في عد السنين هي دورات 49 سنة وليس دورات 50 سنة رغم إنها السنة الخمسون ولكن هي السنة الأولى في الدورة التالية. فالسنة التي تبدأ في نيسان كتابيا "«هذَا الشَّهْرُ يَكُونُ لَكُمْ رَأْسَ الشُّهُورِ. هُوَ لَكُمْ أَوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ." (سفر الخروج 12: 2). والذي يأتي فيه عيد الكفارة في الشهر السابع "«أَمَّا الْعَاشِرُ مِنْ هذَا الشَّهْرِ السَّابعِ، فَهُوَ يَوْمُ الْكَفَّارَةِ. مَحْفَلًا مُقَدَّسًا يَكُونُ لَكُمْ. تُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ وَتُقَرِّبُونَ وَقُودًا لِلرَّبِّ." (سفر اللاويين 23: 27). ففي السنة 49 في الشهر السابع تبدأ سنة اليوبيل وعندما ينتهي شهر آذار الشهر الثاني عشر تنتهي السنة 49 وتبدأ سنة 1 في الدورة التالية ولكن تستمر سنة اليوبيل ست شهور أخرى في سنة 1 وهي تلقب بالسنة الخمسون. فعندما وصل شعب إسرائيل أرض الموعد سنة 1406 ق.م. كما سيتم تقديم عليه أدلة لاحقًا فعندما عبروا الأردن لأرض الموعد في العاشر من نيسان الشهر الأول (مارس أبريل) "وَصَعِدَ الشَّعْبُ مِنَ الأُرْدُنِّ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنَ الشَّهْرِ الأَوَّلِ، وَحَلُّوا فِي الْجِلْجَالِ فِي تُخُمِ أَرِيحَا الشَّرْقِيِّ." (يشوع 4: 19)، بدأ حساب أول سنة وبعدها عبر 49 سنة وهي سنة 1357 ق.م. وفي الشهر السابع (سبتمبر أكتوبر) في عيد الكفارة بدأ سنة اليوبيل واستمرت حتى عيد الكفارة التالي في الشهر السابع (سبتمبر واكتوبر) 1356 ق.م. ولكن من نيسان (مارس أبريل) سنة 1356 ق.م. بدأت السنة الأولى في الدورة التالية. فلهذا حسابيا تسعة واربعون سنة كل دورة. وسنة اليوبيل هي ينظر إليها كونها "سنة سبت مُكثّفة ".16 ففي سنة اليوبيل تُسترد الممتلكات، وتُلغى الديون، ويُعتق العبيد، وتُترك الأرض بدون زراعة (لاويين ٢٥: ٢٣، ٥٥). في كتابات ما قبل الميلاد لا ينظر اليوبيل إلى عمل الله في الماضي فحسب، بل يتنبأ أيضًا بالمستقبل؛ فهو مرتبط بفهم بعض اليهود للتالي "1 رُوحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي الْقَلْبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ، وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ. 2 لأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لِلرَّبِّ، وَبِيَوْمِ انْتِقَامٍ لإِلَهِنَا. لأُعَزِّيَ كُلَّ النَّائِحِينَ." (إشعياء 61: 1-2) فربطت بعض الكتابات بأن اليوبيل هو تنبؤ عن "الممسوح"، وإعلان "الحرية للأسرى"، و"سنة رضا الرب"، وكلها أمور لا تزال في المستقبل.
والمجد لله دائمًا
1. Censorinus, De die natali liber, ed. Otto Jahn (Amsterdam: Rodopi, 1964), 63.
2. Elias Bickerman, Chronology of the Ancient World Aspects of Greek & Roman Life, 2nd ed. (Ithaca: Cornell University Press, 1980), 75.
3. Censorinus, De Die Natali Liber, Trans. Otto Jahn, (Amsterdam: Rodopi, 1964), 63. Libronix Digital Library System.
4. Finegan 96.
5. Harvey Abrams, “The Olympiad, Calenders & Time,” IISOH (State College: IISOH Library & Museum, 2016), accessed December 3, 2021, https://iisoh.org/the-olympiad-calenders-time/
6. Alden Mosshammer, The Chronicle of Eusebius and Greek Chronogrophic Tradition (London: Associated University Press, 1979), 67-83.
7. My Jewish Learning, “The Jubilee (Yovel) Year,” accessed October 20, 2021, https://www.myjewishlearning.com/article/sabbatical-year-shemitah-and-jubilee-year-yovel/
8 . بطرس عبد الملك وجون ألكسندر وإبراهيم مطر، قاموس الكتاب المقدس، ي، تحت عنوان "يوبيل" (القاهرة: مكتبة المحبة، 1972)، 734.
9. My Jewish Learning, “The Jubilee (Yovel) Year.”
10 Shlomo Yitzchaki, “The Fiftieth Year,” Chabad-Lubavitch Media Center, accessed October 20, 2021, https://www.chabad.org/parshah/article_cdo/aid/2908/jewish/The-Fiftieth-Year.htm
11. R. H. Charles, The Book of Jubilees, or, The Little Genesis (London: Adam & Charles Black, 1902), lxvii.
12. Isidore Singer, The Jewish Encyclopedia: A Descriptive Record of the History, Religion, Literature, and Customs, vol. 10, s.v. “Fifty-and Forty-nine-Year Cycles” (New York; London: Funk & Wagnalls, 1901–1906), 605–606, Logos Digital Library System.
13. Eduard Mahler, Handbuch der jüdischen Chronologie (Grundriss der Gesamtwissenschaft des Judentums; Leipzig: Gustav Fock, 1916), 107–108.
14. Eduard Mahler, Handbuch der jüdischen Chronologie, 107–108.
15. J. Neusner, The Babylonian Talmud: A Translation and Commentary, vol. 17, Abodah Zarah (Peabody: Hendrickson Publishers. 2011), 21b:154, Libronix Digital Library System.
16. Robert Bryan Sloan Jr., The Favorable Year of the Lord: A Study of Jubilary Theology in the Gospel of Luke (Austin, Tex.: Schola Press, 1977), 7.