الرجوع إلى لائحة المقالات الرجوع إلى معنى 666 والاصحاح الثالث عشر من سفر الرؤيا عدد 17 و18
رؤ 13: 17-18
الاصحاح الثالث عشر من سفر الرؤيا عدد 17 و18
د. غالي
26 يناير 2026
مقدمة
الإصحاح الثالث عشر وهذا في ترتيب السباعيات هو في السباعية الثالثة سباعية الأبواق الانذارية والتي في أخر بوق تبدأ السباعية الرابعة وهي سباعية الجامات التي ستكون في الاصحاح 15 و16. هذا الاصحاح في كلامه عن الوحشين سيكون اعدادا لكلامه في الاصحاح 14 عن التمجيدات والتحذيرات والمناجل. وهذا الإصحاح من عدد 1 الى 10 تكلم عن الوحش البحري العالمي لأن البحر إشارة للعالم المضطرب بأمواجه وغالبًا اتحاد عالمي وعلى رأسه شخص أو نظام قوته أو صفاته تماثل صفات الممالك القديمة القاسية ولكن بدل ما كانت في الماضي متتالية ستكون مجتمعا معًا في نفس الوقت. ويتكلم من عدد 11 إلى 18 عن الوحش الأرضي وهو غالبا ابن الهلاك الذي أيضا يعمل مع الوحش الأول العالمي، والوحش الثاني أرضي أي يهتم بالأرضيات او قد يكون من الأرض أي إسرائيل. وبهذا يكمل الثالوث الشيطاني التنين والوحش والنبي الكذاب.
الموضوع
العدد السابع عشر والثامن عشر موضوع هذا الجزء في الإصحاح الثالث عشر يكمل ما سيفعله الوحش الأرضي فيمن قبلوا أن يخضعوا له ويسجدوا لصورة الوحش العالمي. وعرفنا في الأعداد السابقة أن الوحش الأرضي يتشبه بالمسيح لأنه شِبْهُ خَرُوفٍ ولكن كلامه يظهره لأن كلامه سيكون مثل كلام التنين أي الشيطان المضل. وأنه سيخدع الأرضيين بآيات خادعة لكي يخضعوا للوحش العالمي ويضلهم. ويضل الأرضيين سواء من العالم او اليهود بأية خادعة وهي إنزال نار من السماء وبعد أن يضلهم يجعلهم يصنعون صورة للوحش البحري. وعرفنا أن غرض هذا أن يجعلهم يستبدلون عبادة الإله الحقيقي بعبادة باطلة. وأنه بعد الآيات المضلة التي وصلت لإنزال نار من السماء ثم جعل صورة الوحش تدخل فيها روحا وتتكلم، بدأ يقتل أو يتسبب في قتل من لم يخضع لصورة الوحش البحري أو العالمي أو هذا النظام العالمي الموحد. وبعد أن تخلص من أغلب الرافضين لأوامره وأصبح الأرضيين خاضعين له، في هذا العدد سيكمل ويوضح أنه لن يكتفي بأن الأرضيين انخدعوا به وسجدوا لصورة الوحش وخضعوا له بل سيبدأ يتحكم فيهم بأن تصنع لهم سمة او نقش على او في يدهم اليمنى واليد اليمنى رمز للعمل. وعلى جبهتهم والجبهة رمز للتفكير والتوجه. أي أن من سيكون لهم السمة على يدهم اليمنى وعلى جبهتهم، سيكونون بنشاطهم وعملهم وخدمتهم ومجهودهم (اليد). وتفكيرهم وولائهم وإيمانهم وتوجههم (الجبهة) في خدمة ضد المسيح. وهنا يبدأ يشرح كيف سيجبرهم على هذا.
17 وَأَنْ لاَ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَبِيعَ، إِّلاَّ مَنْ لَهُ السِّمَةُ أَوِ اسْمُ الْوَحْشِ أَوْ عَدَدُ اسْمِهِ.
هنا يوضح إن من سيتبعون الوحش الأرضي وسيخضعون لهم لن تتاح لهم الحرية الكاذبة التي كانوا يوعدون بها، بل هم سقطوا في أسر العبودية له. وهذا عن طريق اجبارهم في أخذ سمته أي علامته. وهناك فكر للبعض في هذه الأيام، أن تابعي الوحش سيوضع لهم شريحة إلكترونية في أياديهم أو جبهتهم بها كود خاص بالوحش وبها يبيعون ويشترون، وبغيرها لا يمكن لهم البيع أو الشراء، أي من يرفضون لا يمكنهم أن يعيشوا وسط الناس. وهذا الفكر مبني على ما يفكرون فيه في هذه الأيام، بأن يكون لهم شريحة توضع في يدهم بها كل بياناتهم وبها يتعاملون مع البنوك وكل الأمور التجارية اليومية مثلا. ولكن سنعرف في هذا العدد أن الأمر ليس سمة على الجبهة واليد فقط بل ثلاث أشياء وهم سمة واسم وعدد. وعدد اسمه: سيشرح في العدد التالي.
وكلمات العدد:
“وَأَنْ لاَ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَبِيعَ،” وترتيبه في اليوناني "والنتيجة البعض (أو أي شخص) لا يقدر أن يشتري أو يبيع"
يبدا كالعادة بحرف (و) وهي كلمة كاي اليوناني للإضافة فهذا ترتيب مبني على السابق.
أن = وكما شرحت في عدد 13 هي في اليوناني هينا G2443 وهي تعني لكي (يدل على الغرض أو النتيجة)، من أجل، إن كان، لأن، لقصد. فهي كلمة تشرح الغرض أو النتيجة.
لا = مي وهي أداة نفي.
أحد = وهي كلمة مهمة فهي تيس τις G5100 وهي كما شرحت سابقًا تعني ضمير غير محدد يشير إلى شخص أو شيء ما: نوع من، أي (رجل، شيء، أي شيء على الإطلاق)، شيء معين، مختلف، كل رجل، شيء واحد، ينبغي، جزئياً، بعض (رجل، شخص، شيء، شيء ما)، لا شيء، مهما كان، بما، من (أي شخص)، لمن (أي شخص). بعض، جزء. جزء معين، بعض (أشخاص)، بعض الوقت. فكلمة أحد أو أي شخص تفهم أنه كل البشر لن يستطيعوا أن يبيعوا أو يشتروا وهذا في الغالب صحيح ولكن الكلمة اليوناني تحمل أيضًا معنى بعض وليس الكل. وهنا لا أريد أن أضع أمل زائف للبعض فسأساير معنى الكل.
يقدر = دوناماي δύναμαι G1410 يقدر يستطيع يتمكن متاح في طاقته.
يشتري = في اليوناني أجورازو ἀγοράζω G59 وتعني الذهاب إلى السوق، أي (ضمنًا) الشراء؛ وتحديدًا الفداء: يشتري، يفدي. فمعناها المباشر يشتري
أو = وهي إي η G2228 وعرفنا سابقا أنها تحمل المعنيين أو وأيضًا (و) الإضافة فهو قد يعني فبهذا تعني لا يستطيع أحد البيع ولا الشراء.
يبيع = في اليوناني بوليو πωλέω G4453 وتعني يتاجر أو يقايض أو يبيع. فليس فقط لن يستطيع أحد أن يبيع أو يشتري بل ولا حتى يقايض.
وفي المقطع التالي يحدد من سيكون مسموح له بالبيع والشراء فيقول (إِّلاَّ مَنْ لَهُ) وفي اليوناني مختلفة فهي (أي مي او ايخون = لو لم يحمل)
إلا (لو) = في اليوناني إي εἰ G1487 وهي أداة أساسية للتعبير عن الشرط؛ مثل: لو، إذا، سواء، أن، إلخ: بما أن، إذا، أن، على الرغم من، سواء. غالبًا ما تُستخدم بالاقتران أو التركيب مع أدوات أخرى.
من (لم) = وهي مي أداة النفي لم أو لا التي شُرحت سابقا.
له (يحمل) = وهي ايخون εχων G2192 ولها معاني كثيرة ولكن أقربهم to hold أي يحمل بطريقة غير مباشرة حمل للملكية.
ويبدأ في تحديد ما يجب ان يكون مع الشخص ليسمح له بالبيع والشراء بذكر ثلاث أشياء. مع ملاحظة أن العدد يربط ما بينهم أيضُا بكلمة إي η G2228 وعرفنا سابقا أنها تحمل المعنيين أو وأيضًا (و) الإضافة فهو قد يعني لا يستطيع أحد البيع ولا الشراء إلا لو له واحدة من الثلاثة او كل من الثلاثة مجتمعين. وهم:
السمة = ودرسناها في الجزء السابق وعرفنا أنها في اليوناني خاراجما χάραγμα G5480 وفي معناها المباشر خدش. وتحمل معنى نقش أي علامة (كرمز للعبودية) أو تمثالًا منحوتًا: أو منقوش، أو علامة سواء مطبوعة أو مختومة أو محفورة. فلهذا ترجمتها سمة أي علامة أو نقش هو صحيح.
(أو و) اسم = وهي أونوما ονομα G3686 وعرفنا سابقا أنها تعني اسم لفظيا أو رمزيا وتعني سلطة وصفة ويدعى واسم. وعرفنا أن الاسم عادة يعبر عن سلطان.
الوحش = كما شرحت سابقا رمز الوحش دائما يعبر عن القوة والبطش والصفات البرية المتوحشة وهو هنا قد يقصد بها أسم الوحش البحري أو الأرضي أو الإثنين معا. ولكن لأن عدد اسمه سيشرح انه عدد اسم انسان والذي أجبر عليها هو الوحش الأرضي فهو غالبا اسم الوحش الأرضي الذي هو غالبا ابن الهلاك.
واسم الوحش يقصد بها سلطان سيكون متاح بطريقة ما لمن خضع له وسجد لصورة الوحش العالمي ويحمل شيء يوضح أن اسم الوحش عليه.
عدد اسمه = كلمة عدد ἀριθμός G706 وهي وتعني بمعنى مباشر عدد رقمي. ومعنى اسم عرفناها أنها سلطان. أي عدد سلطان اسمه. فعدد اسمه ليس فقط يتفق رقميا ولكن معنى الإسم سيكون مهم. وسيشرح هذا في العدد التالي:
فالمضل الذي سيمتلك هذه السمة ويجعل الناس تضعها على جباههم وأيديهم. ولا يستطيع من ليس له هذه السمة أن يشتري أو يبيع أي التعامل وقضاء المصالح. وهذا يظهر لنا صعوبة هذه الأيام، لذلك قال عنها دانيال النبي "يكون زمان ضيق لم يكن منذ كانت أمة إلى ذلك الوقت" (دا1:12).
مع ملاحظة أن الأعداد السابقة وضحت انه أُعطي ويجعل فهذا يوضح إن هذه لو كانت تكنولوجيا، فهو لن يحتاج أن يخترعها من العدم في وقته بل هي ستكون متاحة ولكن ليست اجبارية وكل ما سيفعله هو أنه سيسيطر عليها لما يريد ويجعلها إجبارية. أي أنه يفعلها ويجبر عليها مثل شخص تم توصيل كل شيء في ماكينة وأصبحت المفاتيح مجهزة وهو اتى وضغط كل المفاتيح لتصبح فعالة.
كل الاختيار في الوسيلة اما السمة أو الاسم أو العدد أو كما وضحت الثلاثة معًا وهم علامته والتي فيها على اليد اليمنى أي خدمته بالمجهود وعلى الجبهة أي واتباعه بالتوجه. واسمه أي سلطانه وأنهم خدامه. وعدد اسمه رقم ومعنى لسلطان اسمه. أما سمة أولاد الله فهي ختم الروح القدس. ولكن سمة أولاد الشيطان فهي علامة أو اسم الوحش أو عدد اسمه. ويصبح من الصعب على من يرفض علامته، أي أولاد الله، أن يعيشوا حياتهم ويحصلوا على ضرورياتهم لرفض الأشرار أن يتعاملوا معهم.
18 هُنَا الْحِكْمَةُ! مَنْ لَهُ فَهْمٌ فَلْيَحْسُبْ عَدَدَ الْوَحْشِ، فَإِنَّهُ عَدَدُ إِنْسَانٍ، وَعَدَدُهُ: سِتُّمِئَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ.
في هذا العدد يركز على امر مهم سنفهمه أكثر في المستقبل حين يتحقق. وهو عدد الوحش. ولهذا يبدا العدد بلفت نظر مهم أن الأمر سيحتاج حكمة لفهمه ومقدرة على الحساب بطريقة الحروف اليونانية غالبًا أو قد تكون عبرية أيضًا. ويؤكد أن عدد الوحش والكلام عن الوحش الأرضي لأنه انسان وليس نظام. وهو سِتُّمِئَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ. وتقول كلمات العدد:
هنا = في اليوناني هودي ωδε G5602 وتعني في هذا المكان نفسه، أي هنا أو إلى هنا: هنا، إلى هنا، في هذا المكان، هناك. فهي تشير عادة للمكان أو في هذا الموقف.
الحكمة = في اليوناني صوفيا σοφία G4678 ومعناها المباشر الحكمة. والحكمة يشير في مواقف لأقنوم الأبن أقنوم الحكمة وأيضًا في أماكن أخرى لأقنوم الروح القدس روح الحكمة. ولكن هنا يشير لموهبة الحكمة كعطية من الرب.
من = في اليوناني إستين εστιν G2076 وتعني هو (يكون).
له = في اليوناني ايغون εχων G2192 ولها معاني كثيرة وهنا بمعنى يمسك أو يحمل (يُستخدم في تطبيقات متنوعة للغاية، حرفيًا أو مجازيًا، مباشرًا أو غير مباشر؛ مثل الملكية، القدرة، المجاورة، العلاقة أو الحالة) يكون (قادرًا، يمسك، ممتلكًا) . . . فهي هنا تعني الملكية.
الفهم = وهي في اليوناني معرفة واللفظ اليوناني نوون νουν G3563 وهي مشتقة من الجذر G1097؛ وتشير إلى العقل، أي الذكاء (سواء كان إلهيًا أو بشريًا؛ في التفكير أو الشعور أو الإرادة)؛ وبالمعنى الضمني: العقل، الفهم.
"هنا الحكمة من له الفهم" أي أن الأمر يحتاج إلى حكمة خاصة، إذ لا تزال حكمة البشر قاصرة عن معرفة الاسم. فنلاحظ العدد ذكر لفظين يشيران لمعنى واحد وهما الحكمة الفهم. وعادة الكتاب المقدس عندما يكرر معنى بلفظين فهو للتأكيد على هذا الأمر. فحساب عدد اسم الوحش يؤكد الكتاب المقدس أنه سيحتاج في هذا الزمان الذي يستعلن فيه إلى حكمة وفهم ولن يكون بالأمر البسيط.
فليحسب = بيسيفيزو ψηφίζω G5585 وهي مشتقة من الكلمة اليونانية G5586؛ وتعني استخدام الحصى في العد، أي (في حالة المضاف إليه) الحساب، العد. فتعني حساب وعد. واستخدمت مرتين في الكتاب المقدس هنا وفي عدد لوقا 14: 28 لحساب نفقة البناء. فتعني حساب بالإضافة.
عدد = وعرفنا في العدد السابق أنها تعني بطريقة مباشرة عدد رقمي.
الوحش = كما شرحت سابقا دائما يعبر عن القوة والبطش والصفات البرية المتوحشة وهنا يقصد اسم الوحش الأرضي الذي هو غالبا ابن الهلاك.
عدد = مرة أخرى أي عدد رقمي.
إنسان = هي في اليوناني ثلاث ألفاظ وهم غار γαρ G1063 وهي أداة ربط أساسية؛ تُستخدم لتحديد سبب بشكل صحيح (في الحجج أو التفسيرات أو للتوكيد؛ وغالبًا ما تُستخدم مع أدوات ربط أخرى): مثل: و، كما، لأن، لكن، حتى، في الواقع، بلا شك، نظرًا لـ، إذًا، لذلك، حقًا، ماذا، لماذا، مع ذلك. فهي للربط وللتأكيد. انسان أنثروبوس ἄνθρωπος G444 انسان أو طبيعة بشرية. واللفظ الثالث هو استين والتي عرفنا انها تعني هو. فكلمة انسان في اليوناني حقا انسان هو. فالعدد يؤكد أنه بالتأكيد انسان. وهذا لأن الوحي الإلهي يعرف أن البعض سيدعى أن هذا هو النت أو شركة أو دولة أو برنامج أو ذكاء صناعي أو غيره. فالعدد يؤكد أنه انسان بشري وليس شيء أخر.
عدده = وعرفنا الكلمة تعني عدد رقمي.
سِتُّمِئَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ = في اليوناني هي ليست ستة ستة ستة ولكن رقم مكتوب بحروف مختلفة χξς᾿ سِتُّمِئَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ. خي = 600 اكسي =60 سيجما = 6
في هذه الأيام يُستخدم أشكال لرموز للأرقام تختلف عن أشكال لرموز الحروف، ولهذا يتم التمييز بينهما بسهولة. ولكن في الماضي لم يكن يوجد هذا التمييز في بعض الحضارات. فكانت تستخدم نفس الرموز للحروف وللأرقام. وكان كل حرف يمثل رقم الفا = 1 بيتا = 2 وهكذا
ملحوظة بعض المخطوطات اليوناني كتبت الكلمات كاملة ستمئة وستون وستة
εξακοσιοι εξηκοντα εξ
مثل السينائية
والإسكندرية
ملحوظة يوجد خلاف بسيط نقدي في قراءة الرقم. فقلة من المخطوطات مثل الافرايمية مع إشارة من القديس ارينيؤوس ذكرت 616 ومخطوطة ذكرت 656 وترجمة 646. ولكن بوضوح 666 هو الرقم الصحيح وهو الذي أكدته الترجمات المختلفة وعلماء النقد النصي لأنه هو الموجود في الأغلبية الساحقة من المخطوطات والترجمات القديمة وأقوال الآباء. وأمثلة على هذا:
p47 א A P 046 051 94 205 209 1006 1611 1828 1841 1854 1859 2020 2042 2053 2065 2073 2081 2138 2329 2344 2351 2377 2432 2814 Byz itc itdem itdiv itgig ithaf vg syrph syrh copsa copbo arm eth Irenaeus Hippolytus Origen Victorinus-Pettau Gregory-Elvira Primasius Andrew Beatus Arethas WH
فمع العدد السابق نجد ان هذه ثلاث أشياء مرتبطة بالوحش لتعريفه؛ السمة التي قد تكون وشم او نقش الذي يضعه أتباع الوحش على يمينهم أو جبهتهم. واسْمُ الْوَحْشِ، وعَدَدُ اسْمِهِ برقم 666 مجموع الأعداد التي تدل عليها حروف اسمه. فإذا ظهر ضد المسيح وأضل العالم، نستطيع أن نتحقق منه أنه هو المقصود. ولكن عبثًا يحاول البعض من الأن أن يستنتج الاسم من الرقم؛ لأن هناك أسماء كثيرة يمكن تكوينها من هذا الرقم. وهناك عدد من الأشخاص عبر التاريخ كان عدد اسمهم 666 فمثلا القيصر نيرون اسمه بالعبري נרון קסר نيرون كيسر هو يساوي مجموع عددي 666 (50+ 200+ 6+ 50+ 100+ 60+ 200). والبعض يطبقها على رسول الإسلام وغيره. فليس معنى هذا أن كل منهم هو المعني بالنبوة عن ضد المسيح (الوحش) بل أنه حينما يظهر هذا الشخص (الوحش) سيكون لنا عدد اسمه 666 علامة مميزة نميزه بها مع علامات أخرى مثل معنى اسمه وتطبيقه للنبوات. عموما كلمة "أنا أدحض" باليونانية مجموعها 666 فضد المسيح سيأتي ناكرًا الإيمان بالمسيح مُنَصِّبًا نفسه إلهًا (2تس 4:2).
فهو إما اسم انسان عندما يحسب بالأرقام يكون 666 أو اسم إنسان سيكون في اسمه بطريقة ما هذا العدد أو عدد شائع مع اسمه. وقد ظن الكثيرون أن ضد المسيح شخصية معنوية هي الكمبيوتر أو كروت الإتمان او شرائح الكترونية، باعتبار أن العالم اليوم ماضٍ في اتجاه الشراء والبيع، بل والحصول على المرتب الشهري، ودفع الأقساط المطلوبة من خلال الكارت البنكي بصوره الحديثة، وبدونه لا يستطيع أحد أن يشتري ويبيع في أي بقعة في العالم. ولكن هل نرفض التقدم العلمي الذي يساعد إمكانيات الإنسان لأنه يشبه ضدً المسيح؟ لا. فالمسيحية ليست ضدَّ العلم ولا التقدم التكنولوجي كل شيء من التكنولوجيا يمكن أن يستخدم في الخير أو الشر فهو ليس في ذاته ولكن في كيف يستخدمه البعض. فالكمبيوتر أو كرت الإتمان بصوره لن يكون شرًا في حد ذاته. نعم يمكن للأشرار أن يُحولوا الخير شرًا، ولكن يبقى شرًّا لهم باستخداماتهم الخاطئة الشريرة، ولكن المهم العدد أصر أن يوضح أن ضد المسيح ليس اختراعًا، بل هو إنسان وعدد اسمه 666.
ورقم 6 هو رقم الإنسان الناقص، فالإنسان مخلوق في اليوم السادس. ولكن الإنسان بقوة الله الواحد (ورقم 1 يشير لله) يصبح كاملا لذلك حسب رقم 7 = 6 + 1 هو رقم الكمال. أما رقم 8 فيشير للأبدية أي بعد أن ينتهي أسبوع هذا العالم (أي أيام الخليقة) يبدأ يوم الأبدية الثامن الذي لن ينتهي. لذلك قام المسيح في يوم الأحد وهو اليوم الثامن لأن الأسبوع اليهودي يكتمل باليوم السابع أي يوم السبت، واليوم الثامن الأحد مبتدئا أسبوعا جديدا أي حياة جديدة في الأبدية. فابن الهلاك هو 666 ليكون مضاد لعدد اسم يسوع لأن المجموع الرقمي لاسم يسوع ايسوس باليوناني هو 888. أي هو الحياة الأبدية وكمال الحياة. وكثير من معاني وألقاب وأسماء الرب يسوع المسيح مرتبطة برقم 8 كما تم شرحها في "معاني رقم 8 في الكتاب المقدس وعجائبه". فلهذا ابن الهلاك سيحمل رقم النقص.
المهم أنه كما يفتخر أبناء الله بسمات الرب ورشم الصليب هكذا يجعل ضد المسيح لنفسه سمة يروِّجها الوحش الثاني ليختموا بها، وقد قيل عنها:
أ. إنها علامة الاعتزاز بالشر والتجديف على الله، لهذا توضع على الجبهة، وعلامة العنف في الشر ومقاومة أولاد الله لهذا توضع على اليد اليمنى. يرى القديس مار أفرام السرياني أن ضد المسيح يطبع سمته على جبهة أتباعه أو في يمينهم حتى لا يعودوا يفكرون في رشم علامة الصليب بيمينهم على جبهتهم، وبهذا يضمن بقاء قوته الشريرة فيهم.
ب. اسمه أي سلطانه.
ج. وعدد اسمه أي حسابيًا سيكون الخضوع له.
مع ملاحظة ضد المسيح يحاول التشبه بالسيد المسيح كخدعة وامثلة
1. كانت خدمة السيد المسيح الكهنوتية ثلاث سنوات ونصف، لذلك ضد المسيح عمله لمدة ثلاث سنوات ونصف قُبيل المجيء الثاني.
2. جاء يوحنا المعمدان يبشر بالرب يسوع المسيح، ويقود الناس للإيمان. لهذا سيأتي النبي الكذاب، الوحش الأرضي، وَيَجْعَلُ الأَرْضَ وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا يَسْجُدُونَ (رؤ 13: 12) ويقودهم للخضوع للوحش العالمي.
3. الرب يسوع المسيح في جسده كان يعمل بسلطانٍ أعطاه له اللاهوت، وهكذا النبي الكذاب يعمل بكل سلطان الشيطان.
4. السيد المسيح قام بآيات وعجائب كثيرة، فآمن به كل من رآه. هكذا ضد المسيح يصنع آيات خادعة عظيمة ويُضل الساكنين على الأرض بالآيات التي سيقوم بها.
5. وقيل عن المسيح «لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ» (فيلبي 2: 10). لهذا ضد المسيح سيجبرهم ان يسجدوا له وللوحش العالمي «سَيَسْجُدُ لَهُ جَمِيعُ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ» (رؤ 13: 8)،
6. المسيح له أورشليم مدينة الملك العظيم، وضد المسيح له بابل أم الزواني. وكما أن الكنيسة عروس المسيح (عروس الخروف) مدينة مهيأة كعروسٍ مزينة لعريسها، هكذا ضد المسيح له الزانية أم الزواني المزينة بِبَزّ وَأُرْجُوانٍ.
7. الرب يسوع المسيح مات على الصليب، ثم قام التي معناها أن جُرحه المميت قد شُفِيَ. وهكذا الوحش العالمي في (رؤيا 13: 3) وُصِف «كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ لِلْمَوْتِ، وَجُرْحُهُ الْمُمِيتُ قَدْ شُفِيَ.»
8. المسيح له صورة "أَنْتُمُ الَّذِينَ أَمَامَ عُيُونِكُمْ قَدْ رُسِمَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ بَيْنَكُمْ مَصْلُوبًا!". لهذا ابن الهلاك يعمل صورة للوحش العالمي «الَّذِي كَانَ بِهِ جُرْحُ السَّيْفِ وَعَاشَ»،
9. صورة المسيح مُدشنة بالروح القدس، ونحن نسجد أمامها باعتبارها أيقونة مُدشنة. وهكذا سيقلدها ضد المسيح «وَأُعْطِيَ أَنْ يُعْطِيَ رُوحًا لِصُورَةِ الْوَحْشِ، حَتَّى تَتَكَلَّمَ صُورَةُ الْوَحْشِ، وَيَجْعَلَ جَمِيعَ الَّذِينَ لاَ يَسْجُدُونَ لِصُورَةِ الْوَحْشِ يُقْتَلُونَ.»،
10. الرب يسوع المسيح له علامة الصليب وسلطان اسمه وله رقم 888. ضد المسيح له علامة وسلطان اسمه وله رقم 666.
مع ملاحظة هذا لوحدة يشهد أن الرب يسوع المسيح هو الوحيد الحقيقي وكل باقي الديانات باطلة وتقليد ولهذا ابن الهلاك لن يقلد أي منها لا بوذا ولا كريشنا ولا محمد ولا ميرزا ولا غيرهم إلا الرب يسوع المسيح فقط لأنه يقلد الأصل ولن يقلد التزوير. وأخيرًا تلخيص لبعض العلامات التي أعطاها لنا الله لضد المسيح والنظام العالمي الذي يظهر في آخر الأيام.
1. دموي متوحش (رؤ13: 2) ومَنْ لا يتبعه هكذا لا بد أن يُقتل (رؤ 13). "ولو لم يقصر الله تلك الأيام لم يخلص جسد" (مت 24).
2. يصنع علامة لِمَنْ يتبعه بها يشتري ويبيع، أي من ليس له العلامة لن يستطيع أن يعيش بسهولة (رؤ 13).
3. غالبا شاذ جنسيًّا أو هو سينشر الشذوذ الجنسي لأنه لا يبالي بشهوة النساء (دانيال 11) ولذلك تسمى مملكته روحيًّا سدوم (رؤ 11).
4. لا يعترف بإلهنا بل يجلس في هيكل الله مظهرا نفسه أنه إله (2تس2) وكما يقول لن يبالي بآلهة آبائه ويظهر نفسه كإله (دانيال 11).
5. يعيد تقسيم الأرض كمكافأة لمن يتبعه = يقسم الأرض أجرة. راجع (دانيال 11).
6. رقم اسمه باليونانية هو 666 (رؤ 13).
7. هما وحشين، أحدهما نظام أو اتحاد عالمي أو قائد يخرج من العالم، وهذا هو وحش البحر وهو الوحش الدموي، والآخر غالبًا سيكون رئيس ديني يهودي يكون مركزه في أورشليم ويسميه سفر الرؤيا وحش الأرض، وله سلطان شيطاني على عمل خوارق وأعاجيب تبهر الناس فتتبعه. وهذا يُنزل نارا من السماء وهذه قد تكون لقبول ذبيحة يقدمها فيظن الناس أن الله قد قبلها وينخدعوا وراءه (رؤ13).
8. وحش الأرض سيكون أداة الدعاية لوحش البحر (رؤ13: 12).
9. الوحش العالمي سيكون له جرح مميت ويُشفى منه (رؤ13: 3).
10. وحش الأرض سيجعل صورة وحش البحر تتكلم. وجميع الذين لا يسجدون لهذه الصورة يجعلهم يُقتلون (رؤ13: 15).
11. يعطل الكنائس أو يأخذها لحسابه أو قد يسيطر على الهيكل في أورشليم فيقول أنه يجلس في هيكل الله كإله مظهرا نفسه أنه إله (2تس2: 4).
12. السمة الواضحة له أنه يدّعي أنه المسيح فيتشبه به ولكن يهاجم مسيحنا ومخلصنا الحقيقي بشدة فيتكلم مثل الشيطان في الخداع والهجوم.
13. له ذكاء مرتفع ويبهر الناس بقوته وإمكانياته (دانيال 11)
14. إله هذه الفترة هو المال والأسلحة والقوة المالية أو العسكرية يتحصن بها هو لا يعترف بأى إله ولكنه يتحصن بالقوة أو الوحش العالمي الذي يجعله إله فيقول يُكرم إله الحصون (دانيال 11).
15. الضربات تصيبه بطريقة عجيبة ولكنه يعاند، لذلك تدعى مملكته روحيا مصر (رؤ 11) ففرعون كان يعاند موسى ويرفض إطلاق الشعب مع كل الضربات التي ضربه بها الله. وضربات مملكة الوحش ستأتي في (رؤ 16).
16. في نفس مدة وجوده يرسل الله النبيين إيليا وأخنوخ لمقاومته (رؤ 11).
17. يعطينا سفر زكريا النبي علامة أخرى "ويل للراعي الباطل التارك الغنم. السيف على ذراعه وعلى عينه اليمنى. ذراعه تيبس يبسا وعينه اليمنى تكل كلولا" (زك11: 17). قد نفهم من هذا بتحفظ لو أخذ المعنى حرفيًا من هذا أن الله قد يضربه مثلا بشلل في ذراعه اليمنى، وضربة أخرى في عينه اليمنى أو قد يكون هذا معنى رمزي فقط.
18. وَتُفْزِعُهُ أَخْبَارٌ مِنَ الشَّرْقِ وَمِنَ الشِّمَالِ (دا11: 44) = هذه تشير لجيوش تأتي من الشرق لتحاربه. وهذه تتفق مع "ثم سَكَبَ ٱلْمَلَاكُ ٱلسَّادِسُ جَامَهُ عَلَى ٱلنَّهْرِ ٱلْكَبِيرِ ٱلْفُرَاتِ، فَنَشِفَ مَاؤُهُ لِكَيْ يُعَدَّ طَرِيقُ ٱلْمُلُوكِ ٱلَّذِينَ مِنْ مَشْرِقِ ٱلشَّمْسِ" (رؤ16: 12).
20. أَدُومُ وَمُوآبُ وَرُؤَسَاءُ بَنِي عَمُّونَ هؤلاء لن يحاربوه أو يقفوا ضده لذلك يُفْلِتُونَ مِنْ يَدِهِ.
21.هناك الكثير من النبوات في (دانيال11) ستتضح في حينه. ولكن بالأكثر لاحظ في آية 40 قوله فَفِي وَقْتِ النِّهَايَةِ فقوله وقت النهاية يشير لأن هذه الأحداث خاصة بنهاية الأيام. فنجد أن ملك الجنوب يهاجم ملك الشمال فيأتي ملك الشمال ليحارب ملك الجنوب بطريقة ما. والآن لا نعرف من هو المقصود بملك الجنوب ولا ملك الشمال. فكل الموجود أمامنا سيتغير بعد حرب البوق السادس. وهذه الأمور ستتضح في حينه، ونكتشف منها شخص هذا الوحش.
الخاتمة
غالبًا نحن نقترب من هذا الزمان. فالفتور الروحي انتشر في العالم وكثر الإثم جدًا. حتى اليهود الذين عادوا لأورشليم وهم في انتظار مسيحا يخلصهم ورغم هذا انتشرت فيهم مهرجنات الشواذ وغيره من الانحلال الأخلاقي. الميديا من صحف وتليفزيون وقنوات إعلامية ومواقع تواصل اجتماعي التي أصبحت شيطانية جدا وقادرة على عمل الدعاية لهذا الشخص عند ظهوره وهي التي ساعدة على انتشار الالحاد وبعده انتشار الشذوذ الجنسي بقوانين تشرعها الحكومات وتساعد في نشر كذب المناخ وغيره الذي يدمر اقتصاد الشعوب؛ فسيكون من السهل عليها الدعاية للوحش والحكومات اللبرالية والشيوعية سيكون سهل لها وضع علامة على كروت البنوك التي يتعامل بها كل العالم الآن بدلا من النقود وهذه العلامة تميز من هو تابع لضد المسيح العالم الآن لا يحترم الإله الحقيقي بعد ان انتشار الإلحاد. ولا يحترم الأخلاق وهذا ما اشارت له النبوات. فلنتمسك بالرب من الأن وبقوة لأنه هو الوحيد القادر على حمايتنا.
والمجد لله دائما