علم التسلسل الزمني الكتابي الجزء الثاني والثلاثون كمالة زمن خروج شعب إسرائيل من أرض مصر
د. غالي
25 يوليه 2025
عرض في يونية 2026
الدليل السادس حسابات التلمود
ودليل أخر وهو أن التلمود ذكر حسابًا مختلفًا،1 الذي يحسب منه أن من الخروج إلى هدم الهيكل هو 890 عامًا وبه خطأ في حساباتهم ثلاثون عامًا. فهم يشرحوا أن هيكل سليمان أستمر 410 عامًأ،2 3 تسبقه 480 عاماً من الخروج إلى بنائه على يد سليمان (الملوك الأول 6: 1). وبناء عليه 586 + 410 سنة = 996 ق.م. + 480 سنة = 1476 ق.م.
يجب ملاحظة أن هذا الجزء هو تكملة هامة لما قدمته سابقًا في موضوع اليوبيل. ففترة اليوبيل انقطعت في فترة السبي بعد أن تممت الأرض سبوتها سبعين سنة. معظم الكتابات التلمودية تقر بأن اليوبيل لم يُحتفل به في التقويم اليهودي بعد السبي البابلي.4 ولكن لارتباط اليوبيل بسنة السبت ظل فكرة سنة اليوبيل ولم تتلاشى تمامًا. كذلك، فإن وجود كتاب اليوبيلات (الذي يعود تاريخه على الأرجح في النص العبري الأصلي إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وقد تم العثور عليه في شظايا عبرية في الكهف الأول في قمران ونص ملكي صادق يشهدان على أهمية فكرة اليوبيل في ذلك الوقت. بعض العلماء يؤرخون بداية تمرد باركيبا والسنة الأولى لتحرير إسرائيل في عام 131-132م.، ووفقًا لجداوله، كانت سنة سبتية وسنة يوبيل، وهو ما يشير إلى أنه ربما ساهم في الحماسة الدينية للانتفاضة.5 فجزء من هذه الحسابات هي بالرجوع للماضي. فالبعض يعتبر السنة النهاية هي 131-132 ويحسبونها للماضي. واخرون يعتبروا حسابات بناء على "وَجَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ لِلْمَلِكِ." (عزرا 7: 8). وفقًا لهذا النص، وصل عزرا إلى القدس في السنة السابعة من حكم أرتحشستا (458 قبل الميلاد) وأُقيمت فيه صلاة توبة مهيبة. وفي التقاليد اليهودية اللاحقة على الأقل، اعتُبرت هذه السنة سنة سبت (شميطة)، والتي تُحسب منها سنوات سبتية لاحقة، وكذلك سنوات يوبيلية. وهكذا كتب موسى بن ميمون: "ومع عزرا بدأ إحصاء الشميطة وبعد سبع سنين قدسوا السنة الخمسين، لأنه مع أن سنة اليوبيل لم تكن تحسب [أي ليس في الاقتصاد بل في الليتورجيا]، إلا أن هذه السنوات كانت تحسب من أجل تقديس الشميطة".6 7 ويحسبونها للمستقبل وتقود لنفس النتيجة. بل لأن عند عودتهم وبعد قليل من التجديدات بدؤا الزراعة وأكل من الأرض كوصية لاويين 25. أي بدأت حسابات اليوبيل منذ 458 ق.م.
إذًا انقطعت اليوبيل منذ السبي وأخر مرة احتفل به في احتفال مهيب كان سنة 621 ق.م. والتي فيها اقام يوشيا احتفال فصح عملاق يصفه الكتاب بالتالي "18 وَلَمْ يُعْمَلْ فِصْحٌ مِثْلُهُ فِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَيَّامِ صَمُوئِيلَ النَّبِيِّ. وَكُلُّ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَعْمَلُوا كَالْفِصْحِ الَّذِي عَمِلَهُ يُوشِيَّا وَالْكَهَنَةُ وَاللاَّوِيُّونَ وَكُلُّ يَهُوذَا وَإِسْرَائِيلَ الْمَوْجُودِينَ وَسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ. 19 فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةَ عَشَرَةَ لِمُلْكِ يُوشِيَّا عُمِلَ هذَا الْفِصْحُ." (سفر أخبار الأيام الثاني 35: 18-19). والتالي كان يجب أن يحدث في سنة 572 ق.م. ولم يحدث بسبب السبي كما أشار لها حزقيال 40: 1. فتعطل الاحتفال بسنة اليوبيل ولم يحتفل بها بداية من 572 ق.م. ولكن عزرا عاد وبدأ يحسب اليوبيل من الرجوع لأرض الموعد وبناء الهيكل 458 ق.م. فتعطل 114 سنة.
وكما قدمت في كتاب " زمن تحقيق نبوة دانيال سبعون أسبوعًا" والذي أشترك في هذا عزرا كما في نحميا 8. وبناء على نص كلام ابن ميمون لو هذا بدأ في السنة السابعة من حكم أرتحشستا عند عودة عزرا بدأ حساب سبع سنوات "7 وَصَعِدَ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيِّينَ وَالْمُغَنِّينَ وَالْبَوَّابِينَ وَالنَّثِينِيمِ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ لأَرْتَحْشَسْتَا الْمَلِكِ. 8 وَجَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ لِلْمَلِكِ. 9 لأَنَّهُ فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ ابْتَدَأَ يَصْعَدُ مِنْ بَابِلَ، وَفِي أَوَّلِ الشَّهْرِ الْخَامِسِ جَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ حَسَبَ يَدِ اللهِ الصَّالِحَةِ عَلَيْهِ." فسنة وصوله هي احتسبها السنة الأولي وهي سنة 458 ق.م. بداية حساب عزرا. فيكون السنة السابعة من هذا هو السنة الرابعة عشر من أرتحشستا، وهي سنة 451 ق.م. والسنة العشرين من أرتحشستا وقرار تجديد أورشليم في بداية خدمة نحميا وهي 444 ق.م. هي السباعية الثانية في اليوبيل.
فالسنة الأولى التي بدأت في 458 ق.م. وتستمر حتى 457 ق.م. وتكون السنة التاسعة والأربعون هي بدأت 410 ق.م وتمت في 409 ق.م. وبناء على ما قدمه الكاتب هنا سنة اليوبيل هي السنة المكملة أو الخمسين وهي السنة الأولى في الدورة التالية. وبناء عليه تكون السنة التاسعة والأربعون في الدورة العاشرة هي بدأت في 32م. واكتملت في 33م. وفيها تم صلب الرب يسوع المسيح وتحقق الوعد بالحرية والخلاص وحل فيها الروح القدس فهي سنة سبت هامة. كما في الحسابات الدقيقة التي قدمتها في الكتاب السابق" زمن تحقيق نبوة دانيال سبعون أسبوعًا"؛ ستكون السنة الدينية التي بدأت في شهر نيسان الذي فيه صلب الرب يسوع المسيح تكون بداية سنة اليوبيل أو سنة الخلاص بعد مرور عشرة دورات يوبيل من حسابات عزرا. وعزرا الذي في اليهودية سيستخدم السنة اليهودية الموازية للسنة الشمسية ولن يستخدم السنة الكتابية التي كان يستخدمها دانيال النبي حسب التقويم الفارسي في هذا الوقت.
وبهذا يكون جدول اليوبيل كالتالي (بداية السنة نيسان ويأتي اليوبيل في تشري)
1405 ق.م. بداية
1356 ق.م. 1
1307 ق.م. 2
1258 ق.م. 3
1209 ق.م. 4
1160 ق.م. 5
1111 ق.م. 6
1062 ق.م. 7
1013 ق.م. 8
964 ق.م. 9
915 ق.م. 10
866 ق.م. 11
817 ق.م. 12
768 ق.م. 13
719 ق.م. 14
670 ق.م. 15
621 ق.م. 16
572 ق.م. لم يتم
أنقطاع 114 سنة
458 ق.م. بداية جديدة
409 ق.م. 1
360 ق.م. 2
311 ق.م. 3
262 ق.م. 4
213 ق.م. 5
164 ق.م. 6
115 ق.م. 7
66 ق.م. 8
17 ق.م. 9
33م. 10
82م.
133م.
نعود لأدلة زمن الخروج:
وهو مجموعة أدلة من علم الآثار والتاريخ. وهم كالتالي:
أولًا بردية ايبوير
التي يحدد زمنها تقريبًا في القرن الخامس عشر قبل الميلاد. وهي بردية بالرغم وجود أعمار مختلفة ألا أن دراسات كثيرة حددت أن عمرها تقريبًا 1450 ق.م وهذا يذكره كل من وايلي،8 وهامبرميل.9 وهذه البردية موجودة حاليًا في متحف الآثار في هولاندا. وهي تتكلم على الضربات العشرة تفصيلًا. وصورتها:
Ipuwer Papyrus, National Archaeological Museum, Leiden, Netherlands.
وتكلمت عن هذه البردية بشيء من التفصيل مع نصها الكامل في ملف " بردية ايبوير والضربات العشرة " باختصار: وما سأتكلم عنه هو من ترجمة Lichtheim وفيها أطبق ما يسمى High Chronology وسيتم شرحه في الفصول التالية. البردية هي بردية مصرية قديمة مكتوبة بالخط الهيراطيقي (أي ليست الاشكال الهيلوغريفية). فالهيلوغريفي والهيراطيقي استخدموا معا لفترات زمنية.10 وهي بطول 378 سم في 18 سم واسمها في المتحف الوطني الهولندي الاثري باسم Papyrus Leiden I 344 recto وأيضا لها عدة أسماء The Admonitions of Ipuwer and The Dialogue of Ipuwer and The Lord of All. ترجمة اول مره سنة 1908 م وهي برديه اكتشفت في القرن الثامن عشر الميلادي في منطقة ممفيس قرب الأهرامات بواسطة أحد المستكشفين يقال إنه جوارجيوس. بيعت إلى شخص ثري اسمه Jean (Giovanni) d’Anastasi وهو باعها إلى متحف الأثار الوطني في ليدن هولندا سنة 1828م. ومكتوبة على الوجه الأصلي وهذا يسمى أسلوب recto ويوجد على الوجه الآخر كتابات ليس لها علاقة بما تتكلم عنه هذه البردية من احداث ولكن يحتوي على ترنيمة للإله أمون.11 هي اعدت بأسلوب ورق البردي وضغطه وأقدم بردية تعود تقريبًا للأسرة الرابعة أي أقدم من هذه البردية بكثير فأسلوب صناعتها من بعد الأسرة الثامنة عشر. بل هي ليست الأصل بل هي نسخة عن الأصل المكتوب في القرن الخامس عشر في قرب نهايته وهذا يخالف من يدعي أنها أقدم من الخروج بكثير.
وصف البردية:
الجزء المهم هو جزء قصيدي بها شخص اسمه ايبوير Ipuwer يتكلم مع شخص آخر يلقب رب الكل The Lord of all. ولأنها قصيدة فهي لا تقدم القصة بطريقة مرتبة تاريخية وأيضًا لأنها متأكلة في أجزاء فيوجد بعض السطور مفقودة من البداية والنهاية وأيضا تآكلات في منتصف فتوجد كلمات ضائعة هنا وهناك وهذه التي يفترض بعض العلماء معناها وتسبب خلافات. المهم اسم المتكلم ايبوير هو موجود في المملكة القديمة والوسطى والحديثة في المصرية القديمة وهو ايبو وير او ايبو الموقر.12 وهو واضح أنه شخص تاريخي لأنه ذُكر ايبوير على زينة مقبرة تسمى Daressy fragment وهي عليها قائمة بأسماء كتاب ملكيين واسمه من ضمنهم.13 أيضًا في البريدة هو أعطي لقب مراقب المغنيين وهو لقب معروف في المملكة المتوسطة.14
البردية نفسها لا يوجد عليها اسم كاتبها ولكن العلماء تأكدوا من كل هذه المعلومات أنه شخص حقيقي.15 هو يتكلم بأسلوب حزين عن ضربات قوية حدثت لمصر. فغالبًا معاصر لهذه الأحداث الخطيرة. وعرف اسم رب الكل من نهايتها الشخص الذي يكلمه ايبوير كاتب البردية.16 وهذا الاسم غير معروف من هو المقصود به لأن البردية لا تقول هذا. ويجب أن ننتبه أن من يقول إنها للملك فلان أو علان، هو فقط يفترض فرضيات بدون دليل. وهي للأسف التي يستغلها البعض لنفي إنها من زمن الخروج. فينسبوها مثلا لملك قديم قبل الخروج بقرون فيدعوا إنها أقدم من زمن الخروج فهي ليست بدليل عليه. فأكرر الحقيقة لا يعرف أحد من هو هذا رب الكل ولا يستطيع أحد أن يحدد تاريخها بناء على هذا الاسم. بل أستطيع أن أقدم فرضية أنه يتكلم عن الإله الذي هزم كل ألهة المصريين وهو يهوه في زمن الخروج ولكن هذه فرضيتي فقط. المهم المختصين ركزوا على اقتراحين إما أن يكون فرعون أو إله. ففرعون لأنه أخذ كثيرًا لقب الوهية أو إله وليس فرعون لأن هذا كان لقب إلهي في المملكة الوسطى.17 ولكن فرعون مصر دائما ذو سلطة مطلقة فصعب تخيل ان الكاتب يكلمه بهذه اللغة عن ضربات مصر في زمانه فهذا يعتبر إهانة لفرعون وكان قطعت رأسه في دقائق. فلهذا الأقرب أن يكلم إله يسميه رب الكل عن حال مصر. وملحوظة لو فعلًا هي بعد الضربات العشرة والخروج يكون مصر بلا فرعون أي هذا الكاتب يكلم إله في حالة عدم وجود فرعون ويكون هذا مناسب أكثر.
تاريخ البردية
نأتي إلى النقطة المهم تحديد تاريخ المخطوطة وهو الذي يعتمدوا علهي كنقطة ثانية في محاولات نفي إنها عن الضربات لنفي الخروج رغم أن محتواها واضح أنه في وصف الضربات العشرة. كما قلت هي ليست الأصل بل هي نسخة عن الأصل المكتوب في القرن الخامس عشر في قرب نهايته فالمهم هي تتكلم عن أحداث فمتى حدثت هذه الاحداث؟
حاول البعض أن يقول ان لها علاقة بأحداث أول فترة ما بعد الأسرة السادسة أي القرن 22 ق.م. في نهاية المملكة القديمة. ولكن لم يستطيعوا أن يثبتوا هذا بأي دليل مادي يثبت فرضيتهم. كل ما يقولوه هو يعتمد على فرضية إنها تتكلم عن إحداث ماضية قديمة جدًا. فما الدليل إنها من القرن 15 تتكلم عن أحداث من أكثر من سبع قرون مضت؟
ولكن كثير من العلماء في المقابل أكدوا ان هذا في نهاية المملكة المتوسطة. وهذا يقولوه إيمانيول فيليكوفيسكي.18 أيضًا ستيوارت يؤكد هذا.19 وأيضًا يؤيد هذا علماء كثيرين لأنهم بدراسة الأسلوب هي تتكلم عن أحدث حدثت قبل كتابتها مباشرة من الوصف الدقيق للأحداث.20 وهذا كما نشر في جريدة علم اثار مصر كما في المرجع السابق.
القصة كلها أن هناك تاريخين مسجلين لانهيار حكم مصر؛ الأول في نهاية الأسرة السادسة، وأثناء عدد من الأسر ما بين الأسرة السابعة إلى العاشرة. وحسب التاريخ العلماني هذه الأسرة انتهت 2181 ق.م. ومن السابعة إلى العاشرة حكمت حتى 2025 ق.م. أو حسب التاريخ المصحح New Chronology (وسيأتي شرحه لاحقًا) والذي نجده يتفق مع الكتاب هو ما بعد 1720 ق.م. هو نهاية الأسرة السادسة.
وأيضًا يوجد انهيار ثاني لحكم مصر وحسب High Chronology ما بين 1479 الى 1405 ق.م. والعلماء يوضحوا أن أحداث غريبة حدثت في الإثنين. بل حتى العلماء الذين يدعوا التاريخ الأول الأقدم لينفوا أنها من زمن الخروج اضطروا أن يقروا أن فعلًا الأحداث متشابهة في نهاية المملكتين. فجاردنير الذي يحاول نفي إنها تنتمي لتاريخ الخروج أقر بهذا وقال " من الجدير بالذكر أن النمط العام لهاتين الفترتين المظلمتين متشابه تقريبًا. فكلاهما يبدأ بسلسلة فوضوية من الحكام المحليين عديمي الأهمية؛ وفي كليهما، يلقي الدخلاء من فلسطين بظلالهم على الدلتا، وحتى على الوادي؛ وفي كليهما، يظهر أثر سلالة من أمراء طيبة الأقوياء، الذين بعد قمعهم للانشقاق الداخلي، طردوا الأجنبي، فاتحين عصرًا جديدًا من القوة والإزدهار الهائلين."21
ولكن التي بعد نهاية المملكة الوسطى هي التي بها أحداث وبخاصة أنه مع الخراب السياسي أيضًا ضربات طبيعية موصوفة في البردية أكثر من نهاية المملكة القديمة التي فقط خراب سياسي. ولهذا علماء وضحوا أنها تناسب أكثر التاريخ الثاني.22
وبهذا باعتبار النقطتين أولا التاريخ الصحيح High Chronology الذي يجعل المملكة الوسطى في القرن 15. وأيضًا إن هذه البردية تتكلم عن هذه الفترة وليس نهاية المملكة القديمة بوضوح وهذا سيؤكد أكثر وأكثر بتحليل أمثلة مما قالته البردية تكون هذه البردية بالفعل مباشرة بعد الضربات العشرة والخروج.
هل البردية تتكلم عن الضربات؟
من الناحية الثانية التي يحاول العلماء الغير مسيحيين ادعاء أن هذه البردية ليس لها علاقة بالضربات العشرة هو ادعاء أنها لا تتكلم عن الضربات العشرة من وجهة نظر مصرية ولكن هي قد تكون تتكلم عن خراب مصر بسبب أحداث مثل جفاف النيل. وللرد على هذا:
أولًا هذا يؤكد أكثر وأكثر أن البردية لا تصلح عن نهاية المملكة القديمة التي كانت فقط خراب سياسي وليس ضربات طبيعية لأن البردية بوضوح تتكلم عن ضربات طبيعية وهذا حدث في نهاية المملكة الوسطى فقط. فهؤلاء رغم أنهم يحاولوا نفي إنها عن الضربات بادعاءات أخرى إلا إنهم بهذا يثبتوا خطأ ادعاء السابقين.
ثانيًا هل فعلا هي تتكلم عن ضربات طبيعية بسبب جفاف النيل وليس بسبب الضربات العشرة؟ بالطبع هذا سيتضح بسهولة أنه خطأ لأن هي تتكلم عن إن النهر دم حسب ترجمة Lichtheim في كتابه ص 151.23 فهي تقول النهر أصبح دم؛ أي أن هناك نهر وليس جفاف وهذا النهر تحول وأصبح دم. أيضًا في ص 151 تقول إن تيار النهر أصبح مليء بالجثث؛ أي أن النهر ليس جاف بل جاري وبقوة ولكن مليء بالجثث.
ولكن ندرس معا أيضا أراء العلماء. الرافضين للضربات العشرة تحججوا بأنه لكي يكون لا يوجد أي نباتات كما تصف البردية والطيور لا تجد أي مزروعات والناس لا تجد مياه لتشربها فقالوا إن النيل جف تمامًا فحدثت مجاعة سببت هذا. مثال الذين ادعوا هذا بعض علماء شرقيين.24 ولكن علماء وضحوا أن هذا غير مذكور أصلًا في التاريخ الفرعوني في هذا التوقيت أن جفاف سبب انهيار المملكة.25 بل البردية نفسها تذكر إن النيل فاض ورغم هذا لم يجني أحد شيء بسببه فتقول "ها هو ذا حابي (النيل) يفيض ولا يحرث له أحد".26 فالنيل فاض ولكن كما ذكر تحول النيل لدم وحدثت كوارث فالنتيجة لم يحصد أحد شيء. والبردية التي تكلمت عن الضربات الكثيرة ولكن لم تقول النيل جف. بل أيضًا جفاف النيل المسجل هو بعد هذا بفترة في زمن سوبيكنيفرو.27
فبهذا يكون من زاويتين أولا التاريخ صحيح وأيضًا ليس بسبب الجفاف ولكن بسبب الضربات التي تتفق تمامًا مع الضربات العشرة. ومن هنا مقارنة سريعة:
أولا ضربة تحول ماء النهر لدم الذي يقوله الكتاب المقدس "20 فَفَعَلَ هكَذَا مُوسَى وَهَارُونُ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ. رَفَعَ الْعَصَا وَضَرَبَ الْمَاءَ الَّذِي فِي النَّهْرِ أَمَامَ عَيْنَيْ فِرْعَوْنَ وَأَمَامَ عُيُونِ عَبِيدِهِ، فَتَحَوَّلَ كُلُّ الْمَاءِ الَّذِي فِي النَّهْرِ دَمًا. 21 وَمَاتَ السَّمَكُ الَّذِي فِي النَّهْرِ وَأَنْتَنَ النَّهْرُ، فَلَمْ يَقْدِرِ الْمِصْرِيُّونَ أَنْ يَشْرَبُوا مَاءً مِنَ النَّهْرِ. وَكَانَ الدَّمُ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ". (سفر الخروج 7: 20-21). ونجد في البردية تقول:
الدم في كل مكان النهر أصبح دم "" There’s blood everywhere… Lo the river is blood (p. 151)."
فكما في الضربات العشرة في أول ضربة النهر أصبح دم. نجد أن هذا ما تقوله البردية، ولهذا فشلت محاولة ادعاء البعض أن يقولوا إنه بسبب طمي محمر فلون النهر أصبح فيه نسبة لون أحمر، فالبردية تقول تحول لدم. والبعض حاول يدعي أنه قد تكون بعض النباتات جعلت الماء لونه يشبه الدم. ولكن البردية تقول النهر أصبح دم ولم تقل أصبح كما لو كان دم أو لونه دموي بل تقول النهر أصبح دم. فمتى حدث أن نهر النيل تحول إلى دم إلا في الضربات العشرة؟
أيضا يقول الخروج في الأعداد السابقة إن المصريين لم يستطيعوا أن يشربوا ماء وعطشوا فاضطروا أن يحفروا آبار ليشربوا "وَحَفَرَ جَمِيعُ الْمِصْرِيِّينَ حَوَالَيِ النَّهْرِ لأَجْلِ مَاءٍ لِيَشْرَبُوا، لأَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ مَاءِ النَّهْرِ." (سفر الخروج 7: 24). ونجد أيضا البردية تقول أن الرجال منقبضين عن تذوق (جزء متآكل) الشعب عطش للماء "Men shrink from tasting - the people thirst for water" وهذا ينفي جفاف النهر فالمياه متوفرة ولكن لا يستطيعون أن يشربوها لأنهم منقبضين من تذوق هذا الماء. وهذا ينفي أن الموضوع بسبب نباتات أو بسبب طمي لأن المصريين تعودوا على تنقية المياه من الطمي فترة فيضان النيل من خلال الأنية الفخارية. فلو تحول بسبب طمي إلى لون أحمر لن يعطشوا ولكن لو تحول الماء لدم كما تقول البردية نصًا فعلًا يشمئزوا ويعطشوا ويضطروا أن يحفروا آبار للشرب. بل مناسب أن تكون الكلمة الناقصة من الجملة أن الناس منقبضين عن تذوق الدم ولهذا الشعب عطش (لأنهم لم يقدروا أن يشربوا الدم).
أيضا ما يؤكد هذا ان البردية نفسها تقول "... there was blood throughout all the land of Egypt. ... and the river stank. " كان هناك دم في كل ارض مصر والنهر أنتن. وهذا ما قاله سفر الخروج عن تحول النهر الى دم وأنه أنتن، "وَمَاتَ السَّمَكُ الَّذِي فِي النَّهْرِ وَأَنْتَنَ النَّهْرُ، فَلَمْ يَقْدِرِ الْمِصْرِيُّونَ أَنْ يَشْرَبُوا مَاءً مِنَ النَّهْرِ. وَكَانَ الدَّمُ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ." (سفر الخروج 7: 21).
أمر آخر البردية تتكلم عن شعب آخر موجود في مصر يسمونه قبيلة في وقت الضربات وهذا الشعب لم يضرب بهذه الضربات بل نفهم بطريقة غير مباشرة من البردية أن هذا الشعب الغريب استفاد من الضربات فتقول "حقًا الأرض تبورت. والقرى خراب. وقبيلة أجنبية من الخارج أصبحوا بشر في كل مكان." فهل يستطيع أحد ان يقول من هذه القبيلة التي لم تتأثر بضربات مصر بل نمى وانتشر نسلها أكثر؟ هذا لم يحدث لا في زمن الهكسوس ولا غيره إلا في الضربات العشر وقبيلة إسرائيل، وهذا ما قاله علماء مثل مولر.28 ومناسب أكثر وصفهم بقبيلة لأنهم عاشوا معزولة كقبيلة مستقلة في أرض جاسان كما ذكر الكتاب.
بل الرائع في البردية إنها تقول ما كان يتم التنبؤ عنه حدث “What is foretold has happened” هذا مناسب أيضًا أن موسى كان يخبرهم قبل حدوث الضربات حسب الوصف الكتابي بدقة، وأيضا يوسف. فهو سواء ما قاله يوسف لبني إسرائيل عن خروجهم كما قال مولر.29 أو ما كان يقولوه موسى عن ضربات لو لم يطلق فرعون الشعب وفعلًَا حدثت بدقة.
أيضا البردية تتكلم عن مصر سقطت بسبب المياه (أو المطر الثلجي أي البرد) المنسكب "Behold, Egypt is fallen to pouring of water" وهذا يعني أن ضربة البرد التي تكلم عنها الكتاب "23 فَمَدَّ مُوسَى عَصَاهُ نَحْوَ السَّمَاءِ، فَأَعْطَى الرَّبُّ رُعُودًا وَبَرَدًا، وَجَرَتْ نَارٌ عَلَى الأَرْضِ، وَأَمْطَرَ الرَّبُّ بَرَدًا عَلَى أَرْضِ مِصْرَ. 24 فَكَانَ بَرَدٌ، وَنَارٌ مُتَوَاصِلَةٌ فِي وَسَطِ الْبَرَدِ. شَيْءٌ عَظِيمٌ جِدًّا لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ مُنْذُ صَارَتْ أُمَّةً. 25 فَضَرَبَ الْبَرَدُ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ جَمِيعَ مَا فِي الْحَقْلِ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. وَضَرَبَ الْبَرَدُ جَمِيعَ عُشْبِ الْحَقْلِ وَكَسَّرَ جَمِيعَ شَجَرِ الْحَقْلِ. 26 إِلاَّ أَرْضَ جَاسَانَ حَيْثُ كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا بَرَدٌ." (سفر الخروج 9: 23-26).
أيضا تتكلم البردية عن النار الساقطة من السماء “See now, fire has leaped high”.30 وهذا يناسب أن ضربة البرد كان فيها نار. وهذا اضطر بعض العلماء أن يشيروا لهذا التشابه.31 وبخاصة أن البردية أيضًا تكلمت عن الضجيج فبالطبع البرق والرعد والنار المخلوطة ببرد ستسبب ضجيج شديد.
وأيضا البردية تصف أن فروع الشجر تكسر "Lo, trees are felled, branches stripped".32 وهذا أيضا يناسب تماما الوصف الكتابي السابق "25 فَضَرَبَ الْبَرَدُ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ جَمِيعَ مَا فِي الْحَقْلِ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. وَضَرَبَ الْبَرَدُ جَمِيعَ عُشْبِ الْحَقْلِ وَكَسَّرَ جَمِيعَ شَجَرِ الْحَقْلِ."
أيضا البردية تتكلم عن تأكل المزروعات على ضفتي النيل " Lo, grain is lacking on all sides".33 وهذا أيضا يناسب وصف الكتاب "31 فَالْكَتَّانُ وَالشَّعِيرُ ضُرِبَا. لأَنَّ الشَّعِيرَ كَانَ مُسْبِلًا وَالْكَتَّانُ مُبْزِرًا." (سفر الخروج 9: 31).
أيضا تتكلم البردية عن ضربة المواشي وأن جميع الحيوانات قلوبها تبكي والماشية تئن "All animals, their hearts weep. Cattle moan ..."" فهذا أيضا يتفق تمامًا مع الضربة الكتابية.
أيضا البردية تتكلم عما يناسب ضربة الجراد بوصف أن الطيور لا تجد فواكه أو اعشاب "Birds find neither fruit nor herbs".34 وهذا مثل "14 فَصَعِدَ الْجَرَادُ عَلَى كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ، وَحَلَّ فِي جَمِيعِ تُخُومِ مِصْرَ. شَيْءٌ ثَقِيلٌ جِدًّا لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ جَرَادٌ هكَذَا مِثْلَهُ، وَلاَ يَكُونُ بَعْدَهُ كَذلِكَ، 15 وَغَطَّى وَجْهَ كُلِّ الأَرْضِ حَتَّى أَظْلَمَتِ الأَرْضُ. وَأَكَلَ جَمِيعَ عُشْبِ الأَرْضِ وَجَمِيعَ ثَمَرِ الشَّجَرِ الَّذِي تَرَكَهُ الْبَرَدُ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ أَخْضَرُ فِي الشَّجَرِ وَلاَ فِي عُشْبِ الْحَقْلِ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ». (سفر الخروج 10: 14-15).
أيضا البردية تتكلم عن ضربة الظلام وتقول لا يوجد ضوء على الأرض “The land is not light ... ". وبالطبع هذا ما قاله الكتاب "فَمَدَّ مُوسَى يَدَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ فَكَانَ ظَلاَمٌ دَامِسٌ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ." (سفر الخروج 10: 22).
أيضا يفهم منها ضربة الأبكار التي بسببها وفيات كثيرة جدًا وبكاء في كل بيت فتقول أن الأنين في جميع أنحاء الأرض، مختلطًا بالرثاء "Groaning is throughout the land، mingled with laments " وتقول أنظر، كثير من الموتى دُفنوا في النهر، والجدول قبر، والقبر أصبح جدولاً (ص 151)، والذي يضع أخاه في الأرض هو في كل مكان "Lo، many dead are buried in the river, the stream is the grave, the tomb became stream and He who puts his brother in the ground is everywhere ".35 وهذا يناسب الوصف الكتابي "فَقَامَ فِرْعَوْنُ لَيْلًا هُوَ وَكُلُّ عَبِيدِهِ وَجَمِيعُ الْمِصْرِيِّينَ. وَكَانَ صُرَاخٌ عَظِيمٌ فِي مِصْرَ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ مَيْتٌ." (سفر الخروج 12: 30).
أيضًا البردية تشير إلى اختفاء فرعون وعدم وجود مسؤولين. وأيضًا البردية تشير إلى عدم وجود حماية أي الجيش غير موجود، وتقول الرجال لقد جاء الي نهاية أنفسهم ولم يوجد منهم أحد ليحموا أنفسهم "Men ... They have come to an end for themselves. There are none found to stand and protect themselves."
وفي النهاية هذه البردية لو كانت تتكلم عن أي حدث تاريخي آخر في مصر لما اختلفوا عليه فكثير من أحداث مصر عُرفت من وثيقة واحدة أو نقش واحد فقط ورغم هذا لا يشكك فيه أحد. ولكن لأن هذه البردية تطابق الوصف الكتابي للضربات وتثبته وبالطبع تهدم شبهات هؤلاء الذين يريدون بأي شكل تخطيء الكتاب المقدس؛ فلهذا كل هذا الجدل والمحاولات لجعلها ليست عن الضربات. وأخيرًا من يريد نصها بالكامل ومقارنة بالأعداد الكتابية للضربات العشرة وقت الخروج يعود لملف " بردية إيبوير والضربات العشرة".36
1. Arakhin 12a–b.
2. Jerusalem Talmud (Megillah 18a).
3. Babylonian Talmud (Megillah 11b-12a).
4. Ben Zion Wacholder, “Chronomessianism: The Timing of Messianic Movements and the Calendar of Sabbatical Cycles,” in HUCA 46 (1975): 201–218; idem, Essays on Jewish Chronology and Chronography (New York: Ktav, 1976), 1–44;
5. Wacholder, 256.
6. Ursprung idem, and Geschichte des frühchristlichen Osterkalenders (Texte und Untersuchungen 121; Berlin: Akademie, 1977); 94.
7. Donald Wilford Blosser, “Jesus and the Jubilee: Luke 4:16–30, The Year of Jubilee and Its Significance in the Gospel of Luke” (Ph.D. diss., St. Mary’s College, University of St. Andrews, Scotland, 1979); 115–116.
8. Stephen Quirke, Exploring Religion in Ancient Egypt, (Minneapolis, MN: John Wiley & Sons, 2014), 167.
9. Anne Habermehl, “The Ipuwer Papyrus and the Exodus,” Cedarville University, 2018, 5.
10. H. Te Velde, Egyptian hieroglyphs as linguistic signs and metalinguistic informants, (vol. VI), In The Image in Writing: Visible Religion: Annual for Religious Iconography, eds. H.G. Kippenberg, L.P. Van den Bosch, L. Leertouwer, and H.A. Witte, (Brill, 1988), 169–179.
11. G.R. Jeffrey, Unveiling Mysteries of the Bible, (Toronto, Ontario: Frontier Research Publications, Inc, 2002).
12. A. Dollinger, The admonitions of Ipuwer, 2000, 29.
13. B. Mathieu, Reflexion sur le “Daressy fragment” et ses hommes illustres, In “Parcourir l’éternité”. Hommages à Jean Yoyotte: Tome II, eds. C. Zivie-Coche and I. Guermeur, (Turnhout, Belgium: Brepols Publisher, 2012), 819–852.
14. D. Stefanovic, and H. Satzinger, An early 12th-Dynasty “Appeal to the living” Chronique d’Egypte 89, no. 17, (Stela Musée Rodin Inv. 2014), 28─33.
15. M. Rice, Who’s Who in Ancient Egypt, (London and New York: Routledge, 1999).
16. A. Erman, The Ancient Egyptians: A sourcebook of Their Writings. Trans. by A.M. Blackman, (New York: Harper Torchbooks, 1966), 107.
17. R. Enmarch, “The reception of a Middle Egyptian poem: The dialogue of Ipuwer and The Lord of All in the Ramesside period and beyond,” Ramesside Studies in Honour of K.A. Kitchen, eds. M. Collier, and S. Snape, (Bolton, England: Rutherford Press, 2011), 30 and 169–175.
18. I. Velikovsky, Ages in Chaos. Vol. I: From the Exodus to King Akhnaton, (Garden City, New York: Doubleday & Company, Inc. 1952), 66─67.
19. T.T. Stewart, Solving the Exodus Mystery, vol. 1. (Lubbock, Texas: 2003), 255─256.
20. J. Van Seters, A date for the ‘Admonitions’ in the Second Intermediate Period. The Journal of Egyptian Archaeology 50:13–23, (1964), 13–23
21. A.H. Gardiner, Egypt of the Pharaohs. (Oxford: Oxford University Press, 1972), 147.
22. A. Habermehl, Revising the Egyptian chronology: Joseph as Imhotep, and Amenemhat IV as pharaoh of the Exodus. In Proceedings of the Seventh International Conference on Creationism, ed. M.F. Horstemeyer. Pittsburgh, Pennsylvania: Creation Science Fellowship, 2013.
23. M. Lichtheim, Ancient Egyptian literature: The Old and Middle Kingdoms, vol. 1, (Berkley, California: University of California Press. 1973/1975), 151.
24. F. A. Hassan, “Droughts, famine and the collapse of the Old Kingdom: Re-reading Ipuwer,” In The Archaeology and Art of Ancient Egypt: Essays in Honor of David B. O’Connor, vol. 1, eds. Z.A. Hawass and J. Richards (Cairo: Imprimerie du Conseil Supreme des Antiquites, 2007), 357–377.
25. K.W. Butzer, “Collapse, environment, and society” Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America 109, no. 10:3632–3639, 2012, 3634.
26. Lichtheim, Ancient Egyptian literature: The Old and Middle Kingdoms, 151.
27. G. Callender, “The Middle Kingdom renaissance,” The Oxford history of ancient Egypt, ed. I. Shaw, (Oxford: Oxford University Press. 2003), 137–171, 159.
28. L. Mӧller, The Exodus Case, (Copenhagen, Denmark: Scandinavia Publishing House. 2002), 145.
29. L. Mӧller, The Exodus Case, 145.
30. Lichtheim, 155.
31. J.M. Holden, and N. Geisler. The Popular Handbook of Archaeology, (2013), 223.
32. Lichtheim, 153.
33. Lichtheim, 155.
34. Lichtheim, 154.
35. Lichtheim, 151-152.
36 . م. غالي، " بردية ايبوير والضربات العشرة"، drghaly.com، 8 يوليه 2018، https://www.drghaly.com/articles/display/15015