أثار أقدام الإنسان مع الديناصورات 2 والجزء 28 من القسم التاسع الإنسان والديناصورات



د. غالي



تم اعداده في 2014

تم عرضه في يوليه 2026







مقدمة

عرفنا في الأجزاء السابقة أن التطوريين يقولوا إنه لا يوجد إنسان رأي الديناصورات لأنها ظهرت في حقب واندثرت قبل تطور الإنسان بمقدار 65 مليون سنة. ولهذا يقروا أنه لو ثبت أن الانسان رأي وعاش مع الديناصورات هذا يثبت خطأ التطور. في المقابل الكتاب المقدس وضح أن الديناصورات أو التنانين العظام خلقت في أسبوع الخلق مع باقي الكائنات والإنسان من ألاف السنين واستمرت كجنسها حتى الطوفان ونفهم منه أنه مات أغلبها في الطوفان. والذي نجى الصغير أغلبه اندثر لتغير الظروف البيئية ما بعد الطوفان.

وكما قدمت أن هناك أربع مجموعات من الأدلة هي التي توضح وتحكم بطريقة علمية أي من الفكرين هو الصحيح. أنسجة الديناصورات متبقية أم لا، والكربون المشع متبقي أم لا، وخطوات وحفريات الديناصورات هل موجودة مع الإنسان وأدواته وكائنات أخرى تصنف حديثة أم لا، وهل تكلمت الحضارات القديمة عن الديناصورات أم لا. لو التطور صحيح والخلق خطأ تكون الإجابة في الأربع أسئلة لا. ولو التطور خطأ والخلق صح تكون الإجابة نعم.

عرفنا بالفعل الاكتشافات الكثيرة لأنسجة باقية في الديناصورات بل وجود بقايا أكواد DNA وخلايا. وعرفنا رغم رفض التطوريين لقياس حفريات الديناصورات بالكربون المشع أن كل مرة تختبر حفرية ديناصورات بالكربون المشع أو فحم بجوارها تكشف عن وجوده وبنسبة مرتفع مؤكدة صغر عمر حفريات الديناصورات أنها بألاف السنين. وعرفنا في الأجزاء السابقة اكتشاف اثار الإنسان في طبقات الديناصورات، وأيضًا حفريات ثدييات وطيور ونباتات كانوا يدعون انها حديثة في رحلة التطور ولكن اكتشفت مع حفريات الديناصورات وفي طبقات الديناصورات. وهذا بوضوح يثبت خطأ التطور والحقب، وصحة فكر الكتاب المقدس علميا وبطريقة واضحة ومعلنة ومقاسة. وبدأنا في المرة السابقة دراسة الموضوع الذي عليه خلاف شديد وهو هل اكتشفت أثار خطوات بشر مع خطوات ديناصورات؟ ونكمل هذا الموضوع.

الموضوع

عرفنا المرة الماضية يحتمل أنه وجدت بالفعل أثار أقدام ديناصورات مع أثار أقدام بشر بل ليس مرة ولكن قد يكون محتمل الكثير من اثار أقدام البشر مع أثار أقدام الديناصورات. ولكن لماذا أقول يحتمل لأن هو موضوع خلاف كبير والتطوريين يدعون أنهم ردوا على هذا وأثبتوا أنه هذا خدعة Hoax أو سوء تفسير من بعض العلماء. وستجد الأن من يتكلم عنه يرد عليه بالسخرية من قبل التطوريين أن أثار أقدام البشر مع الديناصورات هو ثبت انه خدعة تم كشفها والرد عليها. ولهذا كثير من العلماء المسيحيين بالفعل يتحاشون الكلام عنها. فأكرر ما أقوله في هذه الأجزاء هو التطوريين يقولون إنه خدعة وفضحوها. ولكن هل فعلا تم كشفها كما يدعون؟ وقدمت لحضراتكم ردودهم هو احتمالية من عدة احتماليات:

اما أنها خطوات الديناصور فقط وهي طالت بسبب أسلوب مشيه.

أو بسبب النحر أخذت هذا الشكل البشري.

أو الصخور اثناء ترسيبها تركت الشكل البشري في اثار الديناصورات.

أو انها تزوير وبخاصة في القوالب التي صنعت لها لأن الأصلية بدأت يتم نحرها بالعوامل الطبيعية.

وعرفنا في المرة الماضية أن الرد الشهير الذي يقدمه التطوريين أن هذه خطوات الديناصور فقط وهي طالت بسبب أسلوب مشيه فهذه اثار كاحل الديناصور، أن هذا رد خطأ لا يقبل علميا لاختلاف مكان أثار اقدام البشر في خطوات الديناصورات. ونكمل.

وندرس معا الاحتمالية الثانية والثالثة التي قالها التطوريين انها ليست أثار بشر ولكن تكونت بسبب اما نحر او ترسيب طبيعي وليس بشر. أكرر الكلام كاحتمالية. لو كانت هذه أثار أقدام إنسان متداخلة مع أثار أقدام ديناصور كما لو كان إنسان أختار أن يسير فوق أثار ديناصور. الذي فعل هذا هو انسان زكي فهو أدرك انه بدل من ان يسير على الطمي الهش فيكون صعب وقدمه يغرس في كل خطوة، هو قرر ان يمشي على اثار اقدام الديناصور في الطمي فتكون مضغوطة فالقدم لا تغرس كثيرا وهذا ما يفعله كثيرين وافعله انا أيضًا عندما اسير على منطقة بها ثلج كثير فبدل من ان يغوص حذائي فأختار أن امشي على اثار خطوات انسان سابق في الثلج فلا يغرس حذائي كثيرا.

أيضا يوجد صفة مهمة وهي معدل النحر differential erosion فالطبقة الرسوبية التي ترسبت بدون أي شيء يضغطها هي تنحر بسرعة ولكن لو فيها اثار اقدام ضغطتها هي تنحر بمعدل اقل فتصبح بارزة (أي تنقلب من أثر تجويف لأثر بارز بعد فترة من النحر) وهذا أيضا من يسير على الثلج يعرف ان الثلج الذي لم يضغط يذوب أسرع من الذي ضغط بالأقدام.

ولكن مع اختلاف ثقل الانسان عن الديناصور اثار اقدام الانسان تنحر اقل من الطبقة الرسوبية الغير مضغوطة ولكن أسرع من اثار اقدام الديناصور الاثقل. وهذا ما حدث بالفعل. فلهذا بعد كشف هذه الخطوات التي قد تكون خطوات بشرية مع ديناصورات للأسف بدأت تنحر الخطوات البشرية أولا لأن ضغطها كان أقل من الديناصور.

وبدا النحر بعد كشفه وهذا الذي يتحجج به الملحدين في ادعاء انها خدعة لأن الخطوات البشرية بدأت تنحر أولا فقالوا إن النحر هو الذي جعلها تبدوا بشرية وهذا ردهم الثاني ولكن هو خطأ لعدة أسباب.

أولا النحر لن يشكل أثار أقدام بشرية

ثانيا النحر لن يكون دقيق لدرجة أن يظهر أثار أصابع أقدام بشرية

ثالثا النحر لن يكون شكل قدم بشري ويترك في نفس الوقت قدم الديناصور سليمة

رابعا النحر لن يكون شكل قدم بشري في موضع مختلف في كل خطوة مع قدم الديناصور

خامسا يضاف على هذا النقطة السابقة أن النحر فعلا علميا سينحر الأقل ضغطا وهو أثار القدم البشرية وهذا ما حدث.

نفس الرد ينطبق تماما على ادعاء ان الترسيب هو الذي قام بهذا. بل يضاف عليه أن الترسيب لن يترك ضغط أثر قدم بشري مختلف عن المنطقة المحيطة. مقارنة صورة قديمة قبل النحر الكثير

Roland T. Bird, “Thunder in His Footsteps,” in Natural History, May 1969, p. 255.

وصورة 2008 بعد النحر

ونرى بقايا اثار الديناصور مستمرة بسبب تأكل الذي حوليها فارتفعت ولكن اثار اقدام الانسان الاخف وزنا بدأت تتأكل

وهذا يوضح انه كائنين مختلفين. تحليل سريع لطريق أثار تيلور عند نهر بلاكسي في تكساس، وجد به 14 أثر قدم لإنسان يمين ويسار مقاسه 11 بوصه ونصف بالتتابع ووجد به 134 اثار قدم لديناصور ايضا بالتتابع مقاسه 25 بوصه ومتداخلين كما قدمت المرة الماضية. ولكن تحليل للأقدام البشرية وما هو الظاهر أنها خطوة يسارية وخطوة يمينية وما هو غير ظاهر ومقاس الأثر وهل ظاهر به أثار الأصابع أم لا:

No.

Human-Shape

Length

Toes

Left-Right?

L-R Consistent

+6

11"

L

+5

11.5"

R

+4

11.5"

?

+3

11.75"

R

+2

11.75"

0

L

+1

11.75"

R

-1

11.5"

0

L

-2

11.5"

R

-3

11.5"

0

L

-3B

11"

R

-3C

11.75"

?

L

-4

11.75"

0

?

-5

11.5"

?

L

-6

11.75"

0

R

14

14

Av.11.53

7

12

14

وكل هذا يزيد في رأيي من احتمالية ان هذه الاثار صحيحة وليس سوء تفسير أو نحر او ترسيب او غيره. هذه الاثار من حجم الأثر ومن تباعد الأثار تكشف انه انسان طويل يتعدي 254 سم وقدمه 38.1 سم أو 15 بوصة أي هو انسان ضخم. هذا ما قاله رونالد في بحثه.

«نعم، يبدو أنها حقيقية تماماً؛ حقيقية كالصخرة نفسها... إنها أغرب ما رأيت من نوعها. فقد كان يبرز على سطح كل منها ما يشبه إلى حد كبير أثر قدم بشرية، متقن التفاصيل في كل جانب، غير أن طول كل أثرٍ منها بلغ خمس عشرة بوصة

Yes, they apparently are real enough. Real as the rock could be . . the strangest things of their kind I had ever seen. On the surface of each was splayed the near-likeness of a human foot, perfect in every detail. But each imprint was 15 inches long.”1

واثار الديناصور 60.9 سم * 96.5 سم والمسافة بين خطوات الديناصور 12 قدم. والاثنين خطوات الانسان وأيضا الديناصور عميقة توضح ان الاثنين كانوا يجروا على هذه الطبقة الطميية التي ترسبت حديثا هذا اليوم من موجة رسوبية جاءت وتراجعت

تحليل لبعض الاثار:

خطوة 3B

وهي في هذا الطريق واحده من 14 خطوه وهي في داخل خطوة قدم الديناصور فقط توضيح بسيط بالإضاءة لخطوة الانسان

وخطوة الديناصور

وبإضاءة مختلفة تظهر بوضوح الأصابع

والاثنين معا

الخطوة رقم 5

وهي في نهاية أثر قدم الديناصور

وخطوة رقم 4 بها اثار اقدام انسان وديناصور وبجواره اثار ديناصور فقط

وخطوه اخري وهي رقم 6

المفاجئة في هذه الخطوة انها مع اثار اقدام ديناصور من جنس أخر

وشكل الخطوه بتصوير جانبي بجوار خطوة الديناصور

وخطوه رقم 1

ملاحظة ان هذه الخطوات هي عريضة لا تناسب الانسان الذي يرتدي حذاء طول حياته ولكنها تناسب من يسير حافيا طوال الوقت مثل بعض الفلاحين حاليا. هذا ايضا يوضح انها ليست تزوير ولكنها حقيقية وتؤكد ان الانسان عاش وسار مع الديناصورات في نفس الزمن مما يثبت خطا التطور وخطأ اعمار الجيولوجيا وادعاء قدم عمر الأرض وتطور الحيوانات ولهذا يرفضه علماء التطور وبشدة وهذا ما قاله نفس المرجع السابق:

«إذا كان الإنسان -أو حتى سلفه من القردة، أو سلف ذلك القرد من الثدييات المبكرة- قد وُجد بأي شكل من الأشكال في العصر الكربوني، فإن علم الجيولوجيا برمته سيكون خاطئاً لدرجة تدفع جميع الجيولوجيين للاستقالة من وظائفهم والعمل سائقي شاحنات. ومن ثم، وفي الوقت الراهن على الأقل، يرفض العلم ذلك التفسير الجذاب القائل بأن الإنسان هو من طبع تلك الآثار الغامضة بقدميه في طين العصر الكربوني».

If man, or even his ape ancestor, or even that ape ancestor’s early mammalian ancestor, existed as far back as in the Carboniferous Period in any shape, then the whole science of geology is so completely wrong that all the geologists will resign their jobs and take up truck driving. Hence for the present at least, science rejects the attractive explanation that man made these mysterious prints in the mud of the Carboniferous Period with his feet.”—*lbid.

واثار اخري لإنسان في منطقة قريبه في البلاكسي ولكن في نفس طبقة الصخور الاثار بينها 6 قدم

فهي خطوات لإنسان طويل يجري بسرعة

Fredrick P. Beierle, “A New Kind of Evidence from the Paluxy,” in Creation Research Society Quarterly, September 1979, p. 87.

فهذا يضيف تأكيد أنه ليس نحر طبيعي بالصدفة ولا أثناء الترسيب شكل أثار خطوات بشرية. ولا يصلح أن تكون أثار حيوان بالنحر أو أثناء الترسيب جعلها تشبه خطوات بشرية. لأن الشكل يبدوا بوضوح أثار أقدام بشرية لإنسان كبير الحجم وطويل القامة ويسير مسرعا. وغير محتمل ان النحر أو الترسيب يحول شكل أثار أقدام حيوان لتصبح بهذا الوصف الدقيق. فهذا يضاف للأدلة السابقة التي تنفي فرضية النحر والترسيب وبهذا كل من فرضيات انه كاحل الديناصور نفسه وفرضية النحر وفرضية الترسيب في رأي ضعفي فشلت بسبب هذه الملاحظات العلمية. فلهذا يتزايد عندي ترجيح أنها خطوات بشرية مع ديناصورات وأن ما ينشر في الأعلام ان التطوريين ردوا على هذا واثبتوا أنه خدعة هذا شوشرة إعلامية تطورية والتفصيلات لا تتفق معه.

الخاتمة

فلهذا على القارئ ان يتخذ قراره هل هو يتفق مع التطوريين في انهم بهذا ردوا واثبتوا انها خدعة وسوء تفسير وانهم قضوا على هذا الأمر؟ أم أن ردودهم هي واهية وهي اثار بشر مع ديناصورات وهذا دليل ضد التطور وفرضيات حقب الديناصورات؟ أنا عن نفسي غير مقتنع بالمرة بكلام التطوريين لمعرفتي بأنهم غير حياديين في التفسير ولكن اترك للقارئ ان يحكم بنفسه ولكن سأكمل الأدلة في الجزء القادم.





والمجد لله دائمًا

1 Roland T. Bird, “Thunder in His Footsteps,” in Natural History, May 1939, p. 255.