هل أثار أقدام الديناصورات ينفي الطوفان 2 والجزء 32 من القسم التاسع الإنسان والديناصورات
د. غالي
تم اعداده في 2014
تم عرضه في أغسطس 2026
مقدمة
عرفنا في الأجزاء السابقة أن التطوريين يقولوا إنه لا يوجد إنسان رأي الديناصورات لأنها ظهرت في حقب وظهرت منها أجناس أخرى قديمة واندثرت قبل تطور الإنسان بمقدار 65 مليون سنة. ولهذا يقروا أنه لو ثبت أن الانسان رأي وعاش مع الديناصورات هذا يثبت خطأ التطور. في المقابل الكتاب المقدس وضح أن الديناصورات أو التنانين العظام خلقت في أسبوع الخلق مع باقي الكائنات والإنسان من ألاف السنين واستمرت كجنسها حتى الطوفان ونفهم منه أنه مات أغلبها في الطوفان. والذي نجى الصغير أغلبه اندثر لتغير الظروف البيئية ما بعد الطوفان.
وعرفنا أن هناك أربع مجموعات من الأدلة هي التي توضح وتحكم بطريقة علمية أي من الفكرين هو الصحيح. ودرسنا ثلاثة منهم وكلهم أكدوا على قصر عمر الديناصورات. وهو بقايا أنسجة الديناصورات. ووجود كربون مشع متبقي في حفريات الديناصورات وفي الفحم الذي بجوارها. ووجود حفريات وأدوات وخطوات الإنسان وحفريات كائنات أخرى تصنف حديثة مع حفريات الديناصورات وفي طبقاتها. وكل هذا بوضوح يثبت خطأ التطور والحقب، وصحة فكر الكتاب المقدس علميا وبطريقة واضحة ومعلنة ومقاسة. ولكن قبل أن ننتقل للمجموعة الرابعة من الأدلة وهي هل تكلمت الحضارات القديمة عن الديناصورات إن كانت رأتها أم لا، بدأنا ندرس أمر مهم يستشهد به الملحدين من خطوات الديناصورات ويدعوا انها تشهد على عدم حدوث الطوفان. ونكمل في هذا الأمر.
الموضوع
يقول الملحدين الرافضين لحادثة الطوفان الكتابي أن وجود الكثير من أثار أقدام الديناصورات في الطبقات الرسوبية يؤكد أن هذه الطبقات لم تتكون بسرعة بكارثة مائية التي ينادي بها الخلقيين أي الطوفان الكتابي. لأن تكوين هذه الأثار يحتاج أن تترسب طبقة ثم يتوفر وقت كافي لتنحصر عنها المياه ثم تتمشى عليها الديناصورات وبعد هذا لاحقات تتكون طبقة رسوبية أخرى تحفظ الأثر. وهذا لا يناسب طوفان أغرق الكائنات بسرعة. فهل ما يقولونه صحيح؟
ولكن عرفنا في الجزء السابق أن العكس هو صحيح فوجود أثار أقدام الديناصورات محفوظة في وسط طبقات رسوبية يؤكد أنها تكونت في خلال أيام بالطوفان وليس فق حقب كما يدعي التطورين لأنها لو في حقب لكانت تم نحرها وأيضا تكونت معها أعشاب ولكن عدم نحرها وعدم وجود أعشاب يؤكد سرعة الترسيب بالطوفان. وشرحت موجات الطوفان وكيف كانت ترسب طبقات ولكن بالجذر تنحصر المياه فتنكشف الطبقات الرسوبية التي انضغطت وبالجزر تصبح طبقة رسوبية semisolid. صالحة للمشي عليها فتعود الكائنات التي هربت لمناطق أعلى تتمشي على هذه الطبقة حديثة الترسيب وتبحث عن طعام وبخاصة كائنات ميتة تأكلها قبل ان تأتي مياه الطوفان مع المد وترسب طبقات رسوبية أخرى فتحفظ أثار الأقدام وتستمر في المياه تتزايد تدريجيا حتى تختفي اليابسة وتموت كل الكائنات. وما أكد ذلك أننا نجد ان اثار الاقدام وبيض الديناصورات في طبقة متوسطة وعظام الديناصورات في طبقة أعلى منها قرب نهاية الطبقات الرسوبية. وهذا لا يناسب الحقب التي كنا يجب أن نجد حفريات الكائنات في نفس طبق اثار اقدامها وليست في طبقة اعلى منها.
الطبقات عندما يدرسوها يجدوا الكثير من اثار الاقدام بها لمن يفحصها بعناية يجد انها تقل تدريجيا.
فيوجد اثار كثيرة هي كانت تعتقد انها اثار لديناصورات تعوم ولكن اكتشف انها لديناصورات برية ثقيلة لا تعوم. فاتضح أن هذه الأثار هي تحاول بمخالبها ان تخرج من المياه. وكمية الاثار هذه كثيرة.
فما الذي دفع هذه الديناصورات كلها ان تكون في داخل مياه وتجاهد لكي تخرج منها الا طوفان عالمي كان يفاجئها بموجات المد فتحاول في اثناء هروبها ان تخرج من المياه التي تلاحقها. بل وجد فيه اثار غريبة الشكل ومنها اثار كثيرة لحيوانات معروفة انها لزواحف تجر ذيلها ولكن لا يوجد أثر للذيل مع الخطوات. أو أثار الذيل تختفي.
والسبب هو ان هذه الاثار لم تصنع على رمال وفجأة الرمال تصلبت بل هي صنعت على طبقه رسوبية تحت المياه والمياه كانت تجعل الذيل مرفوع عن الارض فيترك اثار الاقدام فقط وتأتي طبقة ثانية فوقها فتضغطها وتحفظ بأثار الاقدام
معلومة مهمة تقريبا معظم اثار الديناصورات لها علاقة بالماء بل تكوين هذه الاثار كان بسبب طمي وماء وتصلبت بطريقة ما بسبب تغطيتها بطبقة رسوبية أخرى من الرمال الخفيفة فحافظت على الاثر الذي في الطبقة الثقيلة التي انضغطت واصبحت صخرية مغلف بالرمال الخفيفة؟ ولكن يوجد عدة إشكاليات في هذا الأمر فمثلا بعض الأثار التي تحدث بسبب مياه لا تكتشف بجوار مياه بل في أراضي مرتفعة بعيدة عن المياه. فوجد في استراليا مجموعة اثار لديناصورات في اراضي بعيده عن اي مياه. ووجد ان الاثار للأقدام تقل كما لو كان وزن الديناصور يقل او شيء يرفعه وما يفعل هذا هو وسط مثل الماء. في البداية كانوا يفسرون اختفاء اثار اقدام الديناصورات بانها تدخل الي مياه لتعوم
ولكن اتضح ان هذا التفسير خطأ لان الارض لم تكن منحدرة بل هي في طبقة رسوبية مستوية وليست شاطئ لمياه منحدر لأسفل. وايضا هي لديناصورات ثقيلة لا تعوم. بل معظم هذه الديناصورات ليست من عادتها العوم في المياه.
فالأبحاث اثبتت انها ارض مسطحه مما يعني انه لم يكن يدخل في عمق الماء ليعوم فيخف أثره بل هو يمشي علي ارض مسطحه بطريقه عادية وفاجئه مياه كثيره فجاه وبدأت ترتفع بسرعه على هذه اليابسة مما رفعت معها الديناصور تدريجيا فخفت اثار اقدامه
وبدأت تغمرها المياه
وهذا المثال موجود تقريبا في كل مناطق تنقيب حفريات الديناصورات. وكل هذا اثار لا يفسر ارتفاع المياه بهذه الطريقة ألا الطوفان. وهذه خريطة توضح ان كيف هذه الطبقة بعيدة عن المياه.
وهذا لا يفسره الا بطوفان ماء في هذه المنطقة كلها. وأيضا الاثار التي توجد في ارض بها انحدار تكون آثار الخطوات متجهة لأعلى وخاصة كثيرة من هذه الديناصورات التي وجد اثارها هي ليست ديناصورات تعوم. فهي لا تعوم لأعلى بل مياه فاجأتها وكانت تحاول تهرب منها وهذا هو الطوفان.
والذي يؤكد ذلك ان عند اكتشاف خط سير لآثار الاقدام دائما توجد متجهة لأعلي وليست لأسفل
بل بعضها يوجد به اثار مخالب امامية كما لو كان الديناصور يجاهد لكي يصعد ولا يستطيع ان يصعد بسهولة وبالطبع نعرف السبب وهو المياه والطبقة الرسوبية. ودائما من اثار ثقيلة الي أخف حتى تختفي
اما ان الديناصور أو الحيوان طار او ان شيء رفعه من سطح اليابسة
ولهذا نجد أن حفريات الديناصورات في طبقة أعلى أي ان الديناصور كان يحاول الهروب من هذه المياه وهي تكون طبقات رسوبية تحفظ أثار أقدام وحتى لم يعد مكان للهرب فغرق وتكون عليه مواد رسوبية أخرى أعلى فدفن وتحجر في طبقة رسوبية أعلى. كل هذا يؤكد أكثر وأكثر الطوفان الكتابي وينفي الترسيب البطيء والحقب. وطالما الطبقات كونها الطوفان في سنة وليس الحقب فلا توجد مئات الملايين من السنين وهذا يعني عدم وجود الزمن الطويل المزعوم الذي اخترعوه ليحدث فيه التطور الخرافي.
امر اخر يجب ان ندركه ان في نهاية الطوفان كانت المياه تتراجع بسرعة أي تنحر بعض الطبقات الرسوبية العلوية فلهذا نجد أحيانا حفريات ديناصورات قرب سطحية
ولهذا قلت إنه دليل على الطوفان وليس لنفيه بل أضيف على كل هذا ملاحظات شرحتها سابقا في القسم الخامس من التطور والجيولوجيا وباختصار هي أننا نجد في حفريات الديناصورات عادة التالي:
أولا احجام ضخمة من مقابرهم هذه لا تتكون لا بالترسيب البطيء في الحقب ولا الكوارث المكانية بل بطوفان عملاق.
ثانيا أسلوب الدفن لا يصلح الا بمياه ضخمة تحمل مواد رسوبية كثيرة عملاقة لتدفنهم وتكون طبقات رسوبية بهذا الحجم لأن المياه تحتاج أن يكون ارتفاعها أضعاف سمك الطبقات التي رسبتها لتضغطها.
ثالثا الأمواج كانت قوية فحطمت عظامهم وخلطتهم معا وهذا ما نجده وليس ترسيب بطيء في حقبة لأنه لا يقوم بهذا.
رابعا العظام لم تتآكل ومحفوظة جيدا أي دفنت بسرعة تحت المواد الرسوبية وانضغطت وبقوة تحت ضغط مياه عملاقة وتحجرت.
خامسا بعض المقابر يجدوا بها نوع واحد من الديناصورات ولكن بكم ضخم وعادة معه كائنات بحرية.
سادسا نادرا جدا ما يجدوا حفريات للصغار لأنهم غالبا ماتوا أولا في طبقات أخرى او تهرأ جسدهم بطريقة لا تصلح ان يعرف نوعيته.
كل هذا يؤكد الطوفان انه الوحيد الذي يستطيع القيام بهذا فهذا ينفي الترسيب في الحقب ويثبت الطوفان الكتابي. وقدمت امثلة كثيرة سابقا في موضوع " التطور والجيولوجيا الجزء الحادي والثلاثين وكمالة مشكلة الحفريات التي في غير موضعها في الطبقات" وأيضًا " التطور والجيولوجيا الجزء العاشر وكمالة ادلة من الحفريات على الترسيب السريع" عن احجام المقابر العملاقة للديناصورات وكيف تكون عظامها مختلطة. والسؤال لماذا اختارت الحيوانات ان تموت معا في جماعات ضخمة بهذا الحجم لو لم تكن كارثة عملاقة هي التي فعلت هذا الشكل؟1
وصورة لبقايا عظام ديناصور وجد متكسر اثناء دفنه. ولكن لا يوجد أثر لأي علامات اسنان فهو لم يتمزق جسده بسبب ان حيوان اكله ولكن كما لو كان مر بخلاط أو دوامات عملاقة متلاطمة. وهذا بسبب الطبقة الرسوبية التي كانت تتحرك بسرعة فحتي ثنت الهيكل العظمي بطريقة مقلوبة. هذا لا يحدث لا بالترسيب البطيء ولا بفيضان نهر أو بحيرة بل الطوفان الكتابي.
وكثيرا ما يوجد عظام الديناصورات مختلطة بأوضاع تؤكد انها تمزقت اثناء الدفن وليست بقايا لهياكل عظمية مختلطة بمعني انها ليست مكان مدفن بعد أكلها ولكنها دفنت بأنسجتها ولكنها تمزقت بسبب الموجة التي دفنتها. فمثلا برون وجد في منطقة كم ضخم من حفريات الديناصورات مختلطة ممزقة كما لو كانت مربي مضروبة في خلاط
أي كما لو كانت قطعت وخلطت في الطمي وترسبت. وهذه صورة أحدها.