الرجوع إلى لائحة المقالات الرجوع إلى علم التسلسل الزمني الكتابي الجزء الأربعون أعداد أخرى عن أيام الخليقة
علم التسلسل الزمني الكتابي الجزء الأربعون أعداد أخرى عن أيام الخليقة
د. غالي
25 يوليه 2025
عرض في أغسطس 2026
أماكن أخرى تؤكد أيام الخليقة ست
بالإضافة الي ما قدمت أيضا لماذا نؤمن إن الستة أيام هي فترات صغيرة وليست حقب زمنية ببلايين السنين؟ لأن الكتاب المقدس أكد هذا في أسفار أُخري. فقد حدد في سفر التكوين اصحاح 1 أن ايام الخلق ستة ايام. "وَرَأَى اللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدًّا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا سَادِسًا." (سفر التكوين 1: 31). ولكن ليس سفر التكوين فقط بل أكدته بقية الأسفار. فموسى وضع نظام العمل ستة أيام تارخيين على نظام أن الرب خلق في ستة أيام تارخيين "9 سِتَّةَ أَيَّامٍ تَعْمَلُ وَتَصْنَعُ جَمِيعَ عَمَلِكَ، 10 وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابعُ فَفِيهِ سَبْتٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. لاَ تَصْنَعْ عَمَلاً مَا أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ وَعَبْدُكَ وَأَمَتُكَ وَبَهِيمَتُكَ وَنَزِيلُكَ الَّذِي دَاخِلَ أَبْوَابِكَ. 11 لأَنْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا، وَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ. لِذلِكَ بَارَكَ الرَّبُّ يَوْمَ السَّبْتِ وَقَدَّسَهُ." (سفر الخروج 20: 9-11). هذه الآية تُشير إلى أن الله خلق السماء والأرض وكل ما فيهما في ستة أيام. فهنا الوحي الإلهي من خلال موسى قارن ست أيام الخلق بست أيام عمل الإنسان ليؤكد إنه خلق في ست أيام ما يساوي زمنيا ستة أيام عمل أسبوعي. وليس ست حقب زمنية. واليوم السابع المقدس وهو سبت هو يوم رحة وليس حقبة. فلا يصلح أي نظرية لا الفاصل ولا اليوم الحقبة ولا اول ثلاث أيام حقب ولا العالم الموازي ولا غيرها لأنه يحدد أيام عمل أسبوعية. بل نلاحظ شيء مهم جدًا وهو المقابلة في كلام موسى في الوصايا العشرة نفسها خروج 20 في تعريف اليوم مؤكد ان يوم العمل يساوي يوم الخلق. وهو كما يلي:
الآية 8 - اذكر يوم السبت لتقدسه.
الآية 9 - ستة أيام تعمل وتصنع جميع أعمالك،
الآية 10 - وأما اليوم السابع فهو سبت للرب إلهك، فلا تصنع فيه عملاً...
الآية 11 - "ففي ستة أيام صنع الرب السماء والأرض والبحر وكل ما فيها واستراح في اليوم السابع ..."
المقابلة ستة أيام ثم يوم بستة أيام ثم يوم. فتتحدث الآيات 8-10 عن عمل الإنسان ستة أيام ثم يتوقف عن العمل في اليوم السابع. ومن الواضح أن هذه ليست دهورًا من الزمن، بل أيامًا عادية من 24 ساعة. وهو يساويها لفظيا بأيام الخلق. إحدى الكلمات الإفتاحية في الآية 11 هي "ف" "ففي" لأنها تُقدم الأساس المنطقي أو الأساس للأمر السابق أي مبنية على أساسه. وتستمر الآية بمساواة فترة الخلق بفترة أسبوع عمل الإنسان (ستة أيام زائد يوم واحد)، وتنص لماذا يجب ان يعمل الأنسان ستة أيام ويستريح يوم لأن الله نفسه قد ضرب المثل بنفسه في سفر التكوين 1 لكي نسير عليه. وهذا هو بالفعل سبب كون أسبوع الخلق سبعة أيام لا أكثر ولا أقل. يُصبح المقطع هراءً إذا جاء فيه: "اعمل ستة أيام واسترح في اليوم السابع، لأن الله عمل في ستة مليارات سنة، وهو الآن يستريح خلال فترة المليار سنة السابعة". وهل اليوم السابع بنفس المقياس حقبة؟ إذا كان الله يستريح، فمن الذي شق مياه البحر الأحمر في سفر الخروج 14؟ وماذا قصد يسوع في يوحنا 5: 17 بقوله: "أبي يعمل حتى الآن، وأنا أعمل"؟ ان كان الله مستريح الأن ولا يعمل؟
أيضًا يقول موسى النبي "15 سِتَّةَ أَيَّامٍ يُصْنَعُ عَمَلٌ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الْسَّابعُ فَفِيهِ سَبْتُ عُطْلَةٍ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ. كُلُّ مَنْ صَنَعَ عَمَلاً فِي يَوْمِ السَّبْتِ يُقْتَلُ قَتْلاً. 16 فَيَحْفَظُ بَنُو إِسْرَائِيلَ السَّبْتَ لِيَصْنَعُوا السَّبْتَ فِي أَجْيَالِهِمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا. 17 هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلاَمَةٌ إِلَى الأَبَدِ. لأَنَّهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ، وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ اسْتَرَاحَ وَتَنَفَّسَ». (سفر الخروج 31: 15-17). فكرره بمقابلة مشابه لخروج 20 ولكن مع التركيز ليوم راحة الرب هو يوم مقدس ومن هذا أتت قدسية يوم السبت. فلو كان اليوم حقبة فتقديس السبت هو بلا معنى.
بل ستة أيام يحسب اليوم نور وظلمة حتى قبل تكوين الشمس ويذكر ترتيبها بنفس الطريقة في سفر الامثال 8 " 23 مُنْذُ الأَزَلِ مُسِحْتُ، مُنْذُ الْبَدْءِ، مُنْذُ أَوَائِلِ الأَرْضِ.24 إِذْ لَمْ يَكُنْ غَمْرٌ أُبْدِئْتُ. إِذْ لَمْ تَكُنْ يَنَابِيعُ كَثِيرَةُ الْمِيَاهِ. 25 مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقَرَّرَتِ الْجِبَالُ، قَبْلَ التِّلاَلِ أُبْدِئْتُ. 26 إِذْ لَمْ يَكُنْ قَدْ صَنَعَ الأَرْضَ بَعْدُ وَلاَ الْبَرَارِيَّ وَلاَ أَوَّلَ أَعْفَارِ الْمَسْكُونَةِ. 27 لَمَّا ثَبَّتَ السَّمَاوَاتِ كُنْتُ هُنَاكَ أَنَا. لَمَّا رَسَمَ دَائِرَةً عَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ. 28 لَمَّا أَثْبَتَ السُّحُبَ مِنْ فَوْقُ. لَمَّا تَشَدَّدَتْ يَنَابِيعُ الْغَمْرِ. 29 لَمَّا وَضَعَ لِلْبَحْرِ حَدَّهُ فَلاَ تَتَعَدَّى الْمِيَاهُ تُخْمَهُ، لَمَّا رَسَمَ أُسُسَ الأَرْضِ،" (سفر الأمثال 8: 23-29). فهنا يشرح أيضا بترتيب الأيام الاولي وهذا أيضًا ينفي نظرية الفاصل الزمني والتخريب.
أيضًأ أتباع نظرية "اليوم الحقبة" أغفلوا أمرًا أكثر وضوحًا هنا: فقد كُتب سفر التكوين 1 وسفر الخروج 20 من قِبل نفس المؤلف وهو بالطبع "موسى" بل كتبهما موسى في نفس الوقت تقريبًا (حوالي 1446 قبل الميلاد) مساقًا من الروح القدس. لذا، فإنّ مقياسه واحد. بل وكتابتهما بنفس الطريقة دليل على أنه كان يقصد نفس الفترة الزمنية عندما استخدم كلمة " يوم". علاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الوصية الرابعة كُتبت في الواقع بإصبع الله نفسه على ألواح حجرية (خر 31: 18؛ 32: 16-19؛ 34: 1، 28، 29؛ تثنية 10: 4). لو كان لأحد أن يعلم طول الأيام، لكان الخالق نفسه!
وايضا أمر هام جدًا وهو الرب يسوع المسيح له كل المجد بنفسه يتكلم عن أدم وحواء كانا موجودين منذ بداية الخلق فيقول "وَلكِنْ مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ، ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمَا اللهُ." (إنجيل مرقس 10: 6). وهو أمرٌ منطقيٌّ نظرًا لوجودهما في الأسبوع الأول. لكن قول الرب يسوع المسيح لا معنى له لو لم يكن آدم وحواء موجودين إلا بعد آلاف أو ملايين أو بلايين السنين من الخلق. أي آدم وحواء خلقوا من بداية الخليقة بكل ما فيها، أي أسبوع الخلق وهو البدء في أيام الخليقة الستة. وليس بعد بلايين السنين من بداية الخليقة. أي ليس بعد أن حدث الانفجار الأولي بداية الخليقة منذ 13.7 بليون سنة وليس منذ 4.6 بليون سنة عندما تكونت الأرض وليس منذ 4 بليون سنة عندما ظهر أول كائن حي بداية الخليقة الحية كما يفترضون. ولكن منذ البداية أي بداية الخلق الذي خلق كل شيء في أسبوع وهو أسبوع بداية الخليقة. ولا يتكلم عن بداية البشر ولكن البداية العامة في اسبوع الخلق "فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟" (انجيل متي 19: 4). فهل الرب يسوع المسيح له كل المجد لا يعرف إنهم في الحقبة السادسة أو بعد فاصل زمني أو بعد ثلاث حقب وثلاث أيام وليس منذ بدء الخليقة؟ حاشا. هذا يؤكد إن الأرض لم تتكون قبل آدم ببلايين السنين بل فقط بخمس أيام. لأن الفرق بين الإثنين عملاق مثل التالي:
أيضًا تعبير مشابه للذي قاله الرب يسوع المسيح قاله معلمنا لوقا البشير والمؤرخ الرائع وهو غير واضح في الترجمة العربية عندما يقول " كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ هُمْ مُنْذُ الدَّهْرِ،" (إنجيل لوقا 1: 70). وتعبير الدهر للأسف غير دقيق في اللغة العربية لأنه في اليوناني كلمتين مع أداة التعريف تون τῶν ἀπ᾿ αἰῶνος وتعبير ايونوس يعني بداية الكون ومن بداية الوقت وبداية العالم.1 ولهذا أغلب التراجم الإنجليزية كتبت the world began. فلوقا البشير يتكلم أن النبوات منذ بداية الكون؛ فأي بداية يتكلم عنها لوقا البشير للكون وبها نبوات؟ هل من البيج منذ 13.7 بليون سنة؟ أم من بداية تجمع السحابة السديمية للشمس ثم الأرض منذ 4.7 مليار سنة؟ أم بداية الحياة منذ 4 مليار سنة؟ أم منذ استرالوبيثيكس منذ 4.5 مليون سنة؟ أم هومو اريكتس منذ 2.5 مليون سنة أم هوموسيبيان منذ 250 ألف سنة؟ كل هذا لا يصلح ولكن فقط منذ البداية وبعد أسبوع الخلق الذي بعده بفترة وجيزة سقط آدم وحواء وبدأت النبوات منذ أول نبوة في تكوين 3: 15.
متى البشير يقول تعبير مشابه في "لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: «سَأَفْتَحُ بِأَمْثَال فَمِي، وَأَنْطِقُ بِمَكْتُومَاتٍ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ»." (إنجيل متى 13: 35). وهو بالطبع يقتبس من مزامير داود "أَفْتَحُ بِمَثَل فَمِي. أُذِيعُ أَلْغَازًا مُنْذُ الْقِدَمِ." (سفر المزامير 78: 2). فالأهم عما هي المكتومات والألغاز منذ تأسيس العالم بل الأهم مكتومة عمن منذ تأسيس العالم؟ مكتومة عن المجرات التي تكونت بعد البيج بانج بدون حياة؟ ام عن البكتيريا التي بدأت الحياة منذ 4 بليون سنة؟ أم الحيوانات منذ الإنفجار الكامبري منذ 505 مليون سنة؟ أم ماذا؟ لا يصلح إلا عن البشر منذ أسبوع الخلق. وهذا يفسر لماذا يتكلم كثيرا في سفر الرؤيا عن الأسماء المكتوبة في سفر الحياة منذ تأسيس العالم.
بل تعبير فكان كذلك في سفر التكوين الإصحاح الأول هو يؤكد إن الخلق كان مباشرة وليس حقب زمنية. أي مباشرة مثل "وقال الله ليكن نور فكان نور". فالتعبير العبري فكان (ויהי) ويهي دائمًا يشير إلى كيان والأمر المباشر. واستخدم 3500 مرة بمعني كان أو صار مباشرة أو أصبح أو حدث مباشرة أو تم مباشرة كما يذكر قاموس كلمات الكتاب المقدس " يُستخدم الفعل لوصف شيءٍ ما يحدث أو ينشأ. على سبيل المثال، صرخةٌ عظيمةٌ في مصر عندما قُتل الأبكار في الضربة العاشرة (خر ١٢: ٣٠؛ قارن تكوين ٩: ١٦؛ ميخا ٧: ٤)؛ وعندما أمر الله النور بالظهور، فظهر بالفعل (تكوين ١: ٣)."2 هذا الفعل في كل المرات التي استخدم فها أما يحدث الفعل مباشرة أو يحدد الفترة التي حدث بعدها ولم يستخدم ولا مرة عن ذكر فعل رغم أنه حدث بعد حقبة. فقال الله ليكن نور فكان نور مباشرة وقال الله ليكن جلد فكان جلد وقال الله لتجتمع المياه فكان كذلك مباشرة وقال الله لتنبت الأرض فأخرجت مباشرة نباتات وقال الله لتكون أنوار في السماء فكان كذلك وقال الله لتفض المياه زحافات وطير ففاضت مباشرة بهم وقال الله لتخرج الأرض الحيوانات وحدث. قال فكان في مساء وصباح. فأين هي الحقب؟ وما هي الحاجة إلى الحقب أن كان يقول فيكون في لحظة؟ بل هذا نفس تصريف خلق أدم فعندما نفخ الله في آدم نسمة حياة "وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً." (تكوين 2: 7) هذا لم يحدث بالتدريج أو حقب بل مباشرة خلق آدم وأصبح نفس حية.
لو الله عندما يقول فهو يخلق بالحقب أي الزمن الذي يحدث فيه التطور؛ التطور هو أسلوب عشوائي فهل نؤمن بإله عشوائي يجرب وتفشل مرات حتى تصيب معه مرة فيحدث التطور؟ وكل الذين فشلت محاولاته التي كان يتعلم فيها يستخدم الطبيعة في ابادتهم؟ هذا في رأي كارثة إيمانية.
ولو آمنا إن الله قال فكان وأمر فصار مباشرة بدون حقب "لِتُسَبِّحِ اسْمَ الرَّبِّ لأَنَّهُ أَمَرَ فَخُلِقَتْ،" (سفر المزامير 148: 5). "6 بِكَلِمَةِ الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَاوَاتُ، وَبِنَسَمَةِ فِيهِ كُلُّ جُنُودِهَا. 7 يَجْمَعُ كَنَدٍّ أَمْوَاهَ الْيَمِّ. يَجْعَلُ اللُّجَجَ فِي أَهْرَاءٍ. 8 لِتَخْشَ الرَّبَّ كُلُّ الأَرْضِ، وَمِنْهُ لِيَخَفْ كُلُّ سُكَّانِ الْمَسْكُونَةِ. 9 لأَنَّهُ قَالَ فَكَانَ. هُوَ أَمَرَ فَصَارَ." (سفر المزامير 33: 6-9). أي مباشره وليس حقب. فهل قال فكانت الأرض في البداية ثم عبرت بلايين السنين كحقب لتتكون الشمس؟ لأن الأرض هي البداية مع السماوات " فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ.". وهل يخلق الله النباتات فتكون في لحظة ثم تعبر حقبة زمنية ملايين أو بلايين السنين بدون أن يحدث أي شيء ولا الشمس؟ وأيضًا الرب قال لآدم شوك وحسك تنبت لك فهل عبر حقبة حتى انتجت الأرض الشوك والحسك ام مباشرة؟ مع ملاحظة أن في فرضية التطور والحقب الشوك والحسك من ملايين السنين قبل الإنسان. فهو مفترض انه ظهر في حقبة الديفونيان ما بين 408 -360 مليون سنة.
بل يوضح الكتاب أن أول من مات من البشر وسفك دمه هو هابيل "لِكَيْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ." (إنجيل متى 23: 35). فهل دم هابيل هو أول دم سفك أم يوجد خرين قبله لم يكتمل تطورهم سفك دمهم ومراحل وسيطة للبشر سفك دمها والمسيح أخطأ؟ أنا أؤمن إن أول دم بشري سفك هو هابيل كما يقول الكتاب المقدس وليس إنسان أقل تطور. فالموت لم يكن دخل للأنفس ذات الدم إلا بخطية آدم.
وأيضًا هل سنأخذ من فكرة طول عمر الأرض والتطور ونترك فقط خلق آدم؟ مثل الذين ينادوا بأول ثلاثة أيام هم حقب وبعد هذا أيام؟ فهل قال في البداية فاستغرق حقب ثم قال بعدها فكان؟ أو الذين ينادوا بأن الله استخدم التطور حتى جاء الوقت المناسب وخلق آدم بمعني إن الله خلق السماوات وبدأت في حقبة زمنية تتجمع الأرض وفي حقبة زمنية تتجمع البحار وتظهر اليابسة وفي حقبة زمنية تتطور النباتات !!!!!! وحقبة زمنية تتكون الشمس والقمر وحقبة زمنية تتطور الديناصورات حتى تنقرض !!!!! وحقبة زمنية تتطور الحيوانات وبعضها ينقرض !!!! ثم ياتي دور الإنسان ووقتها ماذا نقول عن نهاية الحقبة السادسة؟ استمرت حتى يتطور أم يخلق الإنسان؟ هذا لا يناسب الكتاب المقدس. فالعمر الطويل لا يناسب فكر الكتاب المقدس.
ففي موضوع اليوم 24 ساعة لأن اليوم الرابع حدده بالشمس والقمر أي يوم 24 ساعة فمن يقولوا إنه قبل اليوم الرابع غير محدد وحقب هو غير دقيق لأن اليوم الرابع يشبه الثالث والثاني والأول، والرابع معرف مدته فيكون مثيله الثالث والثاني والأول نفس المقياس. فبنفس مقياس يوم 1 و2 و3 و4 هو نفس يوم 4 و5 و6 بنفس التعريفات والنور والظلام فحتى عندما خلق الشمس والقمر خلقهم كيوم طبيعي محدد بالفعل. بل في كل عدد يعرف اليوم إنه المساء والصباح وليس حقبة من أول اليوم الأول. فهو لم يبدأ تعريف اليوم في اليوم الرابع أو الخامس بل استخدم تعريف اليوم من اليوم الأول واستمر في نفس التعريف حتى اليوم السادس.
فلا موسى ولا الأنبياء ولا الرب يسوع ولا تلاميذه ولا رسله ولا الآباء الأوائل قالوا بأن اليوم حقبة ولا بعد فاصل زمني ولا عالم موازي ولا غيره. ولم يبدأ المفسرون بالحديث عن فترات زمنية طويلة في سفر التكوين 1 نفسه إلا منذ أوائل القرن التاسع عشر. هذا أمر مدهش حقًا! كتب موسى أسفار موسى الخمسة عام 1500 قبل الميلاد. لم يذكر أي باحث توراتي جاد من يهود ومسيحيين نظرية اليوم الحقبة حتى القرن التاسع عشر الميلادي! لمدة 3300 عام، ظل هذا السر المزعوم مخفيًا في انتظار دهاء علماء القرن التاسع عشر الملحدين لكشف أسراره وكشفها لعالم أن هناك خطأ ما هنا أو يحمل معنى خفي أو رمزي! إما أن الله حاشا له لا يعرف كيف يعبر عن نفسه بوضوح تام ففهموه خطا بداية من موسى، أو أن ثلاثة آلاف عام من علماء الكتاب المقدس كانوا أعمى أعينهم لفشلهم في رؤية هذه الحقيقة الواضحة التي يقصدها الله ان اليوم حقبة، أو الأقرب للصحة أن نظريات العصر اليوم بأكملها ليست أكثر من مجرد اختراع حديث.
أيضًا أهم الادلة إن كلمة يوم التي استخدمها الكتاب المقدس وهي أيضًا في العبري يوم יום تعني عادة اليوم المعروف. ولكيلا يفترض أحد إنه يوم غير محدد أو معني مجازي مثل بعض استخدامات أخرى لكلمة يوم في الكتاب المقدس، فالرب وضح لأن الرب بعلمه المسبق يعرف أنه سيأتي فكر خطأ في أواخر الأيام عن معنى اليوم فالرب في نفس الاصحاح الأول من سفر التكوين عرف قصده باليوم بوضوح لكيلا يترك مجال للخطأ في الفهم. فأضاف معاني تؤكد تعريف اليوم الذي يقصده وإنه يوم بالمعني المعروف فاستخدم خمسة تعريفات أخرى في نفس الاصحاح الأول لتؤكد انه اليوم المعروف وهذا التعبيرات مثل:
1-ليل ونهار
2-ظلام ونور
3-مساء وصباح
4-قمر وشمس
5-يوم وحدة في الأسبوع والسنين والمواقيت والمواسم.
تعبير وكان مساء وكان صباح لأن مساء وصباح هو لا يختلف عليه أحد إنه يوم بمعني يوم وليس حقبه زمنيه فالحقب الزمنية لا يوجد بها مساء وصباح ولم يستخدم تعبير مساء وصباح في الكتاب المقدس بطوله إلا بمعنى يوم أسبوعي معروف ولم يستخدم ولا مرة بمعنى حقبة أو فترة زمنية طويلة غير محددة. فالله يوضح إنه يقصد اليوم بمعنى مساء وصباح. ونفس الأمر ليل ونهار الذي هو ظلمة ونور الذي هو اليوم بالمعني المعروف هذا لا يصلح على تعريف حقبة بانها مساء وصباح ولم يستخدم في الكتاب المقدس يوم ظلمة ونور او ليل ونهار إلا بمعنى يوم محدد ولم يستخدم بمعنى حقبة على الإطلاق. هو يقول لفظيًا إن اليوم هو = ظلمه + نور اي اليوم هو = ليل + نهار. وهذا بالتأكيد يوم وليس حقبه زمنيه لان الشمس لن تشرق نصف حقبه زمنيه بملايين السنين ثم تغيب ويأتي القمر لينير النصف الاخر من هذه الحقبة الزمنية بملايين السنين هو يتكلم عن نهار كما نعرفه وليل كما نعرفه ومعا يكونا يوم بالمعني المعروف. بل وكرر التعبير ستة مرات مساء وصباح ليؤكد المعني الذي يقوله وتساوي الستة أيام.
وأيضًا هذا يهدم أدلة قوية في أيدينا ضد فرضية التطور الإلحادية مثل النباتات التي تعتمد على حشرات في تكاثرها ورغم هذا بناء على التاريخ التطوري مختلفين وهذا يسبب لهم إشكالية. فهل الذين يسايروهم هل خلق الرب النباتات في الحقبة الثالثة والحشرات في الحقبة الخامسة والسادسة؟ فكيف نجت النباتات لو كان اليوم يعني حقبه من ملايين السنين؟ ونفس السؤال يوجه لمؤيدي التطور ولا يستطيعوا يجيبوا عليه حتى الان.
فمرة أخرى اليوم المحدد بمساء وصباح هو يوم ولم تستخدم ولا مرة جملة يوم مرافقة لمساء وصباح بمعنى مختلف عن يوم محدد. فأتت كلمتا "مساء" (52 مرة) و "صباح" (220 مرة) وكلهم دائمًا إلى الأيام العادية حيث وردتا في مواضع أخرى من العهد القديم. بل أكثر من هذا كلمة مساء وصباح معًا 38 مرة كلهم بمعنى يوم معروف أي نصفي يوم ليوم كامل. بل وأكثر من هذا مساء وصباح مع كلمة يوم 23 مرة كلهم بمعنى يوم طبيعي. ولم تأتي ولا مرة بمعنى يختلف عن يوم وحدة من الأسبوع. فلهذا عندما يقول تكوين 1 يوم ومساء وصباح يوم واحد هو بطريقة قاطعة يؤكد انه يوم طبيعي في عدد 5 و8 و13 و19 و23 و31.
يبدأ اليوم اليهودي عند المساء (غروب الشمس) وينتهي مع بداية مساء اليوم التالي. لذا، من المناسب أن يكون التسلسل مساء وصباح (في يوم عادي) بدلًا من صباح ومساء (بداية ونهاية). بل النص العبري الحرفي أستخدم تعبير أوضح: "وكان مساء وكان صباح، يوم أول... وكان مساء وكان صباح، يوم ثانٍ"، إلخ. فكلمتي "النهار" و"الليل" لا تعني الا يوم لأنهما جزء من يوم عادي مكون من 24 ساعة. ولا تصلح لا حقب ولا غيره. وحتى قبل خلق الشمس وضح الرب إنه خلق النور ليجعل هناك مساء وصباح أجزاء اليوم المكون من 24 ساعة.
وأيضًا أضاف تعريف سادس وهو أعداد للأيام بترتيبها يوم أول يوم ثاني يوم ثالث يوم رابع يوم خامس يوم سادس يوم سابع. وهذه لا تنطبق على الحقب الزمنية أو يوم غير محدد طوله وفترته الزمنية. فعندما يقول يوم أول ويوم ثاني ويوم ثالث وهكذا، فهذه الثلاث أسباب لغويه تؤكد إنه يقصد أيام بالمعني المعروف المتتالية في أيام الأسبوع، وليس يوم بمعني فتره مفتوحة غير محددة تصل لحقبة.
نقطة أخرى في سفر التكوين 1: 5، 14-18، عرف إنه يقصد بالنهار هو نصف يوم وليل هو نصف ثاني لليوم "وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَهَارًا، وَالظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلًا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا وَاحِدًا." "قَالَ اللهُ: «لِتَكُنْ أَنْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَتَكُونَ لآيَاتٍ وَأَوْقَاتٍ وَأَيَّامٍ وَسِنِينٍ." فالرب خلق النور وعرف إن الجزء المظلم من اليوم هو ليل والجزء المنير هو نهار والليل والنهار يوم واحد محدد. ثم وضح انه بعد هذا خلق أنوار السماء ليزيد في تحديد وتأكيد أن النور وقت الشمس هو نهار اليوم والظلمة وقت القمر هي الليل النصف الثاني من اليوم المعرف سابقًا. وتم استخدام كلمتي النهار والليل تسع مرات بطريقة تجعلهما تشيران فقط إلى فترات الضوء والظلام في يوم عادي مكون من 24 ساعة ولم تستخدم ولا مرة بمعنى مخالف معًا. لو كان كل يوم مليار سنة، كما يزعم التطوريون المسيحيون، لكان نصف ذلك اليوم (500 مليون سنة) مظلمًا. يُخبرنا الآية 5 صراحةً أن النور يُسمى نهارًا والظلام يُسمى ليلًا وكل منهما نصف يوم، وأن لكل يوم فترة من النور والظلام. فكيف إذن استطاعت النباتات والحشرات والحيوانات البقاء على قيد الحياة خلال كل فترة من الظلام مدتها 500 مليون سنة؟ من الواضح أن اليوم مُكوّن من 24 ساعة. وهو في اليوم الأول يقول وكان مساء وكان صباح، وليكون صباح تالي لمساء هو يحتاج مصدر نور مع دوران الأرض (والنور كان متوفر وهو الذي خلقه الله) فالذي يقول إن اليوم الأول ملايين السنين فهل نصفها ظلام ونصفها نور أم كانت الأرض أبطأ من الأن ملايين المرات؟ هذا لا يصلح للحياة ولا حتى مواد عضوية.
فالأعداد لم تذكر يوم وصمتت بل ذكرت كل يوم بتعريفه وبترتيب لتأكد أنه يوم (الأول الثاني . . .). وفي الكتاب المقدس اليوم المصاحب لرقم هو يعني يوم. ولم تستخدم كلمة يوم في الكتاب المقدس مصاحبة لترتيب إلا بمعنى أيام تاريخية. فتظهر كلمة "يوم" أكثر من 200 مرة في العهد القديم مع الأرقام (مثل: اليوم الأول، اليوم الثاني، إلخ). وفي جميع الحالات، دون استثناء، تشير إلى يوم من أيام الأسبوع. فهذا يؤكد إن الأيام بترتيب أول وثاني وثالث، في الخليقة هي أيام. بل ويُحدد كل يوم من أيام أسبوع الخلق الستة بهذا الشكل، ولذلك، فإن اتساق استخدام العهد القديم يتطلب يومًا مكونًا من 24 ساعة في سفر التكوين 1 أيضًا.
أيضًا كما ذكرت أن الكتاب عرف اليوم. وفي التعريف الخامس لليوم ليؤكد انه اليوم 24 ساعة فعرفه بانه يوم وحدة في الأسبوع والسنين والمواقيت والمواسم. فهو اليوم الوحدة بأنه اليوم الذي يتم به التمييز مع بالفصول والسنين وهذا في الكتاب المقدس واضح هو لم يستخدم الا بمعنى يوم. وَقَالَ اللهُ: «لِتَكُنْ أَنْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَتَكُونَ لآيَاتٍ وَأَوْقَاتٍ وَأَيَّامٍ وَسِنِين. فلو كان أيام يقصد بها سنين كثيرة ملايين أو بلايين السنين فلماذا قال في نفس التعريف سنين أيضًا؟ فأضاف تعريف أنه اليوم الذي يستخدم كوحدة من أجزاء الأسبوع وكوحدة من أجزاء السنة وكزمن معروف يستخدم في تحديد تاريخ حدوث أيات. فمن الواضح أن كلمة "أيام" هنا تُشير إلى الأيام، و"سنوات " تُشير إلى السنوات، و"فصول" تُشير إلى الفصول. فمن الخطأ القول إنه لو لم تظهر الشمس حتى اليوم الرابع، لما كان هناك نهار ولا ليالٍ في الأيام الثلاثة الأولى وإنهم حقب. فهو نفس التعريف أستخدم لكل الأيام وعرف معها الأوقات والسنين. بل يُشير الكتاب المقدس بوضوح إلى وجود مصدر ضوء (يبدو أنه النور بطبيعته، تكوين 1: 3)، وإلى وجود فترات من تعاقب النور والظلام (1: 4-5)، وإلى وجود أمسيات وصباحات في تلك الأيام الثلاثة الأولى (1:5 و8 و13). أيضًا في سفر التكوين يقول آدم خُلق في اليوم السادس وعاش 960 سنة. فهو يستخدم أرقام حقيقية وليس رمزية.
وكما أشرت الأعداد توضح تساوي الأيام، فكل منهم مساء وصباح وكل منهم ظلمة ونور وكل منهم وحدة من الأسبوع وحدة من السنين. واليوم الأول يساوي الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس كل منهما نفس الوحدة. ولكن التطور يقول إن من البيج بانج إلى تكوين الشمس هو قرب 9 بليون سنة. ومن الشمس التي من 4.7 بليون سنة هي، إلى الأرض أكثر من 100 مليون سنة ومن الأرض التي هي من 4.6 بليون سنة هي، إلى أول كائن حي ما بين 0.5 بليون سنة ومنه أي منذ 4 بليون سنة لأول كائن معقد 2 بليون سنة ومنه أي 2 بليون سنة إلى المملكة الحيوانية 1.5 بليون سنة ومن بداية المملكة الحيوانية وحيد الخلية الذي من 590 مليون إلى الديناصورات 300 مليون والديناصورات منذ 250 مليون سنة ومنهم إلى الثدييات أكثر من 100 مليون سنة ومن القردة 67 مليون سنة إلى القرد الجد المشترك للإنسان منذ 5 مليون سنة ومن الإنسان الحديث إلى الأن 200000 سنة. فلو حقب فهم 8,000,000,000 : 100,000,000 : 1,500,000,000 : 2,800,000,000 : 67,000,000 : 5,000,000 : 80,000. . . فهم ليسوا متساويين ولكن يصلوا إلى 1 : 100000 فكيف يلقبوا كحقب متساوية مساء وصباح؟
إشكاليات أخرى في مسايرة مع قدم العمر وتطبيقه على الكتاب المقدس.
أولًا لو تماشينا مع ادعاء قدم العمر الذي فيه تم فناء 98% من أجناس الحيوانات قبل وجود الإنسان، فهل في تكوين 1 عندما يسلطه الرب على جميع الحيوانات "وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ»." (سفر التكوين 1: 26) "وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ»." (سفر التكوين 1: 28) هل الرب يسلطه على 2% فقط ويقول جميع وكل عن الحيوانات التي خلقها؟ هذا يتناسب فقط مع بداية الخليقة التي تم خلق وتصميم كل الكائنات مع الإنسان ولم يندثر جنس بعد.
ثانيًا لو بناء على العمر الطويل حدث 5 أو 6 حقب من الانقراض، هل الطوفان الذي يكون حدث بعدها لم يزيل هذه الحفريات؟ الطوفان لا بد أن يكون هو الذي كون الحفريات ولم يحدث بعدها. لأنها لو تكونت قبله يصبح الطوفان أسطورة.
ثالثًا وهل كارثة بحجم الطوفان لو تماشينا أنها كارثة حدثت بعد عصور الانقراض؛ فهل الطوفان سيفني شيء لا يذكر مقابل هذه الحقب فلا يذكر في حقب الفناء؟ واين آثار الطوفان على طبقات وحفريات الحقب السابقة له؟
رابعًا العصر الجليدي الذي عليه أدلة ولكن من يؤمنون بقدم العمر يقسمونه لعصور جليدية العديد منها قبل الإنسان. فهل نظام السقي الذي يتكلم عن الكتاب المقدس في بداية الخليقة كان أسطورة؟ لأنه لا يتماشى معها.
خامسًا هل سفر التكوين لكاتبه موسى أسلوبه رمزي أم تاريخي؟ فإن كان تاريخي فكيف يكون كلامه عن الإيام كلام رمزي؟
وأيضًا لو ينادي بعض المسيحيين بأن اليوم حقبة أو غيره محاولة للتوفيق مع فرضيات التطور الإلحادية الخاطئة. فمهما فعلوا تظل القائمة في الكتاب المقدس لا تناسب ما يقوله فرضيات القائلين بعمر الكون القديم. لأن حتى مع فرضية أن اليوم حقبة أو غيرها من محاولات التوفيق فهل التطور يتفق مع الكتاب المقدس؟ اختلافات الفكر التطوري مع الكتاب المقدس لن تصلح معها محاولات التوفيق لا الفاصل الزمني ولا اليوم الحقبة ولا العالم الموازي.
والمجد لله دائمًا
1. Joseph H. Thayer, Thayer’s greek-English Lexicon of the New Testament, Coded with Strong’s Concordance numbers, s.v. “G165,” (Peabody: Hendrickson Publishers Inc, 2012), E-Sword.
2. Warren Baker and Eugene Carpenter, The Complete Word Study Dictionary (Chattanooga, TN: AMG Publishers, 2003), s.v. “H 1961,” E-Sword.