الرجوع إلى لائحة المقالات الرجوع إلى علم التسلسل الزمني الكتابي الجزء الخامس والأربعون أزمنة الأنبياء 1
علم التسلسل الزمني الكتابي الجزء الخامس والأربعون أزمنة الأنبياء 1
د. غالي
25 يوليه 2025
عرض في سبتمبر 2026
الفصل العاشر الأنبياء والأسفار
إبراهيم أبو الآباء.
البداية من إبراهيم رغم وجود العديد من الأنبياء قبل إبراهيم. ولد إبراهيم سنة 1946 ق.م. وعاش 175 سنة. وهو ابن تارح من نسل سام بن نوح. وقد عاش إبراهيم الجزء الأول من حياته مع أبيه وإخوته في أور الكلدانيين وقد تزوج من ساراي وكانت بنت أخيه كما نعرف ذلك من (تك 20: 12).1 وبعد موت أخيه هاران، رحل هو وزوجته وتارح أبوه ولوط ابن أخيه من أور وهو على عمر 70 سنة ليذهبوا إلى أرض كنعان (تك11: 27-31) بناء على أمر الرب كما أشار على ذلك استيفانوس (أعمال 7: 2-4) فأتوا وأقاموا في حاران حيث مات تارح (تك 11: 31-32) ولما كان إبراهيم في الخامسة والسبعين من عمره رحل هو وزوجته ولوط من حاران إلى أرض كنعان بناء على أمر الرب (تك 12: 1). تنقل في كنعان كثيرًا وذهب لمصر وعاد لكنعان.
وأثناء إقامته عند بلوطات ممرا عمل عهدًا مع ملوك الأموريين (تك 14: 13). وشن كدرلعومر ملك عيلام وحلفاؤه حربًا على ملوك الأموريين فانتصر عليهم وسبى لوطًا وأملاكه، ولكن إبراهيم كسرهم واسترجع لوطًا والنساء وكل الأملاك (تك 14: 1-16) وعند عودته استقبله ملكي صادق ملك شاليم، فأعطاه إبراهيم عشرًا من كل شيء وبارك ملكي صادق إبراهيم (تك14: 17-24) وقد وعده الرب حينئذ بوارث فصدق وعد الرب وآمن به فحسبه له برًا وقد وعده الرب بميراث أرض كنعان وأيد له هذا الوعد بعهد (تك 15) وأخذ إبراهيم هاجر جاريته المصرية زوجة فولدت له إسماعيل (تك 16) ولما كان أبرام ابن تسع وتسعين سنة ظهر له الرب وغير اسمه من أبرام إلى إبراهيم ووضع له الختان علامة للعهد، وغير اسم ساراي امرأته إلى سارة ، وكشف له مضمون العهد أن النسل الوارث سيكون من سارة وسيدعى اسمه إسحاق (إسحق) ويقيم الرب معه العهد (تك 17). وافتقد الرب سارة فحبلت وولدت لإبراهيم ابنًا في شيخوخته لما كان ابن مئة سنة. ودعا اسمه إسحاق، وختن إبراهيم إسحاق ابنه (تك21: 1-8). وقد ألحت عليه سارة من جهة هاجر وابنها فسمح له الرب فأبعدهما (تك21: 9-21) وبعد ذلك عمل إبراهيم عهدا مع أبيمالك عند بئر دعيت فيما بعد بئر سبع (تك 21: 22-34).
ثم رجعوا إلى حبرون وهناك ماتت سارة وكانت سنو حياتها مئة وسبعة وعشرين ودفنها إبراهيم في قبر في مغارة المكفيلة التي اشتراها من بني حث (تك 23). وبعد ذلك أرسل إبراهيم أليعازر الدمشقي إلى ما بين النهرين لكي يحضر لابنه زوجة من عشيرته فأحضر له رفقة بنت بتوئيل. وقابلها إسحاق عند بئر لحي رئي، فاتخذها إسحاق لنفسه زوجة، وكان حينئذ ابن أربعين سنة (تك 24؛ 25: 20). وبعد موت سارة أخذ إبراهيم لنفسه زوجة اسمها قطورة (تك 25: 1-5) ومات إبراهيم لما كانت أيام سني حياته مئة وخمسا وسبعين سنة ودفن في مغارة المكفيلة (تك25: 7-10).
إسحاق ابن إبراهيم.
ولد إسحاق سنة 1846 ق.م. وعاش 180 سنة. وهو ابن إبراهيم وسارة؛ وقد ولد في بئر سبع على الأرجح (تك 21: 14، 31). وقد ولد حين كان أبوه قد بلغ السنة المائة من العمر تقريبًا، وحين كانت أمه قد بلغت 90 عامًا من العمر تقريبًا (تك 17: 17؛ 21: 5). ولما وعد الله سارة بأنها تلد ابنًا ضحك إبراهيم لأن أمرًا مثل هذا يبعد تصديقه (تك 17: 17-19). ولما سمعت سارة الوعد نفسه ينطق به الرب ضحكت هي أيضًا لأنها لم تصدق شيئًا من مثل هذا (تك 18: 9-15). ولما ولد الطفل قالت سارة أن الرب صنع إليّ ضحكًا وأن جيرانها سيضحكون معها (تك 21: 6). فقد لازم الضحك هذا الصبي من وقت الوعد به إلى ما بعد ولادته ولذا فقد دعا إبراهيم اسم ابنه "إسحاق" أي "يضحك". أصبح مثالًا للرب يسوع المسيح في تقديمه ذبيحة وفداؤه بحمل. أنجب عيسو ويعقوب وعاش في حبرون (تك 35: 27). وهناك مات إسحاق فدفنه ابناه في مغارة المكفيلة إلى جوار والديه وزوجته (تك 49: 31).
يعقوب ابن إسحاق.
ولد يعقوب سنة 1786 ق.م. وعاش 147 سنة. أحد الآباء الثلاثة الكبار للعبرانيين (بطاركة العهد القديم). وهو ابن إسحق ورفقة وتوءم عيسو. اشتق اسمه من الحادثة التي وقعت عند ولادته (تك 25: 26). كان يعقوب إنسانًا كاملًا ورغم محبة ابيه لعيسو أخيه إلا ان الرب أحب يعقوب أكثر. اخذ يعقوب بركة أبيه بدلًا من عيسو (تك 27). أصبح وارث المواعيد. استشاط عيسو غضبًا بسبب هذه الحادثة فخافت رفقة أن يقتل يعقوب، فأرسلوه إلى فدان أرام إلى لابان، أخي رفقة. ولما كان يعقوب، على الرغم من أخطائه ذا تقوى فقد افتقده الله عند بيت إيل، وأراه رؤية مجيدة، ووعده أن يعطيه الأرض، التي كان متغربًا فيها. وعندما استيقظ من نومه نذر ذاته للرب (تك 28). وعندما وصل إلى أرض لابان وجد راحيل Rachel على البئر فأحبها، وخدم بها لابان سبع سنين، حتى إذا ما حان وقت الزواج احتال عليه لابان Laban وزوجه بليئة Leah. ثم خدم سبع سنين أخرى لها ثم ست سنين بالأجرة. وبواسطة الحيلة التي دبرها فاق غِناه غِنَى لابان. وفي أثناء خدمته للابان ولد له من امرأتيه وسريتيه أحد عشر ابنًا وابنة (تك 31). وبعدما فارقه لابان ارتحل نحو بيت أبيه. وعندما قارب مساكن عيسو أرسل يستخبر عن أخيه، فأخبر أنه آت لملاقاته، فتملكه الخوف، وقسم قومه إلى فرقتين وأرسل بهدية فاخرة إلى عيسو. وبعدما أجاز عائلته كلها بقي هو عند نهر يبوق (وادي زرقا)، فصارعه إنسان حتى طلوع الفجر وانخلع فخذه. وقبل أن يطلقه باركه وقال له: "لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل، لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت". واتجه يعقوب إلى أرض كنعان (تك 33: 1- 18). واشترى أرضًا عند شكيم نصب فيها خيمته، وأقام هناك مذبحًا (تك 33: 18-20). فأذل شكيم ابن حمور رئيس الأرض، دينة ابنة يعقوب من ليئة، فغضب عليه بنو يعقوب، ومع انه أراد أن يتزوج بها ويصالح أهل يعقوب، احتال بنو يعقوب وأخذوا المدينة وكل ما فيها وقتلوا حمور وشكيم. فنقم عليهم لذلك أهل تلك المقاطعة، فالتزم يعقوب أن يرحل إلى الجنوب (تك 34). وأتى إلى لوز بيت ايل. فماتت دبورة ودفنت هناك (تك 35: 6-8). وهناك ظهر له الله ثانية كما ظهر له وهو في طريقه إلى فدان أرام (تك 35: 9-15؛ 28: 10-22). مؤكدًا له تغيير اسمه إلى إسرائيل، والعهد الذي أقامه مع إبراهيم. وعندما أتى افراته (بيت لحم) وهو في طريقه إلى حبرون ولد ابنه الثاني عشر والأخير بنيامين، وماتت زوجته راحيل (تك 35: 16-20). ثم ارتحل إلى حبرون وقابل أباه إسحاق. ومات إسحاق بعد ذلك التاريخ بنحو 23 سنة. ودفنه عيسو ويعقوب (تك 35: 28-29). ثم بسبب احداث يوسف الذي ظن انه مات ولكن في وقت المجاعة عرف انه حي فنزل له إلى مصر هو وأسرته. وكان عمره 130 سنة عندما ذهب إلى مصر (تك 47: 9). وعاش هناك 17 سنة. وقبل موته بارك أولًا أولاد يوسف، ثم جميع أولاده. وكان عمره عند وفاته 147 سنة. وحنط أطباء مصر جثته. وجاء بها يوسف وأخوته إلى حبرون في موكب مطهم ودفنوها في مغارة مكفيلة (تك 50: 1-14).
موسى النبي.
ولد موسى النبي سنة 1526 ق.م. وعاش 120 سنة. ومعنى اسمه ابن الماء. تنقسم حياته إلى ثلاثة أقسام كل منها أربعون سنة (أع 7: 23، 30، 36): الأربعون الأولى في بيت فرعون. عندما بلغ 40 سنة من العمر حدث ذات يوم انه رأى رجلًا مصريًا يضرب عبرانيًا فقتل المصري وطمره في الرمل وأنقذ أخاه. ولما انتشر الخبر التزم موسى أن يهرب فترك جميع رفاهة البلاط الملكي وسكن البرية في خيام يثرون وأخذ ابنته صفورة زوجة له (سفر الخروج 2: 21). وعاش هناك أربعين سنة. ونحو تمام الأربعين سنة رأى نارًا في وسط عليقة (خر 3: 2-4). والعليقة لا تحترق فلما دنا لينظر نودي من وسطها وأمر أن يذهب إلى مصر ليكون قائدًا لشعبه ويخرجهم من هناك. (خر 3: 14) ووعده بأن يؤيده بالعجائب والآيات (خر 3: 18؛ 4: 17). فمن ثم يذهب موسى إلى مصر مع امرأته وابنيه جرشوم وأليعزر وحدث في الطريق في المنزل أن الرب التقاه وطلب أن يقتله، فأخذت صفورة صوانة وقطعت غُرلة ابنها أليعزر ومست رجليه قائلة: "إنك عريس دم لي، فانفك عنه" (خر 4: 24-25). وحسب الظاهر أن الرب طلب قتل موسى لأنه لم يختن ابنه وعرفت صفورة ذلك فأسرعت وختنته بصوانة. ويظهر من هذه القصة أن سُنَّة الخِتان التي أعطيت لإبراهيم (تك 17: 11) كانت مطلوبة من كل نسله (تك 21: 4؛ 34: 15، 22).
عاد لمصر والتقى بهارون أخيه ثم حدثت الضربات العشرة ثم حادثة الخروج في 14 نيسان المقابل 1446 ق.م. لكن عوضًا عن أن يصرفوا ثلاثة أيام في لبرية (خر 5: 3) صرفوا فيها 40 سنة. وفي تلك الأيام قادهم موسى. وكانت تصرفاته أغلبها مرضية لله إلا انه أخطأ إذ ضرب الصخرة مرتين بعصاة عوضًا عن أن يكلماها هو وهارون كما أمر الرب فحرمهما الله من الدخول إلى ارض الموعد (عد 20: 8-13). وكان موسى نبيًا عاين شبه الرب (عد 12:8) وبقي أربعين يومًا مع الله في السحاب على سيناء إذ شرفه الله بذلك مرتين (خر 24: 17؛ 34: 28). ويعرف عند الكثيرين بأنه كليم الله. وقبل وفاته راجع مع الشعب سنن الناموس ولخص لهم تاريخ رحلاتهم ومعاملة الله له في البرية وانذرهم من الارتداد وأوصاهم بما يجب عمله ثم بارك الأسباط ودون كل ذلك في سفر تثنية الاشتراع. ثم اعد نفسه للموت ومع انه بلغ المئة والعشرين سنة من العمر لم تكل عيناه ولا ذهبت نضارته (تث 34: 7). ويوم وفاته صعد إلى رأس الفسجة "فأراه الرب جميع الأرض من جلعاد إلى دان وجميع نفتالي وأرض أفرايم ومنسى وجميع ارض يهوذا إلى البحر الغربي والجنوب والدائرة بقعة أريحا مدينة النخل إلى صوغر" (تث 34: 1-3) ثم مات ودفنه الرب "في الجواء في ارض موآب مقابل بيت فغور. ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم" (تث 34: 6) ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجهًا لوجه (تث 34: 10).
مريم النبية
أخت موسى وهارون (خر 15: 20). هي أكبر من موسى بما يقدر أنه 10 سنوات بدليل أنها راقبت سفط البردي، فبهذا تكون ولدت 1536 ق.م. ماتت في قادش ودفنت هناك (عد 20: 1).
يشوع بن نون.
ولد يشوع سنة 1485 ق.م. تقريبا وعاش 110 سنة. واسمه في الأصل هوشع (عد 13: 8). يهوشوع (1 أي 7: 27). ثم دعاه موسى يشوع (عد 13: 16). وهو خليفة موسى، وابن نون من سبط أفرايم ولد في مصر. وكان أولًا خادمًا لموسى (خر 24: 13). ذكر أولًا عند معركة رفيديم، لأن موسى كان وقتئذ قد عينه لقيادة بني إسرائيل (خر 17: 9). وكان عمره آنئذ 44 سنة. وبعد ذلك تعين جاسوسًا لسبطه وقد قدم هو وكالب Caleb رفيقه تقريرًا صحيحًا عن البلاد التي تحسسوها. ثم أقامه موسى أمام أليعازار الكاهن وكل الشعب وعينه خليفة له (عد 27: 18-23؛ تث 1: 38). ودعى المشترع العظيم يشوع قبيل وفاته وسلمه العمل الذي كان عليه أن يقوم به وفقًا لإرادة الله (تث 31: 14، 23). وبعد موت موسى مباشرة أخذ يشوع في الاستعداد السريع لعبور الأردن. ومنح الشعب ثلاثة أيام لإعداد الزاد (يش 1: 10-11). وذكر الرؤوبينيين والجاديين ونصف سبط منسى بضرورة إمداد أخوتهم وتقديم المساعدة المسلحة لهم في أثناء المعركة (يش 1: 12-18). وفي الحال أرسل جاسوسين إلى أريحا ليستقصوا الأمور العسكرية فيها (يش 2: 1). ثم تحرك بمعسكره نحو النهر وأعطى المحاربين تعليمات دقيقة للزحف (يش 3: 1-6). وقد أظهر بخشوع مهارته وحنكته العسكرية في الخطة الاستراتيجية التي اتبعها الاحتلال أرض كنعان، إذ أقام معسكرًا مركزيًا في الجلجال في السهل شرقي أريحا (يش 4: 19؛ 5: 10). وبفي المركز في الجلجال، لأن يشوع لم يكن يخشى عدوًا في تلك البقعة يهاجمه من الوراء، ولأن الماء كان متوفرًا فيها، ومنها قام بفتح أرض الموعد بداية من أريحا. حدثت معه معجزة دوام الشمس ضعف النهار (يش 10: 13- 14). وقد قام بتقسيم الأرض في كنعان بين الأسباط (يش 13-22). وفي آخر حياته دعا كل بني إسرائيل وألقى عليهما كل خطابه الوداعي (يش 23؛ 24).
بلعام بن بعور.
هو من فتور عد 22: 9. ظهر في فترة تيه شعب إسرائيل في البرية وهي التي منذ 1446 ق.م. إلى 1406 ق.م. بالاق ملك موآب استدعاه إليه ليلعن شعب إسرائيل، رفض طلب بالاق ولكن ذهب وبارك بني إسرائيل (عد 22: 9-24: 25). ولكنه دبَّر وسيلة للإيقاع بهم عن طريق إسقاطهم في الخطية. وقد حارب بنو إسرائيل المديانيين وقُتِل بلعام (عدد 31: 8، 16؛ يه 11).
دبوره القاضية.
هي قاضية ونبية لإسرائيل، ظهرت تقريبا في منتصف فترة القضاة حوالي 1217 ق.م. وكانت زوجة لفيدوت. (قض 4: 4). وقد كانت تقيم تحت شجرة نخيل سميت باسمها، "نخلة دبورة بين الرامة وبيت إيل في جبل أفرايم. وكان بنو إسرائيل يصعدون إليها للقضاء" (قض 4: 5)، وهناك كانت تقضي لبني إسرائيل. وقد دعت باراق ليقوم بمحاربة سيسرا ورافقت باراق في هذه الحرب (قض 4: 9).
صموئيل النبي.
ابن ألقانة وحنة، وأخر قضاة إسرائيل قبل عصر الملوك ورئيس مدرسة الأنبياء. ولد تقريبا 1080 ق.م. وأخذته والدته وعمره ثلاث سنوات ليعيش مع عالي الكاهن لأنه كان نزير الرب وبدأ يقضي لشعب إسرائيل بعد موت عال الكاهن وهذا تقريبا سنة 1060 ق.م. رأى أن وضع الأمة الروحي تحسن فجمع الشعب كله إلى المصفاة بقرب المكان الذي أخذ منه التابوت ليعترفوا بخطاياهم ويصوموا أمام الرب ويسترضوه. فلما سمع الفلسطينيين أن بني إسرائيل قد اجتمعوا في المصفاة صعدوا لمقاتلتهم فصلى صموئيل من اجل الشعب فأرعد الرب بصوت عظيم على الفلسطينيين فانكسروا أمام بني إسرائيل ولم يعودوا للدخول في تخم بني إسرائيل طوال حياة صموئيل (1 صم 7: 3-14). كان يذهب من سنة إلى سنة ويجول في بيت إيل والجلجال والمصفاة ولكنه كان مقيمًا في الرامة حيث جمع جماعة من الأنبياء ليساعدوه في عمل الإصلاح (1 صم 7: 15-17؛ 19: 18-20). ولما شاخ جعل ابنيه قاضيين لإسرائيل في بئر سبع ولكنهما لم يكونا جديرين بثقته لأنهما أخذا رشوة وعوجّا القضاء. وكان من سوء تصرفهما هذا وخطر الأمم المجاورة أن طلب شيوخ الشعب أقامه ملك عليهم فأمره الله بأن يمسح شاول. ثم بعد رفضه عيّن الله داود. ومات صموئيل لما كان داود هاربًا من وجه شاول في برية عين جدي ودفن في بيته في الرامة بعد أن ندبه جميع بني إسرائيل (1 صم 25: 1). وفي الليلة قبل موقعة جلبوع سأل شاول العرافة في عين دور لتصعد له صموئيل (1 صم 28: 3-25). وكان هيمان أحد المغنين الذين أقامهم داود في بيت الرب حفيدًا لصموئيل (1 أخبار 6: 33؛ راجع عدد 28). وقد عد صموئيل في قائمة العهد القديم الذين سلكوا بالإيمان (عب 11: 32).
جاد الرائي.
جاد، رائي أو نبي، وهو صديق لداود ولهذا هو بدأ قبل أن يملك داود 1010 ق.م. واستمر أثناء فترة ملك داود. جاء إليه لما كان داود في مغارة عدلام. ونصحه أن يترك ذلك المكان، إلى غيره أكثر أمانًا (1 صم 22: 5) صار لداود مشيرًا وراثيًا ثم جاء إلى داود بعد ذلك ليختار، بناءً على أمر الله، واحدًا من ثلاثة أنواع من القصاص لما أحصى داود الشعب (2 صم 24: 11 -14). ساعد في ترتيب الخدمة الموسيقية في بيت الرب وتنظيمها (2 أخبار 29: 25) وكتب تاريخ ملك داود (1 أخبار 29: 29).
هيمان بن يوئيل.
ابن يوئيل بن صموئيل النبي (أي هو حفيد صموئيل)، (1 أخ 25: 5)، وكان مغنيًا عند داود وأحد قادة الموسيقيين في الهيكل (1 أخ 6: 33؛ 15: 17؛ 16: 41-42). وهذا حدث بالطبع في أثناء حكم داود على اورشليم الذي دام 33 سنة ما بين 1004 -970 ق.م. يوصف هيمان إنه "رائي الملك داود" (1 أخ 25 1-5)، كما أن أبناءه كانوا من المغنيين في الهيكل.
اساف الرائي والمرنم ومعه هيمان ويدثون.
هو ابن راخيا وهو لاوي من عشيرة الجرشوميين (1 أخبار 6: 39، 43). وهو مرنم في أيام داود الذي حكم ما بين 1010-970 ق.م. ولكن أيضًا لقب بالرائي في (2 أخبار 29: 30). هو وهيمان ويدثون من المرنمين (2 أخبار 35: 15؛ 1 أخبار 25: 5).
ناثان النبي.
نبي من يهوذا، عاش في أيام داود وسليمان أي كان في اثناء فترة حكمهما التي دامت منذ 1010-931 ق.م. وكان مستشارًا لهما ونبي يبلغ أوامر الرب وتحذيراته، وكاتبًا عندهما يؤرخ حياتهما (1 أخبار 29: 29؛ 2 أخبار 9: 29). وقد استشاره داود في بناء الهيكل إلا أن الله أبلغه بأن يقول لداود أن الله لن يبنى الهيكل في زمن داود، بل في أيام سليمان، (2 صم 7؛ 1 أخبار 17: 1-15). الله أرسل ناثان ليبكت داود على خطاياه بفعلته مع بثشبع وقتل أوريا الحثي (2صم 12: 1-15)؛ وناثان هو الذي سمى سليمان عند ولادته (2 صم 12: 25). وهو الذي أشار بوضع المغنين والموسيقيين من اللاويين في الهيكل (2 أخبار 29: 25). وقد عارَض أدونيا ابن داود لما عصى وطلب الملك لنفسه بدل أخيه سليمان. وكان أحد الذين عهد إليهم داود بإعلان سليمان ملكًا إعلانًا رسميًا (1 مل 1: 8-45).
عدو الرائي.
كان ورائيًا أي نبيًا، كان في أيام سليمان ورحبعام ابنه ويربعام من المملكة الشمالية بعد انقسام المملكة. وهؤلاء حكموا ما بين 970-910 ق.م. كتب عن الملك رحبعام (2 أخبار 12: 15). وعن الملك يربعام وعلاقته بسليمان (2 أخبار 9: 29) وعن الملك أبيا (2 أخبار 13: 22). وكان عدو كاتب أيضًا، وكتب تاريخ الملك سليمان، وتاريخ يربعام بن ناباط، ويُسمَّى أيضًا "يَعْدُو" (2 أخ 9: 29)، وكذلك تاريخ رحبعام بن سليمان (2أخ12: 15)، وتاريخ أبيا بن رحبعام (2أخ13: 22). ولعله هو الرجل الذي أتى من يهوذا بكلام الرب إلى بيت إيل لإعلان يربعام بن ناباط بأن المذبح الذي بناه في بيت إيل سينشق ويذرى الرماد الذي عليه، كما تنبأ بأنه سيولد لبيت داود ابن اسمه يوشيا يذبح عليه كهنة المرتفعات (1مل13).
اخيا الشيلوني.
يلقب بالشيلوني نسبة إلى شيلوه. وهو كان في زمن سليمان ويربعام وهي نفس فترة عدو لأن هؤلاء حكموا ما بين 970-910 ق.م. التقى أخيا بيربعام وكان أخيا لابسًا رداء جديدًا فمزّق رداءه إلى اثنتي عشرة قطعة وأعطى يربعام عشر قطع دلالة على أنه سيملك على عشرة أسباط وقد تنبأ على مملكة سليمان بالانقسام بسبب عبادة سليمان الوثنية (1 ملوك 11: 29-39). وبعد أن مرض ابن يربعام فأرسل يربعام زوجته متخفية لتسأل أخيا فيخبرها بأمر الغلام. وفعلًا قامت امرأة يربعام وذهبت إلى أخيا متخفية، ولكنه عرفها وأخبرها بأن الغلام سيموت عقابًا لعبادة يربعام الوثنية (سفر الملوك الأول 14: 1-18) ونعلم من (2 أخبار 9: 29) أن نبوات أخيا سُجِّلَت في كتاب.
شمعيا النبي.
كان في أيام رحبعام ابن سليمان. ورحبعام ملك ما بين 930-914 ق.م. أرخ أيام رحبعام. نصح الملك رحبعام بعدم مهاجمة الأسباط العشرة عند انقسام المملكة، وعندما غزا شيشق البلاد أعلن النبي أن الغزو كان عقاباُ على خطيئة يهوذا (1 مل 12: 22؛ 2 أخبار 11: 2؛ 12: 5، 15).
حناني، والد ياهو.
أبو النبي ياهو (1 ملوك1: 16)، وكان هو نفسه رائيًا. وكان في فترة حكم آسا وأسا حكم ما بين 910-870 ق.م. وبَّخ آسا ملك يهوذا، وَوُضِعَ في السجن وفقًا لأمر الملك (2 أخبار 16: 10).
ياهو النبي.
هو ابن حناني (1 مل 16: 1). هو من المملكة الشمالية وقد احتج على بعشا (حوالي 908-886 ق.م.). ووبخ يهوشافاط (حوالي 872-849 ق.م.) على مساندته للملك آخاب الشرير (2 مل 19: 2). وكتب سفرًا روي فيه أعمال يهوشافاط ملك يهوذا (2 أخ 20: 34).
عَزَرْيَا ابْن عوديد النبي.
هو كان في أيام أسا ملك يهوذا الذي حكم 910-870 ق.م. أرسله الله لتحذير الملك آسا من عبادة الأوثان (2 أخبار 15: 1-8). وهو غالبا في الفترة الأخيرة من حكم آسا لأن من وقت تحذيره وآسا عمل المستقيم ولم تكن عليه حرب حتى السنة الخامسة والثلاثين من حكم آسا (2 أخبار 15: 19).
إيليا النبي.
يدعى إيليا التشبي فيرجّح أنه ولد في "تشبة" ولكنه عاش في جلعاد (1 مل 17: 1) في المملكة الشمالية. عاصر آخاب واخزيا ابن آخاب وهما حكما ما بين 874-842 ق.م. وأيضًا عاصر يهوشفاط ويهورام ابنه وهما في نفس الفترة الزمنية (872-842 ق.م.). كان عادة يلبس ثوبًا من الشعر (مسوحًا) ومنطقة من الجلد (2 مل 1: 8) وكان يقضي الكثير من وقته في البرية (1 مل 17: 5؛ 19) وبما أن إيزابل ساقت زوجها وشعب بني إسرائيل إلى عبادة البعل فقد تنبأ إيليا بأن الله سيمنع المطر عن بني إسرائيل واعتزل النبي إلى نهر كريث وكانت الغربان تعوله وتأتي إليه بالطعام وبعد أن جفّ النهر ذهب إلى صرفة وبقي في بيت امرأة أرملة، ووفقًا لوعد إيليا لها لم يفرغ من بيتها الدقيق والزيت طوال مدة الجفاف. ولما مات ابن الأرملة صلى إيليا فأعاد الله الحياة إلى الصبي (1 مل 17). وفي السنة الثالثة من الجفاف قابل إيليا عوبديا النبي وكيل آخاب وكان مؤمنًا بالله واتفق معه على مقابلة الملك. وطلب النبي من الملك أن يجمع الشعب إلى جبل الكرمل وأن يحضر معه أنبياء البعل وأشيرة ليرى أيهما يرسل نارًا تلتهم المحرقة، الرب أم البعل. فصلّى أنبياء البعل ولكن لم يكن من مجيب لصلاتهم. ولكن دعا إيليا الرب فاستجاب له ونزلت نار من هذه السماء والتهمت المحرقة. ويشير التقليد إلى أن هذه المعجزة تمت على جبل الكرمل في مكان يدعى حاليًا "المحرقة" فاقّر الشعب بأن الرب هو الله الإله الحقيقي. وبناء على أمر إيليا قتل أنبياء البعل. عندئذ أعلن إيليا بأن المطر سوف ينزل وجرى قدام مركبة الملك إلى مدخل يزرعيل (1 مل 18).
ولما توعدت إيزابل بقتل إيليا لأنه قتل أنبياء البعل هرب إلى الجنوب إلى بئر سبع وطلب إلى الله أن يأخذ حياته، ولكن الله أرسل إليه ملاكًا ليشجعه وليعطيه طعامًا وماء. وبقوة هذه الأكلة أمكنه أن يسافر مدة أربعين يومًا إلى جبل حوريب الذي يدعى أيضًا جبل سيناء في مديان ويقول التقليد أن المغارة التي على جبل موسى هي المكان الذي أقام فيه إيليا، ثم هناك أتى الرب بالريح والزلزلة والنار ولكنه في النهاية تكلم إلى إيليا في صوت منخفض خفيف. ثم بعث الله إيليا ليمسح ياهو ملكًا على إسرائيل وليمحو شر بيت آخاب وعبّاد البعل، وليمسح حزائيل ملكًا على أرام وليمسح أليشع نبيًا ليخلفه. وقد دبرت إيزابل قتل نابوت ليرث زوجها آخاب كرم نابوت. ولما دخل آخاب ليأخذ الكرم قابله إيليا وتنبأ بالموت الشنيع الذي سيموته آخاب وإيزابل وكذلك أنبأ بمحو بيت آخاب (1 مل 21).
وسقط احزيا ابن آخاب وخليفته على العرش من النافذة فمرض، وأرسل رسلًا ليسألوا بعل زبوب إله عقرون عن شفائه فقابل إيليا الرسل وأرجعهم إلى السامرة فأرسل اخزيا ضابطًا مع خمسين رجلًا ليأخذوا إيليا ولكنه صلى فأتت النار من السماء والتهمت الضابط والخمسين رجلًا معه. وحدث ذات الأمر مع ضابط ثاني وخمسين رجل آخرين. أما الضابط الثالث الذي أُرسل إليه لأخذه فإنه تضرع لأجل حياته وحياة رجاله الخمسين فذهب معه إيليا إلى الملك اخزيا وأنبأه بأنه ما دَام قد حاول أن يستشير إلهًا وثنيًا فإنه سيموت حالًا. وهكذا حدث وتمت هذه النبوءة (2 مل 1). ويسجل لنا (2 أخبار 21: 15) رسالة من إيليا إلى الملك يهورام ملك يهوذا، فيها ينتقد إيليا سلوك الملك وشروره وينذره بمرض يأتي عليه وبموته. وفي نهاية أيامه ذهب إلى الأردن مع أليشع وضرب إيليا الأردن بردائه فانشق الماء وسار النبيان على اليابسة ثم جاءت مركبة وفرسان نارية وحملت إيليا إلى السماء وترك ردائه لأليشع (2 مل 2: 1-18).
يحزيئيل النبي.
هو ابن زكريا وهو لاوي من بني آساف، تنبأ في أيام يهوشافاط الذي حكم (872-849 ق.م.)، وشجعه في حملته على الموآبين والعمونيين (2 أي 20: 14).
عوبديا النبي
هو أحد من الأنبياء الاثني عشر الصغار، (لم تكن هذه التسمية بسبب صِغَرْ شأن هؤلاء الأنبياء، وإنما لِقِصَر نبواتهم المكتوبة). وهو ابن حنانيا من سبط يهوذا وتنبأ في زمن يهوشافاط حتى أخزيا وحكموا ما بين (872-841 ق.م.). وغالبا هو كان على رأس الخمسين رجلا الذين أرسلهم الملك اخزيا في المرة الثالثة إلى ايليا النبي. فجاءه بإتضاع وتضرع إليه إلا يهلكه مثل أولئك الأولين الذين نزلت نار وأحرقتهم، بل يتراءف عليه وينزل معه إلى اخزيا الملك. فنزل معه النبي بأمر ملاك الرب. واتبع إيليا وتنبأ زمانا يزيد عن العشرين سنة، من ذلك انه تنبأ على خراب بلاد أدوم.
أليعازر النبي.
ابن دُودَاوَاهُو. وهو من مريشة. تنبأ في أيام يهوشافاط الذي حكم (872-849 ق.م.)، وقد تنبأ بغرق سفينة يهوشافاط لأنه اتحد مع أخزيا من بيت أخاب (2 أخبار 20: 37).
ميخا بن يملة.
هو نبي آخاب أيضًا والذي حكم ما بين 874-852 ق.م. تنبأ بانقلاب أخاب خاسرًا وموته إذا صعد للحرب ضد راموت جلعاد (1 مل 22: 8-28؛ 2 أخبار 18: 7-27).
اليشع النبي.
أليشع ابن شافاط (سفر الملوك الأول 19: 19) ومن سبط يساكر. وقد أقام في آبل محولة في وادي الأردن. وكان ينتسب إلى أسرة ثرية، لأن حقل أبيه كان يستلزم أثني عشر زوجًا من الثيران لحرثه. هو تلميذ إيليا وتنبأ في زمن أخزيا ويهورام في المملكة الشمالية وهما حكما ما بين 853-842 ق.م. وأيضًا نقابلهما في مملكة يهوذا يهوشافاط ويهورام ابنه في نفس الفترة الزمنية ولكن بهذا يكون في أواخر أيام يهوشافاط. وقد وجده إيليا يحرث فدعاه للعمل النبوي إذ طرح رداءه عليه (1 ملو 19: 16، 19-21) وعندما ذهب إيليا إلى ما وراء الأردن ليُنقل إلى السماء ذهب أليشع رداء إيليا وضرب بالرداء مياه الأردن فانفلق الأردن وانشطر وعبر أليشع إلى الجانب الغربي من النهر (2 ملو 2: 1-18).
أنبأ بنجاح الحملة على موآب (2 ملو 3: 11-27) وأنبأ ملك إسرائيل بتحركات الجيوش الأرامية (2 ملو 6: 8-12)، وقد أنبأ في وقت حصار السامرة وتفشي الجوع فيها بأن الحصار سيرفع عنها وأن الطعام سيكون متوفرًا (2 ملو 7)، وقد أنبأ بنهدد ملك أرام أنه سيموت قريبًا (2 ملو 8: 7-15). وقد أرسل نبيًا شابًا ليمسح ياهو وأن يأتي بالقضاء على بيت آخاب (2 ملو 9: 1 -10: 28) وقد تنبأ بثلاثة انتصارات على الأراميين.
1 . من يريد تفصيلات هذا الموضوع يعود إلى موقع drghaly.com تحت عنوان "كيف يسمح الله لإبراهيم ان يتزوج اخته وهذا زواج محارم تكوين 20"، https://www.drghaly.com/articles/display/14019