كيف الاصوات  فقط تهد اسوار اريحا ؟ يشوع 6: 5

 

Holy_bible_1

 

الشبهة 

 

هل صوت البشر يهدم صور مدينة بني من أجل تحصينها ؟
انهيار السور بالهتاف
يقول كاتب سفر يشوع 6 عدد 5 : (( ويكون عند امتداد صوت قرن الهتاف عند استماعكم صوت البوق ان جميع الشعب يهتف هتافا عظيما فيسقط سور المدينة في مكانه ويصعد الشعب كل رجل مع وجهه))
هتف بنو إسرائيل فانهار سور اريحا . انهار السور كله حول المدينة عن طريق الهتاف !!!! هل هذا هو السلاح الجديد الذى لم يسمع به أحد لا من قبل ولا من بعد ؟.. نعم أنه هو !!!
والسؤال هنا هو : أذكر كتاب تاريخ واحد أو مؤرخ واحد ذكر هذه الحادثة في كتابه أو تأريخه !
إن حصار مدينة كأريحا وسقوطها بعد الحصار في حرب مشهورة كهذه وسقوط سور المدينة بهذه الخطة الرائعة لهو حدث تسير به الركبان ويتناقله المؤرخون وينتشر كانتشار النار في الهشيم , فأي مؤرخ أو كتاب تاريخ ذكر هذه المعجزة ؟

 

الرد

 

في البداية هذه معجزة من عند الرب ومن يصر ان يرفض المعجزات يرفض ان يقبل ان الله قادر علي صنع معجزات 

وقد شرحت سقوط اصوات الريحا في ملف

سقوط اسوار اريحا يشوع 6 ا

واثبت في هذا الملف ان قصة سقوط اسوار اريحا من نفسها حقيقة تاريخية مثبته في علم الاثار 

وان اسوار اريحا سقطت للخارج فهي لم تنهدم بالات حربية لان الالات الحربية ترميها من الخارج فتسقط للداخل ولكن هذه سقطت للخارج مما يؤكد ان سقوطها لم يكن بسبب الات ولكن معجزة كما قال الكتاب المقدس

1 كانت تلك المدينه التي كانت موجوده في هذا الموقع حصينه جدا كما ذكر يشوع 2: 5 , 7, 15, و 6: 5 , 20

2 الاثار الباقية تدل علي ان الهجوم علي المدينه كان بعد الحصاد في الربيع حسب ما ذكر في يشوع 2: 6 و 3: 15 و 5: 10 

( نقلا عن بحث اخر لانهم وجدوا مخازن الحبوب المدفونه ممتلئه في نهاية موسم الحصاد )

3 سكان المدينه لم تكن لهم فرصه للهرب واخذ اطعمتهم معهم من الجيش الهاجم وهذا ما ذكر في يشوع 6: 1

( نقلا عن بحث اخر كان بعضهم يعد طعام ووجد اثار اشياء متحجره )

4 كان هذا الحصار قصير جدا مما جعل السكان لا يستهلكوا شيئ من المواد الغذائية المخزونة كما يشير يشوع 6: 15

5 انهارت الاسوار بطريقه فتحت طريق للمهاجمين للوصول الي المدينه بسهوله كما سجل ذلك يشوع 6: 20 

6 لم ينهب المهاجمين المدينه ( لان امتعة المدينه كانت موجوده فلم يسرق منها شيئ فيما عدا بعض اشياء فضية وذهبية للهيكل وما سرقه عخان ابن كرمي ) كما امر الرب يشوع في يشوع 6: 17-18

7 احرقت المدينه بعد تدمير الجدران تماما كما ذكر يشوع 6: 24

http://www.generationword.com/images/israel_pictures/jericho/wall_diagram3.jpg

walls of Jericho

 

ونلاحظ ان اريحا سورها مكون من طبقتين بارتفاع وحتي الات هدم الاسوار لم تكن تصلح لهدمه لانه علي مرتفع ولكن الطريقه التي عملها الله جعل السور ينهدم ليهيئ لهم طريق ليصعدوا الي المدينه 

ولهذا التعبير الكتابي دقيق عندما قال صعدوا 

 20 فهتف الشعب وضربوا بالأبواق. وكان حين سمع الشعب صوت البوق أن الشعب هتف هتافا عظيما ، فسقط السور في مكانه، وصعد الشعب إلى المدينة كل رجل مع وجهه، وأخذوا المدينة 

 

وحاول البعض تفسير ذلك بحدوث زلزال ولكن الزلزال لا يدع الاسوار فقط تنهار اما البيوت فتبقي سالمه محروقه فقط دون ان تتهدم فهي معجزه بكل وضوح والادله عليها موجوده حتي الان

 

اما عن هل سبب سقوط الاسوار هو الصوت الحقيقة لم يقل الكتاب هذا 

ورغم هذا فمن الممكن تفسيره علميا وهو عن طريق الذبذبات او ما يسمي بالرنين ( مع ملاحظة ان هذا لا يلغي المعجزه ولكن يعطي توضيح للرافضين كيف ان الله باسلوب اعجازي بارك في اصوات وخطوات الجيش لتدمير السور ) 

فتعبير الرنين هو ظاهره يميل فيها النظام الفزيائي الي الاهتزاز عند ترددات معينة وبخاصة لو وافق تردد رنين تردد صوت يجعل الجسم الصلب يهتز بحالة الرنين معه. وهنا تكمن خطورته اذ تصل السعة الي حد لا يمكن للجسم الصلب تحمله مما يؤدي الي انهياره مثل ظاهرة كسر كاس زجاجي عنما يتعرض لموجات صوتية مساوية لتردده الطبيعي فيؤدي الي كسره؟

 

فبسبب ذبذبات الاصوات ممكن يسبب هزات ارضية محدودة ولكن لو زادت قوتها تسبب اثار مدمرة 

معلومة هندسية : لو هناك كبري اسمنتي او حجري مبني بدون فواصل للذبذبات لو سارت عليه فرقة عسكرية بخطوة منتظمة عسكرية ( مارش عسكري ) الذبذبات الناتجة عن خطوات الجنود من الممكن ان تسبب في انهدام الكبري لان الموجات الصوتيه التي تصدر من خطواتهم المنتظمه تتداخل وتقوي الاطوال الموجية  التي قد تجعلها تصل الي مقدار تدميري للكبري الحجري 

وامثلة علي ذلك 

Collapse of Broughton Suspension Bridge (due to soldiers walking in step)

 Collapse of Angers Bridge

 Collapse of Königs Wusterhausen Central Tower

 Resonance of the Millenium Bridge

 

وبعض الارقام 

وحدة قياس الذبذبات 

Mm/s قياس الهزات ملي ميتر في الثانية

Ppv =  Peak Vector Sum قوة الزبزبات المتراكمة هو مجموع القمم المتناقلة 

خطوة واحدة عسكرية في موقع الصدمة وهي اقل من 0.1 ملي متر في الثانية  ppv 25  

ذبذبات التي بقرب طريق تسير عليه سيارات

0.1 - 2 mm/s

ولكن هذا يتاثر بالمسافه بشده فمثلا الذبذبات بسبب سير بلدوزر 

1-2mm/s @ 5m, 0.1 @ 50m

اي بعد 5 متر يكون فقط 2 علي بعد 50 متر يكون فقط 0.1

ولكن الاصوات لا تضاف معا بمعني ليس لان شخص صوته 60 ديسبيل فيكون صوت شخصين 120 فهذا غير صحيح ولكنه يحتاج الي حسابات معقده من تداخل الاصوات فصوتين لا ينتج الضعف بل اقل بكثير من الضعف. فمثلا تحتاج الي عشر اشخاص ليصل الصوت الي 70 ديسيبيل. 

قوة الذبذبات التي تهد مبني ( لا يوجد فيه مضادات للذبذبات ) حسب المقاييس البريطانية هي

 10-20 mm/s.

ايضا الاصوات المرتفعه لها تاثير هادم ايضا بسبب الذبذبات التي تحدثها وفي سنة 2011 تم اخلاء برج في كوريا ارتفاعه 39 طابق بسبب فرقة موسيقي استخدمت الات تصدر ذبذبات مرتفعه كادت ان تهدم المبني بالفعل وهذا هو الخبر 

Evacuation of the 39-story TechnoMart commercial-residential high-rise in Korea in 2011 due to a class performing Tae Bo exercises to the song "The Power".

On July 5, 2011, a 39-story shopping mall called the "Techno-Mart" in Gwangjin-gu, Seoul, shook violently for 10 minutes and was evacuated for two days.[4] After study, it was determined that about 20 people performing Tae Bo exercises to "The Power" caused the building to vibrate by creating a mechanical resonance. The tentative conclusion was the consensus among the six professors from an architectural institute and vibration measurement experts who participated in a recreation of the event. The Architectural Institute of Korea was scheduled to release the final results of the safety inspection later in 2011

 

وحسب مهندس اسمهم ديفيد لبمان تقريبيا لهدم سور مثل هذا في الزمن البرنزي عن طريق الابواق انه يحتاج الي صوت قوته توازي 177 ديسيبيلس. وصوت البوق الواحد = 96 ديسيبيل وصوت بوقين = 98 ديسيبل وصوت 4 يصل الي 101 ديسبيل وكل مره لتزيده بمقدار من 2 الي ثلاثة ديسيبيل يجب ان تضاعف بمعني 8 يصل الي 104 ديسيبيل تقريبا ( وكان هناك سبع ابواق فقط كما يقول الكتاب في سفر يشوع ) فلكي تصل الي 177 ديسيبيل تحتاج الي 407380 بوق علي الاقل. ولكن هذا مشكلة لان الصوت هذا للصفوف الخلفية اصلا قد يقتل الذين في الصفوف الامامية وايضا الذي في الصفوف الخلفية تاثيرهم اضعف علي السور. فهي معجزة بالطبع ولكن الرب يقدر ان يستخدم الاصوات والذبذبات والترددات باسلوب اعجازي ليحققه. 

فلا استطيع ان احسب القوة التدميرية لجنود يشوع الذين كان عددهم قرب 500,000 جندي لو كانوا يسيروا بخطوة عسكرية منتظمة وهذا لسبب لا اعرف خطوتهم العسكرية منتظمه ام لا ولا اعرف ايضا بعدهم عن السور ولكن فقط اقدم فكرة ان الرب يستطيع ان يستخدم الذبذبات الصادرة من خطواتهم ومن اصوات صياحهم مع الابواق السبعة ويبارك فيها ويضاعف هذه الذبذبات كثيرا ويجعلها مدمرة لاسوار اريحا  دون ان تضر الاشخاص.

واخيرا بعض المعاني الروحية 

من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

طلب الله من يشوع أن "جميع الشعب يهتف هتافًا عظيمًا" [5] عند سماعهم صوت البوق الذي يضربه الكهنة، "فيسقط سور المدينة في مكانه ويصعد الشعب كل رجل مع وجهه" [5]. وقد ترجم البعض كلمة "هتاف" بمعنى "صيحات الفرح"، بينما يراها البعض مثل العلامة أوريجانوس كهتاف الوحدة التي يصرخ بها الجنود معًا بروح واحدة عندما يتحمسون في المعركة. وكأنما سقوط أسوار أريحا، أو هدم مملكة إبليس لا يتطلب حياة الفرح للفرد منعزلاً عن الجماعة، وإنما هتاف النصرة المنطلق من الجماعة كلها بروح واحد. حقًا إنه هتاف الجهاد الروحي ضد الخطية ومملكة إبليس المملوء رجاءً وفرحًا خلال الوحدة معًا. لهذا يقول المرتل: "اهتفي للرب يا كل الأرض، اعبدوا الرب بفرحٍ" (مز 100: 1)، وأيضًا: "طوبى للشعب العارفين الهتاف" (مز 89: 15).

 إذ داروا حول أريحا سبع مرات أُرهقوا جسديًا وصاروا كمن في حكم الموت، عاجزين تمامًا لا عن الحرب وإنما حتى على السير على الأقدام، وهذا إذ يشير إلى الدوران إلى الحياة الأبدية نقول بأن موتهم قد ابتلعته غلبة الأبدية ونصرتها كقول الرسول: "فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة أُبتلع الموت إلى غلبة" (1 كو 15: 54).  وكأن الكل إذ تمتع بالأبدية في المسيح يسوع ينطلق بهتاف الفرح والتهليل علامة الغلبة على الموت والتمتع بنصرة الأبدية، قائلين مع الرسول: "أين شوكتك يا موت؟! أين غلبتك يا هوية؟!... شكرًا لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح" (1 كو 15: 55، 57). هكذا يمتزج جهادهم المضني بتهليل قلوبهم. وتلتحم الحرب الروحية بخبرة الفرح السماوي!

لهذا تحدث آباء الكنيسة - حتى النساك منهم - عن حياة الفرح الداخلي في المسيح يسوع، والتهليل وسط دموع التوبة وأتعاب الجهاد الروحي، محذرين من السقوط تحت روح الغم الذي يدخل بنا إلى اليأس فيحطم إيماننا. إنهم يؤكدون التزامنا بالهتاف الداخلي العظيم وسط جهادنا المضني. يقول الأسقف أغناطيوس بريانشاينتوف: [إن جاءك فكر أو إحساس بالغم فمن المفيد أن تتذكر قوة الإيمان، وكلمات الرب الذي منعنا من الخوف والغم، معلنًا ومؤكدًا لنا مواعيد الله بأنه حتى شعور رؤوسنا محصاة، وأنه ليس شيء يمكن أن يحدث لنا بدون عنايته وسماحه[123]]. ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [الخطية لا تحطم كاليأس، فإن من يخطئ متى كان ساهرًا بسرعة يتوب ويصلح ما قد حدث، أما من تعلم اليأس وعدم التوبة فيفشل في إصلاح الأمر بعدم قبوله علاجات التوبة[124]]. كما يتحدث أيضًا عن ارتفاعنا على حزن الضيقات ومرارتها بتقديم هتافات الشكر المفرحة، قائلاً: [ليتنا لا نغرق في ضيقاتنا بل نقدم التشكرات في كل شيء، فنقتني نفعًا عظيمًا، إذ نرضي الله الذي يسمح بالضيقات، الضيقة هي صلاح عظيم. هذا ما نتعلمه من أطفالنا الذين بدون ضيقة لا يتعلمون شيئًا نافعًا، أما نحن ففي حاجة إلى الضيق أكثر منهم[125]].

يركز العلامة أوريجانوس على وحدة الروح في الهتاف المفرح، إذ يعلق على قول المرتل: "طوبى للشعب العارفين الهتاف" (مز 89: 15)، قائلاً: [لم يقل طوبى للشعب الذي يمارس البر، ولا للشعب العارف الأسرار، ولا لمن له معرفة بالسماء والأرض والكواكب، وإنما "طوبى للشعب العارفين الهتاف". أحيانًا مخافة الله تهب الإنسان فرحًا (هتافًا)، لكنها تهب ذلك لشخص واحد؛ لهذا على سبيل المثال قيل: "طوبى للرجل الخائف الرب" (مز 112: 1)... أما التطويب هنا فيقدم بفيض... لماذا؟ لأن كل الشعب يشترك فيه، الكل يعرف صحبة التهليل. لهذا يبدو ليّ أن هتاف الفرح يعني وحدة القلب وترابط الروح معًا... عندما يرفع الشعب صوته باتفاق واحد، يتحقق فيه ما جاء في سفر الأعمال من حدوث زلزلة (أع 1: 13)... فينهدم كل شيء ويبطل هذا العالم[126]].

إن كانت أبواق الكهنة تُشير إلى كلمة الله وعمل الكرازة الذي لا ينقطع، فإن هتاف الشعب يعني وحدانية القلب الذي يولد فرحًا وتهليلاً خلال الغلبة على مملكة الظلمة. الكهنة يكرزون بالتوبة والشعب ينعم بعطايا الله وغلبته على العالم خلال وحدة الحب الحقيقي! لهذا يقول الكتاب: "جميع الشعب يهتف هتافًا عظيمًا" [5]. مسيحيتنا إذن تقوم على أساس العلاقة الشخصية بين الله والنفس البشرية، ولكنها ليست في عزلة وانفرادية وإنما خلال اتحادها مع بقية الأعضاء بروح واحد خلال الرأس الواحد.

يربط العلامة أوريجانوس بين أبواق الكهنة وهتافات الشعب داخل النفس، إذ يرى يشوع الحقيقي يدخل النفس لكي يفتتحها مملكة له، محطمًا أسوار أريحا الداخلية. يقول إنه يليق بنا ككهنة أن نحمل في داخلنا الأبواق، ونضرب بها لكي نستبعد الأفكار والكلمات غير اللائقة، نضرب بالأبواق أي نسبح بمزامير وتسابيح وأغاني روحية (1 كو 3: 16)، أو نضرب بأبواق أسرار الناموس ورموز الأنبياء وتعاليم الرسل التي تعمل معًا بانسجام في داخلنا... هذه جميعها تفجر في داخلنا شعبًا يهتف هتافًا عظيمًا، فتهتف أفكارنا وعواطفنا وكل ما بداخلنا بفرح ولا يكون فيها دنس أو غش أو كذب؛ يهتف ما فينا بروح متناسق ومتكامل، عندئذ تنهدم أسوار محبة العالم فينا ويملك يسوعنا في داخلنا، لنقول مع الرسول: "أما أنا فحاشا ليّ أن أفتخر إلاَّ بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم ليّ وأنا للعالم" (غل 6: 14).

إن ضرب أبواق العهد القديم (الناموس والأنبياء) في انسجام مع أبواق العهد الجديد، أي دراسة الكتاب المقدس في وحدة واحدة بطريقة روحية بناءه، يخلق أيضًا هتافًا منسجمًا في الإنسان، فيهتف الجسد بقدسية أعضائه مع النفس بقدسية طاقاتها والأحاسيس والعواطف والمواهب... تعمل جميعًا بروح الوحدة تحت قيادة الروح القدس، بفرح حقيقي حيث يملك ربنا يسوع عليها.

 

والمجد لله دائما