كمالة الكربون المشع وحفريات الديناصورات والجزء 18 من القسم التاسع الإنسان والديناصورات



د. غالي

تم اعداده في 2014

تم عرضه في ابريل 2026











مقدمة

هل فعلا الديناصورات أتت بالتطور منذ 250 مليون سنة وتطور منها الطيور والثدييات وانقرضت منذ 67 مليون سنة؟ أم خلقت في أسبوع الخلق مع باقي الكائنات واستمرت حتى الطوفان ومات أغلبها في الطوفان؟ والذي نجى الصغير أغلبه اندثر لتغير الظروف البيئية ما بعد الطوفان؟ وما هي الأدلة العلمية المختبرة عن هذا الأمر؟ وتؤيد أي من الفكرين؟

عرفنا في الأجزاء السابقة أن التطوريين يقولوا إنه لا يوجد إنسان رأي الديناصورات لأنها ظهرت في حقب واندثرت قبل تطور الإنسان بمقدار 65 مليون سنة. وأقروا أنه لو ثبت أن الانسان رأي وعاش مع الديناصورات هذا يثبت خطأ التطور. وعرفنا أن التطور فشل حتى الأن في اثبات أي من فرضيات ادعاء تطور الديناصورات من زواحف سابقة ولا يوجد لا جدود ولا مراحل وسيطة. وأيضًا فشل في تفسير سبب انقراض الديناصورات المفاجئ. ولكن في المقابل الكتاب وضح أن الديناصورات أو التنانين العظام خلقت أي مصممة وهذا يفسر عدم وجود جدود مشتركة ولا مراحل وسيطة لأنها خلقت واستمرت كجنسها. وفسر سبب انقراض الديناصورات بسبب الطوفان وتغير المناخ بعد الطوفان.

وكما قدمت أن هناك أربع مجموعات من الأدلة هي التي توضح وتحكم بطريقة علمية أي من الفكرين هو الصحيح. أنسجة الديناصورات متبقية أم لا، والكربون المشع متبقي أم لا، وخطوات وحفريات الديناصورات هل موجودة مع الإنسان وكائنات أخرى أم لا، وهل تكلمت الحضارات القديمة عن الديناصورات أم لا. لو التطور صحيح الإجابة تكون لا في الأربع أسئلة ولو التطور خطأ والخلق صح تكون الإجابة نعم.

وعرفنا في المجموعة الأولى من الأدلة أنه لو كان الفكر التطوري صحيح والديناصورات اندثرت منذ 66 مليون سنة مضت بالطبع لما كان هناك بقايا لأي انسجة متبقية في حفرياتها لأن الانسجة تتأكل وتتحجر في آلاف السنين فقط. ولو كان فكر الكتاب المقدس صحيح من الممكن أن يوجد بقايا أنسجة لم تتحجر لأنها منذ آلاف السنين فقط. وقدمت اكتشافات كثيرة لأنسجة باقية في الديناصورات يثبت خطأ التطور والحقب وصحة فكر الكتاب المقدس علميا وبطريقة واضحة ومعلنة.

وفي الجزء السابق بدأنا في المجموعة الثانية من الأدلة وهو الكربون المشع وحفريات الديناصورات، لأنه لو كان الفكر التطوري صحيح والديناصورات اندثرت منذ 66 مليون سنة مضت بالطبع لما كان هناك أي كربون مشع متبقي في حفرياتها لأن الكربون المشع يختفي في الحفريات بعد 60 ألف سنة فقط. ولو كان فكر الكتاب المقدس صحيح من الممكن أن يوجد كربون مشع في حفريات الديناصورات لأنها منذ الاف السنين فقط. ورغم إصرار الملحدين التطوريين على رفض اختبار الكربون المشع في حفريات الديناصورات ولكن بدأت في الجزء الماضي أقدم اختبارات تمت رغم هذا الرفض وكشفت عن وجود كربون مشع في حفريات الديناصورات وهذا يثبت خطأ التطور وفكر الكتاب المقدس علميا وبطريقة واضحة ومعلنة ومقاسة. ونكمل أدلة أخرى من كثير.

الموضوع

كمالة للأدلة السابقة على وجود كربون مشع في حفريات الديناصورات أيضًا نشر في مجلة phys.org دراسة علمية لعظام ديناصورات مستخرجة من مقاطعة ألبرتا في كندا

ووجد بها أنسجة وبقايا DNA كما قدمت في الأجزاء السابقة والبحث وضح أنه هذا مشكلة.

فلكي يتأكدون أنها غير ملوثة قاموا بالتالي كما ذكر البحث "لفهم مصدر المادة البيولوجية داخل عظام الديناصورات، أطلقنا رحلة استكشافية فريدة من نوعها، ليس للبحث عن الديناصورات، بل عن الميكروبات التي تعيش بداخلها. نقّبنا في موقع عظام سينتروصور في منتزه ديناصور الإقليمي في ألبرتا. بعد تعقيم الأدوات بالمبيض والكحول وموقد اللحام، غلّفنا الأحافير بورق القصدير لمنع التلوث."

وعلقت المجلة أنه كان يجب ألا يوجد بها DNA ولكن هذه ليست المشكلة الوحيدة فبقايا انسجة أكثر إشكالية فقالت التالي

Amino acids extracted from the fossils showed the unmistakable signature of life. Amino acids exist in left- and right-handed configurations. Living things make left-handed amino acids, but after death, their structure slowly flips back and forth, creating a mix of left- and right-handed molecules. Ancient amino acids show a 1:1 ratio, but the bones were dominated by left-handed molecules, showing recent biological activity.

"أظهرت الأحماض الأمينية المستخرجة من الأحافير بصمة حياة لا لبس فيها. توجد الأحماض الأمينية في تركيبات يمينية ويسارية. تُنتج الكائنات الحية أحماضًا أمينية يسارية، ولكن بعد الموت، ينقلب تركيبها ببطء ذهابًا وإيابًا، مُكوّنًا مزيجًا من الجزيئات اليمينية واليسارية. تُظهر الأحماض الأمينية القديمة نسبة 1:1، لكن العظام كانت تهيمن عليها الجزيئات اليسارية، مما يدل على نشاط بيولوجي حديث."

ولكن أيضًا درست بالكربون المشع واتضح وجوده فيها وذكر البحث المنشور في المجلة التالي

We also studied the carbon in the bones. Living things take carbon from atmospheric CO, which contains radioactive carbon-14. Carbon-14 undergoes radioactive decay, with half its atoms disappearing roughly every 6,000 years. No detectable carbon-14 should survive from 76m years ago, but the bones were full of it. Either these dinosaurs died a few thousand years ago, or they were contaminated by living things.

"درسنا أيضًا الكربون الموجود في العظام. تحصل الكائنات الحية على الكربون من ثاني أكسيد الكربون الجوي، الذي يحتوي على الكربون المشع 14. يخضع الكربون-14 للتحلل الإشعاعي، حيث يختفي نصف ذراته تقريبًا كل 6000 عام. من المفترض ألا يبقى أي أثر للكربون-14 من 76 مليون سنة مضت، لكن العظام كانت مليئة به. إما أن هذه الديناصورات نفقت قبل بضعة آلاف من السنين، أو أنها تلوثت بأشياء حية."

https://phys.org/news/2019-07-hidden-life-revealed-dinosaur-bones.html

والمجلة رغم وضوح الأدلة وضعت احتماليتين، احتمالية التلوث وهذا المجلة نفسها اكدت انهم اتخذوا خطوات للتأكد من عدم التلوث. فيتبقى الاحتمالية الثانية التي ذكرتها المجلة كاحتمال لكيلا تهاجم من الملحدين وهي ان تكون هذه العظام من بضعة الاف من السنين. عظام ديناصورات بها انسجة وDNA وكربون مشع من ألاف السنين. وهذا نشر في أبحاث ومجلات علمية.

مع توضيح أن محتوي الكربون المشع في عظام الديناصورات اعلي بكثير من التربة المحيطة وهذا يقطع الطريق لمن سيدعي ان عظام الديناصورات تلوثت بكربون مشع من التربة. فوجود كربون مشع في عظام الديناصورات اصلا يثبت خطأ ان الديناصورات انقرض قبل وجود الانسان ب 65,000,000 سنة. لأنه حتى لو تماشينا مع مقاييسهم الذي اطالوه لكنه يختفي في أقل من 60,000 سنة فقط.

مثال أخر من الكثير من اكتشاف كربون مشع في عظام الديناصورات، وهذا نشر في ريدر دايجست في موضوع حقائق غريبة. عظام ديناصور قيست في عدة معامل مختلفة ولكن لم يخطروهم انها عظام ديناصورات. فالقياسات الأولى أعطت نتائج أن عمرها 34000 سنة

ولكن معمل اخر في روسيا اعطي نتيجة اقل من او يساوي 30000 سنة. وثالث من أوهايو اعطي 20000 سنة

ولو كانت أرسلت على انها عظام ديناصورات لهذه المعامل لكانت رفضت قياسها او قالت انها صفر بدون قياسها بسبب فرضية التطور.

مثال أخر، بعض الابحاث التي قاست الكربون المشع في عينات لكائنات مختلفة للمقارنة. وجدت ان عمر عظام الديناصورات بالكربون المشع هي أحدث من عمر عظام بعض البشر نياندرثال. على سبيل المثال الدراسة التي منع نشرها فنشرت في مركز أبحاث خلقي في نوفمبر 2012م.

لو كان التطور الصحيح لكان لا يجب وجود أي كربون مشع في كلاهما لأن كلاهما أقدم من 60 ألف سنة. فهذا يثبت بوضوح خطأ التطور والحقب ويؤكد علميا صحة الاعمار الخلقية بل حتى لو تماشينا مع وجوده فكيف نياندرثال بناء على التطور منذ أقل من مليون سنة واندثر منذ 70 ألف سنة وبه كربون مشع أقل من ديناصورات مفترض ان عمرها أكثر من 65 مليون سنة؟

بل تقريبا كل عظام الديناصورات التي هي المفروض حسب ادعائهم انها اندثرت من أكثر 65 مليون سنة عندما تفلت من حظرهم ويتم قياسها تظهر النتائج أن بها كربون مشع ما بين 5000 الي 50000 سنة. وقدمت امثلة كثيرة في القسم الثالث على هذا. وهذا باعتراف كثيرين مثل علماء متحف درمهلر للديناصورات فيقول:

In June of 1990, Hugh Miller submitted two dinosaur bone fragments to the Department of Geosciences at the University in Tucson, Arizona for carbon-14 analysis. One fragment was from an unidentified dinosaur. The other was from an Allosaurus excavated by James Hall near Grand Junction, Colorado in 1989. Miller submitted the samples without disclosing the identity of the bones. (Had the scientists known the samples actually were from dinosaurs, they would not have bothered dating them, since it is assumed dinosaurs lived millions of years ago—outside the limits of radiocarbon dating.) Interestingly, the C-14 analysis indicated that the bones were from 10,000-16,000 years old—a far cry from their alleged 60-million-year-old age.1

"في يونيو من عام 1990، قدّم هيو ميلر قطعتين من عظام الديناصورات إلى قسم علوم الأرض في جامعة توسون بولاية أريزونا، وذلك لإخضاعهما لتحليل الكربون-14. كانت إحدى القطعتين تعود لديناصورٍ غير مُحدَّد الهوية، بينما كانت الأخرى تعود لديناصور من فصيلة "الألوسورس" (Allosaurus)، كان قد اكتشفه جيمس هول بالقرب من "جراند جانكشن" في ولاية كولورادو عام 1989. وقد قدّم ميلر هذه العينات دون أن يُفصح عن هوية العظام التي تعود إليها. (ولو كان العلماء يعلمون أن العينات تعود في الواقع إلى ديناصورات، لما تكبّدوا عناء تحديد عمرها؛ إذ يُفترض أن الديناصورات عاشت قبل ملايين السنين، وهو نطاق زمني يقع خارج حدود تقنية التأريخ بالكربون المشع). ومن المثير للاهتمام أن تحليل الكربون-14 قد أشار إلى أن عمر تلك العظام يتراوح بين 10,000 و16,000 عام؛ وهو فارقٌ هائلٌ مقارنةً بالعمر المُفترض لها، والبالغ 60 مليون عام."

فكيف هذا؟ مع الاعتبار ايضا كما قلت ان الكربون المشع يختفي بعد 60000 سنة وبعد هذا يجب ان لا يوجد له اي أثر في العظام. هذا يعني شيء واحد أن الديناصورات لم تتطور الي ثدييات وطيور وتندثر من 65 مليون سنة قبل الإنسان بل خلقت في أسبوع الخلق من الاف السنين كما ذكر الكتاب المقدس. والطبقات المزعومة سواء الترياسك بداية من 250 مليون والجوراسك من 200 مليون سنة والكيراتيشيوس من 150 مليون سنة هم فقط في زمن الطوفان من الاف السنين فقط. وهذا يعني بوضوح أن التطور لم يحدث بدليل وجود الكربون المشع في حفريات الديناصورات وأيضا يوضح أن هذه الطبقات لم تترسب ببطء في مئات الملايين من السنين المزعومة بل بسرعة بسبب الطوفان العالمي لأنه العامل الوحيد القادر على ترسيبهم.

وهذه صورة رسمية من جامعة اريزونا لشهادة تثبت عمر الكربون المشع القصير للديناصورات. وصدرت في أغسطس سنة 1990 عندما تم إرسال عينات لحفريات ديناصورات لمعامل جامعة أريزونا واتت بعمر 10000 سنة إلى 16000 سنة.

فكيف تكون الاف السنين وهي اندثرت من 65 مليون سنة؟

شهادة أخرى لعينات من عظام ديناصور من نوعية هيدراصور أرسلها فانس نيلسون في فبراير 2007 ولم يذكر أنها لديناصورات فاعطت اعمار ما بين 2560 إلى 25670 سنة. نشرها في كتابه Untold Secrets of Planet Earth

وفي الشهادة تأكيد على أسلوب القياس للتأكد من عدم تلوث العينات. كل هذه قياسات تؤكد أن أي عظام ديناصورات تقاس بالكربون المشع تعطي اعمار بالآف السنين. وهذا يتفق تماما مع ما قاله الكتاب المقدس والأعمار الكتابية.

الخاتمة

كما قدمت يوجد فكرين، الفكر التطوري الذي يدعي أن الديناصورات تطورت من زواحف قديمة منذ الترياسيك من 250 إلى 200 مليون سنة واستمرت تتطور لأنواع كثيرة في الجوراسيك ثم انقرضت في نهاية الكيراتيشيس منذ 66 مليون سنة ولم يرى أي انسان الديناصورات، وفكر الكتاب المقدس الذي قال إن الديناصورات أي التنانين العظام والدبابات خلقت في اليوم الخامس والسادس من أسبوع الخليقة منذ الاف السنين واستمرت مع الإنسان واندثر اغلبها ذات الاحجام الكبيرة بالطوفان والذي بقي لم يستمر كثيرا بسبب تغير الظروف واندثر. ولو كان الفكر التطوري صحيح والديناصورات اندثرت منذ 66 مليون سنة بالطبع لما يجب ان يقاس أي نسبة للكربون المشع في حفرياتها لأنه يختفي في اقل من 60 ألف سنة. ولو كان فكر الكتاب المقدس صحيح من الممكن أن يوجد بقايا كربون مشع في حفرياتها لأنها منذ الاف السنين فقط. وقدمت لكم أن كل مرة تقاس حفريات الديناصورات بالكربون المشع يكتشف نسبة كثيرة منه في هذه الحفريات الكثيرة للديناصورات وهذا يثبت خطأ التطور ويثبت فكر الكتاب المقدس علميا وبطريقة واضحة ومعلنة ومقاسة. ولكن التطورين رغم وضوح الأدلة مصرين على الدفاع عن عقيدة التطور الالحادية. فالتطور ليس علم ولكنه دفاع اعمى عن عقيدة الحادية رغم أن النتائج العلمية الحقيقية التي تشهد بوضوح على صحة ما قاله الكتاب المقدس.



والمجد لله دائمًا



1 Dahmer, et al., 1990, pp. 371-374.